كاسل الحضارة والتراث Written by  كانون2 21, 2021 - 308 Views

لم يعد التحنيط سرًا

Rate this item
(1 Vote)

بقلم الآثارية: سهيلة عمر الرملي

برغم الكم الهائل من التكنولوجيا الحالية و تطور العلم و الأجهزة يعتبر علم التحنيط من الألغاز المحيره امام الكثير من العلماء بسبب عدم تحقيقها عمليا كما فعل الأجداد رغم معرفتها بالمواد و الطرق الا ان كل ذلك مجرد دراسة علمية.

و قد حاول الكثير تجربة عملية التحنيط و لكن كان اكثرهم دقة لا تستمر الا عدة  سنوات لدرجة ان احد العلماء افترض ان المصريين القدماء قد استخدموا جهاز دقيق لشفط الماء من الجسم لأن جودة التحنيط بالنسبه لتواضع المواد المستخدمه مثير للجدل و يعد السبب الرئيسي فى ذلك هو عدم ثبات نسب المواد المستخدمه بين كل مومياء و الأخرى لذا يمكننا معرفه المواد و دراستها و لكن تبقى الطريقه و سبب عن ثبات النسبه خاضع للأحتمالات و التكهنات ولا يوجد به تأكيد علمى حتى الأن و لذلك يعد النتحيط سر

نرى ان عملية التحنيط تمحورت حول ثلاث اشياء هم (التشريح و السحر و الكيمياء )

التشريح

تمكن المصري القديم من معرفه علم تشريح الجسد و التعرف على الأعضاء الداخلية للأنسان و كيفيه علاجها و تجفيفها فى حاله التحنيط و لاحظ ذلك فى البدايه عن طريق تشريح الحيوانات و عمل مقارنات بينها وبين الأنسان و دلل على ذلك مجموعه برديات مثل ادوين سمث و ابيرس كما يوجد نقش لشكل ادوات الجراحة فى معبد كومبو حيث استطاع الأطباء وضع اساس لعلم التشريح و معرفه تفاصيل الهيكل العظمى و الاعضاء الداخليه للأنسان كما استخدموا الخيوط في عمليات الجراحة حتى يلتأم الجرح ويظهر هذا بوضوح في بطن إحدى المؤمياء وتظهر بها الفتحة التي يتم منها استخراج الأحشاء الداخلية واغلقت بعد ذلك بالخيوط الجراحية وعندما يعود المتوفى بعد ذلك للحياة يكون سليم معافى فضلا عن استخدام المشارط والكلابات والات الكى ولكل منها استخدام خاص فعمل المصري القديم كما اتقن فن تجبير الكسور حيث عثر على مجموعه من المومياوات التى ماتت اثر حادث او سقوط من مرتفع مجبره العظام الكسوره قبل التحنيط و من اشهرها تجيبر كف لسيدة كان مكسورا اثر سقوطها من مكان مرتفع و كان يتم التجبير بقطع خشبيه و لفائف محكمه و ذلك لأن هدف المصرى اعادة شكل المتوفى لما كان عليه لكى يعبر الى الخلود.

السحر

 أدرك الكهنة من المحنطين  ان التحنيط لا يقتصر على المعالجة الطبية للجسد بل لا بد من وضع وسائل إضافية لحماية الجسد وهي وضع تمائم وأحجبة وهي عبارة عن أشكال صغيرة تعلق في الأجزاء المختلفة من الجسم وتهدف إلى إيقاف تحلله وفساده وتتحقق القوة السحرية لهذه التمائم بقراءة الصيغة المكتوبة عليها وقد اختلفت وتعددت في أشكالها تبعا لفكر كل حقبه فأخذت أشكال المعبواد  أو حيوانات أو أعضاء من جسم الإنسان بالإضافة إلى رموز دينية ذات دلالة معينة عند المصري القديم.

