كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

رسوم الأيدي البشرية رابطًا وثيقًا بيننا وبين عصر ما قبل التاريخ ج٣

بقلم -  ياسر الليثي

من خلال دراستي الميدانية للعديد من الكهوف التي تحتوي علي رسوم الفن الصخري في أفريقيا و أوربا و أمريكا الجنوبية ,   و التي أستطعت من خلالها دراسة العديد من صور كف اليد المطبوعة علي الصخور الكهفية و وضع فرضيتي الخاصة في تفسير الهدف و الغرض من وراء صنع مثل تلك الرسوم, و كنت قد ذكرت في مقالات سابقة ان الفرضية الخاصة بالدراسة الكندية لتفسير الهدف من رسوم الايادي بالكهوف و خاصة التي تفتقد إلي أحد الاصابع,  تفتقر إلي أساسيات الدراسات الأنثروبولوجية  في تفسير بعض سمات ثقافات ما قبل التاريخ مثل سمة وحدة الموضوع في شتي أنحاء العالم, و هو الأمر الذي أدي إلي وصول القائمين علي تلك الدراسة إلي نتائج غير منطقية مثل فرضيتهم الخاصة بطقس قطع الاصبع.

إن فرضيتي الخاصة المتعلقة بتفسير تلك الصور علي إنها تمثل إشارات يدوية أو نظام عد تم إنتاجه بأيدي سليمة كان صاحبها يقوم بثني أصبع او أثنين أو ثلاثة لإنتاج رقم أقل من خمسة .

    لقد أهتم الإنسان منذ قديم الزمان بالعد والحساب ، فالإنسان الأول عَد الأشياء من حوله والتي تحيط به في الطبيعة ، مثل الأشجار و الجبال و الأنهار والخ من الأشياء , و بنهاية العصر الحجري القديم و بداية العصر الحجري الحديث , وبعد تحول الإنسان من حياة الصيد إلى حياة التدجين من خلال التجمعات السكانية والجماعات البشرية التي انتقل إليها في مراحل تطوره الحياتي ، في خطوة أولى لبناء القرى والمدن اتضحت حاجته الماسة إلى العد والحساب ، لعد مواشيه وحيواناته لعد مخزونه ، وبالتالي لعد الأيام والفصول .

 اعتمد الإنسان بالدرجة الأولى في ما قبل التاريخ على أصابع اليد في العد ، فمن خلال الأثنوجرافيا وجدنا أن هناك حتى وقت قريب قبائل بدائية في أفريقيا وقبائل أخرى من سكان أميركا الأصليين لا يستعملون في لغاتهم سـوى ما يقابل ( واحد ، اثنان ، ثلاثة ، أربعة ) ولم تكن لديهم تسمية خاصة للعدد خمسة فيقولون عن كل ما يزيد عن الخمسة بأنه ( كثير ) ، وكانت قبائل أخرى تقول عن العدد خمسة بأنه ( اليد ) ، ويمثلونه باليد اليمنى ، ويعبرون عن العدد ستة بقولهم ( واحد على اليد اليسرى ) وعن العدد سبعه ( اثنان على اليد اليسرى ) وهكذا... وأما عن العدد عشرة فيقـولون ( كلتا اليدين ) ثم يبدؤون بأصابع القدم اليمنى ثم اليسرى و هو ما نستطيع أن نري إنعاكسة في رسوم الكهوف حيث توجد أحيانا رسوم القدم إلي جانب رسوم الايدي .

من خلال فحصي الانثروبولوجي للعديد من رسوم الايدي  توصلت إلي أن وظيفة هذه الرسوم، التي هي أشبَهُ بالمُخطَّط منها بالعمل الفني، ليست معروفةً على وجه اليقين، لكنَّ الأرجح أنَّ هذه الرسوم و الاصابع الطاملة و الأخري الناقصة  تُشير إلى كميات: للأيام، أو للبدور أو غيرها من أنواع الدَّوْرات الثمينة التي ضاعَتْ بمرور الزمن، فعلى مدار العقود العديدة الماضية، اكتشف علم الأنثروبولوجيا الأثرية أن العديد من الأدلة التي تُشير إلى أنَّ القدماء كانوا يُولُون اهتمامًا للكميات، وقد كانوا يُمثِّلون هذه الكميَّات في بُعدَين؛ فلم يكونوا يُمثِّلونها على هيئة كتابة رمزية مُكتمِلة الملامح، بل بالعلامات المرسومة على جُدران الكهوف، و كذلك العلامات المنقوشة على الخشب والعظام. وعلامات العصي تلك هي علاماتٌ رمزية من حيث إنها تَرمُز إلى شيءٍ آخر، لكنها لا تُمثل الكميات بطريقةٍ رمزية مجردة تمامًا كالأرقام الفعلية المكتوبة؛ فالرقم سبعة، على سبيل المثال، يُشير إلى مجموعة تتكوَّن من سبعة عناصر، بغضِّ النظر عن نوع هذه العناصر. يمكن تسمية هذه العلامات البدائية «أرقام ما قبل التاريخ»؛ فهي مؤشِّرات شِبه رمزية على الأرقام الحديثة المكتوبة, فلتتأمَّل الرقم ٣ في الأرقام الرومانية III إنه أكثرُ شبهًا بتمثيل ثلاثة عناصر بطريقة العدِّ بالأصابع فحَسْب. حتى الأرقام التي نستخدمها، والتي تعود إلى أصلٍ هندي، تحمل آثارًا واضحةً على نظام العدِّ بالأصابع ؛ فالرقم ١ مثلًا، يُمثَّل بعلامة عصًا واحدة

إنَّ الجمْع بين التأريخ والتأويل الأنثروبولوجي و الأثنولوجي يوضِّح بعض ما تتضمَّنه رسومات الكهوف الأوروبية من عناصر أساسية مُتكررة قديمة للغاية،

مثل رسوم اليد البشرية؛ إذ تظهر في أقدَم الرسومات الأوروبية، كالرسومات الموجودة في كهْف إل كاستيلو في إسبانيا (عمرها ٤٠٠٠٠ عام تقريبًا)، وفي كهف شوفيه (٣٢٠٠٠ عام تقريبًا)، وكهف لاسكو بجنوب فرنسا (١٧٠٠٠ عام تقريبًا). وربما يكون لِشكل اليد في هذه الكهوف وظيفةُ عدٍّ من نوعٍ ما، غير أنَّ ذلك تخمين فحسْب. أما رسومات الأيدي المطبوعة في كهفَيْ كوسكار وجارجاس في فرنسا، التي يعود تاريخها إلى ٢٧٠٠٠ عام تقريبًا، فقد كان لها على الأرجَحِ وظيفةٌ عددية؛ فالرسومات المطبوعة في هذَين الكهفَين تُصوِّر أيادٍ يُسرى تمتدُّ أصابعها من ١ إلى ٥، وفي جميع الرسومات، يَظهر الإبهام مرفوعًا وكأنه يُعبِّر عن العدد الأول في تسلسُل العدِّ. وقد ذكر عالم الآثار كارينلي أوفرمان، والذي أجرى أبحاثًا رائعة عن التمثيلات العددية في السجلِّ البشري المادي، أنَّ رسومات الأيدي المَعنيَّة في هذَين الكهفَين تُعبِّر عن أسلوب العدِّ من الإبهام (١) إلى الإصبع الصغيرة (٥). (ومعنى هذا أنَّ الإبهام بمفردها مرفوعةً تُمثِّل العدد ١، وحين تكون الأصابع كلها مرفوعة، بما فيها الإصبع الصغيرة؛ فإنَّ ذلك يُمثِّل الكمية ٥.) وإذا قَبِلنا بتلك الافتراضات فإنها تُشير إلى أنَّ ما دون ذلك من تمثيلات الأيدي البشرية في العصر الحجَري القديم، ربما كانت تُستخدَم هي الأخرى لتمثيل الكميات.8

إنَّ ما يَلفِت النظرَ تحديدًا في سياق الفرضية التي أصرحها الآن، هو أنَّ اليدَ البشرية وأصابعها عنصرٌ أساسي يتكرَّر في جميع رسومات الكهوف على مستوى العالم، لا الكهوف الأوروبية فحَسْب. وبالفعل، فإنَّ بعضًا من أقدَمِ الرسومات المعروفة في العالم، في كهْف سولاويسي بإندونيسيا، مُزخرفة برسوماتٍ ملونة للأيدي، تظهر فيها كلُّ إصبعٍ بوضوح. يبلُغ عمر رسومات كهف سولاويسي ما يقرُب من ٤٠٠٠٠ عام، وكغيرها من العديد من الرسومات الموجودة في الكهوف الأخرى، قد صُنِعَت من خلال وضْع الصبغة على يدٍ ثم وضْع اليد على الجدار. وفي السياق نفسه، فإنَّنا نجد بعض رسومات الطباعة بالأيدي في كهْف فيرن في أستراليا، ويعود تاريخ هذه الرسومات إلى ما يقرُب من ١٢٠٠٠ عام. وحتى في أمريكا الجنوبية، يظهر عنصر اليد بدرجةٍ كبيرة في الأشكال الفنية التي يبلُغ عمرها ١٠٠٠٠ عام تقريبًا، والموجودة في كهف «كويفا دي لاس مانوس» أي «كهف الأيدي» — وهو اسم على مُسمًّى — الذي يوجَد في منطقة بتاجونيا بالأرجنتين. ويضمُّ هذا الكهف عشَرات الصور الملوَّنة للأيدي،

