كاسل الحضارة والتراث Written by  كانون1 31, 2020 - 117 Views

" المعبودة سخمت وكهنتها "

Rate this item
(0 votes)

كتبت – د . هدير عبيد

دكتوراه في علم المصريات

أولاً: المعبودة سخمت sxmt  :

        هي  من أهم المعبودات المصرية في هيئة ( أنثي الأسد) , وهي ربة الطبيعة المتناقضة للبؤة , حيث جمعت بين الطبيعة المتناقضة الشريرة المنتقمة والمدمرة , وبين طبيعتها الخيرة كربة للحماية والشفاء  ؛ ظهرت  المعبودة "سخمت" في عصر الدولة القديمة بهيئة إمرأة ترتدي رداءَ طويل حابك , ذات رأس لبؤة وشعر مستعارَ طويل وفوق رأسها تاج قرص الشمس و الكوبرا الحامية وممسكة علامة "عنخ" في يدها أليسرى , وهي الصورة التصويرية التي صورت بها علي مر العصور التاريخية القديمة , فكانت أشهر المعبودات اللواتي صورن علي هيئة سيدات لهن رؤوس لبؤات , بينما صوّرت في عصور متأخرة في معبد "هيبس" بالواحة الخارجة علي هيئة مومياء جالسة برأس لبؤة علي رأسها تاج أتف ذو الريشتين , وظهرت خلف " بتاح " تحتضنه , وكذلك في هيئة لبؤة كاملة  , كما صورت أيضاَ في أحيان أخري برأس تمساح أو "عين رع" وأحياناَ أخري كانت " سخمت " تظهر مثل المعبود " مين " بيدها مرفوعة تلوح بسكين  . 

        تعد المعبودة "سخمت" زوجة المعبود " بتاح" و أبنهما " نفرتم" وقد كونا الثالوث في منف  منذ الدولة الحديثة  , وفي الواقع جاء إقترانها بالمعبود" بتاح " بسبب قرب  الموقع الجغرافي لمركز عبادتها بمنف حيث أنها شاركت زوجها وظائفه , وقد اعتبرت "سخمت" زوجة للمعبود "بتاح" منذ عصر الأسرة الرابعة علي أقل تقدير , إن لم يكن قبل ذلك , وهو ما تشير إليه نقوش ومناظر تلك القطعة التي عثر عليها عند الهرم الأكبر بالجيزة في معبد " أبو الهول " وترجع لعهد الملك "خوفو" , والذي سجلها مارييت " Mariette"  في كتابه " مجموعة أثار متنوعة منتقاة من مصر والنوبة    " .   

        عرفت المعبودة "سخمت" كِإلهة للحرب تصاحب الملك في غزاوتة لتثير الرعب في نفوس الأعداء , كما أعتبرت إلهة تعافي من الأمراض لأنها عين الشمس المدمرة التي تهاجم القوي الشريرة والتي كان يقام لها الطقوس لإرضائها ؛ كما تعمل "سخمت" أيضاَ علي تحديد الفترة الزمنية الواقعة ما بين العام القمري (360 يوم) والسنة الشمسية (365 يوم) فخلالها كانت تثير الرعب والهلع في قلوب شعب مصر بواسطة وحوشها الكاسرة الشرسة التي تنطلق مهاجمة لمصر , وذلك وفقا لما تقوله الأسطورة التي تتناول قصة صراع "ست وأوزير" وإيماء لدورها في مجال الطقوس الجنائزية , وسميت أحياناَ برية الثدي والشعر المنسدل   .

        كانت معبودة الشفاء , كذلك يستدل من بردية " وستكار" بمتحف برلين في الجزء الخاص بولادة ملوك الأسرة الخامسة أنها كانت أيضاَ معبودة الحمل والولادة , وقد عبدت المعبودة "سخمت" في إقليم منف منذ فترة طويلة قبل أن تظهر باعتبارها "محبوبة بتاح" , وقد ظهرت في المعابد الجنائزية لملوك الدولة القديمة (الأسرة الخامسة – سا حو رع – أبو صير) , كما قدست "سخمت" منذ العصور القديمة باعتبارها (nbt anx tAwy  ) سيدة عنخ (حياة) الأرضين  .