كما أن التمائم التي كانت تصاحب المومياء تمثل الآلهة التي لها دور مهم ومرتبط بعملية التحنيط فهناك تميمة أولاد ازوريس الأربعه (امستى- حابى- دواموتق- قبح سنواف) وكانت توضع لحماية أحشاء المتوفى و تعرف (بالأوانى الكانوبيه) لذلك أخذت أغطية أواني الأحشاء أشكال هؤلاء المعبودات الأربعة لأن المتوفى ينشد منهم حماية أحشائه من التحلل لضرورة وصول الجسد كاملا فى العالم الآخر, وتميمة المعبود أنوبيس توفر الحماية للجسد والمقبرة, أما تميمة المعبودتين (إيزيس ونفتيس ) فهي تمثل أمنية المتوفى أن يصبح مثل أوزيريس يوم ذرفتا الدموع حزنا على وفاته طبقا للأسطوره.

كما أن المتوفى في مصر القديمة يحتفظ بتماثيل المعبودات التي عبدها أثناء حياته كتمائم بجانب أن هذه التمائم زادت بشكل مبالغ فيه أواخر العصور المصرية القديمة, وحينما سيطر الكهنة على فكر الشعب لدرجة أن أحد الأجساد المحنطة في الأسرة 26 في القرن السابع قبل الميلاد احتفظ بداخل لفائفه بما يزيد على 300 تميمة سحرية حتى أن جسد الملك توت عنخ آمون احتفظ أيضا بحوالي 143 تميمة سحرية بين لفائف الكتاب التى تلف جسده.

وكانت هذه التمائم تمثل أعضاء جسد الإنسان مثل الأيدي والأرجل والوجه وتهدف إلى أحد أمرين إما قوة الوظائف الحيوية لجسد الإنسان مثل قوة الفعل والحركة أو أنها بديل لأعضاء الجسد التى تتعرض للتلف والتحلل.

ومن أهم التمائم والأحجبة التي كانت توضع على الجسد (جعران القلب) وهو عبارة عن حجر على شكل الجعران  (الخنفسه)يوضع فوق عضلة القلب ويسجل عليه التعويذه رقم 30 من كتاب الموتى وفى هذه التعويذه نداء من الميت لقلبه قبل المحاكمة, يستجديه قائلا (يا قلبي الذي ورثته عن أمي لا تصبح شاهدا ضدي ولا تقل زورا فى المحاكمة) فكانوا يعتقدون ان اعضائهم سوف تشهد على اعمالهم ووضع الكهنة المحنطون جعران القلب لعلمهم أن القلب يتحلل ويمكن أن تضيع على المتوفى فرصه الحساب فى العالم الآخر و لكن عندما علموا انا القلب عضو عضلى لا يتعفن تركوه داخل الجثمان.

أما تميمة (عين حورس) السحرية التي عرفت في النصوص المصرية القديمة ب"عين وجات" فكانت توضع فوق فتحة التحنيط التى يقوم المحنطون بفتحها من أجل أستخراج الأحشاء بهدف منع الأرواح الشريرة من الدخول للجسد، وكان يوضع معها على الفتحة تميمة على شكل إصبعين باللون الأسود للمساعدة على لصق شفتي الفتحة معا.

أما تميمه (عنخ) فترمز إلى الخلود وإعادة الحياة والوجود الأبدي, وقد اختلف في تحديد الهدف الأساسى من وضع علامة عنخ, فالبعض أشار الى أنها تمثل رمزية التجانس بين عضوي الذكر والأنثى والبعض الآخر أكد أنها تمثل العناق بين نهر النيل ودلتاه, وفي كلا الرأيين كان الهدف هو رمزية إعادة الميلاد.

وهناك الكثير من التمائم والأحجبة التي تدور حول أمنية الخلود وإعادة الميلاد وحفظ الجسد من التحلل، واعتقد المصري القديم أن لكل تميمة قوة حماية خاصة وموضعا مخصصا لها فى الجسد،و نرى ان اكثر الألوان ارتباطا بالبعث و الخلود هما الازرق و الأخضر اعتبرهم المصرى القديم انهم لهم دور سحرى فى اعادة الميلاد .

الكيمياء

لعبت الكيمياء دورا هام فى الحضارة المصريه القديمة حيث استخدمها المصرى فى الكتير من جوانب الحياه مثل (صناعه العقاقير – صناعه الألوان و الأصباغ – صناعه خامات التجميل و المكياج – العطور – المواد المستخدمه فى عمليه التحنيط).

