كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 09, 2020 - 226 Views

أول عملية تحنيط في التاريخ المصري لرجل الجبلين

Rate this item
(0 votes)

كتب – على سرحان

باحث آثارى بجامعة جنوب الوادى                                                                                         

 مومياوات الجبلين من عصر ما قبل الأسرات هي ست مومياوات حُنّطت تحنيطًا طبيعيًا تعود لحوالي 3400 ق.م من نهاية عصر ما قبل الأسرات في مصر، وتعد أول جثامين كاملة تُكتَشَف من عصر ما قبل الأسرات وأول عملية تحنيط طبيعياً في التاريخ المصري القديم ، استطاع "واليس بادج" حارس قسم المصريات في المتحف البريطاني بالكشف عنها في نهاية القرن التاسع عشر وكانت في مقابر رملية صغيرة بمدينة الجبلين (مكانها الحالي مدينة نجع الغريرة).

استخرج "بادج " جميع الجثامين من نفس المقبرة ، وأمكن تمييز جنس جثمانين منهم ، أحدهما ذكر والثاني أنثى. أما الآخرين فغير محددي الجنس ، وأخذ المتحف البريطاني الجثامين عام 1900م. وسجلت الوثائق وجود بعض الموجودات في المقبرة وقت الكشف من "قدور وقطع من أدوات من حجر الصوان" ، وكانت ثلاثة جثامين من المعثور عليها مغطاة بأنواع مختلفة من الأغطية مثل حصيرة من البوص، أو ألياف النخيل، أو جلود الحيوانات ، وهي ما زالت باقية مع الجثامين ، وكانت الجثامين تتخذ وضع الجنين في بطن أمه ، راقدةً على جنبها الأيسر وقت العثور عليها.

عُرض أول جثمان كُشِف عنه بدءًا من عام 1901م في المتحف البريطاني باسم "جنجر" (بالإنجليزية Ginger) وهي كلمة تعني بني اللون وذلك بسبب شعره المائل للحُمرة. وهذا الاسم لم يعد يُستخدم رسميًا وفقًا لسياسات أخلاقية جديدة تجاه البقايا البشرية.

عملية الكشف :

اتصل أحد سكان جبلين ببادج عام 1896م وزعم عثوره على المزيد من المومياوات ، وانتقل بادج إلى مكان الجثامين وأدرك على الفور أنها من عصر ما قبل الأسرات وأنها أول جثامين كاملة يجري التعرف عليها من هذا العصر، وبدأ الكشف الذي أسفر عن ستة جثامين محنطة استُخرجت من الرمال الضحلة في منطقة بحر بلا ماء أي ضحلة .

لم تشمل متعلقات المقبرة سوى قدر وُجد مع جثمان الأنثى البالغة مع بعض بقايا غصون وفروع وكتان مع الجثامين الأخرى وكانت الجثامين تُدفن عادةً في عصر ما قبل الأسرات عارية وأحيانًا ملفوفة بغير إحكام، وبالدفن على هذا النحو يكون الجثمان مُغطى بالرمال الساخنة، فتتبخر معظم مياه الجثمان بسرعة أو تنفذ في مثل هذه الظروف البيئية ويعني هذا جفاف الجثمان وحفظه طبيعيًا ،واستُخدمت هذه الطريقة على نطاق واسع في عصر ما قبل الأسرات قبل تطور التحنيط الاصطناعي، وربما تكون قد أدت عملية التحنط الطبيعي بالدفن في الرمال الجافة على هذا النحو إلى بدء الاعتقاد في البعث بعد الموت وسن عادة ترك الطعام والأدوات للحياة الأخرى ، كانت جميع الجثامين في أوضاع متشابهة مرنة نائمين على جانبهم الأيسر وركبهم مرفوعة لأعلى جهة ذقونهم.

لقد تحنيط هذه المومياوات تحنيطا طبيعيا في الرمال البيضاء ، كانت خاصية التربة الجبلية ساعدت في تحنيط المومياوات ويعتير هذا هدية إلهية ، حتي تكمن فكرة المصري القديم في الخلود قيدة خلود النفس التي كانت من عقيدة أسس الدين المصري ، حيث كانت الروح تعيش منفصلة عن الجسد ، وفقاً للدين المصري  على العكس من ذلك ، كان من الضروري الاحتفاظ بالجثة عسى أن تعيش الروح إلى الأبد[1].

كشفت تلك البحوث التي اجراها عالم الأنثبولوجيا " جوفاني مارو " مدير مركز الأنثبولوجيا بمتحف تورين علي وجود عثر أنثبولوجي علي مومياوات الجبلين خلال عصور ما قبل الأسرات يقدم خصائص مورفولوجية خاصية وهي التي تعتلق بالجمحمة وأجزاء آخري من الجسم يدل علي الوضع الإجتماعي العالي لأهل المنطقة.[2]

تم تصور المومياء بواسطة التكنولوجيا المتقدمة في جامعة لينكوبينج باستخدام تقنية التمثيل البصري المطورة في جامعة لينشوبينج تحت رعاية مركز التصوير المرئي C ، يمكن لزوار المتحف البريطاني أن يكشفوا عن مقتل رجل الجِبلين ، قبل 5500 سنة ، يصف "أندرس ينرمان"  أستاذ التصور العلمي في جامعة لينكوبينج ومدير مركز التصوير المرئي C ، مع زملاء من جامعة لينكوبينج ، Interspectral AB ، والمعهد التفاعلي السويدي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمتحف البريطاني ، وراء التصور أنه يشكل رجل الجِبلين الذي كان محنطا بالتحنيط الطبيعي[3] ، التي تركز على تطوير التكنولوجيا المستخدمة في جدول التصور الذي حظي بقدر كبير من الاهتمام ، أن المومياء التي تم تحديدها مؤخرًا كضحية للعنف المصري القديم فهي مومياء رجل الجبلين ، أحد أشهر المومياوات المحفوظة المتحف البريطاني عثر علي المومياء عام 1896م في الجبلين ، وقد دفن المتوفي في حفرة ضحلة ، كانت المومياء ملفوفة في الكتان وعلى الرغم من أن رجل الجبلين توفي قبل 500 سنة ، إلا أنه واحد من أفضل المصريين القدماء الذين تم الحفاظ عليهم على الإطلاق ، وبقاياه محنطة طبيعيا بالرمال الحارة والجافة ولكن لم يكن معروفًا سبب وفاته.[4]

 [1]  Mariîo .G, Les Nécropoles Égyptiennes El Les Fouilles De La Mission Archéologique Italienne.In “Annales De L'université He Grenoble Tome XXII. — Nu 2” Paris 1920.P.415.

[2]  Farina. G, Chronique D’Egypte Bulletin Périodique De La Fondation Egyptologique Reine Elisabeth Aefile A L’Union De La Presse Périodique Belge, 1929-1930.p.234.

[3] Budge, Ernest Alfred Thompson Wallis (1920), By Nile and Tigris: a narrative of journeys in Egypt and Mesopotamia on behalf of the British Museum between the years 1886 and 1913, John Murray: London, Pp 359:360.

[4] Journal of Archaeological Science.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.