كاسل الحضارة والتراث Written by  حزيران 17, 2021 - 618 Views

حماقة أميرة مصرية

Rate this item
(1 Vote)

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية

ارتبكت عنخ إسن آمون حماقة لم يغفرها لها التاريخ، حيث احتفظت لها الوثائق القديمة بالرسالة التى بعثتها إلى ملك الحيثيين، أعداء مصر، تطلب منه إرسال أحد أبنائه لها لتتزوجه ويكون ملك مصر بعد موت زوجها توت عنخ آمون

لم يحدث اطلاقا زواج اميرة مصرية من اى ملك من خارج البلاد

ولكن حدث شيئ لم يكن متوقع اطلاقا

وعلمنا بها من (المصادر الحيثية ) وهى ان ملكة مصرية كتبت الى الملك الحيثى وقالت (لقد مات زوجى وليس لى ولد ،وقد قيل عنك إن لديك أبناء كثيرين ، فهل تعطينى أحد أبنائك زوجا لى) .

اندهش الملك الحيثى من هذا الطلب وقال ( إن مثل هذا الطلب لم يقع من قبل طوال حياتى أبدا!)

تعالي نتعرف علي الاميره الحمقاء**

 هى عنخ إسن آمون

ولدت  "عنخ إسن آمون"  فى العام الرابع من حكم أبيها إخناتون فى العاصمة طيبة قبل أن ينقل أبيها العاصمة إلى آخيت أتون فى مصر الوسطى.

عنخ إسن آمون،  يعنى اسمها "التى تحيا لآمون". وكان اسمها قبل التحول عن ديانة أبيها الملك أخناتون "عنخ إس إن با آتون" بمعنى "التى تحيا لآتون". وهى الابنة الثالثة من البنات الست لأخناتون ونفرتيتى والزوجة والأخت غير الشقيقة لتوت عنخ آمون. وظهرت الأميرة فى طفولتها وصباها فى مناظر عدة مع والديها. اتخذت عددا من الألقاب الملكية مثل "ابنة الملك من جسده"، و"الزوجة الملكية الكبرى"، و"سيدة الأرضين" تزوجت من الملك توت عنخ آمون  قبل أن يتولى الحكم.

(توت عنخ امون)**

--احد ملوك الاسره 18  ابن الملك اخناتون أخذ الحكم في سن التاسعة ومات  في سن التاسعة عشر وكان متزوج من اخته "عنخ إسن أمون" و الزواج من الاخت كان يحدث قديما لعدم اختلاط دماء الملوك ...

تم اكتشاف مقبره توت ف وادى الملوك سنه 1922 العالم كله يعرف ان مكتشف المقبره عالم اثار يدعي "هوارد كارتر" لكن ما لم يعلمه احد ان اثناء البحث والتنقيب عن المقبره كان فى ولد مصرى صغير يدعي "حسين عبد الرسول" كان  يجلب المياه للعمال وأثناء ذهابه لجلب المياه رجله غرزت ف الارض والرمال وذهب له اشخاص ليساعده لكي يخرج قدمه اكتشفوه وجود درجه سلم عن طريق الصدفه وهلت البشاير ان هذه درجات مقبرة الملك الذهبي  ولاحقا كارتر صور الطفل ب احدى قلادات توت ، الصورة موجودة في الأسفل.

حكايه موت الملك كانت غامضه لحد من قريب علماء الاثار قدينا قالوا ضربه ف اسفل الراس نظرا لوجود فتحه اسفل راس الملك لكن هذا خطأ .

بعد موضوع دراسة المومياوات الملكية بواسطة دكتور زاهي حواس ودكتور سحر سليم تم وضع مومياء الملك تحت اشعه إسكان عرفنا من الاشعه ان الملك حدث له حادثه قبل م يموت بعده ساعات بعض الاراء بتقول انه وقع من العجله الحربيه وبعض الاراء بتقول انه الحادثه كانت اثناء رحله صيد وقتها الحيوان هجم عليه ومات بعد ساعتين .