المواد المستخدمة فى عمليه التحنيط

كما قولت فى السابق لا يمكننا تحديد النسب قطيعا بسبب الأختلافات بين تحاليل المومياوات و لكن يمكننا التعرف على المواد المستخدمه و وظيفه كلا منها:-

الجير الحى

هو احد مواد التجفيف حيث افترض العالم جرانفيل إن الجير الحي قد استُعمِل كوسيلة لتجفيف الأجسام، وأنه قد أمكن اختباره في بعض الموميات بنسبة ضئيله ولا يوجد دليل قاطع على استخدام المصريين له و ان ربما يكون نسبه الجير الحى تانجه من خام ملح النطرون الذى استخدمه المصريين و هناك رأي اخر افترضه العالم بول هاش نتيجة تحليله لمومياء من عصر الدوله الوسطى وجد بها نسبه حوالى 8 فى المئه من الجير الحى و اكد ان المصريين استخدموه فى هيئته الطبيعه و ليس نتاج ملح النطرون.

  القار النباتي

هو احد المواد الدهنيه ذو الأصل النباتى وجدها العالم (رويتر) فى بعض المومياوت و ايضا مومياء ابيس مما جعله افترض وجود القار النباتى من استخدمات التحنيط و لكنه ليس منتشر فى اغلب المومياوات بسبب انه مستخرج من نبات الصنوبر و الصنوبر لاينمو فى مصر بل كنا نستورده من فنيقيا.

القار المعدنى

من دراسة بعض المومياوات الخاصة بالعصور المتأخرة يلاحظ استخدام القار فى التحنيط فقد ذكر ديودور وسترابو عند الكلام عن البحر الميت أن القار المتحصل منه يستعمله المصريون فى عمليه التحنيط و لكن لم يثبتوا تفاصيل عن نظريهم تلك و نجد ان التحاليا اثبتت وجود القار المعدنى و لكن خلال العصر اليونانى الرومانى و ذلك اثبته رويتر و سبيلمان.

أولًا: حلَّلَ رويتر ٦ عينات من موميات مصرية قديمة وجد فيها الزفت المعدني، وهذه الموميات يرجع تاريخ واحدة منها إلى عصر الأسرة ٣٠؛ واثنين لم يمكن معرفة عمرهما، وواحدة من مومياء إيبيس، وواحدة من مومياء طائر مجهول العصر واستند في نتائجه جميعها على الاختبارات الكيماوية.

ثانيًا: اختبر سبيلمان بعض العينات تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية، وهذه هي أحدث الطرق لاختبار القار المعدني، وكذلك اختبرها بطريقة التحليل الطيفي Spectroscopy، وهي أحدث الطرق لاختبار الراتنجات. ورغم أن النتائج التي حصل عليها لم تكن قاطعة تمامًا من حيث التحليل الطيفي إذ وجد أن المواد تحت الاختبار تشغل مكانًا بين الزفت والراتنج، ثم أعاد تحليلها فوجد أنها تعطينا أطيافًا لعناصر الفلناديوم والنيكل والملوبيديوم، وهذه جميعها يحتويها القار المعدني ولا تحتويها الراتنجات.

الملح أو كلورور الصوديوم

ومن المعروف أن الملح قد استُعمِل منذ أقدم العصور في تحضير الأسماك المحفوظة المملحة وكان استعماله في هذه الحالة كحافظ ومجفف و قيل ان ملح كلوريد الصوديوم لم يستخدم قبل العصر المسيحي فى مصر و الذى استخدم فى العصور القديمه هو ملح النطرون. 

ولكن العالم( شمدت) و العالم (اليوت سميث) و العالم (داوسن) نتيجه تحليل بعض المومياوات و أوانى الأحشاء انهم يحتون على نسبه ليست بقليله من ملح كلوريد الصوديوم

 ويمكن تلخيص الحقائق الخاصة بكلورور الصوديوم فيما يلي

١) في مومياء من الأسرة ١٢ كشف ( هاس) أن نسبة الملح هي ٤٫٨٪ وفي مومياء أخرى بنسبة ٠٫٦٪، ويعلل لوكاس ذلك باختلاف أنواع النطرون ومصدره.

