كاسل الحضارة والتراث Written by  آذار 28, 2022 - 239 Views

خرافات تتخلل الحضارة المصرية القديمة ليس لها أي أساس من الصحة

Rate this item
(4 votes)

بقلم – أسمهان محمد حامد

 طالبة بكلية الأداب جامعة دمنهور قسم الأثار المصرية القديمة.

 تعدّ الحضارة المصرية القديمة من أكثرالحضارات شهرة وأهمية فى العالم، بالإضافة إلى كونها الحضارة الأكثر غموضًا بشكل مطلق، لدرجة أنه يوجد الكثير من الأسرار التى عجز العلماء حتى وقتنا الحاضر عن اكتشافها، على الرغم من التقدم العلمى والتكنولوجي الهائل، والدراسات المكثفة التى استمرت لعقود طويلة، وتسبب الغموض الذى يحيط بالحضارة المصرية القديمة فى ظهور الكثير من الأساطير والخرافات التى ليس لها أي أساس من الصحة حول تلك الحضارة العريقة فمن خلال أيدي الشباب المصرية الكاتبة نريد أن نوضح أساس صحة هذه الخرافات حتى لا تنمو في عقول أطفالنا وينمون على معلومات خاطئة تختص بحضارتهم العريقة فستظل هذه الحضارة نظيفة لا يتخللها أي شوائب مزيفة تقلل من قيمتها.

 أهم الخرافات المصرية القديمة

الهوس بالموت

عند القراءة عن المصريين القدماء و الأهرامات و المومياوات و إحترام الآلهة، فمن السهل الوصول إلى استنتاج أن المصريين القدماء انشغلوا كثيراً بالموت.

و في الواقع هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة.

حيث كان العمل العظيم الذي يقوم به المصريين في دفن بعضهم البعض هو في الواقع وسيلة لتمجيد الحياة.

على سبيل المثال : فإن العديد من الرسوم التي تزين المقابر من الداخل هي احتفالات بالزراعة والصيد العادي وصيد الأسماك.

بالإضافة إلى الحُلي باهظة الثمن التي تم دفنها مع المصريين والتي تساعدهم في الوصول إلى العالم الآخر بعد الموت، وهناك يمكنهم مواصلة وظائفهم الحالية دون أي صعوبات.

و كان التحنيط وسيلة للحفاظ على الجثة لتبدوا وكأنها حية، وعلى استعداد لممارسة أعمال الحياة اليومية بعد الموت.

ولذلك, يظهر بوضوح أن المصريين كانوا مهووسين بالحياة، و ليس الموت.

لعنة الفراعنة

منذ أن أُكتشفت مقبرة “توت عنخ آمون” في عام ألف وتسعمئة واثنين وعشرين، انتشرت كثير من الشائعات التى أشارت إلى أن الموت هو المصير المحتمل لكل من يدنو من تلك المقبرة، وذلك بعد وفاة ممول عملية البحث عن المقبرة “اللورد كارنارفون”، وعدد من المشاركين فى الاكتشاف بعد فترة من العثور عليها.

عـروس النيل

قصة عروس النيل ما هي إلا خـرافة وأسطورة، تتواجد دائمًا فى عيد الفيضان المصري، وتعود خرافة “عروس النيل” إلى أحد ملوك الأسرة الثالثة، والذي أصاب القحط والجفاف مصر في عهده؛ نظرا لعدم وفاء النيل بيوم فيضانه، ولم يكن أمام الملك سوى أن يطلب رأي أحد الكهنة في تفسير امتناع النيل عن الفيضان، وكان ردهم بأن النيل في حالة غضب شديد لكونه يريد التضحية له بفتاة جميلة، وعليه قرر الملك إحضار جميع الفتيات الجميلات من كل أنحاء البلاد، وتم اختيار أجملهن لتقديمها قربانا لإله الخير، وذلك هو الاسم الذي كان يُطلق على النيل لتأثيره الكبير على حياتهم.

“كليوباترا” كانت جميلة

أُعتبرت الملكة “كليوباترا” على مر أزمنة غابرة أيقونة ورمزَا للجمال التي خلدها الأدباء والشعراء، إلا أن الدراسات والبحوث التاريخية أكدت أن الملكة “كليوباترا” ما كانت جميلة على الإطلاق وما هي إلا خرافات، إذ أن العملات الرومانية القديمة التى سكّت عليها صورة “كليوباترا”، أظهرت أنها لم تكن جميلة، بل على العكس تمامًا كانت تتمتع بملامح رجولية، إذ أنها كانت ذات أنف كبير وذقن بارز وشفاه رقيقة، وهي ملامح لا تشبه معايير ومقاييس الجمال المتعارف عليها، غير أن “كليوباترا” كانت تتمتع في ذات الوقت بذكاء شديد وكاريزما لا نظير لهما ، هذان الأمران جعلاها تصل إلى حكم مصر وتأسر قلب اثنين من كبار قادة الرومان، هما: “يوليوس قيصر” و”مارك أنطونيو”

الكتابة الهيروغليفية

يبدو أن الناس تفترض أن المصريين القدماء اخترعوا الكتابة الهيروغليفية.

