كاسل الحضارة والتراث Written by  كانون2 08, 2022 - 35 Views

الإله چحوتي

Rate this item
(0 votes)

بقلم/ بسنت محمد بكر

وافق الحادي والعشرين من ديسمبر ذكري تأسيس جامعة القاهرة، والتي تعد واحدة من أعرق دور العلم والفلك والمعرفة علي مستوي العالم، ويجدر الذكر أن هذه الجامعة العريقة مستمدة رمزيتها لتعليم الأبناء من الأجداد ؛ حيث الرمز الخاص بها هو "الإله جحوتي" إله القمر والعلم والمعرفة في مصر القديمة، والذي سنتعرف علي الكثير عنه من خلال أسطر هذا المقال.

الشكل:-

عُرف الإله چحوتي أو تحوت في مصر القديمة علي أنه إله القمر والكتابة والمعرفة، والذي كان يظهر في شكل حيوانين، أبو منجل المقدس جالس وقرد البابون وكلاهما كان مرتبط بالقمر، أو كان يمثل في شكل أبو منجل برأس آدمية.

وكان كثيرًا ما يرتبط الإله تحوت بربة الكتابة " سشات"، والتي كانت معروفة علي أنها زوجته أو ابنته.

ظهر الإله تحوت منذ عصر ما قبل الأسرات، ويتضح دوره المهم إبان عصر الدولة القديمة عندما نجده مذكور بطلاقة في نصوص الأهرام.

وارتبط الإله چحوتي بإله الشمس" رع"، وعُرف بـ ( ابن الإله رع) في عصر الدولة القديمة، بالإضافة إلي أنه قيل في بعض الأساطير أنه شفي عين حورس المصابة والتي كانت مرتبطة بالقمر، وكان غالبًا ما يمثل كـ رسول ومُصلح بين الآلهة كما في أسطورة الصراع بين ( ست وحورس) .

وقيل عن تحوت أنه من اخترع فن الكتابة، وكان مسئول عن جميع أنواع التسجيلات والحسابات

وارتبط أيضًا تحوت بالحياة بعد الموت وفي مقالات كتاب الموتي كان يقف قبل المقاييس والموازين التي تزن قلب المتوفي ويسجل الحكم عليه، وهذا الدور أعطي الإله تحوت شهرة وسمعة النزاهة .

كانت توجد بعض التمائم للإله تمثله كأبو منجل، أو أبو منجل برأس إنسان، وكانت هذه التمائم تعبر عن الحكمة والقوي السحرية للإله تحوت، بالإضافة إلي العديد من التعاويذ السحرية والدينية.

ظهر الإله تحوت في العديد من المناظر في المعابد وهو ربما يساعد الآلهة أو يسجل المهام والأحداث المهمة للملك.

عنصر مهم الذي يظهره وهو يسنن فرع من النخيل والذي بشكل طقسي يستخدم لتسجيل السنين، وكان يظهر تحوت أيضًا في طقوس الطهارة مصاحب للإله حورس.

 بالإضافة إلي أن الهوية القمرية للإله تحوت ظلت جانب مهم من شخصيته، وكان يظهر أيضًا مجاور لإله الشمس رع معبرًا عن شمس الغروب.

أماكن عبادته :-

بالنسبة للأماكن التي عُبد بها الإله تحوت فليس من المؤكد إما أن" خمنو القديمة" والتي أسماها اليونانيون " هيرمو بوليس" ( الأشمونيين حاليًا)  كانت مكان رئيس لعبادة الإله تحوت أم لا، علي الرغم من أنه مؤكد أنها كانت مركز لعبادته في عصر بداية الأسرات.

ومن المحتمل أن تحوت كان لديه مركز عبادة في الدلتا في مصر السفلي وكان أبو منجل يمثل شعاره.

بالإضافة إلي مكانه في تل البقلية في الدلتا في الواحات الداخلة، وحتي في سيناء في سرابيط الخادم إلي الغرب من هيرمو بوليس في تونا الجبل التي تعد موطن لآلاف من أجسام محنطة لطائر أبو منجل وكذلك قرود البابون، والتي كانت تُبتاع بواسطة الحجاج كقرابين نذرية للإله، وبقعة دفن كبيرة أخري لأبو منجل وقرود البابون في سقارة.

في القرن الرابع قبل الميلاد قام الكاهن الأكبر للإله تحوت جدد مركز العبادة " هيرمو بوليس" إبان استيقاظ الغزو الفارسي وقام بإنشاء مقبرة رائعة لنفسه مزينة بمناظر ونصوص توضح الأهمية العظمي للإله تحوت.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.