د.عبدالرحيم ريحان Written by  تموز 16, 2019 - 53 Views

الهرم المنحنى صمم ليكون هرمًا كاملًا

Rate this item
(1 Vote)

 

افتتح الدكتور خالد العنانى وزير الآثار «الهرم المنحني» للملك «سنفرو» بمنطقة آثار دهشور وهرم «الكا» العقائدي للزيارة للجمهور وذلك بعد الانتهاء من أعمال تطويره وترميمه.

وقد صمم الهرم المنحنى بدهشور ليكون هرمًا كاملًا إلا أنه لم يتم على هذا الشكل وغيروا فجأة زاوية الميل عند نقطة تعلو قليلًا عن منتصفه ولذلك أطلق عليه أسماء مختلفة منها الهرم المنحنى، الهرم الكذّاب، الهرم المنبعج، الهرم الكليل وزاوية الميل فى جزئه السفلى 54.14 درجة ولكن بعد الوصول إلى نقطة معينة تتغير زاوية الميل إلى 42.59 درجة وتستمر كذلك إلى القمة ذلك طبقًا لما جاء فى كتاب " أهرام مصر" تأليف إدواردز مراجعة أحمد فخرى

وإذا لم يكن تغيير الزاوية مقصود من البداية فإن التفسير الوحيد لهذا التغيير كما رآه السير جاردنر منذ أكثر من قرن وهو أنهم أرادوا أن ينتهوا من تشييد الهرم على وجه السرعة ولهذا أنقصوا ارتفاعه وأيد هذا الرأى  برنج عندما فحص البناء العلوى للهرم المنحنى عام 1837 ولاحظ أن أحجار الجزء العلوى منه بنيت بعناية تقل عما تحتها

وتعد الكسوة الخارجية لهذا الهرم أفضل تعد من خير ما وصل إلينا بين الأهرام القائمة حتى الآن إذ لم يبق هرم من أهرام مصر الخارجية محتفظًا بكسوته الخارجية المجلوبة من حجر طره الجيرى سوى هذا الهرم  وذلك لدقة العمل فى هذا الكساء حيث لم توضع أحجاره أفقية ولكنها كانت مثل كساء الهرم المدرج تميل إلى الداخل وبالتالى تزيد من متانة البناء

وأن طريقة وضع كتل حجرية مستطيلة  كان لها الفضل فى تقليل المجهود الذى كانوا يبذلونه فى تهذيب سطوح الأحجار لتكون زاويتها مثل زاوية ميل الهرم كما يعد هذا الهرم فريد فى ترتيبه الداخلى بين الأهرام إذ له مدخلان مختلفان ويفضى المدخل بالواجهة الشمالية إلى ممر ضيق ذى سقف منخفض ينحدر انحدارًا كبيرًا فى بناء الهرم نفسه ثم فى الأرض الصخرية ثم يتحول هذا الممر إلى ممر أفقى ثم يرتفع ليكون دهليزًا ضيقًا عاليًا تقع بعده الحجرة السفلى المنقسمة إلى حجرتين وأهم ما بها سقفها المتداخل الذى نفّذ بإبراز الخمسة عشر مدماكًا العلوية فى كل من جدرانها الأربعة المبنية بالحجر الجيرى وفى الجدار الجنوبى منها ممر يفضى إلى قاعدة بئر أصم ويعلو الممر الأول ممر آخر يبدأ فى سقف الحجرة وينتهى فى نقطة مرتفعة من البئر وفرشت أرضية الحجرة بكتل صغيرة من الحجر نزع بعضها فيما بعد وكوّم فى الدهليز

وهناك ممر آخر يبدأ عند نقطة قريبة من وسط الواجهة الغربية للهرم يفضى إلى الحجرة العلوية وهذه هى الحالة الوحيدة المعروفة فى الدولة القديمة لمثل هذا الممر الذى يسير فى ناحية أخرى غير ناحية الشمال ولم تبن هذه الحجرة فوق الحجرة الأخرى المتصلة بالممر الشمالى ولكنها تقع فى الجنوب الشرقى منها ولها سقف متداخل ولا يمكن الدخول إلى الحجرة العلوية عن طريق الممر الغربى الذى ظل منذ استخدامه عند الدفن مغلقًا بكتل من الأحجار بينما سد مدخله بكساء الهرم الخارجى والطريق الوحيد للوصول إليها خلال ممر منحوت بغير انتظام يبدأ من ثقب فى الجانب الجنوبى من سقف الحجرة السفلية وينتهى عند نقطة فى الجزء الأفقى من الممر العلوى وعلى ذلك فمن الصعب الوصول إليها إلا بالاستعانة بسلم طويل

ويرجع تاريخ بناء الممر الموصل بين الحجرتين على الأقل إلى وقت الدفن ولم يكن من صنع اللصوص المحدثين كما يظن لأول وهلة نتيجة عدم انتظامه ورداءة صنعه ولم يكن هو المثل الأول لمثل هذه الممرات التى نقبت بشكل سريع فى بناء الهرم حيث يوجد شبيهًا لها فى بناء الهرم الأكبر

ولم يعثر برنج داخل الهرم المنحنى إلا على بعض الحبال والقفف القديمة من تاريخ غير معروف وجدها فى أحد الممرات ولم يعثر على أثاث جنائزى داخل الهرم المنحنى وليس من السهل تحديد فى أى الحجرتين وضع التابوت

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.