كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 16, 2021 - 431 Views

موجز مُبسط لما قبل التاريخ المصري

Rate this item
(0 votes)

بقلم-  ياسر الليثي

باحث انثروبولوجيا ما قبل التاريخ

للأسف لا يُعرف أي شيء تقريبًا عن المستوطنين الأوائل في وادي النيل إبان فترة العصر الحجري القديم الأدني أي منذ ما يقرب من 100 ألف عام قبل الميلاد حيث لا توجد مواقع من هذه الأوقات البعيدة بها رفات بشرية.

 أولي الاشارات التي تأتي إلينا تؤرخ بحوالي  قبل الميلاد40.000 عام حيث كانت هناك العديد من المناطق مأهولة من قبل البشر من نوع  ( neanderthalensis) نياندرتال العاقل ، الذين استخدموا الفؤوس الحجرية و قاموا بأداء شعائر طقوس الجنازة ، إيذانا ببداية العصر الحجري القديم في مصر.

حوالي 30000 عام قبل الميلاد تظهر أوائل إشارات ظهور الأنسان العاقلhomo Sabiense)    ( متزامنة مع انخفاض حاد في مستوى مياه النهر مما أجبرهم على الانتقال إلى جوار المستنقعات و كانوا في تلك الأزمنة كانوا يستهلكون الرخويات والأسماك ، ويطبخون في أفران من الطين ، و أستخدام الحبوب البرية المطحونة في الهون الحجرية.

 بين 15000عام  10000 عام قبل الميلاد كانت أكثر الصناعات الحجرية تمثيلا في مصر هي صناعة الصوان ، مع ظهور صناعات و أعمال مهمة في الديوريت والأواني الحجرية والكوارتز والصوان فيما بعد.

 بين 10000 عام و 5000 عام قبل الميلاد  حدثت مرة أخرى تغيرات مناخية هائلة أثرت على السكان ، الذين كانوا يعيشون في ذلك الوقت في مناخ السافانا الرطب ذو وفرة  النباتات و الصيد والمياه.

 أجريت الحفريات الأثرية في المناطق الداخلية من الصحراء الغربية ، في منطقة تسمى سهل نبتة بلايا ، على بعد حوالي مائة كيلومتر من حوض النيل ، مما يدل على وجود سكان ما قبل التاريخ عندما كانت المنطقة لا تزال تتمتع بمناخ رطب ، حوالي 8000 ق

  أقام هؤلاء المصريون الأوائل منشآت ضخمة ذات طبيعة دينية و جنائزية ، ونقلوا كتلًا كبيرة من الحجر ، يصل وزنها إلى طن ونصف ، من مسافات شاسعة.

 تم اكتشاف دوائر حجرية في هذا المكان تم تفسيرها على أنها نوع من أدوات التقويم أو المراصد الفلكي ، بطريقة ستونهنج الصغيرة ، والتي كانت ستخدم سكان سهل نبتا بلايا لإجراء ملاحظات فلكية تتنبأ بقدوم فصول السنة.

عُرفت تلك الحضارة المصرية القديمة باسم نابتا بلايا ، وكانت عبارة عن مجموعة ضخمة من القرى الصحراوية أو مجموعة من القبائل المقيمة في الصحراء القاحلة ، اجتمعوا جميعًا في مكان واحد ، وكانت حياتهم قائمة ومعتمدة على مياه الأمطار ، والمياه الجوفية بالآبار ، ورعاية وتربية الحيوانات ، وكانت تلك المنطقة عامرة آنذاك بالعديد من الحيوانات المتنوعة مثل الغزلان ، والجاموس ، وذلك الحشائش والمياه مما ساعد على ازدهار تلك الحضارة القديمة ، رغم أنها لم تتحرك قيد أنملة خارج هذا النطاق الذي وُجدت فيه ، بحيث تقترب من منطقة وادي النيل فأكثر ، إلا أنها كانت قد اكتفت بالتواجد في وسط الصحراء .

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.