كاسل الحضارة والتراث Written by  آب 10, 2019 - 54 Views

مكانة المرأة في المجتمع المصري القديم

Rate this item
(0 votes)

كتب رضا عطية الشافعى

باحث ماجستير فى الآثار المصرية القديمة

         كانت المرأة في المجتمع المصري القديم موضع احنرام وتقدير وتتمتع بحقوق مساوية للرجل واظهرت لنا كثير من النصوص والمناظر والتماثيل مدي الدور الريادي الذي لعبتة المرأة بجانب الرجل في قيام الحضارة المصرية القديمة سواء جتماعي او الاقتصاي او اي المستوي السياسي او الدين

يكفي المرأه شرفا ان الجلوس علي العرش ارتبط باسمها فكان لزاما علي من يجلس علي عرش مصر ان يكون من ام ملكيه مثل "الملك احمس الاول وامنحتب الاول وتحتمس الثاني" ، واذا لم يتوفر هذا الشرط فكان لابد ان يتزوج من امرأه تنتمي للبيت الملكي مثل "تحتمس الاول ـ تحتمس الثالث"

الالقــــاب التي نعتت بها المرأه في الحضارة المصرية القديمة :ـ

  • «القابضة علي الارضين ، قوية الساعد ، عظيمة القوة ، العالمة ، سيدة التجلي ، جميلة الوجة ، طاهرة اليدين ، سيدة كل السيدات
  • كما اخذت المرأه العديد من الالقاب الشرفية التي تؤكد دورها البارز في ادارة شئون البلاد ومن هذه الالقاب :ـ
  • «ام الاله ، اخت الاله ، زوجة الاله ، المفضلة لدي الاله ، الام الملكية ، الزوجة الملكية ، العظيمة في القصر
  • تعليـــــم المرأه في مصر القدبمة

وعن تعليم المرأه فهناك امثلة عديدة من عصور مختلفة تؤكد علي انه لم يكن هناك مايمنع الاناث من التعليم

ولقد حملت المرأه القاب عديدة حملها الرجال ومنها (كاتبة الرسائل الملكيه )

وعلي الرغم من عدم وجود نصوص واضحة وصريحة تشير الي تعليم المرأه الا ان وجود ربة للكتابة تسمي «سشات» اتخذت شكل سيدة ، ووجود بعض المناظر لسيدات يمجدن ادوات الكتابة ، هذا الي جانب التحاق بعض اميرات البلاط الملكي بالمؤسسه الكهنوتية

يذكر (فلندرز بتري ) ان امرأتين من مثقفات عصر الدولة القديمة كانت احداهما تتولي كتابة الهيروغليفية بسهولة والاخري كانت قادرة علي قرأة الهيروغليفية بسهولة وان لم تكن قادرة علي كتابتها بنفس القدر .

كما يذكر ان امرأه من الاسرة السادسة كان من القابها «قاضية القصر ، الوزيرة ، بنت تحوت «

كما يوجد رساله من عصر الرعامسة كتبتها احدي سيدات الحريم الملكي في الفيوم الي الملك (سيتي الثاني ) تخبرة فيها بنجاحها في تثقيف ةتدريب جماعه من الفتيات الاجانب عهد بهم اليها .

الدور السياسي للمرأه المصرية القديمة

  • ان تاريخ مصر ملئ بنماذج كثيرة لنساء حكمن البلاد كملكات وبعضهن اظهرن قدرة سياسية عالية شهد بذلك استقرار الاوضاع الداخلية والخارجية في عهدهن وايضا كزوجات ملكيات ساعدن ازواجهن في ادارة شئون البلاد .

أولا : سيدات حكمن البلاد كملكات

  • 1- الملكة مريت نيت (2950-2925)ق.م
  • 2- الملكة خنت كاوس (2498-2494)ق.م
  • 3- الملكة نيت اقرت (2184-2181)ق.م
  • 4- الملكة سبك نفرو (1799-1795)ق.م
  • 5-الملكة حتشبسوت (1473-1458)ق.م
  • 6-الملكه تاوسرت (1188-1186)ق.م

ثانيا : سدات حكمن مصر كزوجات ملكيات

  • 1-اياح حتب
  • 2-احمس نفرتاري
  • 3-الملكة تي
  • 4-الملكة نفرتيتي
  • 5-الملكة نفرتاري

المرأه في الادب المصري القديم :ـ

  • كانت المرأة المصرية القديمة تعمل علي توفير كافة سبل الراحة لابنائها حيث نجد كثير من النصوص تدعو الي حب الام والعطف عليها والبر بها وهذا ما أكدة الادب المصري القديم حيث يقول الحكيم آني لابنة «ضاعف كمية الخبز التي تقدمه لامك ، احتملها كما احتملتك .......»
  • كما يقول الحكيم بتاح حتب لابنه (اذا كنت رجلا ناجحا فوطدت حياتك المنزليه واحبب زوجتك في البيت كما يجب )

نظام ميراث وتوريث المرأه في الحضارة المصرية القديمة  :ـ

انضمت المرأة منذ الاسرة الخامسة الي قائمة الورثة رغم انة لم يكن لها اي حق في ميراث زوجها في العصور السابقة

