كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 01, 2020 - 131 Views

هل تؤكد رسوم ما قبل التاريخ( المكتشفة حديثا بجنوب سيناء) نظرية الخروج من إفريقي؟.

Rate this item
(1 Vote)

كتب دكتور ياسر الليثي

الباحث الباليوانثروبولوجي

تقول النظرية الانثروبولوجية الشهيرة ( الخروج من افريقيا ) أنه منذ حوالي 135.000 سنة مضت، شهدت قارة أفريقيا حالات من القحط الشديدة أدت إلى خروج البشر من القارة, و جعلتهم يتجهوا نحو شواطئ البحار وأجبرتهم على العبور إلى قارات أخرى عبر سيناء ( الممر الأرضي الوحيد الذي يربط افريقيا بأسيا)  و السواحل الخضراء المحيطة  ومن ثم إلى بقية أوروبا وآسيا ,  يبدو أن هؤلاء البشر إما انقرضوا أو تراجعوا مرة أخرى إلى إفريقيا منذ ما يتراوح بين 70،000 و 80،000 عام، وربما حل مكانهم البشر البدائيون في الجنوب الذين فروا من المناطق الباردة- التي تعود إلى العصر الجليدي- في أوروبا.

هكذا قالت تلك النظرية القديمة و لكن آلان و بعد العديد من الاكتشافات الحديثة التي أثبتت أن الإنسان الحديث وصل إلى جنوب شرق آسيا وأستراليا قبل 60 ألف سنة مضت, واستنادا إلى هذه الدراسات، فلا يمكن أن يكون البشر قد هاجروا إفريقيا في موجة واحدة واستعرض الباحثون في معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري في جينا بألمانيا، البحوث المتعلقة بالهجرة البشرية المبكرة على مدى العقد الماضي. وتشير الدراسة الأخيرة إلى أن نظرية "خارج إفريقيا" لا تروي القصة الكاملة لأجدادنا

و في نفس الوقت فقد وجدت العديد من الأدلة التي توثق وجود هذه الفترة من الزمان من خلال العثور على رسومات في كهوف موجودة بالأجزاء الجنوبيّة من فرنسا، وإسبانيا( و هي أماكن الإستيطان و نهاية الهجرة ) وهي التي عاش فيها الإنسان البدائي قبل خمسة وثلاثين ألف عام, تعبر هذه الرسومات عن الحياة التي كان يعيشها الإنسان في ذلك الوقت، حيث عُثر على رسوم للعديد من الحيوانات التي كان الإنسان يأكل لحمها مثل: البقر، والغزلان ,  كما وجد الكثير من الأدوات التي استخدمها الإنسان في صيد الحيوان في تلك الفترة، وتقطيع اللحوم، وجني الثمار.

 و لفترة طويلة لم يكن لدينا رسوم توضح بداية تلك الرحلة أو الهجرة البشرية لتلك البلدان , و لكن و بعد العثور علي كهف طور محنا و كهف الزرانيق بسيناء مصر( و التي كانت احد اهم معابر هجرة الإنسان الاول من أفرقيا و الخروج إلي أسيا ثم أوربا)

حيث توجد بعض النقوش الباليوتية  مرسومة على طبقة أقدم من سقف المأوى لم تسقط وتتميز بلون الصخر الداكن وعليها رسوم لحيوانات ربما حمار أو بغل وتتميز بالأسلوب المصمت والتناسق فى جسم الحيوان واللون الأحمر الداكن الثقيل , أيضًا من نفس العصر مجموعة من الكفوف الأدمية على السقف ومجموعة أخرى على صخرة حيث يتم تلوين الكف باللون ووضع بصمته على الجدار الكهف.

 وفي القريب العاجل سيتم إستكمال المسح الاثري ورفع النقوش الصخرية وتأريخها واستكمال الجزء الأعظم والاهم وهو العثور علي خبايا اثرية قد تكون هي البقايا و الاثار و الرسوم التي توضح بداية تلك الهجرة الباليوليتية(أتمني من صميم قلبي ذلك).

 و نحن بصدد تلك الدراسة و العمل علي تلك الفرضية العلمية مع فريق عمل مصري خالص برئاسة الدكتور خالد سعد الباليوأنثروبولوجي المصري الشهير و المدير العام لإدارة اثار ما قبل التاريخ بوزارة الاثار المصرية, و الدكتور تامر جاد المتخصص في الانثروبولوجيا الطبيعية و استاذ الانثروبولوجيا بجامعة القاهرة , مع باقي أعضاء الفريق العلمي المصري الخالص حيث ان مصر اصبح لها  رصيد ضخم تعتز به من العلماء والخبراء القادرين على تطويع المنجزات العلمية و الإكتشافات الاثرية الجديدة لخدمة المجتمع وتنمية موارده وقدراته من خلال مراكز البحث العلمي  

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.