كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 04, 2021 - 246 Views

إستخدام السحر فى التحنيط

Rate this item
(1 Vote)

بقلم الأثارية : سهيلة عمر الرملي

 أدرك الكهنة  المحنطين  ان التحنيط لا يقتصر على المعالجة الطبية للجسد بل لا بد من وضع وسائل إضافية لحماية الجسد وهي وضع تمائم وأحجبة وهي عبارة عن أشكال صغيرة تعلق في الأجزاء المختلفة من الجسم وتهدف إلى إيقاف تحلله وفساده وتتحقق القوة السحرية لهذه التمائم بقراءة الصيغة المكتوبة عليها وقد اختلفت وتعددت في أشكالها تبعا لفكر كل حقبه فأخذت أشكال المعبواد  أو حيوانات أو أعضاء من جسم الإنسان بالإضافة إلى رموز دينية ذات دلالة معينة عند المصري القديم.

كما أن التمائم التي كانت تصاحب المومياء تمثل الآلهة التي لها دور مهم ومرتبط بعملية التحنيط فهناك تميمة أولاد ازوريس الأربعه (امستى- حابى- دواموتق- قبح سنواف) وكانت توضع لحماية أحشاء المتوفى و تعرف (بالأوانى الكانوبيه) لذلك أخذت أغطية أواني الأحشاء أشكال هؤلاء المعبودات الأربعة لأن المتوفى ينشد منهم حماية أحشائه من التحلل لضرورة وصول الجسد كاملا فى العالم الآخر, وتميمة المعبود أنوبيس توفر الحماية للجسد والمقبرة, أما تميمة المعبودتين (إيزيس ونفتيس ) فهي تمثل أمنية المتوفى أن يصبح مثل أوزيريس يوم ذرفتا الدموع حزنا على وفاته طبقا للأسطوره.

كما أن المتوفى في مصر القديمة يحتفظ بتماثيل المعبودات التي عبدها أثناء حياته كتمائم بجانب أن هذه التمائم زادت بشكل مبالغ فيه أواخر العصور المصرية القديمة, وحينما سيطر الكهنة على فكر الشعب لدرجة أن أحد الأجساد المحنطة في الأسرة 26 في القرن السابع قبل الميلاد احتفظ بداخل لفائفه بما يزيد على 300 تميمة سحرية حتى أن جسد الملك توت عنخ آمون احتفظ أيضا بحوالي 143 تميمة سحرية بين لفائف الكتاب التى تلف جسده.

وكانت هذه التمائم تمثل أعضاء جسد الإنسان مثل الأيدي والأرجل والوجه وتهدف إلى أحد أمرين إما قوة الوظائف الحيوية لجسد الإنسان مثل قوة الفعل والحركة أو أنها بديل لأعضاء الجسد التى تتعرض للتلف والتحلل.

ومن أهم التمائم والأحجبة التي كانت توضع على الجسد (جعران القلب) وهو عبارة عن حجر على شكل الجعران  (الخنفسه)يوضع فوق عضلة القلب ويسجل عليه التعويذه رقم 30 من كتاب الموتى وفى هذه التعويذه نداء من الميت لقلبه قبل المحاكمة, يستجديه قائلا (يا قلبي الذي ورثته عن أمي لا تصبح شاهدا ضدي ولا تقل زورا فى المحاكمة) فكانوا يعتقدون ان اعضائهم سوف تشهد على اعمالهم ووضع الكهنة المحنطون جعران القلب لعلمهم أن القلب يتحلل ويمكن أن تضيع على المتوفى فرصه الحساب فى العالم الآخر و لكن عندما علموا انا القلب عضو عضلى لا يتعفن تركوه داخل الجثمان

أما تميمة (عين حورس) السحرية التي عرفت في النصوص المصرية القديمة ب"عين وجات" فكانت توضع فوق فتحة التحنيط التى يقوم المحنطون بفتحها من أجل أستخراج الأحشاء بهدف منع الأرواح الشريرة من الدخول للجسد، وكان يوضع معها على الفتحة تميمة على شكل إصبعين باللون الأسود للمساعدة على لصق شفتي الفتحة معا

أما تميمه (عنخ) فترمز إلى الخلود وإعادة الحياة والوجود الأبدي, وقد اختلف في تحديد الهدف الأساسى من وضع علامة عنخ, فالبعض أشار الى أنها تمثل رمزية التجانس بين عضوي الذكر والأنثى والبعض الآخر أكد أنها تمثل العناق بين نهر النيل ودلتاه, وفي كلا الرأيين كان الهدف هو رمزية إعادة الميلاد

وهناك الكثير من التمائم والأحجبة التي تدور حول أمنية الخلود وإعادة الميلاد وحفظ الجسد من التحلل، واعتقد المصري القديم أن لكل تميمة قوة حماية خاصة وموضعا مخصصا لها فى الجسد،و نرى ان اكثر الألوان ارتباطا بالبعث و الخلود هما الازرق و الأخضر اعتبرهم المصرى القديم انهم لهم دور سحرى فى اعادة الميلاد

المراجع

1-السحر عن الفراعنة :ايفان كوين

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.