لقد أدَّى تصوير الأيدي والأصابع دورًا بارزًا يتَّضح في جميع قارات العالم، في تطوُّر الفن والرموز ثنائية الأبعاد. وبِناءً على هذا التوزيع العالمي لرسومات الأيدي، فمن المُحتمَل أن يكون البشَر قد مارَسوا رسم الأيدي قبل مُغادرة أفريقيا. ويحمل هذا التفسيرُ لتصوير الأيدي قدرًا لا بأس به من التخمين، وربما يكون قد حدَث لظروفٍ فحَسْب. بالرغم من ذلك، ففي بعض الحالات على الأقل، يوضِّح التحليل التفصيلي وجودَ وظيفةٍ عددية لرسومات الأيدي المطبوعة. ونظرًا لأهمية الأيدي في التمثيل اللغوي للأعداد،  ونظرًا إلى الوظيفة العددية الواضحة لبعض الأدوات القديمة الأخرى، كعظْمة إيشانجو ذات العلامات العددية، فليس من المُستبعَد أن تكون لبعض هذه التمثيلات الفنية للأيدي وظائفُ أساسية تتعلَّق بالكميَّات؛ فرسومات الأيدي الموجودة في كهفَيْ كوسكار وجارجاس تُعبِّر عن العدِّ بصفةٍ خاصة. وحتى إذا نحَّينا هذه الافتراضات المنطقية جانبًا، فسوف نُدرِك على الأقل أنَّ رسومات الكهوف تمتلئ بالأدلة التي توضِّح تركيز البشر على أيديهم؛ فنحن قوم مشغولون  دائما بأيدينا. حتي أنه عندما ينسي أحدنا غسيل يدية بإنه يتعرض للأصابة بفيروس الكورونا.

و أخيرا و للتأكيد علي صحة فرضيتي فإنَّ تطوُّر التفكير العددي لدى الأطفال يرتبط ارتباطًا وثيقًا بهذا التركيز على اليد؛ فحتى ونحن لا نزال في الرحِم، نبدأ بالانتباه إلى أيدينا. وعادةً ما تتضمَّن مُحاولاتنا الأولى لتمثيل الكميات استخدامَ الأصابع، وكذلك فإنَّ العدَّ على الأصابع هو ممارسة مُنتشِرة في جميع ثقافات العالم.

نبذة عن الكاتب 

بقلم - ياسر الليثي

الباحث في أنثروبولوجيا ما قبل التاريخ


أمراض العيون في مصر القديمة .

بقلم - د . هدير عبيد

دكتوراه في الأثار المصرية القديمة

لقد عان المصريون القدماء من الكثير من أمراض العيون وقد خصص جزء كبير في بردية إيبرس من الفقرة 336 حتي 431 كلياً لأمراض العيون كما تظهر كثير من رسومات الفنون التشكيلية أعداداً كبيرة من العميان وخاصة عازفي الهارب ( اللوحة الشهيرة بمقبرة نخت ) وكذلك المطربين ؛ كما نلاحظ نماذج أخري لأمراض العيون في البرديات بدءاً من التهاب الملتحمة أو النزف الدموي تحت الملتحمة ( إيبرس 384) : علاج أخر للقضاء علي نزف العين يتكون من : صحنين كبيرين من الصلصال يوضع في الأول دقيق القمح ولبن سيدة وضعت مولوداً ذكراً , ويوضع في الثاني لبن ويتركان طوال الليل عٌرضة للندي وفي الصباح تملأ عينيك بهذا الدقيق ثم تغسلهما باللبن الموجود بالصحن الثاني وتقوم بهذه العملية أربع مرات متتالية.

لعلاج الحول ينصح بالتالي ( إيبرس 345) : علاج أخر لتثبيت حدقة العين يتكون من : قشر الأبانوس (1) + سلفور الزرنيخ من صعيد مصر (1) , يذاب المسحوق في الماء ويوضع في العين باستمرار .

أما حالات إسالة الدموع بكثرة من العين فقد نصحت بردية ( إيبرس 376) بالتالي : علاج أخر للقضاء علي إسالة الدموع باستمرار من العين يتكون من صلصال (1) + جزء hemu من شجر الخروع (1) + عسل (1) يطحن الخليط جيداً ثم يوضع في العين .  

كما نلاحظ ايضاً هذا المثال لجرح بالعين ( إيبرس 381) : علاج أخر يداوي جرحاً بالعين  يتكون من ثمار شاشا مطبوخ (1) + حنظل (1) + عسل (1) , يسحق الخليط جيداً ثم يحفظ في قطعة قماش , ثم تضمد بها العين فوق الجفون .  

علاج  أخر  مشابه في بردية ( إيبرس 337 ) يشير إلي ما يجب عمله عند حدوث نزف أو مدة شديدة في العين ؛ من الجدير بالذكر أنه لوحظ في مقبرة " إيبوجي " بدير المدينة أن هناك رسماً يوضح أحد العمال الذي يحاول استخراج جسم غريب من عين زميل له حيث كانت مثل هذه الحوادث متكررة باستمرار وخاصه لمن يقومون بالاشتغال بالخشب والحجارة .  

كما أولي المصريون القدماء عناية خاصة بالأكياس الدهنية والتي أطلق عليها تحديراً ( بقع دهنية إيبرس 354 ) وكذلك النقط البيضء في القرنية ( بقع بيضاء إيبرس 347 ) والتي تم علاجها بصفراء كبد سلحفاه وعسل .

حالة شتر خارجي ( جرح قطعي في الملتحمة إيبرس 409 ) : علاج أخر لحالة شتر خارجي بالعين يتكون من كبريتيد  الرصاص 1/2 + بيضة صقر 3/4 يسحق الخليط جيداً ثم يوضع علي جفون العين .

أما ما يجب عمله عند الإصابة بورم في جفن العين فتنصح بردية إيبرس 335 بالتالي : علاج أخر للقضاء علي تورم العين يتكون من : كبريتيد الصوديوم (1) + ملخيت ( كحل أخضر ) (1) + شجرة djaret (1) + خشب متعفن (1) تخلط المكونات بالماء وتوضع علي الجفون .

كما أهتم المصري القديم بعلاج حالات الغمس ( العشي الليلي ) أي أنعدام القدرة علي الرؤية عند الغروب أو في الضوء الخافت وذلك بسبب نقص فيتامين A ( إيبرس 351 ) : علاج أخر لعلاج شوي العيون أي حرقها يتكون من كبد ثور يتم شيه وتحلله ثم يوضع علي العين ؛ أنه علاج فعال , هذه الحالة يتم علاجها ايوم بتعاطي فيتامين A ومن المعروف ان الكبد غني بهذا الفيتامين ونلاحظ أن الصينين قد استخدموا فضلات نفس الحيوان لعلاج مرض العشي الليلي .

علي الفور لا بد وأن يبادر إلي الذهن أنه علاج يعتمد علي السحر علي أيه حال فأن التحليل الكميائي للفضلات أثبت احتوائها علي كميات كبيرة من فيتامين A بنسبة أكبر من التي يحتوي عليها زيت كبد نوع معين من الأسماء وعلي ذلك فمن المحتمل أن يكون كل من الدم والبول من العناصر الغنية بهذا الفيتامين ؛ ومع ذلك يجب النظر بحذر وعدم السخرية من وصفات معينة لجأ اليها المصريون القدماء دون دراستها وتحليلها بعمق ودقة .

ونختم هذا الاستعراض السريع لأمراض العيون في مصر القديمة بمرض " الكتاركت " أو المياه البيضاء الذي حظي باهتمام كبير في مصر القديمة , حيث أطلق عليه المصري القديم akhet-net mu mirty  أي " صعود الماء في العين ( إيبرس 380 ) : علاج أخر يتكون من حلتيت (_ كلخ ) أبو كبير (1) + ملخيت (1) + نفط خام , يسحق الخليط ويمزج جيداًثم تكتحل به العين ؛ والجدير بالذكر استخدام النفط الخام في علاج المياه البيضاء ونزيف العين .

وقد أشار ( ليفيفر ) إلي أول تدخل جراحي لعلاج المياه البيضاء والذي لجأ إليه الجراح " أنتيلوس " السكندري القرن الثاني الميلادي بأسلوب ما يعتقد أنه من أختراع " كريسيو " في اليونان تعتمد هذه الطريقة علي إنال بللورة العين باستخدام إبره .

البهنسا أشهر المناطق الاثرية بمحافظة المنيا (مدينة الشهداء)

بقلم الباحثة : مروة عصام

الموقع: تقع البهنسا على بعد 16 كم من مركز بني مزار ناحية الغرب بمحافظة المنيا وهى عاصمة الإقليم التاسع عشر وأول مدينة بالمنيا تصدر قمح لروما.

البهنسا هي مدينة اثرية عريقة وتحتوي على اثار من مختلف العصور التي مر بها التاريخ المصري القديم وبها مقابر ترجع للعصر الصاوي الاسرة ال 26 وفي العصر اليوناني استقرت بها جالية يونانية  , وعثر فيها ايضأ على الكثير من البرديات التي ترجع للعصر اليوناني والرومانى ,وكانت محاطة بأسوار بها أربعة أبواب بكل باب برج كل ذلك جاء مسجلا بالبرديات وكانت تحتوي على الكثير من الكنائس والقصور وقد ازدهرت في العصر الإسلامي وكانت هذه البلدة ذات اسوار عالية فكانت لها أهميتها في هذا العصر ويدل على ذلك العديد من الاثار العمرانية القائمة التي تزخر بها مدينة البهنسا من جوامع وقباب ووكالات وحمامات وازدهار الفنون بها ومن أهمها النسيج والخزف والفخاروالمسكوكات .

