كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين2 06, 2021 - 78 Views

العلاج بالسحر في مصر القديمة

Rate this item
(1 Vote)

بقلم -  د . هدير عبيد

دكتوراه الآثار المصرية القديمة

من الخطأ إنكار السحر كأسلوب فعال في العلاج عند المصريين القدماء , فتوقع الشفاء والإيحاء للمريض بإمكانية حدوثه وبث الأمل داخله يؤدي دوراً كبيراً في الشفاء خاصة فيما يتعلق بالإحساس بالألم وقد يقارن ذلك بتأثير العلاج الإيحائي التوهمي الذي يلجأ اليه الأطباء حالياً ونظراً لقلة الأدوية التي لها تأثير علاجي حقيقي في العصر الفرعوني , فيمكن إرجاع النجاح الذي تحققة بعض العلاجات وأيضاً السحر خصوصاً الذي يدعمة الدعاء للالهه إلي التأثير الإيحائي .

وفي بعض الحالات يمكن الوصول الي تفسيرات علميه لما يبدو للوهلة الأولي مجرد سحر مثل بعض الأعشاب التي يستخدمها السحرة ويحددون الاشتراطات لإعدادها بينما يكون لهذه النباتات تأثير علاجي حقيقي . فإذا أدركنا مثلاً أن تركيز بعض القلويات ذات الفائدة العلاجية كالمورفين في مختلف أجزاء النباتات يتغير مع اختلاف ساعات النهار , أدركنا لماذا يتفق جالينوس ( الذي لا يؤمن بالسحر ولا بدوره الطبي ) مع السحرة في أن تجمع بعض الأعشاب التي لها استعمالات طبية قبل سطوع الشمس إذا فالأمر ليس توهمات ساحر , لكنه أمر علمي أدركة السحرة والأطباء بالممارسة وينطبق هذا المثال علي عدد من الأعشاب والمستحضرات الحيوانية التي يستخدمها السحرة في العلاج .

وتحدد بعض الممارسات السحرية للعلاج جزءاً محدداً من نبات بعينه , بسبب بعض الشبه بين هذا الجزء من النبات والعضو المريض المراد شفاؤه , ومن جهة أخري قد يتم اختبار مستحضر حيواني علي أساس صفة معينة تميز الحيوان أو لوجود تميز وظيفي في جزء من أجزاء , مثل قوة الإبصار , وليس هناك تفسير للتحسن بعد استخدام هذه العلاجات إلا الشفاء التلقائي أو الصدفة أو الإيحاء  ..

ومن أهم المعبودات التي ارتبطت بالشفاء والسحر المعبودة سرقت وكهنتها وهي معبودة ترجع إلي الأسره الأولي وكان يرمز لها بالعقرب لذلك تظهر في صورها وتماثيلها والعقرب فوق راسها وبالرغم من هذا الرمز المنفر كان مظهرها العام جذاباً و أعملها خيرة تدور حول مواجهة العقارب والزواحف السامة وحماية البشر منها , وكانت سرقت إحدي الألهات الأربع الاتي يحمن الأواني الكانوبية والثلاث الأخريات هن لإيزة ونفتيس و نيت , وكان دور سرقت هو حماية كب هسي نف وهو ابن حور المسئول عن الإناء الكانوبي الخاص بالأمعاء .

وتحتوي واجهة بردية سشتر بيتي VII التي كتبت أثناء حكم رمسيس الثاني علي العديد من الرقي السحرية التي تحمي الإنسان من العقارب ومعظم الرقي تستعطف زوجات حور الاتي جاء اسم إحداهن صراحة في الرقية الثامنة بينما يري " جاردنر " أنها قد تكون إحدي القاب سرقت :

< شئ ما يقترب مني .. لست أن الذي اقترب منك إنها وبيت سيبو زوجة حور تقترب منك ..

أنت أيها السم إخرج إلي , إنني سرقت >

وكان لكهنة سرقت دور الوقاية من هجمات الثعابين والعقارب كما كانوا يمارسون الطب خاصة في مجال علاج هؤلاء المصابين ..

وتسلك بردية بروكلين اتجاهاً علمياً في التعامل مع لدغ الثاعبين وعلاجها وكانت تضع المريض بين أيدي كبار كهنة سرقت دون ذكر أنهم أطباء وكان خمسة من الأطباء من كبار كهنة سرقت وهما إر إن أختي , وخوي و نمتي  م  حات وطبيب غير معروف الهوية وبسماتيك سنب . أما أمن مس فقد كان من كبار كهنة سرقت لكنة لم يكن طبيباً واعتقد البعض أنه كان طبيباً وعاملاً في مدينة الموتي ضمن عمال قرية دير المدينة وهناك كاهناً اخر يدعي ني عنخ رع كان يحمل لقب أيمي خت سرقت

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.