كاسل الحضارة والتراث Written by  كانون2 16, 2020 - 233 Views

عشر ميزات لفن إنسان العصر الحجري حسب بواز رائد علم الأنثروبولوجيا

Rate this item
(0 votes)

كتب د. ياسر الليثي

 باحث باليوأنثروبولوجي

) يوليو 1858 – 21 ديسمبر 1942) هو فرانز اوري بواز

وهو رائد علم الأنثروبولوجيا الأول   سمي بأبو الأنثروپولوجيا الأمريكية

هو أنثروپولوجي ألماني-أمريكي,  و  كان من أهم الشخصيات التي كنا ندرس أعمالها الأنثروبولوجية علي يد الدكتور محب شعبان أستاذ الانثروبولوجيا البيولوجية بجامعة القاهرة , من اهم مؤلفاتة

ذهن الإنسان البدائي 1911

الفن البدائي1927

لأنثروپولوجيا والحياة العصرية 1928

الأنثروپولوجيا العامة 1938

  الثقافة هي الموضوع الرئيس لعلم الأنثروبولوجيا و هي، حسب بواس، تمنح أسلوب خاص، يعبر عنه عبر اللغة، والاعتقادات والعادات، والفن أيضا وليس وحده فقط،، هذا الأسلوب الخاص في كل ثقافة، هو فكر خاص يوجد في كل ثقافة ويؤثر في سلوك الأفراد، وبالتالي فمهمة الإثنولوجي، كما يقول بواس هي تفسير الرابط الذي يربط الفرد بثقافته، هذه الثقافة التي تسمي سلوكات الأفراد وتطبعها بميسمها

كانت فرضية بواس الجوهرية في أن الثقافة هي التي تشكلنا وليس البيولوجيا، إننا نغدو ما نحن عليه من خلال نمونا في إطار ثقافي معين ولا نولد على هذه الشاكلة، فالعرق والجنس، وأيضا العمر، هي تركيبات ثقافية، وليست ظروفا طبيعة غير قابلة للتغيير

و كانت من أهم مقولاتة (إن الاختلاف بين البدائيين والمتحضرين لا يوجد في الطبيعة (البيولوجية)، وإنما الاختلافات هي فقط على صعيد ما هو ثقافي، أي على ما هو مكتسب وليس فطري)

صاغ فرانز بواز في كتابة "الفن البدائي" عشر خصائص حدد فيها ميزات فن الإنسان القديم وسكان الكهوف

أولاً: رسومات الأشياء المجهولة: كان رجل الكهوف يستذكر ما يراه من حيوانات تحيط به ثم يقوم برسمها وتصديرها و/أو نقشها على جدران أو أرضيات الكهف.

ثانياً: تحريف الأشياء المنظورة: ويدل ذلك على تشابك وتداخل الأشكال والصور، إذ لم يعط الإنسان إهتمامه بالمنظورات ثلاثية الأبعاد.

ثالثاً: الخوف من الفراغ: كان رجل الكهوف يخاف من الفضاءات الفسيحة التي تحيط الجدران والأسوار. فقد كان يعتقد أن الأرواح الشريرة تسكن تلك الفسحات الخالية. لذلك فقد كان يملأ تلك الجدران بما يستطيعه من صور وأشكال رمزية.

رابعاً: سهولة قراءة الصور: يستطيع المرء منذ الوهلة الأولى ان يميز تلك الرموز على أنها حيوان أو إنسان. ولا مجال للخطأ في تمييز ما كانت تمثله تلك الصور والرموز.

خامساً: الاسلوبية والتلخيص: رسم رجل الكهوف الصور بأشكال بسيطة للغاية، وقلل من التفاصيل لكي تظهر الصور على أبسط وأهم هياتها، فقد كان يلغي التفاصيل ويركز على العموميات التي تمثل شكلاً محددا.

سادساً: تشويه الصور أو المغالاة فيها: شوّه رجل الكهوف وحرف صور الحيوانات، أو عظمّ شأنها من أجل إبراز الأجزاء المكتنزة باللحوم لأكلها. في بعض الأحيان كان يصور الحيوان على أساس أنه أنثى حامل ليؤكد ويشوّق المشاهد على أن هذه السلالة مستمرة في البقاء والإنجاب.

سابعاً: تخطيط الرسومات بخطوط كقافية مستقيمة: استعمل الإنسان القديم هذا الأسلوب لتمييز أنواع الحيوانات وأصنافها من جهة، ولعزلها لتحديد ما يصطاد منها من جهة أخرى.

ثامناً: التناسق أو الإنسجام: لوحظ وجود عملية تناسق وتناغم في رسومات الإنسان القديم من خلال ترتيبه للحيوانات على سطوح الجدران. فقد رسمت مجاميع أو أعداد كبيرة من الرموز أو نقشت على هيئة قطعان بأعداد متقاربة وبأحجام مختلفة.

تاسعاً: تكرار الرسومات وتواترها الإيقاعي: كان الإنسان القديم يستمتع بتصوير الحركة الأنسيابية للأشكال التي يرسمها. وببساطة فكلما أتقن تصوير رسوماته، أحس بثقه عالية بأنه قادر على اصطياد ما يرسمه وان عائلته ستحصل على حاجتها من الطعام. كان الإنسان القديم يعيد تصوير رسوماته من أجل أن يتأكد من إتقان عملية القنص والصيد.

عاشراً: الأصالة المقيدة: استخدام الإنسان القديم مقياساً او معدلاً إحصائياً لعدد من الحيوانات. وقد كشفت هذا الاسلوب ان رجل الكهوف لا يؤمن بالخرافات من اجل تغيير طراز الاشكال التي يرسمها وحسب، بل كان مقلداً ولم يكن اصيلاً في (طروحاته) . وفقدان الاصالة هذا ذا أهمية سيكولوجية اكثر منه أهمية جمالية. وسبب ذلك على اساس انه اصطاده أو قنصه بعمل سحري داخل الكهف، فسوف يتمكن من تحقيق ذلك واقعيا خارجه، ولن يكون هناك داع لتغيير الرسومات، ليس من اجل الفن، لكن من اجل تحقيق مآربه في الصيد والقنص.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.