ثانياً : كهنة المعبودة  " سخمت "  وارتباطهم بالسحر- والطب (البشري – البيطري - العلوم) ووظائفهم الإدارية :

يوجد أنواع مختلفة من رجال الدين في مصر القديمة , ومنهم   "Hm-nTr"  , وشخصية كاهن المطهر  " لسخمت "   "sxmt wabw" وموسيقيين ومغنين وغيرهم . فالكهنة وظيفتهم الخدمة وأداء الطقوس فكاهن "سخمت" مثله مثل كاهن أمون ومين..ألخ .

نجد أن كهنة  "سخمت " قد شاركوا "الأطباء ""swnw في وظائفهم , حيث كانت وظائف الكهنة والمداوين تحدد عادة كمقابل لوظائف " الطبيب " فأحدهما تميزه طبيعة كهنوتية , والأخر شخصية مدنية , حيث يوجد أطباء دنيويون , وأطباء من رجال الدين أي لهم شخصية كهنوتية , ولادراج " كاهن  سخمت المطهر" في الهيئة الطبية , ينبغي الرجوع إلي استنتاجات ريمي بيكارد " Remey Pecard " الذي يبدو أنة أستخلص استنتاجات عن هذه المنزلة المحيرة : أن  " كاهن المطهر سخمت " ينشر الأمراض ويعالجها, وعندئذ يصبح هو السيد في هذا والذي يقوم بتهدئة " المعبودة سخمت ".

أن المرض يعد  تجليا " لسخمت " , ونجد أن   " كاهن  المطهر لسخمت " يشفي المرض بفضل طهارته , ومن ثم يتيح تدخل  " كاهن سخمت " في عمل من أعمال الطبيعة الطبية باعتباره طبيبا,  وهؤلاء الكهنة تمثل دورهم في حماية مصر وشعبها من الشياطين والأرواح الشريرة , وقد أصبحوا مستشارين ملكيين في ظل  " رمسيس الثاني " بدءا  من عصر الدولة الحديثة , ونالوا لقب "حريو تب"Hry-tp " الكاهن الأول  ", وأوضح ماسبيرو " Maspero " أن كهنة المعبودة " سخمت " لهم دور في العلاج والشفاء , فهي تمثل رأس أنثي الأسد التي كانت تتميز بالحرب والدم والقتل وهي إلهه الموت والخوف و الغضب لذا فتقوم كهنتها بتهدئتها  . 

ا -  كهنة  سخمت ودورهم في الطب :

ارتبطت " سخمت "  بالطب والممارسات السحرية حيث ينتمي لها لقب المعالج و الحامي sAw ,    ولتفسير ارتباطها بالطب علي اعتبار أنها المدمرة والتي كانت ترسل الأمراض بنفسها أو عن طريق رسل مثل رياح الصحراء الساخنة , فهي تجلب المرض وتجلب أيضا الشفاء وكانت مهمة  كاهن سخمت تكمن في دور الوسيط الذي يقوم بالممارسات السحرية لدرء المرض , فنجد بداية ظهور كهنة للمعبودة  " سخمت " في الأسرة الخامسة ومنهم الطبيب "أخت حتب" المشرف علي الكهنة المطهرين لسخمت" وكذلك "ني عنخ سخمت" الكاهن المطهر" لسخمت " ومفتش (عظيم الأطباء ).

ورد في قائمة ست " Sethe  " التي أشارت إلي نعوت خاصة بالمعبودة " سخمت " كمعبودة  لها قوة في الشفاء وبالتالي توجه كهنتها الطبي , وفي قائمة بيشل "Piehl  "وجدنا أول حجة يستحق الاحتفاظ بها وهي تشير أن المعبودة  " سخمت " لعبت دور هام في النصوص السحرية , وأشار إلي دور  " سخمت " في التعاويز مع  " رع و تحوت ", فكان " كاهن سخمت " هو المسؤول عن القيام بالمهارات الطبية بالإضافة إلي صلتهم الوثيقة بالممارسات السحرية . 