كما كانت الام ترث ابنها المتوفي بالرغم من وجود ابية علي قيد الحياه

وقد استطاعت الزوجة في عهد الاسرة  الخامسة ان تقوم بعمل الوصايا دون الحاجة الي استئذان زوجها

ويبدو ان حرية الايصاء كانت قاصرة علي بعض الأقارب ففي الوصايا التي وصلت الينا نجد ان الموصي لهم في معظم الاحيان هم الاولاد والزوجة وفي بعض الاحيان الاخ وعلي الرغم من ذلك كان الموصي عندما يريد الايصاء لشخص لا يمت الية بصلة كان علية ان يتبني هذا الشخص اولا ثم يقوم بالايصاء لة بعد ذلك

ولقد تم العثور علي وثيقة ترجع الي عهد الاسرة العشرين يقوم فيها الزوج بتبني زوجتة  لكي يوصي لها بأموالة  ، وبعد موته اوصت الزوجة بأموالها لاخيها وثلاثة من العتقاء

ولقد كان لبنت الحق في ان ترث والديها في مصر القديمة ففي بداية الدولة القديمة كانت البنت تحصل علي نصيب مساو تماما لنصيب الولد دون أي تفرقة

فقد ترك مثن لأولادة اثني عشر (أرورا) من الاراضي الزراعية دون تفرقة بين الذكر والأنثي او بين الابن الاكبر وباقي اخوتة

ومن الوصايا التي وصلت الينا ايضا وصية الوزير (نيكاورع) وفي هذة الوصية نجد فها البنات يحظين بنصيب يعادل نصيب الذكور

      ومع اذدياد نفوذ حكام الأقاليم في نهاية عصر الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الاول ظهر (امتياز الابن الاكبر) حيث عمل النظام الاقطاعي علي تركيز الاموال وعدم تج ئتها بين الورثة

وقد ظلت هذة الاموال تنتقل من جيل الي جيل غير قابلة للقسمة وأن نصيب الابنة ضمن ما آل الي الأخ الاكبر يعتبر مملوكا لها

وعند وفاة اخواتها الذكور ينتقل نصيبها الي أولادها ولم تنتقل التركة الي البنت لادارتها حتي ولو كانت اكبر اخواتها سنا

     وهناك من يري ان الابنة كانت ترث في اموال ابيها التي سبق ان حصل عليها بعيدا عن الارث اما الاموال التي آلت اليه عن طريق الارث فلا حق لها فيها لانها لو انتقلت اليها لدخلت حتما تحت ولاية زوجها الذي يعتبر اجنبي عن الاسرة .

  • حق المرأة في ميراث زوجها :ـ

اما عن حق المرأه في ميراث زوجها فكان للزوج ان يوصي لزوجتة بكل او بجذء من تركتة في مقابل ان تنتقل هذة الاموال الي أولادهما وقد اوصي الوزير نيكاورع بالجزء الاكبر من ماله الي زوجتة

وقد اصبحت الزوجة بداية من عصر الاسرة الخامسة ضمن من لهم حق الارث في الزوج حتي وان لم يترك وصية

وفي عصر الدولتين الوسطي والحديثة كانت حقوق المرأه تتحدد عند الزواج بمقتضي اتفاقات يعقدها معها زوجها وهذه الاتفاقات كانت تجعل من املاك الزوجين اموالا مشتركة بينهما بنسبة الثلث للزوجة والثلثين للزوج ، ويتضح من ذلك ان الزوجة كانت تأتي بمال هو عبارة عن البائنة او الدوضة

  • وفي عصر الولة الحديثة اصبح للمرأه الحق في ان تكون وصية علي اخواتها واخواتها ، حيث اشارت قضية (مسي) الي امرأة تسمي (ور نيرو) بصفتها (روجو) اي وصية حيث كانت تدير اموال ذات طابع عسكري لصالح اخواتها واخواتها واحفادها .
  • وكان يمكن للزوج ان يضع زوجتة موضع ابنته وينقل اليها الثلثين من املاكة علي اعتبار انها ابنته بالاضافة الي الثلث الخاص بها وقد عرف ذلك بوصية (التبني)
    ومن الوصايا التي وصلت الينا من هذا النوع وصيه كتبها (نت – نفر) الي زوجتة (نوفر)
  • وكما كان للمرأه الحق في ان ترث غيرها كان لها الحق ايضا في ان تورث غيرها ايضا ممتلكاتها فهناك العديد من الوصايا التي تؤيد ذلك

    ومن هذة الوصايا وصية لسيدة تدعي (نو – نخت ) حيث ورثت مجموعه من اولادها وبناتها في نصيبها وهو الثلث الخاص بها بينما حرمت مجموعه من اولادها وبناتها في الميراث لأنهم لم يعاونوها في كبر سنها وقد اعلت هذة الوصية في المحكمة امام عدد من الشهود

    «هاأنذا اصبحت هرمه ، انظر انهم لا يعتنون بي بدورهم ، اما كل من وضع منهم يده (علي يدي) فانني امنحة بعض أملاكي ، واما من لم يعطي شيئا ، فلن امنحة شيئا من املاكي

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.