كاسل الحضارة والتراث Written by  آذار 18, 2021 - 112 Views

عيد الأم .. المصري القديم أول من احتفل بعيد الأم

Rate this item
(1 Vote)

بقلم الباحثة : مروة عصام

بدأت اول احتفالات بعيد الام في مصر الفرعونية  لانه كان هناك اعتقاد عام بأن تقليد الاحتفال بعيد الأم قد بدأ في الغرب , منحدرا عن احتفالات الربيع لدى الاغريق والرومان للاحتفاء باللالهات , وقد جاءت نقوش المعابد المصرية، لتُظهر لنا مدى تقديس المصري القديم للأم، كما عثر الأثريون على العديد من البرديات التي تُبرز تلك المكانة، لدرجة أنهم خصصوا له يومٍ للإحتفال به، بل ورفعوها إلى مصاف الآلهة، كالآلهة "حتحور" ربة الحب والأمومة، والآلهة "إيزيس" ربة الأمومة الأكثر شهرة، فهي التي حاربت طويلا من أجل استعادة جثمان زوجها "أوزوريس" وحق أبنها "حوريس"، وقد أقيم لها العديد من التماثيل التي تصورها وهي تحتضن طفلها وترضعه، والآلهة "تاورت" ربة الحمل والولادة والخصوبة، أما المعبود "بس" فكان رمزا يبعد الشر عن الأم وطفلها الرضيع.

ونجد في 21 مارس من كل عام، يحتفل الأحفاد بعيد الأم، يقدم الأبناء الهدايا تعبيرا عن حبهم لها، وتكريمًا لما بذلته وتبذله في سبيلهم، وقد كشفت البرديات التي عثر عليها الأثريون أن المصريون القدماء كانوا يحتفلون بذلك اليوم، فتطوف المواكب المزينة بالزهور حول المدن، وأطلقوا علي هذا اليوم الكثير من الأسماء، كعيد الأم المقدس، وعيد أم الوجود، وعيد أم الحياة، وعيد الأم الجميلة، تلك الأم التي اعتادت أن تضحي براحتها لرعاية صغارها، وتبذل جهدها في نحت وتكوين شخصيتهم بطريقة تجعلهم أعضاء صالحين لبناء المجتمع، إنها نهر العطاء المتدفق الذي لا يجف ولا يشكو ولا ينتظر مقابل لما يفعله.

وبسبب تلك المكانة، حصلت المرأة المصرية على حريتها الكاملة في تكوين أسرة جديدة بكامل إرادتها واختياراتها دون أدنى أجبار، حتى تتمكن من رعاية زوج وبناء جيل جديد، فأصبحت "ربة المنزل" المسئولة عن أمور زوجها، وقاسمته في كل شئ يمتلكه من الطعام والشراب إلى العمل والأملاك وحتى في قبره، وكان التعليم المصري القديم يعلم الرجل كيفية الاهتمام بزوجته وتوعيته لضرورة إحترامها، حتى إنه كان يزرع في الأطفال أن الأم هي الأقرب من الرب الأعظم، لذلك إذا أراد شيئا يتحقق عليه أن يلجأ إلى أمه لتدعي له، وفي ذلك قال بعض الحكماء القدماء "إن دعاء الأبناء لا يصل إلى آذان السماء إلا إذا خرج من فم الأمهات".

 

 

أقام القدماء المصريين احتفالاً سنوياً لتكريم الإلهة إيزيس، وهي من أكثر الإلهات المحبوبة وتحملاً وصبراً في مصر القديمة والتي كانت رمزاً للأم والزوجة المثالية، وكانت راعية الطبيعة والسحر. وفقاً إلى الميثولوجيا أو علم الأساطير، كانت إيزيس زوجة أوزوريس وأخته أيضاً. وحينما قام أخاهما الغيور ست بقتل أوزوريس، قامت إيزيس بجمع أشلاء جسد أوزوريس، والتي تم توزيعها على أقاليم مصر. ثم أصبحت حاملاً بابن أوزوريس، حورس، الذي انتقم لموت أبيه وقتل ست ليصبح أول حاكم لمصر. ونتيجة لذلك، اعتبرت إيزيس أم للملوك الفراعنة وأصبحت رمزاً للأمومة، وتم إقامة احتفالاً سنوياً تكريماً لها.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.