كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 24, 2021 - 175 Views

الطفل والطفولة في مصر القديمة

Rate this item
(0 votes)

بقلم - خلود صلاح

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور

←المجتمع المصري القديم مجتمع زراعي في جوهره والمجتمع الزراعي يتأثر عاده بوفره الأيدي العاملة أو قلتها علي الأرض.

  • لذلك لم يكن مبعث شغف الآباء والأمهات المصريين بالأطفال هو مجرد الرغبة بإشباع غرائز الأبوة والأمومة وحدة .انما كان لها أغراض اجتماعية ودينيه اخري.

1-غرضه الاجتماعي:-

 المصري القديم كان حريص علي انجاب الكثير من الأبناء لمساعدته في أعمال الحقل خوفا من العوز والإملاق.

2-غرضه الديني:-

لدي عقيدة المصري القديم ان ما يمكن ان يؤديه الابن لوالده من طقوس جنائزيه وقت وفاته وما يقدمه له من شعائر القرابين بعد دفنه وما يتكفل به لإحياء اسمه وإبقاء ذكراه.

←ذكرت متون الأهرام أن المعبود حورس ينادي أباه ويقول:-

انهض أبي حتي تري هذا انهض أبي حتي تسمع هذا الذي يفعله ولدك من أجلك.

  • وأيضا ملوك مصر كانوا يتمنون كثره الأولاد لأنفسهم وللوطن كله، وانعكست هذه الرغبة علي نصوصهم حيث قالوا فيها ان أربابهم وعدوهم بوفره الخلف، وعمران بلادهم.
  • مثال لذلك:- قول الملكة حتشبسوت أن أربابها قالوا:- ستعمر الصعيد والدلتا بالذراري ويزداد أولادك كلما زادت بذور الخير التي تغرسينها في نفوس رعيتك.

←ما معني الأطفال في اللغة المصرية القديمة:-

تقابل كلمه طفل في اللغة المصرية القديمة مرادفات كثيره منها «غرد» «شيري» وايضا «مس»

 وكان مخصصه:-عباره عن طفل يضع سبابته في فاه ومجدول الشعر واصبحت الضفيرة هي مخصص كلمة طفل من عصر الدولة الوسطي وما تلاها من عصور.

←تفكير المصري القديم في مراحل نموه:-

تشير لنا نصوص واناشيد اخناتون علي تفكير المصري القديم في مراحل نموه وبداية تكوينه حيث نقرأ في اناشيد أتون «انت خالق الجنين في الام، انت واهب الحياه للجنين في رحم امه، وملعقة حتي لا يتكدر فيبكي، كيف لا وانت المربي في الرحم، الذي يعطي نفس الحياة لكل مخلوقاته! انت فاتح فمه ومعطية حاجاته..........»

  ما يقوم به المصري القديم بعد ولاده الأطفال «اي عاداته»:-

1-غسل الطفل عقب ولادته.

2-تقصير شعر الطفل:- حيث يقول هيرودوت انها تقوي جلد الرأس وتعمل علي زياده صلابته بتعرضه عاريا لحراره الشمس.

3-الخيتان:-اعتبرت وقتها من عوامل النظافة.

4-غسيل اليدين حين تناول الطعام وما يترتب عليه من فوائد صحية وتجنب الامراض.

5-الربط بين النظافة والتطهير بالنسبة للبالغين كالتطهير من الجنابة ومن النفاس والحيض والتطهير من قبل أداء الشعائر

6-تفضيل التوسط في الطعام والشراب، حيث قال الحكيم اني لولده:-إذا طعمت ثلاث كعكات وشربت قدحين من الجعة ولم تقتنع معدتك فقاومها مادام غيرك يكتفي بالقدر نفسه.

7-روي لنا المؤرخ دي ودور الصقلي ان المصريين اعتادوا علي الحقن والحميه والمقيئات علي فترات متقاربة، وبرر ذلك بأن أغلب الغذاء الذي يتناوله الإنسان يزيد عن حاجاته ويولد الاسقام والاستغناء عن بعضه يجلب العافية

«صدق رسولنا الكريم حين قال:-المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء»

←تطبيب الأطفال «علاجهم»:-

اختلفت وسائل علاج الأطفال في مصر القديمة باختلاف ظروفهم الحضارية.