ومع ذلك، فإن الهيروغليفية البدائية ربما تم إحضارها إلى مصر من جانب الغزاة من غرب آسيا.

والخرافة الأخرى التي توجد بها صور لـ ثعابين و ساقين بلا جسد، تقول أن الكتابة الهيروغليفية كانت لغة اللعنات والطلاسم السحرية.

في الحقيقة تم إستخدام الكتابة الهيروغليفية في معظم الوقت للنقوش غير المؤذية أو لوصف التاريخ.

ونادراً ما توجد كتابات للعنات في المقابر ومعظم ما تم اكتشافه منها كان عاجزاً.

ومن المثير للاهتمام، أنه حتى تم اكتشاف حجر رشيد عام 1798، و تمت ترجمته لاحقاً، فإن معظم العلماء كانوا يعتقدون أن الهيروغليفية هي مجرد رسوم توضيحية، وليست حروف صوتية مثل الحروف الأبجدية.

الزئبق الأحمر

الزئبق الأحمر أحد الخرافات أيضا التي تلاحق الحضارة المصرية القديمة، وكشف قصته الباحث الأثري أحمد عامر حيث قال إن الحكاية تعود لاكتشاف مقبرة أحد القادة العسكريين في عصر الأسرة 27، حيث تم العثور على تابوت مغلق وبداخله مومياء ذلك القائد، ومحاط بسوائل من بقايا عملية التحنيط، وقام مكتشف المقبرة «زكي إسكندر» بتجميع تلك السوائل داخل زجاجة صغيرة، تلك السوائل لزجة وحمراء اللون.

وعقب ذلك بدأ الحديث عن الزئبق الأحمر، وانتشرت الشائعات الخاصة بأهميته في تسخير الجن، بجانب قدرة السائل في الحفاظ على جسم الإنسان شابا والشفاء من الأمراض، ولا يزال هذا السائل محفوظًا في زجاجة تحمل خاتم وشعار الحكومة المصرية، وتوجد داخل متحف التحنيط في مدينة الأقصر، وتعتبر هذه الزجاجة السبب الرئيسي في انتشار كل ما يشاع عن ما يسمى بـ«الزئبق الأحمر»، وكل ذلك نفاه العالم الأثري زاهي حواس الذي أكد أنه لا يوجد ما يسمى بالزئبق الأحمر وهو عبارة عن وهم.

المصريين القدماء عمالقة

الأمر ذاته تكرر حول خرافة جديدة تمثلت في أن المصريين القدماء كانوا عمالقة من حيث الأجساد، وهي خرافة تلقى صدى بين الكثيرين حتى الآن، لكن الخبير الأثري بسام الشماع كشف أن الرسوم الهندسية على جدران المعابد كشفت عن الأدوات التي استخدمها المصري القديم في بناء تلك المباني الضخمة وطرق نقل الكتل الكبيرة، فيظهر على أحد جدران المقابر الشهيرة بمنطقة دير البرشا بالمنيا، طريقة نقل تمثال ضخم لصاحب المقبرة مستعينين بعدد كبير من العمال وزلاجة لوضع التمثال عليها لنقله.

بجانب ذلك إذا كان المصريون عمالقة فأين الأدوات الضخمة المستخدمة؟ فالمومياوات الملكية وغير الملكية التي تم العثور عليها تظهرهم بأحجامهم الطبيعية، وكذلك مداخل ومخارج الممرات بهذا الحجم الطبيعي.

كائنات فضائية

في يناير عام 2019، زعمت صحيفة «إكسبريس» أن هناك كائنات فضائية داخل التوابيت المصرية، وهو ما دفع الدكتور حسين عبد البصير مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية إلى تفنيد تلك المزاعم، مشيرا إلى أنها غير حقيقية محذرا من محاولة تشويه الحضارة الفرعونية.

رمسيس الثاني  " فرعون موسي"

زعم الكثير من علماء المصريات الاجانب ان رمسيس الثاني هو فرعون موسي، وأكد كبير الآثريين أن هذا الكلام خرافات وأن رمسيس الثاني شخص و فرعون موسي شخص أخر، و يوجد ادلة عديدة علي ذلك، اولا ان رمسيس الثاني توفي بعد سن الـ90 و ليس مثل فرعون موسي الذي توفى وهو في سن الشباب، والملك رمسيس لديه العديد من الأبناء و لكن فرعون موسي لم يلد، لذلك اتخذ موسي ولدا له لذلك ما زعم به علماء المصريات الاجانب غير صحيح و يعتبر خرافة.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.