وحكمها حاكم رومانى يسمي (بطلميوس) وكانت له فتاة ذات جمال  ومن شده جمالها اطلق عليها بهاء النسا ومن هنا سميت البلدة (البهنسا) ومن اهم المعالم التاريخيه الموجودة بها شجرة السيدة مريم (عليها السلام ) اصناء رحلتها مع السيد المسيح الى صعيد مصر.

*سبب تسميتها بمدينة الشهداء مدينة الشهداء: يطلق عليها مدينة الشهداء لكثرة من استشهد فيها خلال الفتح الإسلامي لمصر , حيث نجد انه في عام 22 هجريا ارسل عمرو بن العاص جيشا لفتح الصعيد بقيادة

 ( قيس بن الحارث) وعندما وصل الى البهنسا كانت ذات اسوار منيعة وابواب حصينة وكانت محمية بالرومان الذين واجهوا الجيش الإسلامي بشدة مما أدى لسقوط عدد كبير من الشهداء المسلمين فيها مما ادي الى قدسية المدينة في نفوس أهلها الذين اطلقواعليها

(مدينة الشهداء)   تبركا والتماسا للكرامات.

وتحتوي القرية أيضا على مسجد ومقام الحسن الصالح بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب أي حفيد رسول الله محمّد (صلى الله عليه وسلم) وهو يعتبر من أقدم المساجد في القرية بل في مصر فهو أقدم من الأزهر الشريف إذ يزهو عمره على الألف والمائتي سنة (أكثر من 1200 سنة).

وفي البهنسا غربا بجوار مسجد (على الجمام) الذي بني على الطراز إسلامي بطابع اندلسي ..تقع جبانة المسلمين التي يوجد فيها عدد كبير من الشهداء المسلمين وحولها عدد كبير من القباب والاضرحة التي تنسب للصحابة والتابعين والعلماء  الذين زاروا المدينة ومقابر ومقامات لشهداء الجيش الاسلامى وهم الذين شاركوا في الفتح الإسلامي لمصر واستشهدوا في هذه البلدة في خلال حمايتهم للفتح الإسلامي لصعيد لمصر, ولذلك يفخر أهلها لاحتواها على أجساد هؤلاء الشهداء الصحابة والبدريين منهم و( وهم الذين حضروا بدر مع الرسول صلي الله عليه وسلم ) .

فعندما تضع قدمك في مدخل المنطقة تشعر باحساس تقشعر له الابدان عندما يتداخل مشهد المقابر وصور القباب المتلاصقة فهو مشهد مهيب تقديرا لشهداء غزوة بدر والاموات من الفقراء المسلمين مع مقابر الصحابة لذلك يطلق عليها (البقيع الثاني) نظرا لانه يضم عشرات الصحابة المشاركين في غزوة بدر.

وباء الكوليرا بمصر 1883م

بقلم د / قمرات السيد محمود

دكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر

   يعد فيروس كورونا المستجد هو استمرار لسلسلة من الأوبئة والأمراض الفتاكة التي رُزئت بها البلاد على مر تاريخها والتي عصفت بأرواح عشرات الالاف من المصريين، كالطاعون والكوليرا والملاريا والجدري والتيفوس وغيرها من الأمراض الأخري، كالأمراض المستوطنة التي كانت تُصيب الغالبية العظمى من أبناء الشعب المصري مثل البلهارسيا وأمراض العيون والتدرن الرئوي.

    وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبالتحديد في عام 1883م أي بعد مرور أقل من عام على إنتهاء الثورة العرابية وإعلان بريطانيا إحتلال مصر تعرضت البلاد لهجمة شرسة من وباء الكوليرا- وهو مرض يظهر في المناطق التي ترتفع بها درجات الحرارة، لأسباب عدة منها تلوث الهواء، أو تدني مستوى النظافة العامة، أو تغييرات في الطقس غير معلومة بدقة، ومن أعراضه القئ والإسهال المفاجئ والمتكرر مع إحساس عام بالتعب، وعدم القدرة على الحركة، بالإضافة إلى برودة الجلد وزرقة لونه وعدم مرونته وضعف النبض وتقلص العضلات وتشنجات وألم في المعدة- وقد أختلفت الأراء حول أسباب إنتشار تلك الجائحة فهناك من قال إنها محلية نشأت في دمياط بسبب قلة العناية بالوسائل الصحية، وقد حاول الإنجليز في تلك الفترة الترويج لذلك الرأي وعزل مصر عن باقي العالم، وهناك من قال أنها قادمة من الهند، وهو الرأي الأقرب للصواب، حيث أثبتت التحقيقات الرسمية أن أحد قادة البواخر البريطانية التي وصلت إلى بورسعيد قادمة من الهند نزل إلى البر، وجاء إلى دمياط، ولم يكد يصل إليها حتى ظهر الوباء فيها، ثم أنتقل المرض بعد ذلك من دمياط إلى باقي المحافظات مثل شرببن والمنصورة وطلخا وسمنود والمحلة الكبرى وطنطا والإسكندرية.

    وقد أشارت المصادر الرسمية إلى إنتشار الوباء في البلاد كإنتشار النار في الهشيم، حيث سادت حالة من الهلع والخوف الشديدين بين المواطنين، فقد كان ضحايا هذا الوباء يموتون بالمئات يومياً، ففي القاهرة وحدها بلغ عدد المتوفين 5664 وهي النسبة الأعلى على الإطلاق التي سجلتها تلك المحافظة بالمقارنة بباقي المحافظات الأخرى، ففي دمياط بلغت النسبة 1936، وفي الإسكندرية 1034، وفي شبين 1120، قد ساعد على سرعة إنتشار العدوى رطوبة المناخ وكثرة الحواري ووجود الترع والمستنقعات، بالإضافة إلى الحالة العامة المتعلقة بقلة الوسائل الصحية.

    وأمام إشتداد وطأة هذا المرض لم تقف الحكومة المصرية مكتوفة الأيدي، بل قاومته بكل ما لديها من الوسائل والإحتياطات الوقائية والإحترازية؛ وذلك لإستئصال شأفته ودرء خطره عن البلاد، حيث أنشئت اللجان الطبية في مصر والإسكندرية وغيرهما من المدن الآخرى، خاصة في دمياط والمنصورة لإسعاف المصابين، وإرشادهم إلى طرق الوقاية، ووضع الوسائل الفعالة لمكافحة الوباء، هذا بالإضافة إلى عمل البعثات الطبية التي جاءت إلى مصر من كل ألمانيا وفرنسا وروسيا، وذلك للإشتراك مع اللجان الطبية في البحث عن أسباب الوباء وإيجاد أنسب الطرق العلمية للقضاء عليه.

    وظلت الدولة على هذا المنوال تكافح الوباء حتى خفت وطأته في أغسطس 1883م، أي بعد مرور أكثر من شهرين من بداية ظهوره، وتمكن الأطباء من التخلص منه في ديسمبر من العام نفسه، بعد أن بلغ عدد ضحاياه 60 ألفاً، فكان بذلك من أخطر الأوبئة التي أصابت مصر.

أجمل المعالم... سوف تراها وأنت معلق بسماء مدريد

بقلم - رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

"التلفريك"ربط سفوح الجبال والتلال مع قممهم معًا ، يرتفع بك اربعين مترًا فوق سطح الأرض ، يأخذك في رحلة تري فيها مدريد من شرقها إلي غربها ، رحلة مدتها إحدي عشرة دقيقة فقط...لمسافة كيلو مترين ونصف المتر ..وتبلغ سرعة التلفريك ثلاثة ونصف المتر/ثانية.

الرحلة من داخل كشك له ستة مقاعد يسمح لك برؤية المدينة من أعلي..وتنفس هواء نقي غير ذلك الهواء الذي نتنفسه علي الأرض...رحلة تمنحك رؤية بعض معالم مدريد السياحية الرئيسية ، مثل كاتدرائية "Almudena Cathedral" أي (المدينة) فإسمها مشتق من العربية!! وهي واحدة من أضخم الكنائس ، وهي قريبة جدا من قصر الشرق الملكي..وتم تجديدها بنهاية 1993.

 من سماء مدريد...من داخل تلفريك مدريد..تستطيع رؤية معبد مصري قديم ببحيرته المقدسة ، معبد "دابود"..وستتعجب من كيفية الإتيان به وسط حديقة إسبانيا الشهيرة...وبالقرب من قصر الشرق الملكي!!

من أجمل المشاهد التي ستقع عينك عليها من التلفريك وأروعها.. نهر" المنثاناريس"أي النهر التفاحي.. فالتفاحة بالإسبانية "مانثانا".. و التلفريك نقطة انطلاقه من شرق هذا النهر..وينتهي بأكبر مدينة للألعاب الترفيهية (parque de atracciones)...والتي تقع داخل حدائق المورو..(والمورو.. هو اسم يطلقونه الإسبان علي المسلمين هناك) ، أوcasa de campo و التي بداخلها حديقة الحيوان الرائعة أيضا .

