كاسل الحضارة والتراث Written by  آب 06, 2020 - 417 Views

من الذى بنى الهرم الأكبر

Rate this item
(0 votes)

بقلم الآثارية : سهيلة عمر الرملي

  إحدى عجائب الدنيا السبع هرم الملك خوفو اكبر هرم في الحضارة المصرية من حيث الحجم و لكن لم يأتي ذلك من فراغ بل تمكن مهندسوه الملك خوفو من بناء تلك العظمة المعمارية على ما تعلموه من بناه اهرامات الملك سنفرو والد الملك خوفو و صاحب اول هرم كامل في التأريخ و هو الهرم الأحمر في دهشور حيث ان  بعد 30 سنة من حكم الملك سنفرو قام الملك و مهندسو البناء بهجر الهرم المنحني و استغلال التقنية التي توصلوا لها بعد الصعوبات المعمارية التي واجهوها اثناء بناء الهرم المنحني و بعد معرفتهم للزاوية المناسبة لبناء هرم كامل قاموا ببناء هرمه الشمالي أو الهرم الأحمر و التي تصل زاوية ميله إلى 43̊ و 22̍ درجة  وهو أول هرم كامل في تاريخ الحضارة المصرية القديمة و يعرف بالهرم الأحمر لأن الحجارة التي بنى بها يميل لونها إلى اللون الأحمر و تعد بنية هذا الهرم استمرار للتطورات التي شوهدت في الهرم المنحني و هرم ميدوم فلا يوجد شيء عظيم يأتي دفعة واحده

فمن تعجب الجميع من روعه بناء الهرم الأكبر ادعى الكثير ان من بناه ليس بشر بل كائنات فضائية او قوم عاد (احدى الأقوام البائدة في شبه الجزيرة العربية ) لما مذكور في القرأن الكريم عن قوه هؤلاء القوم و أخيرا يدعون انه بنى بالسخرة و التعذيب و لكن السخرة لا تولد الخلود و الحقيقة هي ان في خلال 3 شهور الفياضان كان لا يوجد زراعة فخصص تلك الوقت لبناء المشاريع التي تخص الحاكم و الدولة على مر التأريخ القديم من (اهرامات – معابد – قلاع – سدود ) و لكن لأن الهرم الذى يعد احد اعجازات الحضارة المصرية تسبب في هوس العقول الكثير لا يصدقون انه كل تلك الابداع هو من اصغر العلوم الذى توصل لها المصري القديم .

تعد فكرة الشكل الهرمى مرتبط بالديانة المصرية لأنه  في اعتقادهم يوصل بين السماء و الأرض و أيضا يرجع لمذهب (هليوبليس) بأن خرج من الماء تل على شكل هرمى يسمى (التل الأزلى) و وقف عليه  ذكر الاوز او طائر النور و صاح بصوته فخلقت الدنيا و لذلك نري الشكل الهرمى مهم على مر الحضارة المصرية سواء في الاهرامات او المسلات و أيضا لان الديانة كانت في تطور دائم نرى اختفاء الاهرامات و الاستعاضة عنها برموز او أشياء أخرى و لكن كتب الله عز وجل لحضارتنا الخلود وأيضا وجود دلائل قوية عن قوه و حب المصريين لوطنهم من قديم الازل                

دائما فكرة بناء الأهرامات ميثرة للجدل بين انها من صنع المصريين او غيرهم ولكن ظهر دليل قاطع يؤكد انها من صنع المصريين و لم تبنى بالسخرة و هذا ما توصلنا الية من برديات وادى الجرف في يوم 11 ابريل 2013 كشفت بعثة حفر مشتركة يبن جامعة أسيوط و جامعة السوربون(باريس) و المعهد العلمي الفرنسي للأثار الشرقية عن اقدم ميناء مصري  يقع على البحر الاحمر و تم تأريخه الى عهد الملك خوفو الاسرة الرابعة و صاحب الهرم الأكبر حيث انطلقت منه رحلات جلب النحاس و المعادن من سيناء الى وادى النيل و عثرت البعثة على مراسي السفن و ظهر عليها اثار حبال ربط السفن وهو رصيف عرضة 120 م و طولة 180م كما عثروا على حوالى 40 بردية تحتوى على تفاصيل تخص العمال و بناء الهرم و يؤرخ بعضها بالعام السابع و العشرين من حكم الملك خوفو و جاءت  تنص على عدد عمال الميناء و تقارير يومية لهم كالأسماء و حصص الاكل اليومية و تخص البعض من البرديات رئيس العمال و يدعى ( مرر) و كما وجد في البرديات الأطعمة  التي كانت ترسل من الأقاليم المصرية الى الجيزة للعمال الذين  يعملون في مشروع الهرم الأكبر وأيضا الأجور التي اخذتها الأقاليم مقابل الأطعمة و قد وجد بعض البرديات الحسابية و الهندسية  كما وجد مساكن خصصت للعمال و هذا يوضح أهمية الميناء في التجارة و أدوات حجرية كانت تستخدم في الحفر و أدوات السفر و وجد اسم الملك خوفو بالمداد الأحمر على كتل حجرية ضخمة كانت تسد مغارات في تلك المنطقة و كل هذا يؤكد استخدام الميناء في جلب أدوات مساعدة لبناء الهرم الاكبر

و بعد تلك الاكتشاف و ترميم الكثير من البرديات و ترجمتها اصبح لا مجال للشك في بناء المصريين للأهرامات وحيث جاء خلاصه تقرير الحفائر

  البرديتان A وB من وادي الجرف تعدان من أفضل البرديات حفظا من بين مجمل الوثائق

 الناتجين من اعمال التنقيب G1-g2

ان كان هناك فريق من  البحارة يجلبون الجير من طره لعمل كساء الهرم بقياده المفتش مرر و يتكون من 40 فردا ة يقوم تلك الفريق بدورتين كل عشرة أيام في البحر المتوسط لجلب الكساء

و أيضا وفقا لأحصاء منسوب الفياضان رقم 13 في عهد الملك خوفو بتأريخ (1 أخت : 2 بيرت) من السنه 26 لحكم الملك أي الموافق في الشهور الحالية (1 يوليو : 2 نوفمبر)

وان منسوب الماء كان مرتفع حيث يسمع لأبحار الحمول الثقيلة كالأحجار الضخمة فضلا عن باقي البرديات التي دلت على تقارير يوميه للعمال و البحارة و المشرفون

المصادر

1-N. Charlton, « the Tura Caves » in JEA 64, 1978, p. 128.

2-Les papyrus de la mer rouge I le (journal de merer)

3-D. Klemm, R. Klemm, the Stones of the Pyramids, Berlin, New York, 2010, p. 18-26, 42-47. 

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.