وتوضح المعالم الأثرية التي تعود لكهنة " سخمت " أنهم أطباء ومعرفتهم بفن الشفاء وقدرتهم علي علاج جميع الأمراض حيث كان الرجل الذي يعالج الشعب الذي يعيش في معية الفرعون وكان ترتيبهم في شكل هرمي وتحكمهم هيئة إدارية ومشرفين . كل هذا ولقب " كاهن المطهر سخمت" و" طبيب" جنبا إلي جنب في العلاج . وقد أوضح أيبل " Ebbell" أن كهنة سخمت متخصصون في أمور الخاصة بالجراحة , حيث تمتعت تقاليد المصريين منذ بداية التاريخ وحتى نهايته بمعرفة فنون السحر والشفاء وقد أربطت " سخمت "  منذ قديم الأزل بالطب , وقدرة كهنتها بالقيام بالممارسات السحرية. 

2-  كهنة سخمت ودورهم في الطب البيطري :

كان المصري القديم لم يفرق بين الطب البشري والطب البيطري , ويري غليونجي Ghalioungui" " أن الدور الذي يقوم به الطبيب البيطري كانت تحت مظلة كهنة "سخمت"( ولكن بردية كاهون لم تذكر ذلك) وعلي أي حال, تذكر نقوش  "حاتنوب " أن " aha  nxt اها نخت"وهو كاهن سخمت حيث حمل لقبا أضافيا وهو"  rx kAw " أي "خبير البهائم" وهو ما يؤكد افتراض غليونجي " Ghalioungui " : أن وظيفة " كاهن سخمت " هي فحص الثيران المخصصة الأضحية وقد ركزت الدارسات السابقة علي ما يسمي "بمشاهد الذبح" والشخصيات الذين يشاركون في المقدمة , مصحوبا بألقابهم علي المقاصير منذ عصر الدولة القديمة. فنجد في مقبرة "بتاح حوتب" بسقارة وهو الكاهن "ون نفر  " الذي يرجع إلي عصر الدولة القديمة وهو يراقب عملية ذبح الثيران من قبل الجزارين  وقد تمثل طقوس ذبح الحيوان وهي الانتصار علي الأعداء التي تمثل الثور.

يتضح وظيفة " كاهن سخمت المطهر " في المعابد المصرية وهي المراقبة علي مشاهد الذبح , وتوضح مناظر عصر الدولة القديمة التي لم تظهر الفحص الحقيقي للحيوان ولكن مع ذلك وضحت " كاهن سخمت " كمراقب علي الذبائح و مشاهد سلخ الثيران , ونعرف من النصوص التي وصلت إلينا أن المصري القديم عندما يقوم بذبح الأضحية لابد أن يوضع علامة "الختم عليها " فالختم يدل علي نقاء الحيوان  .

 فنجد علي مجموعة الوثائق التي ترجع إلي العصر البطلمي التي تحتوي علي مجموعة من الطقوس ورد فيها ("ختم فمه , وأغلقت شفتاه.. و ألخ" مع ختم الساحر ورئيس الأطباء مصر العليا, وختم أطباء مصر السفلي التي علي جميع المواشي .

ولم تقتصر فقد دور " طبيب سخمت " علي الفحص البيطري فيمكن أن يعرف أذا كان الحيوان صالح للأكل عن طريق فحص الدم , إلي جانب الفحص الثانوي للثيران حيث يقوا " aha nxt عحا نخت" من عصر الانتقال الأول " أنا أعرف الثيران ".  

فكان كاهن "سخمت" يقوم بفحص الأضاحي ليتأكد من وجود الختم للتصديق علي نقاء الحيوان , وقد قام العديد من المؤرخين والباحثين بالانضمام إلي الواقع المصري واليوناني لمعرفة رؤيا واضحة في طقوس الذبح الذي قام بها كاهن المطهر لسخمت , فقد أصبحت  ألأضاحي بمثابة ضرائب كانت تجبي وتقدم إلي المعبد. والجدير بالذكر أن في العصر اليوناني كان يطلق علي الأضحية لفظة" العجل " وهذا يدل علي أن العجل ما زال شابا , ونصوص أخري تستخدم لفظة " ثور" وكان يطلق هذا علي العجول الكبيرة . 

3- كهنة سخمت ودورهم في الطب البشري :

ارتبطت المعبودة "سخمت" بالوباء والأمراض "nbt iSrw   " فكان لابد من وجود كهنة لحماية البشر من بطشها والقيام باسترضائها والقيام بتلاوة التعاويز السحرية حيث كان يطلق علي كهنتها "رسل سخمت" ويظهر في البرديات الطبية  " كاهن الوعب ( المطهر) و الطبيب لسخمت " في بردية " أدون سميث " و " أبرس  " .