  • فكثر استخدام العقاقير الطبية والوصفات الشعبية والتمائم والأحجية السحرية.

←سبوع الأطفال في مصر القديمة:-

كان المصريين القدماء يقومون بعمل صخب حول المولود تتفتح حاسة السمع وتعمل ثم يدعون الاله بأن يحفظ المولود ويمنحه العمر المديد.

  • ويرددون كلمه حلقاتك برجالاتك حلقة دهب في وداناتك وهي جمله تقال يوم الاحتفال بسبوع الطفل حين تعلق حلقه ايزيس في أذن المولود وهي التي يسمع عن طريقها صوت الرب وتعاليمه التي اولها طاعه الوالدين اعتقادا منهم ان حاسة السمع تفتح عند المولود في اليوم السابع.

←سميه المولود في مصر القديمة:-

  • من الملفت ان الام في مصر القديمة كان لها حق في اختيار اسم الطفل.

←الدليل علي ذلك:-

  • ترنيمه قديمة ترجع لعصر الدولة الحديثة وموجهه للإله امون، وتقول الترنيمة:-

«أمه التي اعطته اسمه »

  • تعددت اسماء الاطفال لدي المصريين القدماء حيث هناك اسماء ارتبطت بالإلهة مثل «أمنحت » واخري ارتبطت بالمهن مثل «صائد الطيور ».
  • وايضا مثل ما كان هناك اسماء ذا طابع ديني هناك ايضا ذا طابع دنيوي واسماء ايضا بسيطة ومركبه وهناك بعض الاسماء التي اقتصرت علي عصور معينه دون غيرها.

←بعض الاسماء للمولود الذكر:-

  • كان يسمي المولود باسم ينتمي للخير مثل « سننب » وتعني سليم»، « واوف عنخ» وتعني «يحي »«ومري وتعني «محبوب»....... وغيرها من الاسماء.

←بعض الاسماء للمولود من الإناث:-

  • اتسمت اغلب تسميات بناتهم بطابع العذوبة والاعزاز ورغبه التدليل.

مثال:-«نفرت»  وتعني «الجميلة» ،«نفروا »

 وتعني «الجمال  »«برت» وتعني «طعمه»،«  وحريرة »وتعني  «زهره»،« سيشر»  وتعني «زهره اللوتس»..... وغيرها من الاسماء.

←طرق رعاية الأم المصرية لوليدها:-

  • تتفاوت هذه الطرق بتفاوت ثقافه الوسط المحيط بهم وصورت مناظر تماثيلهم القديمة بعض الأوضاع التي كانت يتخذنها الأمهات حين الرضاعة. فالفقيرات منهن كانت تجلس بابنها علي الارض او يفترشن الحصير. وأكثر اوضاعهن شيوعا حين الرضاعة، هو ان تفترش الأم ساقيها من تحتها وتضع رضيعها فوق فخذها وتسلمه ثديها. وأقل اوضاعهن شيوعا هو أن تجلس الأم وهي تقيم ساقها وتثني الأخرى، ثم تسند رضيعها علي ساقها المنتصبة، واتخذت المصريات وسائل عده لتيسير الرضاعة فكانت إحداهن إذا استشعرت جفاف لبنها استعانت بعده وسائل.

←الوسائل التي استعانت بها المصريات للإدرار اللبن:-

  • هي وسائل التطبيب التي يعرفها عصرها او تعوذت بالرقي والتمائم.
  • وهنام برديه تضمنت وسيلتين لإدرار اللبن.

1-احراق المرضعة عظام نوع معين من السمك في الزيت وتسحقها ثم تدلك بها سلسله ظهرها.

2-ان تستعين المرضعة بعفن الخبز «وهو احد مكونات البنسلين في وقتنا الحالي» وتحرق رغيف من عفن الخبز وتخلطه بنبات « خسوا  » ثم تأكل خليطهما.

