كاسل الحضارة والتراث Written by  أيار 03, 2021 - 869 Views

الحلي والإكسسوارات في الحضارة المصرية القديمة

Rate this item
(0 votes)

بقلم ميرنا محمد

مرشدة سياحية

الحلي والمجوهرات وأدوات الزينة لها تأثيران مهمان على الإنسان؛ الأول ديني سحري يجعل منها أشبه بالتمائم والتعاويذ السحرية التي تقيه من الشر وتضمن له حسن الطالع، والثاني دنيوي جمالي يزيده حسناً وجاذبية، وكان للحلي المصرية التأثيران معاً.

وقد ظهرت الحلي في وقت مبكر من عصر ما قبل الأسرات حيث عثر على الخرز والقلائد والأساور والخواتم والدلايات المصنوعة من مختلف الأحجار والطين والعظام والعاج في مقابر مرمدة بني سلامة والفيوم وثقافة نقادة الأولى والثانية والثالثة. أما في ثقافة البداري فقد عثر على أكاليل رأس وأحزمة من الجلد وفي ثقافة العمري ظهرت أدوات التشاني واستعمل الذهب والنحاس.

وقد أثار استغراب علماء الآثار وجود أنواع من الحلي مصنوعة من

المذهب والحجر والقيشاني كبيرة الحجم أو من العظام والعاج والطين

وحملها، ثم عرفوا أن هذه الحلي التي تملأ القبور والتوابيت حصراً هي من أجل التزين في العالم الآخر بعد الموت. ثم استعيض عن وجودها المادي واقتصروا على رسم هذه الحلي على التوابيت أو على جدران المقبرة وهذا الإجراء يشبه مع ما حصل من الطعام الذي يتركه أهل المتوفى معه، ثم اقتصروا على رسمه على الجدران أو التابوت، وواضح أن الدوافع لم تكن اقتصادية فحسب بل الخوف من سرقتها.

المعادن والأحجار المستخدمة في الحلي هي

الذهب . الذهب الأبيض . الفضة . النحاس . الحديد . الفيروز . اللازورد . العقيق الأحمر والبني . الأماثيست البنفسجي . اليشب أو العقيق اليماني . الفلسبار الأزرق الفاتح . البلور.

 

وكان اختيار ألوان الحلي يجري وفق أعراف دينية ولأغراض محددة؛ فاللون الأسود كان يرمز إلى الخصوبة ويرمز إلى جسد أوزيريس، واللون الأزرق يرمز إلى الخصوبة والحماية من العين الشريرة والحسد، والأخضر للخصوبة وتجديد الشباب، والبني والأحمر كانا يرمزان للحياة وللدم.

أما تقنيات صنع الحلي فكانت التفريغ والطلاء بالمينا والتكفيت برقائق الذهب والتحبيب بصنع حبيبات وكرات الذهب ولصقها.

يمكن للحلي أن تصنف على أسس مختلفة مثل معدن الحلي أو الحجر الكريم المستخدم فيه، أو حسب شكلها الهندسي أو النباتي أو الحيواني أو حسب مكان استخدامها في الجسد وهو التصنيف الشائع وهو

حلي الرأس: وتشمل الأكاليل والشرائط والباروكات ودبابيس الشعر والأطواق والخرز وغيرها.

حلي الأذن: كان الملوك (منذ تحتمس الرابع) يلبسون حلي الأذن والنساء يلبسن الأقراط وغيرها في الأذن.

حلي الرقبة: كالقلائد الرقيقة والكبيرة والطويلة والقصيرة والتي كانت عادة وتزين بالأحجار الكريمة ونتأخذ أشكالا مختلفة من أشكال النباتات والحيوانات والآلهة وغيرها

الصدريات: وهي حلي الصدر المربعة أو المستطيلة أو المثلثة وتعلق بواسطة خيوط عادية أو خيوط من الخرز.

حلي الأذرع والمعاصم: كالأساور المختلفة الأشكال.

حلي الأصابع: كالخواتم المختلفة والدوائر الحلقية.

حلي السيقان والأرجل: كالخلاخيل التي وجدت مبكراً في مصر القديمة.

حلي الثياب: وهي أنواع من الحلي التي كانت تزين بها الثياب أو تربط كالدبابيس والمشابك والأحزمة وغيرها.

التمائم: وهي الحلي المصنوعة لغرض ديني لدفع الأذى وللجمال الذي تمتاز به وأنواعها:

 

ويجا: أي الشفاء

مكت خعو: حامية الجسد

نخنو: الحارسة

سا: الحامية

شن: الخاتم المضاد للسحر

وكانت تصنع، وفق وظيفتها، على أشكال مختلفة من الآلهة أو الحيوانات وتختار لها الألوان بعناية. والتمائم توضع في مختلف أنحاء الجسم حسب علاقتها بالعضو وظيفياً.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.