إسبانيا...مليئة بالنُصُب التذكارية ، والمعارض والمنحوتات..تري الفن بكل ميدان و بواجهة أي سوق وتجمع... الموسيقيين بكل مكان وكل محطة وداخل كل مترو..تسمع الموسيقي من مختلف الآلات ومختلف سنون العازفين ، وتجد الفنانين بكل ساحة...يرسمون لك صورة للذكري..تعود بها أدراجك..لتعديك الذكري لنفس المكان سريعًا..كلما نظرت لرسمتك !

 Teleferico de Madrid..

تجربة رائعة لمشاهدة أهم معالم مدريد من أعلي..مدينة تكمن جاذبيتها في تأثرها بالحقبة الإسلامية.. تري مكان" قلعة مجريط" المدينة القديمة..والتي تعتي مجري الماء...ففي مكانها بُنيت مدريد الحديثة...وهي واحدة من أجمل مدن أوروبا...لإختلاط سحر الأندلس بالطابع الأوروبي ، تمتلك أجمل المناظر وأجمل الحدائق ، بها نادي القرن الملكي"الريال" ؛ وصاحبة لغة نغمية سلسة..وهي ثاني لغات العالم واكثرها استخداما ، بمدريد كل شيء مختلف..

ومن تلفريك مدريد ستستمتع برؤية بانورامية جميلة للمدينة

زواج الطبقات الشعبية وحقوق المرأة في العصور الإسلامية :

                      بقلم د :  ريهان نجدى

            دكتوراه في التاريخ والحضارة الإسلامية

الزواج نظام اجتماعي يهدف فى المقام الأول الى تكوين أسرة ،  وعلى الرغم من أهميته إلا أن المصادر التاريخية قد ضنت علينا بالمعلومات حول هذا النظام الاجتماعي الهام الذى هو عماد المجتمع  ، فقد كانت الفتاة تتزوج فى سن مبكرة عادة ما يكون فى سن الخامسة عشر والثامنة عشر للرجال ، وكان اختيار العروس يتم إما عن طريق الأهل، حيث تقوم أم العريس أو أحد قريباته بزيارة بعض المنازل لاختيار زوجة تنطبق أوصافها على الزوج ، وترى ما عندهم من فتيات دون ان تعلن عن مقصدها ، أوعن طريق الخاطبة وفقا للتقاليد الإسلامية حيث يتاح للخاطبة دخول بيوت الفتيات التى قاربن من سن الزواج فتتأمل الخاطبة مشيتهن ونقل أقدامهن وطريقتهن فى تقديم الشراب وتخاطبهن للتعرف على فصاحتهن ، ثم يذهبن بعد ذلك الى الحمام لمشاهدتهن بكامل زينتهن وملاحظة عيوب جسدهن وينقلن ذلك الى الخاطب وأسرته لتبدأ مرحلة أخذ موافقة والد العروس لإتمام الزواج ، حيث كان من الصعب رؤية الفتيات بحرية قبل الزواج، وهذا ما كان أيضا للفتاة الذمية سواء مسيحية أو يهودية حيث كانت الفتاة الذمية خاصة اليهودية غالبا ما تخطب قبل الزواج بأشهر قليلة لأن هذه الزيجات تتم بين أبناء دينهم وخاصة الأقرباء.

أما وسائل التعارف على النساء البدويات فكانت الى حد ما متاحة عن المدن حيث كان يسمح للفتاه بالتجول بين القبيلة لرعى الأغنام فكان متاحا لأى شاب التعرف عليها ومن ثم يتوجه الى والدها مباشرة لخطبتها، ونادرا ما كان يرفض طلبه ، ثم ينتقل الشاب فى المرحلة التالية لمعرفة رأى عروسه فى الزواج ويكلف بذلك أمه أو خالته للتحدث معها ومعرفة رأيها فى الزواج وبعد موافقتها تتم المراحل التالية للخطبة وبصورة عامة فقد أعتاد أهل بلاد الشام على زواج أبنائهم فى سن مبكرة لوقايتهم من الوقوع فى الرزيلة ولكى يعتادوا على الاعتماد على النفس.

أما عن أسس أختيار العروس سواء أكانت مسلمة أو ذمية  فكان يتم أختيارها حره  ولم يكن يتم أستشارتها ولا العريس فكان من يتولى هذه العملية ولى الزوجة ووكيل الزوج  حيث يستطلع رأى والد الزوجة ، وعند الموافقة يقررون المهر ويقرأون الفاتحة للتبرك ودليلا على موافقة الطرفين  ويهدى العريس عروسه قطعة من الحلى كقرط أو خاتم ، أما عن الصداق أو المهر فكان من حقوق الزوجة على الزوج ولكنه لا يبطل عقد الزواج وكان من الممكن تقديم الصداق كله أو بعضه ويتم تأخير الباقى الى أجل معلوم ويكون غالبا ثلث الصداق  ولما كان من المتاح تأخير الصداق الى اجل غير مسمى فكان من الملاحظ أن قيمة المؤخر أكبر من قيمة المقدم وذلك لتأمين المرأة اقتصاديا  فى حالة وفاة الزوج أو الطلاق ويكتب بهذا المؤخر سندا للزوجة أو لوالدها ويحدد فى عقد  الزواج المدة التى سيدفع فيها الزوج هذا المؤخر وفى حالة الوفاة يعتبر هذا المؤخر دينا يتم سداده أولا قبل توزيع التركة  وقد أختلفت قيمة الصداق وفقا لمكانة العروسين الاجتماعية  فكان صداق المرأة من نساء الطبقات الفقيرة يتراوح بين دينارين واربعة دنانير أو اقل من ذلك فى بعض الاحيان.

أما عقد الزواج فقد كان يتم عادة فى المسجد الجامع لكل مدينة او قرية حيث يتم إعلان أسم الزوج وأسم والد العروس لإشهار الزواج كما كان يدون في عقد الزواج أسمى العروسين وحالة العروس "ثيبا او بكرا" وما إذا كانت بالغا أو لا ويعتبر هذا من شروط الزواج ، كذلك بعض الشروط والوصايا التى تضمن حق المرأة كحريتها فيما تمتلك وعدم تدخل الزوج فى هذا وأن يكون لها حق طلاق أي مرأة يتزوجها الزوج بعدها وبيع أي جارية يتخذها بعد زواجها وألا يمنعها الزوج من أهلها ولا يمنعهم منها، وكذلك حسن المعاشرة ووجوب طاعة الزوج ، وكان شهود العقد تتراوح أعدادهم بين أثنين وأربعة شهود يتم أمامهم رضا العروس وقبولها للصداق، وفى بعض الأحيان كان يؤخذ عليهم شهادة مكتوبة يقرون فيها بمعرفة العروس، وتوافر كل شروط الزواج فيها بالإضافة الى أسماء الشهود على العقد, وكانت هذه العقود تكتب ويتم نسخها الى اكثر من نسخة وبعد كتابة العقد ينصرفون الى حفل ببيت الزوج يحضره المغنيون ويطاف على الحضور بكؤوس المرطبات.

*أما زواج الطوائف الذمية فقد كان أيضا بعقود تنص على شروط الزوجة بإستفاضة وفيما يتعلق ببيتها وأولادها ونفقاتها وغيرها من بقية الشروط التى تضمن حق الزوجة وكان اليهود من أهل الذمة يسألون عن ما لدى زوجاتهم من الأموال قبل الخطبة كشرط لأختيار الزوجة.

*أما جهاز العروس فكان يشتمل على ملابس العروس ومفروشات المنزل والحلى والأدوات المنزلية وكان جهاز عروس الطبقة الفقيرة قلما يوجد فيه ملابس فاخرة أو أدوات منزلية غالية الثمن كما كان الجهاز أيضا يشتمل على صندوق لحفظ الملابس التى كانت تعدها العروس على فترات طويلة مما كان يستدعي إخراج  هذه الملابس من وقت لآخر فى الهواء، أما بقية الجهاز فيشتمل على الأثاث المصنوع من القماش والمساند والبسط  والستور والمتارح "أو الأترحة" وهى نوع من المراتب التى إتخذها الفقراء للنوم، بالإضافة الى أدوات الطعام المختلفة من الأوعية التى تصنع من النحاس ، وكذلك أوانى العطور والكحل والمرايا، ثم يحمل هذا الجهاز الى بيت الزوجية على ظهور الدواب المجملة سروجها والمعصبة رؤوسها بالمناديل الملونة فى موكب يتقدمه لاعبى السيوف والعصى وضاربى الطبول والمزامير، وكان من أهم عادات سكان ضواحى حلب فرش غرفة العروس بالقطيفة وجعل ما التوى من وبرها الى جهة صدر الغرفة بقصد التيمن والفأل الحسن.

*أما عن الإحتفال بالعرس فكانت هذه الإحتفالات تقام إما فى الدار الخاصة بالعريس أو فى بعض الدور التى يمتلكها بعض الأفراد ويخصصونها لهذا الغرض حيث كانت تعقد حلقات الرقص والغناء كما كان أهل الريف  يذهبون الى بعض المدن لاستقدام أشخاص يجيدون الرقص بالسيف ليقوموا بإحياء هذه الإحتفالات فى مناطقهم الريفية.

