كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 15, 2021 - 181 Views

لعنة الفراعنة ونصوص اللعنة حقيقة وخيالًا

Rate this item
(0 votes)

بقلم / بسنت محمد بكر

مقال اليوم يعتبر نبذة عن ما يسمي بـ "لعنة الفراعنة " ، والسحر عند المصريين القدماء .

في البداية ظهرت قوة السحر في مصر الفرعونية من خلال اكتشافات كثيرة داخل المتاحف والمقابر .

وبرغم تحقيق كثير من الاكتشافات الأثرية في الحضارة المصرية القديمة إلا أنّ السحر لا يزال سر من أسرار هذه الحضارة ، وكان السحر عند الفراعنة أنواع ، منه السحر الأبيض وكان يستخدم للحب وحل مشاكل الزوجين ، ونوع آخر وهو أخطر من السحر الأسود المعروف الآن وهو أحد الألغاز الفرعونية القديمة وهو عبارة عن اعتقاد بأن أي شخص يزعج مومياء لشخص مصري قديم وخصوصاً إذا كان فرعون تصيبه اللعنة .

وتشير الأبحاث إلي أنَّ هذا النوع من السحر كُتب بلغة الجن السريانية .

بالإضافة إلا أنَّ السحر عند الفراعنة مذكور في القرآن الكريم في قصة قوم فرعون وسيدنا موسي ؛ حيث يقول الله تعالي "وَقَالَ فِرْعَوْنُ أئْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ " وبعدها يقول الله تعالي عن سحر سحرة فرعون "فَلَّمَا أَلْقُواْ سَحَرُوا أَعْيُنَ الْنَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوُا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ " ؛ وهنا هذا دليل قاطع علي قوة وعظمة السحر الذي كان يصنعه فرعون وقومه .

وعليه فإنَّه لم يكثر الحديث عن لعنة الفراعنة وتستثير انتباه العالم بهذه الطريقة إلا بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون

حيث أنّه بموجب ما جاء عن " هوارد كارتر " مكتشف هذه المقبرة أنّه وجد علي أحد أبواب المقبرة نص يقول " سوف يطوي الموت بجناحيه كل من يقلق الملك " .

ولكنه أخفي هذا النص حتي لا يخاف العمال ومن معه ويتوقفوا عن الحفر .

ثم يأتي بعد ذلك ليري نص آخر علي ظهر تمثال يقول "أنا الذي أطرد لصوص المقبرة وألقي بهم في جهنم هذه الصحراء . إنني حامي توت عنخ آمون ".

أثناء افتتاح المقبرة كان سيشهد الافتتاح  ثلاثة عشر من الأشخاص ، وجميعم ماتوا واحد تلو الآخر في ظروف غامضة .

أصاب اللورد كارتر حمي مفاجئة ، وكان عندما يصاب بهذيان يصرخ ويقول " النار في جسمي ، إنني أري أناساً يدحرجونني علي رمال الصحراء ويعصرون النار في فمي " ثم بعدها مات فجأة ؟!

وبعدها مات " وارتر ميسي " الذي بُعث من قبل المتحف الأمريكي ليعاون "كارتر" وجاءت وفاته نوعاً من الاحتراق الشديد ؛ حيث ارتفعت حراراته حتي وكأنة شعر أنّ رأسه قد انفجر ثم مات .

وجاء مليونير امريكي ليشاهد المقبرة ثم توفي في طريق عودته بالباخرة ، وآخر شاهدها ليعود إلي الفندق بالقاهرة ليلقي حتفه في نفس الليلة .

أما عن طبيب الآشعة الذي قطع خيوط التابوت فقد أصابته الحمي ومات .

وكذلك حتي عام 1929 كان الثلاثة عشر شخصاً الذين حضروا الافتتاح قد ماتوا ،

وتوفيت زوجة " اللورد كارتر" وسكرتيره .

فهل حقاً هناك لعنة حقيقية ؟.

استكمالا لموضوع المقال  نتحدث عن ما يسمي بـ "نصوص اللعنة"وهي عبارة عن نوع من السحر قام المصريون القدماء بكتابته علي واجهات مقابرهم يتوعدون  كل من يجرؤ علي دخول مقابرهم ، قاصدين بها الشر والعذاب .

تعرف هذه النصوص بين مجموعة من العلماء علي أنها "نصوص اللعنات" " Execration Texts" أو قوائم التحريم ، وهي نوع من نصوص اللعنة عبارة عن كتابات ( كهنوتية ) مصرية قديمة تضم قوائم بأسماء اعداء الفرعون تكتب علي تماثيل الأجانب او كتل حجرية ، ثم يتم تدميرها وتكسيرها لاحقاً ، وهي طقسة سحرية يُقصد بها تفكيك هؤلاء الأعداء وتدميرهم عن طريق تدمير أسماؤهم .

نأتي فيما ورد من نصوص اللعنة علي واجهات بعض المقابر :_

ما وُجد علي جدران مقبرة سيدة تم اكتشافها بواسطة الدكتور " زاهي حواس " عالم الآثار ، وهو نص يقول " كل من يحاول جلب الشر إلي المقبرة فإن فرس النهر سوف يفترس عظامه ، والتمساح والأسد سيأكلان لحمه ، وسوف يري سم حيّات الكوبرا في جسده " .

ووجد علي جدران مقبرة " أمنحتب بن حابو" نص يهدد به من يقتحم مقبرته بقوله " سوف يفقدون وظائفهم علي الأرض ، ويُرمون في البحر ، ويُحرمون من الذرية ، ولا تحفر لهم مقبرة ، ولا تقدم لهم قرابين ، وسوف تفني أجسادهم ".