٢) وُجِد على جلد كتفي مومياء توت عنخ آمون بعض بللورات من الملح، وبعض مجموعات هذه البللورات داخل التابوت الذهبي عند نهاية الرأس وهذه الكميات قليلة جدًّا لا تقطع باستعمال الملح، ولا تقطع بأنها ناتجة عن استعمال النطرون أيضًا، بل هي ناتجة من الماء المستعمل للغسل، وربما ناتجة عن بعض المياه المقدسة المستعملة، أو من مياه الآبار التي كانت في المعابد.

اختبر شمدت جثة من الأسرة ١٧ ووجد أن كمية الملح فيها لا تزيد عن النسبة الموجودة في جسم الإنسان و فى النهايه جميع الأراء مقبوله   

ملح النطرون

مركب ملحي هام جدا  استعمله المصريون القدماء بكثرة، وجاء ذكره في كثير من نصوصهم وبردياتهم، وقد استخرجوه من وادي النطرون، وهذه المادة تحتوي كيماويًّا وبنسب متفاوتة على:( كربونات وبيكربونات الصوديوم، وكلورور الصوديوم، وسلفات الصوديوم، وماء، ومواد غير قابلة للذوبان)

كما وجد فى اكثر من اثر:-

1-اكياس ملح فى مقبره الملك توت عنخ امون

2-عثر العالم (تلوك فى احد مقابر الأقصر مؤرخه من عهد الأسره 11 طاولات و ادوات للتحنيط خشيبة توجد عليهم بقايا ملح النطرون و الرانتج

3-حفائر تونا الجبل وجد مخلوط من الرمل و النطرون

4-وجود الكثير من ملح النطرون فى مقابر عهد الدوله الحديثة و القديمة

الزيوت الصنوبرية

العلاقة الوثيقة بين مصر والأقطار الشقيقة منذ أقدم الأزمان تقطع بوجود صلات تجارية بينها، ومن التجارة أخشاب الصنوبر ومنتجاتها. وقد ورد عن هيرودوت وديودور استعمال زيت السيدار Cedar Oil في التحنيط، ويقول بعض العلماء إنه من المحتمل أن يكون ما ذكره هيرودوت ليس هو زيت السيدار، وإنما هو أحد حاصلات الأشجار الصنوبرية، وهذا الموضوع يحتاج إلى بحثٍ علميٍّ مرتَّبٍ طويلٍ لتجربة زيوت العائلة  الصنوبرية في التحنيط كما ورد.

الحناء -

استُعمِلت الحناء في عصور التاريخ كثيرًا، وقد استعمل المصريون أوراقَها وزهورها في مستحضرات الزينة والعطور، وفي صباغة الشعر والأيدي والأقدام، وهذه أقدم فكرة للمانيكور، وقد وجدنا كثيرًا من المومييات اصطبغت أيديها وأرجلها بلون الحناء الأحمر و وجد ذلك فى مومياوات الملكات مثل الملكه

نفرتارى

العرعر -

أول ما عثر على حبة من هذا النبات من عصور ما قبل التاريخ وعثر شيباريللي على ثمار هذا النبات في مقابر الأسرة ١٨.

 وحقَّقَ لوكاس كثيرًا منها في مقابر توت عنخ آمون حيث وُجِدت أربع سلال ملآنة بها، اثنان منها ثمارها أكبر حجمًا من الأخرى.

وقد وجد إليوت سميث في حفائر النوبة من العصر الخامس بعد الميلاد أن الموميات محشوَّة بكمية كبيرة من مخلوط الملح وثمار العرعر، وكذلك أن مومياء قبطية من ذلك العصر في نجع الدير محشوَّة بهذا المخلوط أيضًا. ويقول ونلوك إنه وجد في مقبرة في طيبة من العصر القبطي أن الجسم قد طُرِح فوق مخلوط من الملح، وقد نُثِرت ثمار العرعر بين الساقين وعلى الجسم، ويوجد في المتحف ثمار وبذور العرعر من الأسرة ٢٠ من الدير البحري، وربما كان استعمل هذه الثمار لسببين

أنها ضمن مواد التحنيط اللازمة للرائحة-1

٢- أنها لعبت دورًا في العقائد الجنائزية

ويقول لوكاس أن زيت السيدار الذي ورد ذكره ربما كان من ثمار هذا النبات بنقعها أو استخلاصها

وهذا النبات لا ينمو في مصر الآن، ولكن لوجود ثماره بكثرة في الموميات يظن بعضُ العلماء أنه قد استُجلِبَ إلى مصر، وتأقلم فيها فترةً من الزمن.

