كاسل الحضارة والتراث Written by  كانون2 08, 2022 - 57 Views

وجوه توت عنخ آمون الذهبية

Rate this item
(0 votes)

بقلم - بسام الشماع

المرشد السياحى الشهير – عضو اتحاد الكتاب  

يعتقد البعض أنه عندما ينظر إلى وجوه تماثيل او توابيت الملوك و الملكات القدماء المصريين أنه ينظر إلى القسمات الحقيقية و المخلصة للشكل الأصلى لوجه الحاكم أو الملكة و الذى حاول الفنان المصرى القديم ان يحاكيها.و لكنى هنا و فى هذا البحث أحاول أن أثبت للجميع سواء متخصصين أو غير متخصصين (أنا مرشد سياحى و لست أثارى) أن هذا غير صحيح.بمعنى أن أغلبية هذه الوجوه المنحوتة او المرسومة أو التى تصب من معدن نفيس لا تحاكى حقيقة شكل وجه صاحب التمثال أو التابوت فى الحالات السابق ذكرها.و هى محض فن أو أداء فنان الغرض منه أن يكون وجه.إذن الغرض منه هو وجود وجه و ليس للروح لكى تتعرف علىةااكتاب الحقيقية المتوفى و إلا كيف سوف تتعرف الروح على وجه المتوفى فى مقبرته و هى لا تشبه المتوفى أبدأ.بل هى تتعرف عليه عبر أشياء أخرى مثل الجسد "غت" و الإسم "رن" إلخ. و دليل صحة هذا الكلام المثال الذى أطرحة على طاولة المناقشة و منضدة المناظرة العلمية الهادئة.مثلا فى حالة مقبرة "توت عنخ إمن" حيث تم اكتشاف عدد كبير من تماثيل و توابيت توابيت مصغرة للملك المتوفى.نأخذ منهم هذا الوجهان المعروضان فى الصورة المرافقة لمقالتى. 

و هنا، أسأل حضراتكم سؤال سهل الإجابة عليه، هل الوجهان هنا متماثلان أم فيهما اختلافات؟ هل هما متطابقين فى القسمات و الصفات و تفاصيل الاعضاء

مختلفان و يشبه بعضهما البعض؟

الإجابة سهلة جدا: لا.

الوجهان من مقبرة "توت عنخ إمن" و هى المقبرة رقم ٦٢

بوادر الملوك بالبر الغربي من الأقصر بجنوب مصر. و هما لنفس الملك.واحد للقناع الذهبي الجنائزى للملك و الآخر الذى يشبه تقاسيم وجهه صفات الأنثى قليلا هو لتابوت مصغر لنفس الملك.الاختلاف واضخ وضوح "إمن" و وضوح "رع" أقصد الشمس.

و لكن ماذا يعنى كل هذا؟

هو يعنى أن  الفنان المصرى القديم لم يكن هنا معنى بمحاكاة الوجه الأصلى ل "توت عنخ إمن" فى الحالتين و إلا كان وحد شكل الوجه فى كل آثار الملك و مقتنياته ليكون مطابق للقسمات الحقيقية للملك فى حياته.

و هذا ما أثبته مع الملكة  "نفرت ايتى" أيضا من قبل كما تتذكروا.إذن، من الخطأ أن نجزم بأن هذا أو ذاك هو وجه "توت عنخ إمن" الأصلى.الحقيقة إن هذا كان مجرد فن مثل فن بورتريه للوجه على شكل قناع جنائزى أو وجه لتابوت مصغر إلخ و لا يتطلب  أن يكون مماثل للوجه الحقيقى.و هذا أيضا واضح فى تماثيل رمسيس الثانى و غيره.لكن هل استطيع أن أعمم هذه النظرية.أجابتي :لا.

التعميم فى التاريخ خطأ كبير.و فراشة التاريخ العريضة أكبر من أن ننجح فى تعميم حقيقة واحدة تسرى على الجميع عبر الآف السنين.نحتاج و بشدة إلى إعادة كتابة بعض فقرات التاريخ.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.