*أما افراح اليهود فتقام لها الولائم لمدة سبعة أيام كاملة بحضور الأقارب  وشاركهم المسلمون فى ذلك، كما كان من عاداتهم إن يشترك رجالهم ونسائهم فى احياء أفراحهم وكانت مواعيد إحتفالات  الزواج إما فى شهور الربيع من مارس الى مايو أوفى  شهور الخريف من سبتمبر الى نوفمبر  ،وكان يوم الأربعاء هو اليوم المفضل لدى اليهود، ويوم الخميس هو اليوم المفضل لدى المسلمين لإقامة  حفلات الزواج، وكانت تقام المآدب للرجال والنساء فى غرفة واحدة تقسم بستارة لكل من عائلتى العريس والعروس ويتحمل العريس نفقات هذه الولائم طبقا لإستطاعته  أويساعده فيها أهل العروس ويسبق ليلة العرس عدة ليال يسمونها  "التعاليل" يحضرها المغنيون ، وقبل ليلة الزواج بليلتين يدعو أهل الزوجة أقاربهم للمشاركة فى العرس وليلة الحناء التى تعرف بليلة النقش

*أما عن استعدادات العروس فقد كانت العروس فى هذه الليلة تظهر بكامل زينتها، حيث كانت تقوم بصبغ شعرها بالزعفران كما كانت تقوم بوضع يديها وقدميها فى الحناء، وكانت هذه الاستعدادات تتم فى الحمامات العامة أو فى الدور الخاصة بالأفراح، ثم تبدا ليلة العرس بإقامة وليمتين احدهما للرجال تقام ببيت العريس والأخرى للنساء ببيت العروس، ثم تزف العروس فى هودج يطاف به شوارع المدينة والأسواق برفقة أهل العروسين الذين أصطفوا وأهل المدينة فى سماطين على جانبى الطريق عند باب العروس والبوقات تضرب مع المزامير، وقد أعتاد أهل الذمة مشاركة المسلمين فى أفراحهم مثلما أعتاد المسلمون على هذا أيضا، أما العريس فيقوم بإنتظار العروس فى أحد دور أصدقاءه حتى وصول موكب العروس الى دارهما ثم يطاف به فى موكب حتى يصل الى داره فيدخل الزوج الى الدار يصحبه أحد أقاربه حتى موضع العروس فيضع القريب يد العريس فى يد عروسه ليدخلان الى دارهما ويفتح على رأسيهما طيلسان وردى اللون بينما تستمر الاحتفالات .

*أما النصارى فكانت الخطبة عندهم تتم فى الكنيسة  فبعد أن يقرر العريس الزواج يذهب الى الكنيسة فإذا وقع اختياره على أحدى الفتيات يحاول أن يحاورها ويستميلها فإذا أستجابت صرح لها برغبته فى الزواج وهذه المرحلة عندهم تسمى بالخطبة الأولى، ثم تبدأ المرحلة الثانية من الخطبة "الرسمية" حيث يرسل كاهنا إلى ولى العروس ومعه بعض الأ قارب ليتلقاهم والد العروس بالترحاب ويقدم لهم الحلوى ثم يقوم الكاهن بسؤال ولى العروس عن موافقته على زواجها ، وعند الموافقة يضع يدهما فى يد بعضهما دليل على القبول ويشهد عليهم هو ومن معه ثم يتوجه الكاهن لسؤال العروس عن موافقتها فتجيب بخفض رأسها عند الموافقة بحضور والدتها فيهديها بعض قطع الحلى كهدية من الخطيب وبعد ذلك يتوجه الحضور الى منزل العريس ليقوم بتقبيل يد أبيه وأمه والكاهن، وكان الخطيب يذهب لزيارة عروسه فى أوقات محددة حتى يتم الإستعداد للزواج  ليقوم الكاهن بزيارة العروس مرة أخرى لتحديد ميعاد الزواج، وفى يوم الزفاف يقبل المدعوين على بيت العريس وتوزع عليهم المرطبات ثم يذهبون الى بيت العروس فيطلب الكاهن إزار العروس وخمارها لتضعهما عليها ثم يمشون فى جلبة ببطء فى الشارع متجهين الى بيت العريس ويحمل امامها الشموع وعند إقترابها من بيت الزوج يخرج المطربون من البيت لإستقبال العروس ثم يؤتى بولى الزوجة الى جمهور من الكهنة فيقرأون التراتيل التى هى عقد النكاح على نحو الساعة ثم يدعون لهما بالخير، ثم يدار بكؤوس الخمر ليشرب المدعوون ويقدم لهم طعام العشاء والأشربة والحلوى، ليستمروا  فى الغناء حتى الصباح ثم يقدم لهم طعام الفطور والخبز، وبعدها ينظمون حلقة ليرقصون فيها بعض الوقت ثم ينصرفون، ثم يقوم الزوج بتقديم هدية لزوجته "الصبحية" فى ثالث أو سابع يوم من الزواج وفى اليوم الثامن يزور العروسان أصحابهما ،أما اليوم الثانى عشر فيولم العريس بعض الكهنة فيأكلون وينصرفون، وفى اليوم الثلاثين يخرج الزوجان لزيارة من حضر يوم زفافهما

*اما اليهود فكان من اليسير حدوث إتفاق بين الرجل والمرأة على الزواج فبعد التعارف يلجأ العريس الى أخذ موافقة عروسه وعند رضاها يتم بينهما تحالف على الرضا فيكتب الخطيبين "القنيان" أى العهد ويسمونه شطارا يحددون فيه مقدار المهر المدفوع وميعاد الزفاف وما تم الإتفاق عليه من بقية الشروط، وعند حلول ميعاد الزواج  تنعقد جمعيه يسمونها "كتبه" ليتسلم الزوج الأمتعة التى تم الإتفاق عليها ومقدار من المال تدفعه له الزوجة، وبعد ثلاثة أيام يتم الزفاف "القدوس" وكانت العروس اليهودية يقام لها ديوان فى أحد الزوايا يوم الزفاف وتجلس على كرسى ذو ذراعين فى وسطه وخلفها ثلاثة شموع ضخمة مشتعلة وتطلى بشرتها باللون الأحمر وتجلس والدتها أو أحدى قريباتها بجوارها ويجلس بقية الناس ورائها على بعد خطوات محجبات وتبقى على هذا الحال حتى إتمام الرجال الطقوس الدينية والقدوم اليها فى موكب يتقدمه  رئيس الطائفة "الحاخام" وأثنين أو ثلاثة من الربانيين فتتوقف الموسيقى ويذهب العريس ووالده الى يسار العروس ويغطى الوالد رأس العروسين بنقاب صوفى يسمى"الطليطة" ثم يقوم العريس بتقديم قطعة  فضه الى العروس ويشهد بذلك رجلان لهم قرابة بالعائلتين فتأخذها منه ثم يخطبها بقوله "انت مقدسة لى بهذه القطعة بدين موسى و إسرائيل" ثم يعود والده الى الوراء ويقدم زجاجتين من الخمر الى الحاخام ليشرب منهما جرعة ويدعو لهما ،ثم يدار بالزجاجتين على الحاضرين يشربوا أيضا جرعة ثم يقوم الحاخام بكسر الزجاجتين ونزع الحجاب من على رأس العروسين ليقدم لهما الحضور التهانى ثم يذهب العريس الى داره يصحبه موكب من الرجال لتناول الطعام وتنتقل بعده العروس الى بيتها بصحبة موكب من النساء.

وفى صبيحة اليوم الأول للزواج أعتاد العروسان على أن يقدما لبعضهما هديه تسمى "الصبيحة"  يذهب الزوج بعدها الى الحمام ومعه جمع غفير من خلانه بعدها يخرج الزوج الى السوق لتوزيع السكاكر على من يهنئه بالزواج ثم يزور أهل العروس إبنتهم فى اليوم التالى وتسمى هذه الزيارة "سلاما" وتقام لهم الولائم على عدة أيام وتسمى هذه الولائم بالصباحيات، وفى اليوم الخامس عشر من الزواج يقيم الزوج لأهل زوجته وليمة تسمى عزيمة الخامس عشر ، وطبقا لعادات اليهود فبعد الزواج يمسك الزوج عن زوجته خمسة عشريوما  وينغمس فى حوض خاص بالتطهر ويدعو فى اليوم الثانى من زواجه عشرة من رجال الدين لتناول الطعام فى بيته وعلى رئيسهم قبل الطعام ان يبارك المائدة سبع مرات كما بارك على الخمر يوم الزفاف.

*أما الفئة الثالثة من اهل الذمة وهى الصابئة فكان من حق الزوج أن يتزوج أكثر من مرة إلا أنه كان من غير المتاح لهم الزواج من غير الصابئة لعدم إختلاط الدم، وللزواج عندهم مراسم خاصة وتعميد مقرر يجرى على أيدى رؤسائهم الدينيين ، حيث يتم بإرسال نسوة الى العروس للتأكد من بكارتها ،لأن العقد على الثيب ينجس الكاهن وكان التعميد من أهم مراسم الزواج حيث يأتى أحد الكهنة من درجة "كنزورة" مع مساعدين له من درجة "ترميده"أاى تلميذ فتدخل الزوجة معهم الى الماء وتغدق عليها المياه ثلاث مرات ثم تخرج الزوجة وفى يدها مصباح للدلالة على أنها عروس لا يجوز لمسها فى السبعة أيام الأولى لان لمسها ينجسها، ثم تذهب العروس الى بيتها فيقرأ عليها الكاهن دعاءا خاصا ثم يعود الى الماء مرة اخرى ليعمدها ثانيا، وبعد الإنتهاء يرسلها الى غرفة زوجها حيث تجلس على "الكلة" سرير العروس بانتظار زوجها، أما العريس فيتم تعميده بنفس الطريقة وبعد ذلك يأتى مع وكيل الزوجة ومجموعة من الأقارب ورؤساء الدين فى عريش من القصب ويوزع على الحاضرين أرغفة من الخبز ليأكلوه كأحد طقوس الزواج فان لم يؤكل يوزع على الفقراء أو يلقى به فى الماء، ثم يتقدم الكاهن الذى قام بالتعميد يرتدى رداء خاصا هو والعروسين ويلقن وكيل الزوجة صيغة العقد الذى تستمر لمدة ثلاث ساعات ثم يستبدل العروسان ألبستهما بألبسة العرس، ثم يأخذ الكاهن الزوجة الى الزوج ويلصق ظهرهما ببعض أيامرهم  الكاهن بأن تقابل الزوجة زوجها وتنطح رأسه ثلاث مرات برفق وهى تدعى بعض الأدعيه يكونا بعدها زوجين ثم يكسر بعد ذلك كوزين ويبدأ الحضور بالإنصراف.