 لقدعرفنا  من الاشعه ان الملك كان عنده فلات فوت والدم مكنش بيوصل لاصابع قدمه وعرفنا ان كان عنده بعض الامراض الجينية والوراثيه ودا ناتج من زواج والده الملك اخناتون من اخته

الرسومات كانت بتصور الملك وهو يطلق السهام وهوا قاعد فى العربه مكنش واقف ودا كان سؤال حير العلماء وحاجه مش عاديه دا غير ان فى قبره عثر على 100 عصايه للمشى فى الاول إعتقد أنها للسلطه والقوه ولكن تبين أنها عكازات كان يستخدمها فهو بالكاد كان يستطيع السير والمشى.

عثر كارتر في مقبرة توت عنخ آمون على اشياء لا يصدقها العقل البشري وجد اكثر من ٥٣٠٠ قطعة اثرية .

فجأة مات توت عنخ آمون، وارتبك الجميع وكان أكثر المتأثرين المرتبكين هى زوجته الشابة عنخ إسن آمون، التى كانت تكبره بـ أربع سنوات.

أصبت عنخ إسن آمون أرملة فى الثانية والعشرين من عمرها، وسط عالم من المؤمرات حيث كان المستشار أى، يحاول أن يحكم قبضته على القصر.

انتشر الخبر سريعا وعم الحزن فى جميع ارجاء مصر ولم نسمع الا اصوات الصرخات والبكاء الحاد  من سيدات القصر، بالاضافة الى حزن الرجال فقد توقف الجميع عن ممارسة الانشطة ولكن قد استعد الكهنه لبدء عملية التحنيط ومدة التحنيط 70 يوم ف قد كانت فترة صمت وحزن شبيها بالحداد قد امتنع فيها كل اشكال الرفاهيه

 وبما انه وفاة الملك كان صدمة للجميع ف لم يجهز الملك مقبرته ولسرعة تجيهز مقبرة قام المصريين ب عدة اشياء

  اجبر الفنانون فى طيبة بسرعة العمل فى المقبرة لعمل شيئ يليق به فى حياته الاخرى

 العمال ف القصر  بسرعة تجهيز القطع الجنائزية للملك من اثاث وملابس وغيرهم من جميع قطع الملك فى حياته الدنيوية ليأخذها الى حياته الاخرى

  سرعة عمال النسيج على تجهيز لفائف الكتان الناعم الذى سوف يلف حول المومياء

وقد تم كل هذا فى 70 يوم وفى عجلة من امرهم فلم تكن هذه المقبرة المحددة لدفن الملك ولكن لفجأة الامر وسرعة التجهيز فاجبرتهم على دفن الملك فى احد مقابر النبلاء  لضيق وقت نحت مقبره اخرى ودفن الملك.

ولقد ارسلت  عنخ إسن آمون، رسائل الى ملك الحيثين ملخص الرسائل بينهم ان يرسل احد ابنائة وسوف يصبح زوج لها ويجلس على عرش مصر

و لكن لم يرسل اليها ابنه ولكن ارسل مبعوثا يستعلم عن صحه الطلب الغريب الغير متوقع واذا عاد المبعوث برسالة اخرى من الملكة

تقول فيها ( لم أكتب إلى بلد آخر بل كتبت إليك وحدك، لسوف يصبح زوجى ويجلس على عرش مصر ملكا)وبالفعل أرسل لها ملك الحيثيين أحد أولاده.

 لكن حدث ما لم يكن متوقع ،  في رحلة وصول الامير الحيثي الى مصر قد اغتيل ولم يصل مصر اطلاقا ولا نعلم تفاصيل اكتر عن هذا الحادث .

 ويرجح أنه تم اغتياله بتدبير من الوزير خپرخپرو رع آى الذى فيما يبدو كان يخطط للاستيلاء على عرش مصر

وتم زواج أرملة توت الى وزيرة "آى" المسن الذى اصبح ملك بزواجه منها فلم يكن آى ينتمى الى الاسرة المالكةالملك آى الذى لم يحكم مصر الا مدة قصيرة جدا ليأخذ بعده القائد والوزير الاخر لتوت عنخ آمون( حور محب ) ذمام الامور

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.