وقد أشار لتلك الوثيقة من قبل المترجمين والمعلقين إلي قيمة العلاج الذي كان يقوم به  كاهن سخمت, حيث كانوا يقومون بالجراحة الطبية وعلاج صدمات الرأس والصدر والعمود الفقري , بالإضافة إلي المراقبة الدقيقة فكان يقومون الكثير من العمليات الجراحية  بالملح  حيث بمجرد وضع يده علي المريض يعرف ما به من أمراض ومعرفة حركة (نبضات)القلب.

ونلاحظ أن كلاَ من (swnw,wab sxmt , sA srqt) , هما ثلاث فئات من المعالجين والممارسين للطب في مصر القديمة . " فكاهن سخمت" هو "الملهم" بالإضافة إلي معرفته بالخواص الطبية , ويجب الإشارة أن كاهن " المطهر لسخمت " والطبيب لم يكن مرتبط بالعبادة المحلية للمعبودة " سخمت" بل كان يوجد في كل مكان في وادي النيل ومن الخطأ ربط العبادة المحلية للمعبودة بوجود الكاهن المطهر لها . وبالإضافة إلي " كاهن سخمت" وكاهن" المعبودة سرقت " التي أرتبط هي أيضا بالممارسات السحرية, وكذلك المعبودة "حقات, وحورس imy swt, ولكن كان "Hr imy swt " من كبار متخصصى السحر حيث يتم حرق الأعداء في بيت الحياة .

وفي سياق السحر الديني اذا أردنا توضيح كهنة " المطهرين لسخمت " و "السحرة من سرقت " وكذلك كبير الأطباء "wr swnw  " حيث كانوا يشاركون في الحد من الأعمال الناجمة عن أعمال خارقة للأولوهية والتي ويمكن استنتاجه في أحد البنود المدرجة في الفصل (17) من كتاب الموتي حيث ورد : " إنه نفرتم , إبن سخمت التي تصارد الأعداء" , وكذلك مجموعة من التعاويذ لحماية الأشخاص الذين تم تسليمهم للجزارين حيث ورد " أنقذ فلانا من قاتليه , الجزارين ذو الأصابع المدببة" وتجنب الخطر الذي يحرق الإنسان حيا أو ميتا , ثم يقول " من هو أذا؟ أنة هو انوبيس..أنة حورس مخنتي أن أرتي , أنة كبير ألأطباء في البلاد  ". 

ونجد أن الدور الذي قام بة " كاهن سخمت" في الطب وما وصل إليه الطب المصري القديم ما كان يمكن أن يحدث دون الكثير من العوامل المساعدة , وعلي رأسها أهتمام الدولة بصحة مواطنيها , ونظافة البيئة التي يعيش فيها الإنسان المصري القديم , وهذا ما ساعد علي أن يكون المجتمع صحيحاَ ومعافى . حيث نال الطب المصري شهرة كبيرة لدي الدول المجاورة مثل سوريا وبلاد النهرين وفارس وخيتا , وفنيقيا: وهي الدول التي لجأت إلي مصر لكي تمدها بالمتخصصين في بعض الأمراض لعلاج حالات لديهم, ومن المعروف أيضا أن اليونانيين تعلموا الكثير من المصريين في مجالات التشخيص الطبي والجراحة والعقاقير وهو الأمر الذي يقرونه بمصادرهم.

4- كهنة سخمت ودورهم في العلوم :

نلاحظ ندرة هذه المجالات في الدولة القديمة ولكن أصبحت علي أوسع إنتشار بدءاَ من عصر الدولة الحديثة فنجد الكاهن "إمن- واح- سو " من الأسرة التاسعة عشرة من عهد "رمسيس الثاني" , نجد من ضمن وظائفه " كاتب بيت الحياة" وعلي علم بالنصوص الدينية وتشمل معرفة الطقوس والتعاليم المتعلقة وقد ذكر ألقابه علي مقبرتة  .  