*اما البدو فكان الزواج بالنسبة لهم وسيلة للراحة حيث كان ثراء البدوى  يتوقف على عدد الزيجات والأولاد الذين يقومون بكافة الأعمال من رعى وزراعة وجمع الأحطاب وغيرها من الأعمال، وكان من المعتاد أن تخرج العروس بعد أسبوع لزيارة أهلها وتأخذ شئ من عند عريسها لتقدمه لأهلها.

*وكانت المرأة عند حدوث الحمل تقوم بتوفير كافة المستلزمات لطفلها وهى ما تعرف بـ"الديارة" والإستعداد لقدوم هذا المولود وعند الوضع يتم إستدعاء القابلة "الدايه" مصطحبه معها كرسى من الخشب قد قور من منتصفه فكلما جاء للأم المخاض جلست على هذا الكرسى فإذا تعسر المخاض شربت الأم شيئا من السمن المذاب وبعد وضع المولود يطبخ للأم الحلوى المصنوعة بالجوز لزيادة لبنها ويقتصر شربها على منقوع البنفسج لمدة أسبوع وترسل لها الولائم المشتملة على الزلابية  والسكر كما تشرب من ماء الحمام المنقوع فيه أصول البنفسج وتقوم بالمكوث فى البيت لمدة أربعين يوما ثم تخرج بعدها الى الحمام بصحبة أهلها حيث يتم كبس بدنها بعد دهانه بمادة مقوية ويعنى هذا زوال الخطر عنها .

*أما الطفل فبعد ولادته تقوم القابلة بلمسه لتصلى على محمد((eان كان ذكرا، وتترضى على فاطمة إذا كانت أنثى ثم يقوم أحد الاقارب ليؤذن فى أذنه بالآذان الشرعى ثم يطلق عليه اليه أسما ثم يقيم أهل المولود وليمة فى اليوم السابع للأقارب تحتوى على الدبس والشمرة و يقدم المدعوون لأهل المولود بعض الهدايا التى تسمى "تهنايه" ، وتتلقى الأم فى الأسبوع الأول من الولادة الكثير من الهدايا المتمثلة فى أصناف الحلوى والسكر، وفى اليوم السابع يقام إحتفال للمولود تتلقى فيه الأسرة "النقوط" من ملابس وأصناف الأطعمة والحلى ، ويتم  تكحيل الطفل كل أسبوع بكحل أسود مركب من هباب الزيت من يوم ولادته حتى بضعة أشهر بعدها وإذا خرجت أسنان الطفل يقومون بسلق القمح  ويخلطونه بالسكر والرمان ويطعموه من هذا الخليط ويفرقون ما تبقى منه، وكان أفراد الاسرة يمكن أن يزيد حتى يصل فى بعض الأحيان الى عشرين شخص ربما دفعهم الى ذلك عملهم كمزارعين وما تطلبه هذه المهنة من أيدى عاملة .

*أما عن العلاقة بين الأزواج فكانت تسودها المعاملة الحسنة فى العموم من قبل الزوجين اما المشاكل التى تنشا بين الزوجين كان من أهم اسبابها ضرب الزوجة أحيانا وتقييد حريتها ، كما كانت الزوجة البدوية تتفانى فى إتخاذ كل الوسائل والسبل التى تكفل لها الأحتفاظ بزوجها ومشاعره ومكانتها عنده، فقد كانت ا المرأة فقد كانت مصدر العطف لكل الأسرة والمسأولة عن تربية الأطفال، وصاحبة الدور الأساسى فيها، وكانت تحترم من قبل أبنائها ، وكان اليهود يلقبون امهاتهم بلقب سيدتى ، أما الأب فكانت له السلطة المطلقة  داخل أسرته فيتعامل بشده وصرامة نحو ما يخص أسرته وكان من غير المسموح به أن يخرج أحد الأبناء عن طاعة والده وإلا عاقبه الأب بأشد أنواع العقاب التى كان من الممكن أن تصل الى القتل بين القبائل البدويه التى كان الأب فيها يؤثر البنين على البنات ويرى الولد درعا حصينا يتقى به العدو ولذلك كانوا يتخذون لأبنائهم أسماءا تعكس هذه المشاعر مثل كلب وأسد وثور وفهد، كما كانوا يمنحون أولادهم قسطا وافرا من الحنان والرعايه .

*أما عن الطلاق فقد كانت هناك بعض الأسباب التى تؤدى الى حدوثه منها

  • عندما لا تروق المرأة فى عين زوجها لأى سبب
  • أن تكون المرأة غير قادرة على الإنجاب أو اأنها لا تنجب سوى الإناث
  • ان تكون غير قادرة على الإجتهاد فى أداء الأعمال الموكله بها
  • حينما ترتكب خطئ فادح سلوكيا أو أخلاقيا

وعند وقوع الطلاق يصبح من الحتمى أن تعود المرأة الى بيت أبيها حتى تتزوج بآخر، أو تبقى كما هى، وعند رحيلها من منزلها يمنحها الزوج ملابس جديدة ومبلغ من المال، وإذا كانت حاملا وقتها فيمنحها مالا يكفيها لغذائها وغذاء طفلها وإن كانت هى من طلبت الطلاق فليس من حقها أخذ هذه الأموال، أما فى البادية فكان الزوج وحده هو من له الحق فى الطلاق وليس للمرأة الحق فى ذلك.

وبصورة عامة فقد كانت المرأة المتزوجة على قدر عالى من العفة والطاعة لأزواجهن وعلى قد كبير من الرضا بالمعيشة، كما كن متفانيات فى خدمة أزواجهن وأولادهن وكانت حالات الطلاق قليلة لا يلجأ اليها إلا بعض فئات العوام من الرعاع  قليلى الخلق.

 

الأمير خع إم واست الثاني ( خعمواست )ابن فرعون الفراعين , أمير اكتسب سمعة طيبة في حياته و بعدها

بقلم / سُميه محمد عجم ، كاتبة في التاريخ المصري القديم

يعتبر الأمير " خعمواست " من أشهر أمراء الإمبراطورية الحديثة ، ذاع سيطه بين العالم على إثر إنجازاته العظيمة و إهتماماته التي خلدت ذكراه

  • المولد و النشأة :
  • معنى الاسم / الملك الذي أشرق في طيبة
  • رابع أبناء الملك رعمسسو الثاني بالأسرة التاسعة عشر
  • ابن الملكة الرئيسية الثانية " ايست نفرت "
  • كان يسبقه أخ يحمل نفس الإسم لكنه توفي و هو صغير
  • خلص والده نفسه من أعباء الحكم بتعيينه ولي للعهد
  • وُلد عنما كان والده نائبا للملك ( ولي العرش )
  • كان الملك يعتبره أحب أبنائه إليه ( الابن المقرب )
  • مات في فترة حكم والده
  • أهم الأعمال :

اختلف كثيراً عن إخوته !

  • ابتعد عن الحياة العسكرية التي لم تجذبه
  • ذهب مع والده لحملة صغيرة للنوبة و هو في الخامسة من عمره
  • شارك بعد انفراد والده بالحكم في بعض الحملات على سوريا
  • أصبح والياً على العرش في خمسينيات حكم والده لكنه شغله لفترة قصيرة بسبب موته
  • اكتسب خبرة إدرية واسعة في علوم الدين و الدنيا
  • أشرف على الأعياد و الاحتفالات و ترأس اللجنة المسؤلة عن العيد اليوبيلي لخمس سنوات
  • تميز بتفوقه في المواهب العقلية المختلفة فقيل أن عقله أكبر مما توحي به سنه !
  • كان مولعا بالسحر و الماورائيات و مصدر إلهام للأساطير و القصص مثل : قصة كتاب تحوت
  • إهتم بدراسة الديانات المصرية و علم اللاهوت و كان شغوفا بالمعبود بتاح , حيث :
  • دخل في خدمته بمدينة منف و تدرج في المناصب حتى أصبح كبير كهنته
  • تولى منصب الساعد الأيمن للكاهن حوي ( كبير الصناع ) في سن العشرين
  • قضى أربعين عاماً في خدمة المعبود بتاح و ضمن لنفسه دخل هذا المعبود
  • كان متشعب المسؤليات :
  • امتد مسؤلياته : شمالا حتى بر رمسيس و جنوبا بمدينة نينسو عند مدخل الفيوم
  • أشرف على إنشاء كثير من آثار و مشروعات أبيه و حرص على معالجة آثار السابقين
  • كان كاتم أسرار الملك و تعددت ألقابه طوال فترة حياته
  • الإهتمام بالعجول المقدسة ( منطقة سيرابيوم سقارة ) :
  • فكر في طريقة جديدة لدفن العجول المقدسة لتوفير الحماية لها " جبانة السيرابيوم " :