  • أما النساء اللائي اعتقدن في نفع التمائم فكان يشترين من أعياد المعبودات تمائم رقيقه من الخزف والمعدن مشكله علي هيئه الثدي أو علي هيئه المعبودة إيزيس وهي ترضع طفلها الوحيد« حورس».

←استخدمت القصور الملكية المرضعات منذ القرن 28 ق.م.

  • وكان عندما يكبر الطفل يظل يحمل الوفاء لمرضعته وهناك نص يدل علي ذلك:-

وهو قول شاب من القرن 20 ق.م الي وكيل اعماله «ارجوا أن تكتب إلي عن كل ما يتعلق بصحه وحياه مرضعتي تيما».

  • ومن اجمل الوصايا التي تناولت امر المراضع هيهي وصيه عنخ شانقي:-

«لا تعهد بولدك إلي مرضعه بما يجعلها تتخلي عن ولدها ».

←التعليم في مصر القديمة:-

  • لم يكن التعليم من الأمور الميسورة في مصر القديمة ولم يكن الطريق الي التعليم معبدا دائما غير ان الميل إليه والرغبة فيه كان غالبا شائعا بين كثيرين، فهم كانوا يشهدون ما يحصلون عليه المتعلمون من ثمار التعليم وهم كانوا يكرهون الجهل ويفرون منه بل كانوا يعتبرونه شيئا قذرا لا بد ان يزال بالتعليم كما تغسل القاذورات بالمياه.

←السن الذي يبدا فيه الطفل المصري القديم:-

  • كان يبدا الطفل حياته المدرسية في سن مبكر ولا يمكن أن يكون هذا النوع من الحياه المدرسية أثر فعال في نشأه الطالب لأنها لم تكن تؤهله إلى استيعاب موضوعات دراسية عميقه.
  • وإنما كان مجرد تدريب للذاكرة دون محاوله لفهم المعاني وادراجها، وكانت بعض المدارس تلحق بدواوين الحكومة المختلفة لإعداد طائفه من الموظفين للنهوض بالأعمال الحكومية.

←أهم الاعمال الحكومية:-

  • وظيفه الكاتب وهي احسن وسيله يضمن بها الشاب المصري القديم تحقيق مستقبل باهر لأنه يضمن الالتحاق بالسلك الإداري.
  • وكانت مهنه الكاتب لا تقتصر علي النسخ والتسجيل فقط ولكنها أشبه ما تكون بأعمال المساعدة في عصرنا هذا.

←الطفولة:-

  • هي اولي مراحل الحياه واحقها بالعناية سواء علي المستوي الشخصي «الأسرة » او العام «المجتمع»، حيث ان دراسة تنشئه الطفل والاهتمام به اهم المقاييس التي يقاس بها تطور المجتمع وتقدمه ويعتبر الاهتمام بالطفولة في حد ذاته اهتمام بمستقبل المجتمع.
  • قبل ألاف السنين كان الاطفال في مصر القديمة يتمتعون بحقوق كامله ويعيشون في مجتمع لديه احساس بالأجيال الصاعدة حيث ادرك افراده الفرق بين مراحله العمرية المختلفة.
  • وكانت تعرف الطفولة لدي المصري القديم بمرحله البراءة.

←والدليل علي ذلك:-

  • نصوص من داخل مقابرهم تدل علي ذلك حيث هناك نص يقول:- «كنت طفلا بريئا» واخر يقول:-«كنت صغيرا ولم ارتكب إثما».

←لذلك هذه المرحلة كانت بلا شك في نظرهم المرحلة الصالحة للتعليم والتلقين اذا تترسم خلالها في ذهنه وأحاسيسه المبادئ والقيم التي يجب ان يتمسك بها وتلك التي يجب أن يعرض عنها.

  • وعلي ذلك فيمكن القول بأن الإنسان المصري القديم لم ينسي أن يتفهم الدعائم الأساسية في تنشئه اطفاله وان يركز على الاهتمام بمراحل الطفولة المبكّرة التي يتكيف فيها الطفل بالبيئة والمجتمع تكيفا يؤثر علي باقي حياته.
  • لهذا كان المصريين القدماء يرجون الاولاد لدنياهم واخراهم.

←المراجع:-

الموسوعة المصرية للدكتور سمير اديب.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.