كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 18, 2021 - 129 Views

سر الزئبق الأحمر

Rate this item
(1 Vote)

بقلم الأثارية: سهيلة عمر الرملي

تعتبر أكثر الموضوعات جدلا حتى الأن فكرة وجود الزئبق الأحمر و ارتباطه بالمومياوات المصرية و كان نتيجة إلى ذلك نبش الكثير من القبور و تدمير بعض المومياوات لأنهم يعتقدون انها مادة توجد فى حلق المومياوات.

وﺗﺮﺟﻊ ﺑﺪاﻳﺔ اﻟﻘﺼﺔ ﻣﺮة اﺧﺮى اﻟﻰ ﻋﺎم 1968 ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎم اﻟﺼﺤﻔﻰ اﻻﻧﺠﻠﻴﺰى (ﺟﻮﻳﻦ روﺑﺮﺗﺲ) ﺑﻨﺸﺮ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺳﺮى ﻛﺎن ﻗﺪ ﻋﻤﻠﻪ رﺋﻴﺲ وﻛﺎﻟﺔ اﻟﻤﺨﺎﺑﺮات اﻟﺮوﺳﻴﺔ اﻧﺬاك وﻫﻮ( ﻳﻮﺟﻴﻨﻰ )واﻟﺬى أﺻﺒﺢ وزﻳﺮ ﺧﺎرﺟﻴﺔ الأﺗﺤﺎد اﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻰ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌد.

وﻛﺎن ﻣﻠﺨﺺ اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻫﻮ إﻛﺘﺸﺎف اﻟﺮوس ﻓﻰ وﻛﺎﻟﺔ دوﺑﻨﺎ للأﺑﺤﺎث اﻟﻨﻮوﻳﺔ ﻟﻤﺎدة ﺗﺒﻠﻎ ﻛﺜﺎﻓﺘﻬﺎ 23 ﺟﺮاﻣﺎ وﻛﺎﻧﺖ أﻋﻠﻰ درﺟﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﺜﺎﻓﺔ أﻣﺎم اﻳﺔ ﻣﺎدة أﺧﺮى ﻓﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ

 و أثار ذلك بلبله فى عقول الأوروبيين خلال الحرب البادرة لأن تلك المادة سوف تستخدم بدل من البوتونيوم التى كانت كثافته 20 جراما و بذلك يكسب الأتحاد السوفيتى ملايين الدولارات لما كان يتعارض مع مصحله الأوروبيين

و حدثت هنا مصادفه و هى أخبار الروس من احد المولعين بالأثار المصريه عن زجاجه بها مادة حمراء اللون غامضة و اطلقوا عليها اسم (الزئبق الأحمر ) و ذلك الحدث و الأعلان الغريب اثار الرأي العام العالمى و بدأ الجميع فى السفر الى مصر للبحث عن الزئبق الأحمر لأنه قيل عنه انه اكسير الشباب و معالج الأمراض و عنصر أساسي فى تسخير الجن و عمل السحر الأسود و جاءت كل هذة الأفكار بولع الكثريين بأسرار الحضارة المصرية و لكن من الطريف ان محتوى الزجاجة لا يمت بصله لمادة الزئبق و هى تحتوى على مجموع بقايا ادميه سائله تتكون من (دماء ادميه – ملح المطرون – دهون عطريه – راتنج) و هى من تابوت من العصر المتأخر لقائد يدعى (امون تف عنخ)مقربته فى سقارة و تكونت تلك المادة نتيجة إهمال التحنيط و التجفيف و الدفن السريع و لكن إحكام غلق التابوت أدى الى حفظ السوائل بتكون ذلك السائل الأحمر

اما عن تعريف الزئبق الأحمر كيميائيا هو اكسيد الزئبق و يحضر معماليا بصورة عادية و ممكن دخولة فى بعض الصناعات و من الجدير بالذكر أن مادة الزئبق الأحمر المصنعه معمليا او الطبيعيه التى تتكون على فواهات البراكين لم يكن بها أي خواص تساعد فى دخولة إلى أي صناعات نوويه او قنابل ولا له علاقه بالسحر او بتسخير الجن وتقام الكثير من عمليات النصب بأسمة كما من المريع استخدام الأطفال كقربان بشرى لتحضير الجن ليرشدهم الى مكان الزئبق الأحمر فيعملون على خطف الأطفال و ذبحهم و تقديم الدم قربان لايجاد الزئبق الأحمر

و يصبح حتى الأن فكرة امكانيات الزئبق الأحمر يصدقها الكثرين و ينفقون الكثير من الأموال للحصول عليه لكى يخلصهم من مشاكلهم و لذا يجب دائما ان نراعى التوجيه و التوضيح العلمى لكن نتجنب الدجالين و المشعوذين حول العالم

المراجع

الجيوفيزياء و الثروة المعدنية د:صالح شريف عثمان

Lucas: Ancient Egyptian Meterial & Industries

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.