نحت نفق في احدى الجبال منحوت على جوانبه محاريب يوجد بها نواويس العجول "  اكتشفه مارييت

  • بنى معبد أبيس لاستقبال مومياء العجل الميت ليوم واحد و يكون مركزا لعبادته " الحي في الأبدية "
  • خع إم واست بين الإمارة و علوم المصريات و الترميم :
  • أول عالم مصريات في التاريخ ( له سبق الريادة )
  • درس أهرامات سقارة وشمال الجيزة
  • ظهر شغفه في الكيمياء و الهندسة المعمارية
  • كان مولعا بترميم آثار أجداده

 أصابه الإحباط عندما وجد آثار أجداده مُهملة و على وشك الإنهيار

قرر ترميم معابد إحياء الذكرى و بعض الأهرام و المقابر و إزالة الرمال الكثيفة

تقرر إصدار مرسوم ملكي لتنفيذ فكرته التي شملت :

  • نصوص هرم أوناس بسقارة
  • مقبرة الملك شبسكاف
  • هرم الملك زوسر
  • هرم الملك ساحورع
  • معابد الشمس
  • كان يضيف اسم والده و أحيانا اسمه و نص المرسوم مع اسم الملك القديم بعد عملية الترميم
  • إهتم بإحياء التراث القومي و تخليد ذكرى الأجداد الراحلين
  • آثاره :
  • صُور مع والده على جدران مقبرة السيرابيوم يقومان بتقديس المعبود أبيس
  • له تمثال عُثر عليه بسقارة مُهدى للعجل أبيس
  • له جزء من تمثال بقرية " الشيخ مبارك " قبالة مدينة المنيا
  • له تمثال بالمتحف البريطاني مصنوع من الصوان تم العثور عليه في أسيوط
  • سُجلت بعد النقوش عنه مع عائلته بمعبد الذكرى في بيت الوالي
  • له تمثال محفوظ في متحف برلين بألمانيا
  • المقبرة :
  • ذكر سليم حسن أنه دفن في جبانة الجيزة عند كفر البطران
  • ذكر كنت كتشن أنه دفن في السيرابيوم :
  • كان أسلوبه في اختيار مقبرته فريداً من نوعه
  • انفصل عن مقابر عائلته الملكية
  • دُفن بين عجوله المقدسة التي ظل يرعاها طوال حياته
  • حفر لنفسه سرداباً بين غرف العجول بالسيرابيوم
  • محتويات المقبرة كانت : تابوت خشبي متين يحوطه جهازه الجنزي مع الحلى و قناع ذهبي
  • إنهار السقف و أخفى معه معالم الدفن , ثم جُردت غرف العجول من كنوزها ( نُهبت )
  • اكتشف المقبرة العالم مارييت عام 1852م و لم يصدق أن يجد هذا الأمير العظيم بين العجول !

التحنيط "الـنـفـس الـخـالـدة لا تـمـوت أبــدًا"

بقلم / سُمية محمد عجم 

كاتبة في التاريخ المصري القديم

عند الحديث عن علم التحنيط يتسع المجال أمامي كثيراً و يتشعب بين الجهة الدينية و العلمية و التاريخية

كما نعرف كان التحنيط أحد شروط البعث لضمان الخلود ؛ حتى تجد الروح مكانًا تحل فيه بعد الممات

معنى التحنيط : هو عمليه حفظ الجسد من الفناء و التلف

ثم شاعت التسمية اللاتينية " Mummification " التي ظهرت منها كلمة مومياء و اختلف العلماء في أصلها

  • ( ميمياء ) ذات أصل فارسي بمعنى القار أو اللون الأسود
  • ( مومياء ) ذات أصل عربي بمعنى مادة سوداء اللون

مصادرنا عن علم التحنيط شحيحة لكنها تنقسم لنوعين :

_ النوع الأول | مصادر مصريه أصلية

  • البرديات
  • الفحص العلمي

_ النوع الثاني | كتابات المؤرخين الكلاسيكيين لكنها مشاهد وصفية غير متعمقة

  • هيرودوت
  • دويدور الصقلي

و بما أن الشعب المصري متدين بطبعه منذ قديم الأزل كان لابد من اختيار آلهة التحنيط ، أهمها

_ " أنوبيس " و في المصرية القديمة يسمى " انبو "

_ " أولاد حورس الأربعة " يتواجدون على أواني الأحشاء لحمايتها

 كان للتحنيط مكان مخصص بالجبانة تتم فيه هذه العملية في الصحراء بالبر الغربي بجانب النيل أو اي قناه بها ماء جاري وكانت تسمى ( وعبت أو ابو )

_ طرق التحنيط :

  • الطريقه الأولى | الملوک و حاشيتهم

° أدق أنواعه و هي طريقة مكلفة تسمى بالنموذج الكامل

° يتم استخراج المخ و الأحشاء

° يتم معالجة الجسم بالنطرون مع مواد أخرى مستوردة و عالية الجودة

  • الطريقه الثانيه | الطبقة الوسطى و الأغنياء

° محاولة الإقتصاد و التوسط

° تتحل الأحشاء داخل الجسم عن طريق حقنة شرجية و لا يتم استخراجها

° يتم دهن الجسم بمواد عطرية محلية و لفه بالكتان

  • الطريقه الثالثة | عامة الشعب و الفقراء

° لا يتم استخراج المخ أو الأحشاء و لا تحلل

° يتم دهن الجسم بمواد عطرية محلية و لفه بالكتان

_ خطوات التحنيط :

١ . نقوم بغسل الجسد و تطهيره في نفس يوم الوفاة و هذا الأمر مرتبط بالعقيدة الشمسية

٢ . تجفيف الجسد بالنطرون لامتصاص الماء و قتل البكتريا

٣ . استخراج المخ حسب الطريقة المستخدمة إما من فتحتي الأنف أو فتحة خلف الرأس ثم يوضع في وعاء من الفخار أو الجلد " تكنو " و في النهاية يتم ملئ الجمجمة بالكتان المغموس بالراتنج أو دهون الحيوانات المغلية

٤ . استخراج الأحشاء الأربعة إما عن طريق فتحة بالجانب الأيسر من المعدة أو من فتحة الحوض ( حسب جنس المتوفي ) ، و يتم وضعها بملح النطرون و لفها بالكتان و وضعها في الأواني المخصصة لها

٥ . كان يتم معالجة القلب و الكليتين ثم وضعهما مرة أخرى داخل الجسد

٦ . وضع مواد الحشو لملئ شكل الجسد مرة أخرى

كانت هذه العملية تستغرق ٤٠ يوماً و منها ظهرت عادة الأربعين المصرية

٧ . صب الزيوت و الدهون على الجسد لسد المسامات

٨ . يتم وضع اللمسات الأخيرة و هي غلق الفتحات التسعة للإنسان ، و تزيينه بالحلى و الباروكة و غيرها ..

٩ . يتم لف الجسد بالكتان و قراءة تعاويذ من كتاب الموتى ، و كانت هذه الأكفان طويلة جداً

١٠ . وضع التمائم و الأحجبة لحماية المتوفي من أهوال الوصول للعالم الآخر بسلام

كانت العملية الفعلية للتحنيط حتى التكفين و الدفن تستغرق ٧٠ يوماً

و بالطبع لم يتوقف فن التحنيط على البشر فقط فلدينا من الأمثلة ما تكفينا

عن تحنيط الحيوانات أما الأليفة التي يريدها المتوفي معه في حياته الأخرى ،

أو تلک التي تجسد الآلهه مثل البقر و الثيران و التماسيح  . .  

_ إحياء الفن المصري القديم | التجربة الأمريكية :

ترجع هذه القصة لرجل أمريكي يُسمى " چون سانتوس " اُتهم بقتل اثنين من جيرانه ، اقترحت عليه ابنته الممرضة أن يتبرع بجسده لقسم التشريح بجامعة ماريلاند حيث أراد أن يكفر عن أعماله بعدما حُكم عليه بالإعدام

في اليوم الأول قاموا بنزع المخ و الأحشاء و استغرقت عملية التجفيف ٣٥ يوماً

أما فترة الدهون و الزيوت استغرقت ثلاثة أيام ، و استغرق التكفين يومين استناداً على صور مومياء الملک تحوتمس الثالث ، استكمال التجفيف أخذ منهم ١٣٤ يوماً !