ويتضح من خلال النص دور " كاهن سخمت" في بيت الحياة , والجدير بالذكر أن كهنة سخمت في الدولة الحديثة حملوا لقب Hry-tp" المرتل الأول " بالإضافة إلي لقب " كاتب الكتبة " , وكان هؤلاء الكهنة لديهم المعرفة بالنظام الشمسي والقمري وحركة النجوم والكواكب وتضاريس مصر وضفتي نهر النيل والأدوات الأزمة التي تستخدم في الطقوس , فكانوا يتوقعون الأحداث iqr Dbaw , rx iryw.f ولديهم أسرار السماء والأرض ومعرفتهم بالزمن , بالإضافة إلي معرفتهم بالكتابات المختلفة مثل الهيراطيقية والديموطيقية. وقد تولي كاهن سخمت العديد من الوظائف في بيت الحياة ومنها الكاهن المرتل والكاهن الأول في بيت الحياة , وكاهن تحوت الذي يقيم في بيت الحياة .

وبشكل واضح كل هذه الألقاب ارتبطت بوظائف أصحابها بأجراء الطقوس في العابد , أو الممارسات الدقيقة بتكاليف من "دار الحياة" فمن المرجح أن كاهن " سخمت" المطهر كانت وظائفهم في بيوت الحياة الملحقة بالمعابد , بالإضافة إلي أداء مهامهم المطلوبة في القصر أو في المناطق الريفية,أو أثناء حملاتهم ,فنجد الكاهن "أروي" حيث كان تحت حماية "أتوم" سيد بيت الحياة وكذلك " ايوني" فكان السيد في بيت الحياة والعارف بأسرار "الحن ", ومن هنا نجد أن كاهن سخمت قد أرتبط باثنين من معاقل الدين المصري وهما بيوت الحياة والمعبد المصري وانتشارهم حتى معبد سوبك في الفيوم.

5- كهنة سخمت ودورهم في الإدارة:

كانت إدارة مواكب الأعياد جزء من وأجبتهم فنجد الزيادة في الألقاب الإدارية بدءاَ من الدولة الحديثة واستوعبت أعداد عديد ومنها " كتبة الملك ومستشار الملك"  مثل " المشرف علي الكهنة المطهرين للمعبودة سخمت سماتاوي تف نخت" وهو المسؤول عن البعثات التي تجعل فم الملك في جميع إنحاء البلاد, وكذلك رئيس الكهنة "بع سخن " و الكاهن "حوري " والكاهن" ثا حر با تا" ويتطور الأمر في العصر المتأخر و إنتشار الوظائف المدنية فكانوا مسؤولين عن الإدارة الملكية كحكام ملكيين في صعيد مصر , وإدارة وتشغيل اقتصاد محافظتهم , وكتابة حسابات مقاطعتهم بالإضافة إلي حسابات المعابد, ونجدهم مشرفين علي المعابد والمقابر و مسؤولين علي ترميم المباني وصيانتها .

يجب أن ندرك أن " كاهن سخمت " لدية العديد من الألقاب , فمن المرجع أن صاحبها قد حصل علي هذه الألقاب تدريجيا مثل الكاهن "ثا حر با تا" فقد بدئت مسيرته علي أنة "المشرف علي الكهنة المطهرين للمعبودة سخمت و كبير مفتشي المعبودة سرقت" ثم تدرج في وظائفه المهنية والإدارية نظرا لمهارته ككاتب وصفاته الإدارية . فقد أنتشر كهنوت المعبودة سخمت في مصر العليا والسفلي" وكذلك الممارسات الفخرية وقد كانت هرموبوليس مركزا للطب .

وبالمثل الكاهن "حور" فقد كان طبيبا في معبد دندرة وكان أيضا مسؤول أو كبير الوجه القبلي, وأخيرا "بادي أوزير" الذي وصل إلي درجات عليا في السلم الكهنوتي والإدارى فكان " المشرف علي كهنة سخمت " , و " كبير كهنة جحوتي" في هرموبوليس , وهذا يرجع إلي مهاراته الإدارية وثروة عائلته  ومن هنا يجب أن نعترف بأن الإدارة المصرية تتطلب رجال ذو مهارة ومن الطبيعي أن يكون من بينهم كهنة سخمت بتدرجهم الوظيفي , الذي لدية مهارات عديدة ليس فقد من بداية عصر الدولة القديمة حتى أخر العصور الفرعونية بل إمتدت وظائفه وإرتباطه بالدين المصري والوظائف المدنية حتى العصر اليوناني والبطلمي. فقد أصبحوا قادة للجيوش , ويمكن تكليف الشخص المحدد بالمهمة ويقوم بإعطاء التقارير إلي الملك  .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.