كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 15, 2021 - 103 Views

التعليم فى مصر القديمة

Rate this item
(0 votes)

بقلم عماد مهدى

الباحث والمؤرخ - مكتشف مجمع البحرين بسيناء

تدل المدونات المصرية على قوة الكلمة وبقائها والاسم المكتوب هو السبيل لخلود صاحبه ومحوه يعنى الفناء وقد اتسم المصرى القديم بالتأمل ومحاولة فهم كل الموجودات التى تشاركه بيئته فى هذا الكون وقد حاول إيجاد تعليل وتفسير لكل ما يحيط به فى بيئته من ظواهر طبيعية وأحداث وكان السبيل لمعرفه كل هذا وفهمه وإدراكه هو العلم والمعرفه

لذالك خصص المصريين القدماء أكبر قدر من الإهتمام بالتعليم وكانت المدارس ملحقه بالمعابد ويقوم بالتدريس فيها الكتبة والكهنة

فالآباء فى مصر القديمة غرسوا فى أبنائهم مختلف المبادئ التربوية

والمدرسة فى مصر القديمة   هى بر عنخ ( بيت الحياة ) البيت الذى سيتعلم فيه المصرى فنون الحياة وقد شملت المناهج التعليمة القراءة والكتابة وحفظ النصوص الأدبية والحكايات وإعادة كتابة النصوص وأداء التمارين على ألواح خشبية أو حجرية أو الشقف قطع الفخار المكسور

وأبلغ وصف لحالة التعليم فى مصر القديمة نص ووصف الحكيم خيتى الذى عاش فى عصر الدولة الوسطى حوالى ٢٠٠٠ ق م وهو يصاحب ابنه بيبى للذهاب الى المدرسة ويقول النص " سأجعلك تحب الكتب أكثر من أى شئ وانا سأضع محاسنها أمامك فوظيفة الكاتب تفوق أى منصب ولا يوجد شئ مثلها على الأرض فأنت قوى منذ بدأت التعليم فى طفولتك "

ولدينا ايضا نص رسالة وفاء من تلميذ لمدرسة تدل على قيمة التعليم فى مصر القديمة ومكانه المعلم فى المجتمع المصرى تقول نص الرسالة " لقد ربيتنى صغيرا حينما كنت معك وقد ضربت ظهرى ووصل تعليمك الى أذنى وانى كا الجواد الشارد فلا يأتى النوم نهارا الى قلبى ولا يأخذنى ليلا لأنى أريد أن أكون مفيدا لسيدى كالخادم النافع لصاحبه وانى أحب أن اقيم لك قصرا جديدا على أرض مدينتك مغروسا بالأشجار والحظائر تزخر بالماشية ومخازن مفعمه بالشعير والقمح وسأزرع لم خمسة افدنة حديقة خضراء فى جنوبى مدينتك ليت آمون يمنحك السرور فى قلبك حتى تعيش عيشة سعيدة وحتى تبلغ العلا "

كما تصف النصوص الاثارية قيمة العلم والتعليم فى وصف الحكيم المصرى كاجمنى ان العلم يصنع الموهبه وليست الموهبة التى تصنع العلم ومن تعاليمة ايضا "  علموا المرأة يتعلم الرجل فيتعلم الشعب "

وكان من حق المرأة التعليم فهى الام والزوجة وهى المدرسة الأولى فى التربية والتعليم لأبنائها وحصلت المرأة المتعلمة على العديد من المناصب فى الدولة ويذخر التاريخ المصرى بنماذج مشرفة للمرأة المتعلمة

كان التعليم الجسر التى عبرت منه المرأة المصرية المتعلمه حتى حصلت على الوظائف الادارية التى تؤهلها الى المناصب الحكومية مثل وظيفة المحاسبة فى القصر الملكى والمديرة ورئيسة الخزانة ومراقبة المخازن الملكية والمشرفة على غرفة الطعام والمشرفة على الملابس والمسؤلة عن جميع املاك سيدها

كما تفتخر الحضارة المصرية بأنها صاحبة أول معلمة وعالمه جامعية فى تاريخ البشرية فكانت هيباتيا السكندرية فيلسوفة تخصصت فى الفلسفة الافلاطونية وحرية التعليم وتطبيق مفهوم العدالة الاجتماعية فى مصر القديمة جعل المرأة المصرية سيدة العالم

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.