بالطبع ظهرت العديد من الملاحظات على هذه التجربة ، لكن من حسن الحظ مازالت هذه المومياء في حالة جيدة و محفوظة بمتحف الإنسان في سان دييجو

هذا الفن حافظ على عظمة الأجداد و تراثهم ، و مازال العلماء ييحثون حتى اليوم في أسراره لرؤية خباياه

المعبودات حمسوت ونثرعنخ وتانيت نظائر للمعبودة نيت

بقلم الآثاري / محمد أحمد ناصر

تميزت المعبودة نيت ببعض الرموز التي صاحبت ظهورها مثل مكوكك الحياكة والقوسين المتقاطعين والدرع والسهمين المتقاطعين والسمكة لاتس رغم ظهورها في الهيئة التي تشبه مثيلاتها من المعبودات المصرية كالشكل البشرى الخالص وامرأة برأس لبؤة والبقرة و غيرها

إلا أنه وجدت معبودات أخرى شاركتها رمزا مميزا لها أو تداخلت معها بشكل واضح منها المعبودة حمسوت ربة القدر والحماية والتي ظهرت بالهيئة الآدمية لإمرأة تحمل الدرع والسهمين المتقاطعين مما يصعب التفريق بينهما والربط بينهما جاء عندما رفعت المعبودة  نيت المعبودة حمسوت من المياه الأزلية نون ضمن مجموعه من المعبودات في اشارة لخلقها وأن حمسوت ربة القدر هي ابنة نيت التي اتخذت شكل أمها

مرة أخرى تأتى المعبودة نثر عنخ والتي عرفناها بشكل الكوبرا على صدرها القوسين المتقاطعين ومعنى اسمها المعبودة الحية والذى ذكر على تمثال لها من الخشب المذهب تقف على قاعدة خشبية سوداء كأحد مقتنيات مقبره توت عنخ آمون و أحد الإلاهات المسئولة عن حماية إله الشمس أثناء مروره ليلا فى العالم السفلي وظهرت نيت بنفس الشكل أو مضافا اليها الجناحين وفى أحيان أخرى متوجة سواء بتاج الشمال أو الجنوب ونرى أنها  بشكلها المجرد تحمل قرص الشمس هي نفسها نيت  مصطبغة بما يناسب الحدث وهو الوجود بالعالم السفلى وما يمثله من موت لذلك وصفت بالمعبودة الحية ضمن مقتنيات الدفن لتمثل وتدعم فكرة الحياة و البعث ( كحامل النور في الطريق المظلم) 

وبالتنقل بين مقتنيات مقبره توت عنخ آمون نجدها منتشرة في الاثاث الجنزى مثل كرسي العرش حيث مثلت نيت على الجانبين بشكل الكوبرا المجنحة ترتدى تاج الشمال على جانب وتاج الجنوب على الجانب الاخر ووجدت كذلك على خلفيه نفس الكرسي كأربعة من حيات الكوبرا تحمل قرص الشمس ويمكن تمييز صف الكوبرا العلوى من صندوق الاحشاء أنه للمعبودة نيت حيث تميز بوجود رمز القوسين المتقاطعين على صدرها بخلاف الصف الأسفل منه ثم للأسفل نجد نيت ممثلة كأنثى عليها رداءا فضفاضا مضلعا فاتحة يديها لحماية أواني أحشاء الملك توت عنخ أمون مع كل من المعبودات ايزيس ونفتيس وسرقت في نحت رائع وطلاء مذهب وتحمل كل منهن رمزها فوق رأسها  

ووجدت نيت بهذا الشكل على بعض الحلى المكتشفة بمقبرة الملك الشاب منها قلادة متحدة مع عين حورس وقد حلت بجانب انثى العقاب نخبيت على معظم مقدمة أغطية الرأس التي صور الملك يرتديها وكذا أحد التيجان الرائعة المرصعة بالأحجار الكريمة و حيه الكوبرا على صدرها القوسين المتقاطعين و بذلك تمثل مملكة الشمال و نخبيت تمثل مملكة الجنوب

وصور الملك توت عنخ امون مرتديا تاج الشمال تتقدمه الصل على صدرها الرمز المميز للمعبودة نيت ونلاحظ تخليه عن اللون الأحمر المميز لتاج الشمال وتلون باللون الذهبي ونرى أن ذلك تم لمغزى ديني و هو تقمص الملك للصورة الإلهية للمعبودة نيت وبتلك الاضافة الإلهية فقد طغى عليه اللون الذهبي المميز لأجساد الآلهة

   قبل ما يزيد عن سبعة ألاف عام تطورت عبادة نيت على الجانب الغربي من دلتا النيل وفي نفس التوقيت وعلي نفس الإتجاه الغربي وفي عمق الصحراء ظهرت معبودة أخرى حملت نفس الاسم بالإضافة الي تاء التأنيث وهي تانيت أو تنيت أو تانيث وربما تطور هذا المنطوق الي تونس الدولة العربية الشقيقة وانتشرت من ليبيا الى المغرب وتحديدا بين الأمازيغ وعبدها البونيقيون و هي أعظم ربات قرطاج مدينة المحارب القديم حنبعل كما عبدت في مالطا وسردينيا وإسبانيا

 ورجح بعض العلماء أن أصلها أمازيغي وإستقرت بغرب الدلتا بصالحجر وانا شخصيا أرجح هذا الرأي حيث انتشرت مع عبادة تانيت بعل آمون وأطلس وبحسب رواية سولون من أحد كهنة معبد نيت عن قارة أطلنتس المفقودة وتأثير مسمى المعبود أطلس على الرواية (سوف نفرد مقالا مستقلا عن قارة أطلنتس )  واتخذت قالبا مختلفا مما أوحى أن كل منهما مختلفة عن الأخرى

جدير بالذكر أن عادة التضحية البشرية بالأطفال ربما البكر تمت ممارستها كأحد طقوس عبادة تانيت حيث عثر غرب قرطاج على توفيت وهو مكان التضحية بالأطفال مما يشير في تطور عبادتها فى قرطاج أنها كانت أكثر وحشية من نظيرتها فى صالحجر حيث لم يعثر ما يشابه ذلك بها حتى تاريخه

وافترض ج.كاربينى أن تانيت أصلها من مدينه صيدا وأن قرطاج تبنت عبادتها إثر الصلة الوثيقة بينهما وطالما إعتبرت قرطاج أن مدينتها الام هي صور وكذلك الاعتماد على النقش المكتشف في ساربتا 15كم جنوب صيدا وبشهادة المصادر الاغريقية والرومانية و قد سكت عملة فينيقية بقرطاج ما بين العامين 215-205 ق م تظهر عليها المعبودة تانيت

وبالرجوع الي الصفات الرئيسية المشتركة بين كل منهما نجد تانيت ولدت حول بحيره تريتونيس وظهرت نيت من الماء الأزلي نون وكانت كل منهما ربة للخصوبة وعلي لوحة أخرى للمعبودة تانيت نقش عليها شكل السمكة بوضوح ونجد على الجانب الآخر أن نيت  أحد أشكالها البدائية السمكة لاتس ويعد ذلك من تأثير البيعة الجغرافية لحوض البحر الأبيض المتوسط والملاحة فيه 

وكان الفينيقيون يضعون رموز المعبودة تانيت على عتبات بيوتهم بغرض الحماية ونجد المصريين يضعون المعبودة نيت بشكل الكوبرا على عتبات بيوتهم بغرض الحماية أيضا وقد كشفت البعثة الإنجليزية العاملة بصالحجر عن العديد من شكل الكوبرا الفخارية والتي كان مكانها عتبات البيوت للحماية بل وإمتد ذلك الى المعابد حيث تزينت بعض المعابد بإفريز الكوبرا على صدرها علامة نيت للحماية و ورد سلفا بذات المقال وجود إفريز من الكوبرا على صندوق الأواني الكانوبية للملك توت عنخ آمون وكان أيضا بغرض الحماية 

كل منهما تتمتع بطقوس أنثوية عسكرية حيث كانت محاربة وأشار كل من هيرودوت وأفلاطون أن الإغريق عبدوا نيت الأمازيغية باسم أثينا وسميت أكبر مدنهم بإسمها أثينا وهو نفس الشيء مع نيت بصالحجر.

وتتضح ماهية المعتقدات من التحليل الرمزي لكل لاهوت ولعل أشهر الرموز للمعبودة تانيت عبارة عن مثلث تعلوه دائرة أو هلال  بينهما خط أفقي وفي بعض الأحيان يتم عمل زيادة علي الخط الأفقي حتى يتماثل الشكل مع شكل المرأة ببساطة ونرى أنها تقارب بشكل كبير علامة العنخ المصرية وهنا نسترجع صورة المعبودة نيت بشكل الكوبرا والمعبودة نثرعنخ فربما جاءت تلك التسمية من الذاكرة الرمزية للمعبودة تانيت

رغم كون علامة المثلث ترمز للمرأة كتفسير بدائي عند أغلب الشعوب الأرضية  إلا أن هناك تفسيرات لعقيدة شمسية مرتبطة بهذا الشكل ونرى ترجيح تلك الفرضية بالإضافة الى ان هذا المثلث جاء مقلوبا مطابقا لشكل الهريم فوق المسلة مما يوضح الإرتباط المباشر بالعقيدة الشمسية

وجدت لوحة ممثل عليها شكل المعبودة تانيت نقش عليها شكلين لسعف النخيل ومن جهة أخرى روى هيرودوت أن الصالة الخارجية لمعبد نيت بصالحجر كانت مقامة على أعمدة نخيلية.

ويعد الهلال فى شكل المعبودة تانيت رمزا مقدسا بقرطاج أما في صالحجر يعد أيضا مقدسا وتسمى عليه أمازيس  أحد أعظم فراعنة الاسرة السادسة والعشرون وينطق إسمه (إعح مس) ويعني وليد القمر

ولطالما رجح العلماء أن ملوك العصر الصاوي تعد أصولهم ليبية ولم يشهد التاريخ أو تشير الآثار المكتشفة حتى حينه نفور أهل صالحجر منهم كعرق بشري مخالف لهم علي خلاف اليونانيين وغيرهم من شعوب البحر وربما يعود ذلك لإعتقادهم في أصولهم المشتركة ومعتقداتهم المشتركة أيضا 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.