نبيذ النخيل

المصريون أول مَن اكتشف الاختمار الكحولي وقد حضَّرَ المصريون الجعةَ والنبيذ من ثمار النخيل، ويقول هيرودوت وديودور أنهم استعملوا هذا النبيذ في غسيل الأحشاء أيضًا، وهذا وضع معقول ومقبول. ولكن لسوء الحظ أننا لا يمكن أن نختبر آثار الكحول في مومياتٍ مضى عليها آلاف السنين. ومن المعقول أيضًا أن النبيذ قد استُعمِل كسِواغٍ لإذابة بعض المواد المستعملة في التحنيط مثل الراتنجات التي وُجِدت بعضُ اللفائف مشبَّعَة بها.

الراتنجات

هى مواد هيدروكربونيه تدخل فى صناعه الطلاء و الدهانات و استخدمها المصرى القديم عده استخدامات منها (التحنيط و الدهان و ربط فصوص الحلى و الطب العظام و الحراجه ) و حديثا يسمى (ماستيوسول)

 وتركيبه كالآتي ( مستكه و فلفونيا و زيت ترينتينا و زيت بذر الكتان و بنزول نقى)

شمع العسل

واستعمل الشمع في عملية التحنيط لتغطية الآذان والأعين والأنف والفم، وقطع التحنيط، وإجمالًا في جميع فتحات الجسم، وخصوصًا التناسلية عند المرأة وقد اشترك لوكاس ودري في الكشف عنه عند فحص مومياء سيدة وجدها

التوابل

قد أشار إليها هيرودوت وديودور، ولكن لم يقم كثير يتحقق أنواعها التي استُعمِلت مع أن لوكاس قد حقق بعضًا منها مثل: القرفة والسليخه وهذه الأخيرة قد أُشِير إليها في التوراة، واستعملها اليهود بعد خروجهم من مصر بين وصفاتهم المقدسة ونوعَا القرفة وهما القرفة الدار الصيني وقرفة سيلان من عائلة واحدة، وأول ما أُشِير إليهما وخصوصًا الدار الصيني في بردية هاريس من الأسرة ٢٠، والقرفة عامةً من الأسرة الثامنة عشرة والأسرة التاسعة عشرة حيث ذُكِر أنها استجلبت من بلاد بونت. وقد عُرِف النوعان جيدًا أيام اليونان، وذكرهما هيرودت وثيوفراست وديستوريدس وبليني، وذكر الأخير أن نبات القرفة ينمو في بلاد أثيوبيا، ولم نعرف من مستندات قدماء المصريين كيف استعملوا القرفة، ولكن من الدراسة المقارنة، ومما جاء عنهما في التوراة عند اليهود يمكن أن يعطينا فكرة عن استعمالها كمواد للتطهير أو للبخور، كما ذكر هيرودوت وديودور أن القرفة قد استُعمِلت في التحنيط وهذا الموضوع أيضًا ناحية تحتاج إلى دراسة علمية ميكروسكوبية لتجلو ما غمض عنه؛ إذ كل ما جاء عن علماء المصرولوجيا هو ما قاله أسبورن على أن مومياء من الأسرة ١٢ كانت مغطاة بطبقة من التوابل، ربما تكون من القرفة

 وما قاله بتجرو: إن فراغ جسم المومياء كان ملآنًا بالتوابل بينها القرفة

و بالرغم المعرفه التفصيلية بكل هذة المواد و كيفيه استخدامها نظل حائرين امام اعجوبه حفظ الأجداد لأجسامهم كل تلك الفتره

المصادر

تكنولوجيا الصناعات القديمة د:ابراهيم بدر

تاريخ العقاقير و العلاج د:صابرة جابره

تكنولوجيا الفراعنه و الحضارات القديمه د:هشام كمال

الجيوفيزياء و الثروة المعدنية د:صلاح شريف عثمان

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.