وغيرها كثيراً من النصوص التهديدية علي جدران جميع مقابر المصريين القدماء ، ومنها ما ذكرناه قبل قليل علي جدران مقبرة الملك " توت عنخ آمون" .

السؤال هنا :_ هل حقاً هذه النصوص تأتي بمفعولها لكل من يحاول دخول المقابر ، وهل حقاً تصيبه اللعنة ؟

= يرد علي ذلك السؤال كل من عالم الآثار الدكتور "زاهي حواس" ، والدكتور " حسين عبد البصير " مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية ؛ حيث أن كليهما يري أن هذه النصوص كانت تهديدية تحذيرية لكل من يرغب في دخول المقابر لسرقتها وأنها فقط كانت لإبعاد اللصوص عن المقابر ، وأنّ الأضرار التي تصيب بعض مكتشفي المقابر ما هي إلا أضرار بفعل تحلل بعض المواد العضوية الموجودة في المقابر لآلاف السنين ، والموجودة في القرابين التي حرص المصري القديم علي وضعها في رحلات العالم الآخر .

حقيقة لعنة الفراعنة تشكل جدلاً بين كثير من الباحثين بل وبين العامة أيضاً ، تختلف الآراء حول هذا الموضوع هل هو مبني علي أساس علمي ،أم هل هو مجرد خرافة لدي البعض ؟

بعض الباحثين يري أنها خرافة ، والبعض يضع لها أسس علمية مثل العالم " فيليب فاندبرج" والذي كتب موسوعة " لعنة الفراعنة" ويذكر فيها نصاً أن:_" المصريين القدماء عرفوا الذرة وأنتجوا غازاً للأعصاب يحمي القبور ، ووضعوا نظماً دفاعية لحماية القبور بهذه الغازات ".

ويذكر عالم الذرة " لويس بولجارين" بعد ابحاثه عام 1949 أنّ هناك احتمالا بأن قدماء المصريين استعملوا الإشعاعات النووية لحماية أماكنهم المقدسة ، وربما تكون أرض المقابر أضيف إليها مادة مشعة من اليورانيوم والذهب تستطيع أن تقتل الإنسان.

وعالم الطاقة الذرية الكبير " بولجاديني" يري أيضاً أن الفراعنة عرفوا جيداً الانشطار الذري وغطوا جدران مقابرهم بالمواد المشعة .

وانحصرت آراء الباحثين العلمية حول أسباب لعنة الفراعنة في عدة آراء وهي :_

1-أنها قد تكون بسبب الهواء الفاسد الذي تلوث داخل مقابرهم بفعل البكتريا التي تكونت داخل أجسام الموتي .

2- آخرون صنفوها بأنها إشعاعات تصيب من يدخل المقابر الفرعونية .

3- الآخرون يروا أنها تعويذات سحرية تصيب أي من يقترب من المقابر الفرعونية

4- البعض يعتقد أن الجن يحرس تلك المقابر .

البعض يري أن لعنة الفراعنة ماهي إلا خرافة ، ويستندون في ذلك إلي المعتقدات الدينية والأديان السماوية والتي تقر جميعها بأن الإنسان عندما يموت تنقطع صلته بالحياة علي وجه الأرض ، فكيف ننكر هذه الحقيقة ونصدق موضوع تخيلي من وجهة نظرهم وهو لعنة الفراعنة.

لنري الآن من القصص التي رواها التاريخ عن تلك اللعنة وهي أنّ العالم "شامبليون " أصابته لعنة الفراعنة؛حيث أنّه عندما استطاع فك رموز حجر رشيد فجأة صاح بصوت عالٍ " لقد نجحت" وفجأة سقط علي الأرض ليستمر في غيبوبة لمدة 5أيام ، وعندما أفاق وبجواره أخيه أخذ يهذي بأسماء بعض الملوك وقصص تخصهم ، ولم يرد الإفصاح عما شاهده حقاً أثناء الغيبوبة ، وبعدها أُرسل في بعثة إلي مصر ، وفور عودته مات مشلولاً عن عمر 42 عاماً .

وغيرها كثيراً من قصص حدثت علي أرض الواقع منها " لعنة اليد المقطوعة " وهي أنها كانت يد إبنة الملك إخناتون عندما اختلفت معه أمر كهنته أن يغتصبوها ويقتلوها ، وقطعوا يدها حتي لا تستطيع دخول الجنة من اعتقادهم في العالم الآخر ،هذه اليد أهداها رجل من الأقصر إلي الطبيب " لويس هامون " وهومعالج نفسي وروحي بعد أن شفي لهذا الرجل يديه بعلاج بدلاً من البتر .

احتفظ الطبيب وزوجته بهذه اليد بخزانة في منزلهم ، وبعد فترة جاءوا يتفقدوها وإذا بهذه اليد تكتسي لحماً عضاً من جديد وتصبح يد حقيقية ، فارتعبوا وقاموا برميها في نار المدفأة مع قراءة الطبيب لنص فرعوني ، فإذا بأنهم يرتموا علي الأرض ويتجمدون خوفاً لأنهم في هذه اللحظة رأوا مرأة ترتدي الزي الملكي الفرعوني وتلمع علي رأسها حية الكوبرا ويدها اليمني مقطوعة ثم انحنت المرأة إلي النار واختفت ، وظل هو وزوجته يتعالجان داخل المستشفي .

هل هذا حقا أثر مايسمي بـ "لعنة الفراعنة" أم لا ؟

لا أحد يعلم الحقيقة القاطعة لهذا الأمر .

وبالرغم من هذا التقدم العلمي والتكنولوچي الذي نعيشه الآن ، ولكن ستظل فكرة لعنة الفراعنة سر من الأسرار التي تتحدي عقول البشر .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.