كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 09, 2020 - 311 Views

تعرف علي لا كويبا دي لاس مانوس( كهف الايدي) الشهير بالارجنتين.

Rate this item
(0 votes)

كتب د.ياسر الليثي

الباحث الانثروبولوجي

 لاكويبا دي لاس مانوس هو كهف يقع في منطقة معزولة تتمتع بكثرة المناظر الطبيعية تسمي باتاغونيا في جنوب الأرجنتين.

 جاء أسمه (كهف الأيدي) من الخطوط و الصور العريضة المرسومة للأيدي البشرية ، ولكن هناك أيضًا العديد من صور و رسوم حيوانات الغواناكو  وغيرها من الحيوانات ، بالإضافة إلى مشاهد الصيد , معظم اليدين أيدي اليسرى ، مما يشير إلى أن الرسامين حملوا أنبوب الرش بيدهم اليمنى, و يُعتقد أن اللوحات قد تم تنفيذها منذ ما بين 13000 و 9500 سنة.

 "كهف الأيدي" هو أحد كهوف سلسلة من التلال الصخرية في منطقة نائية من  باتاغونيا الارجنتينية ، و تحتوي على مجموعة من أفضل رسوم  فن الكهوف القديم الذي يمكن العثور عليه في أي مكان في العالم, و بذلك فهي تعتبر أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو , و أكثر ما يجعله حقًا مكانًا لمثل هذا الاهتمام العالمي الخاص هو مئات الرسوم  للأيدي البشرية ، المرسومة على الصخر و الذي  يمثل نوع من أهم انواع جداريات رسوم الايدي في ما قبل التاريخ.

 على الرغم من أن الأمر يتطلب بعض الجهد للوصول إلى هناك ، فلا يوجد لديك أي عذر إذا فاتتك زيارته  إذا كنت مسافرًا في هذا الجزء من العالم.

يقع الكهف في منطقة ("نهر بينتوراس كانيون") ، وهوعبارة عن فجوة او شق صخري يتسلل عبر الصخور البركانية في المنطقة الجبلية , محاط بمنطقة غابات و اشجار تحتوي علي العديد من المناظر الطبيعية  و الجبال الخضراء و التي بحث بها منذ ألاف السنين الصيادون الأصليون عن الطعام ولجأو إلى عدد لا يحصى من الكهوف المنتشرة حولها للمعيشة و الحماية.

في داخل الكهف هناك ما مجموعه 829 رسم لبصمات اليد , معظمهم من الأيدي اليسرى, واحد منهم لديه ستة أصابع و هو أحد الغاز الكهف , ربما كان لأحدهم ستة اصابع في يده نتيجة طفرة وراثية ما ,  و لكن بعض الفحص و الدراسة تبين أن  جميع بصمات اليد ترجع إلي الذكور,  و رسوم بصمات اليد  تم رسمها بواسطة النفخ (مصنوعة من أصباغ معدنية) من خلال قطعة من عظم أنبوبي فوق يد وضعت على وجه الصخرة.

لا يزال معني تلك الرسوم مطروحًا للنقاش ولكن هناك نظريتان بارزتان.

الأولي  هو أنها رسمت من قبل الفتيان المراهقين في نوع من طقوس مراسم المرور , و طقوس المرور مازالت تمارس في القبائل البدائية في أمريكا اللاتينية و افريقيا حتي الان ,و  المنطق هنا له التفسير هو أن اليدين تبدو أصغر من تلك التي للكبار البالغين.

النظرية الأخرى هي أنها رسوم سحرية  تم رسمها كجزء من طقوس لجلب الحظ الجيد اثنائء الصيد.

بغض النظر عن المعنى الفعلي للرسوم ، أن تكون قادرًا على الوقوف امام هذه الرسوم و البصمات اليدوية التي يبلغ عمرها 9000 عام و هي من الحفظ الجيد  كما لو كان تم رسمها فقط قبل بضع سنوات أمر يجب أن تعتز به كثيرا , على ما يبدو ، فإن حالتها الممتازة ترجع إلى جفاف المناطق المحيطة وحقيقة أن الترسبات الصخرية تمنع الشمس من السقوط مباشرة عليها , وعلى الرغم من أن البعض من الرسوم قد "تعرض للتخريب" في السنوات الأخيرة من قبل السياح حتما نتيجة لمسهم الرسوم  بأيديهم , ونتيجة لذلك ، أصبح  هناك حراس   مخصصين للحفاظ على وجود مسافة آمنة بين الزائرين و الرسوم.

بالإضافة إلى رسوم اليدين ، هناك أيضًا لوحات لمشاهد الصيد تصور الصيادين أثناء صيد حيوانات الغواكوس , و هي الحيوانات التي اعتمدوا عليها في الحصول علي الطعام  من لحومها والملابس من جلودها  والأدوات من عظامها , و في الواقع  تُظهر المشاهد و الرسوم  بعض التكتيكات التي استخدمها الصيادون القدماء , مثل رسوم الفخ المغطي باوراق الشجر لسقوط الحيوانات اثناء مطاردتها, و لعمل ذلك الرسم أستخدم الفنان  صدع صغير في الصخرة محل الرسم  للتعبير عن الفخ و أمامه باقي الرسوم  حيث يطارد الصيادون فريستهم.

هناك أيضًا لوحات و رسوم اخري لحيوانات الرس ، و حيوانات البوماس وحيوانات أخرى ، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأشكال الهندسية.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.