كاسل الحضارة والتراث Written by  آب 05, 2021 - 1104 Views

بوابات العالم الآخر

Rate this item
(0 votes)

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية

  جميعنا نؤمن بالحساب واليوم الاخر ونؤمن بالسؤال عن افعالنا فإن كنت صالحا لك الجنة

وان كنت فاسد لك النار

كيف اعتقاد اجدادنا المصريين القدماء ؟

 وكيف كانت نظرتهم للحساب واليوم الاخر ؟

 ان العالم الآخر وطبوغرافيته ما هو إلا صورة

مشوهة لما تألفه علي الارض كل شئ فيه كبير

اكبر من مثيله في الحياة الدنيا وابعاده تقاس

بالمقاييس المقدسة التي اكبر بكثير من

المقاييس الملكية فأبعاد العالم الآخر كما يصفها

کتاب الامي دوات تتجاوز كل الأبعاد الأرضية

فمجرد طول المنطقة العازلة المؤدية الى العالم

الآخر الحقيقي اكبر من طول كل وادي النيل الي

ما تحت الشلال الثاني وتجدر الاشارة بأنه حتي

الزمن له ابعاد اخري في العالم الآخر فالساعة

الواحدة للرحلة الليلية تعادل عمرا کاملا علي

الأرض وفي هذا العالم تكون كل الاشياء

معكوسة

فالواقع أن الشمس تسير معكوسة كي تعود

للظهور في الأفق الشرقي وكذلك كل الكائنات

تسير معكوسة في الثعبان الضخم الذي يعيد

الميلاد من الذيل الي الفم مما يؤدي الي ان

يتحولوا من كبار الي اطفال صغار وحتي

النصوص الجنازية القديمة تبدي من أن يضطر

الشخص في ذلك العالم الي ان يمشي فوق راسه او ياكل فضلاته الي جانب ان عملية الهضم مقلوبة ايضا

وكثيرا ما تشير النصوص والتصوير الي المياة

المقلوبة أو المعكوسة في طبيعة مملكة الموتي

الي جانب الاتجاه المعتاد للكتابة الهيروغليفية

فنجد فقرات كاملة من كتب العالم الآخر لابد من قرأتها بطريقة معكوسة

بوابات العالم الآخر

ربط المصريين القدماء الموت بالظواهرالطبيعية خاصةفقد كانت دورة الشمس بمثابة الحياة بعد الموت فقد كان للشمس ثلاثة حالات مرتبطة بأسماء الهة الشمس

فالشروق هو "خبري" و الظهر "رع" أما الغروب فهو "اتوم"

"الأمي دوات imy dwat' هو اسم واحد من أهم الكتب الدينية اللي صورت على جدران المعابد  والذي يعني موجود في العالم الآخر  يحكي الأمي دوات عن دورة الشمس اثناء ساعات الليل الاثني عشر فهو مقسم ۱۲ جزء

كل جزء يمثل ساعة من ساعات الليل

تبدأ دورة الشمس في العالم الأخر في مركب الإله رع بعبور البوابات ولكل بوابة إله يجب على المتوفي معرفة جميع الآلهة كما يجب عليه معرفة جميع الاشكال و النصوص

التي تقابله خلال رحلته  لينعم بحياة سعيدة في العالم الاخر  كما يلقى المتوفي عوائق مختلفة أثناء الرحلة وعليه أن يتخطاها جميعا

 اما عن وصف الساعات :

ففي الساعة الاولى : تدخل مركب الاله "رع" في الافق الغربي ، ما يسمي ب"الأخت" الذي ينقل بين النهاروالليل

-اما الساعة الثانية والثالثة : تعبر المركب بحر كبير

- الساعة الرابعة : تصل المركب إلى ساحل رملي ويقابل الاله سوكر صقر العالم السفلى

- الساعة الخامسة : تصل المركب إلى مقبرة "أوزوريس ويوقد تحتها بركة من النار  ويغطي المقبرة هرم تظهر الالهتين "ایزیس و نفتيس في هيئة حدأتين

- الساعة السادسة : تعتبر اهم ساعة حيث تتوحد {البا روح الاله ارع مع جسمه في دائرة تشكلها الحية احن، وهنا

تستعيد الشمس كيانها من جديد

- الساعة السابعة : تقابل مركب المتوفي أفعي متوحشة' أبوفیس

- الساعة الثامنة : يفتح باب المقبرة

- الساعة التاسعة : يترك المتوفى الساحل الرملي ( المذكورفي الساعة الرابعة )  ويعود إلى المياه.

- الساعة العاشرة والحادية عشر : تستمر عملية الانتعاش في الماء.

- الساعة الاثني عشر : تستعيد عين الإله رؤيتها (دلالة على صحته و سلامته وعودة نشأته من جديد و يدخل في الأفق الشرقي ليكون مستعدة للشروق في الصباح و بدأيوم جديد.

مقابر ظهر فيها نصوص من "الأمي دوات"  تحتمس الأول

(اول ظهور للكتاب) - حتشبسوت - تحتمس

الثالث -امنحوتب الثاني - أمنحوتب الثالث  توت عنخ آمون -سيتي الأول - رمسيس الثاني - رمسيس الثالث

ولعل  القدماء أدهشوا العالم بتنوع تلك النصوص وزخمها بالتعاويذ والآداب الدينية القديمة، والتى ظلت أيقونة لا تقل أهمية عن الآثار الباقية من العهود المصريه القديمه مثل المعابد والمقابر الملكية والمسلات

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.