كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 01, 2020 - 374 Views

الجيــــش في مصر القديمة

Rate this item
(0 votes)

كتب الباحث / رضا عطية الشافعي

باحث ماجستير في الآثار المصرية القديمة

فرعون والجيش :ـ

كان فرعون هو القائد الأعلي للجيش والمسئول المباشر عنة ، وذلك لما لة من أهمية أساسية بالنسبة للنظام الملكي الفرعوني ،وللبلاد ككل . وقد قام أغلب الفراعين خلال عصر الدولة الحديثة بتدبير وادارة المعارك الحربية ، كما أشرفوا علي تدبير فرق المركبات في المعركة ، فضلا عن ادارة المعارك الحربية .

وفي أحيان أخري كان الفرعون يعهد بمسئولية الجيش الي ولي عهدة وبالاضافة الي ذلك كان يوجد في الجيش أيضا مسئولون من أعلي المراتب الوظيفية في الدولة لمساعدة الفرعون في الشئون المتعلقة بالجيش ، فقد ارسل أحد الفراعين وزيرة وعدد من رجالة الي مختلف فرق الجيش التي لم يكن يقودها بنفسة لتعريف قادة الجيش بتورات الموقف ودعوتهم الي تقديم المساعدة . كما كان الوزير غالبا مايقوم بوظيفة وزير الحرب .

تكوين الجيش :ـ

كان الجيش بمعناة الحقيقي يتكون من المشاه وحدهم وذلك حتي بداية عصر الدولة الحديثة عندما بدأت الاستعانة بالمركبات ايضا وفيما يلي عرض مختصر لأهم مكونات الجيش :ـ

  • المْشـــــــاهـ :ـ

يعد سلاح المشاه دعامة الجيش ، ذلك لأن جنودة هم الذين يحتلون الأراضي المفتوحة ، ويقيمون الحصون لحماية الممرات المؤدية الي مصر ، وتلك التي تؤدي الي مواقع القوات وكان سلاح المشاه ينقسم الي تشكيلات المشاه العادة وتشكيلات المشاه القوات الخاصة فضلا عن القوات الأجنبية .

هذا وكانت الوحدة الرئيسية في تشكيلات الجيش هي السرية التي تنقسم الي فصائل ، وتضم كل فصيلة خمسين جندي ، وكانت الفصيلة بدورها تنقسم الي جماعات ، وتتكون الجماعه من عشرة أفراد ، ويتلقي قائدها أوامره من قائد الفصيلة الذي يعرف بقائد الخمسين ، فضلا عن قائد السرية أو حامل اللواء ، ثم أركان حرب السرية ثم كاتبها ، وبالاضافة الي السرية كان هناك مايسمي بالكتيبة وتتكون من سريتين .

وكان أفراد المشاه ينقسمون الي الرماة وحملة الرماح ، ويقوم الرماة بفتح الطريق لحملة الرماح الذين يدخلون المعارك متلاحمين مع العدو وقد صور الرماه يرسلون السهام من داخل الحصون ، اما حملة الرماح فكانوا يحملون أكبر قدر من المسئولية في المعركة .

وقد ترتب علي الفتوحات المتتالية خلال عصر الدولة الحديثة التزايد المستمر في أعداد الأسري من الأجانب ، فكان يتم الحاق جانبا منهم في صفوف الجيش ، حيث يبدو واضحا انة من خلال النصف الثاني من الألف الثاني ق.م كانت الوحدات الأجنبية في الجيش المصري تتكون أساسا من الأسري الأجانب 

  • المركبـــــــــــــــات :ـ

بدء استخدام الجياد في الجيش المصريبربط زوجين معا لجر مركبة من المركبات الخفيفة ذات العجلتين ، وكانت هذة المركبات مأخوذة من الأعداء أو من الحلفاء من الأجانب شأنها شأن أنواع أخري من الأسلحة ، وكان لكل عربة قائد ومقاتل يقود أحدهم الخيل ويرمي الآخر السهام من قوسة التي كانت توضع في جعبتين عند حافة المركبة لتكون في مناول يدة .

وقد عرف سائق عربة الفرعون بالسائق الأول لجلالتة كما كان علي رأس كل فصيلة نسبيا من العربات قائد كتيبة العربات يشرف عليها ضابط قديم يسمي "قيم الاصطبل الملكي" يعاونة ضابط ومدربون لهم خبرة بالخيول يعرفون باسم "رؤساء الاصطبل"

وكانت المركبات تصنع في ورش منف وفي ورش بر ـ رعمسيس وفي غيرها ايضا ، وكانت لهذة المعدات الأولوية في غنيمة الحرب , كما كانت لهذة المركبات فائدة أخري عند الملك اذ كان يجب أن يصور واقفا علي مركبتة وهو يقودها بأقصي سرعة وتصوير معاونية وكبار ضباطة ممن كانوا يصحبونة في معاركة الحربية .

  • الألــــــــــــــويــــة :ـ

هذا وقد امتازت كل جماعة وسرية في الجيش بلواء خاص ينم عليها ، ويعلوا اللواء عادة حيوان كاسر أو يصور جنديين يتصارعان أو صورة معبود أو فرسين متقابلين أو شارة من شارات البلاط .

كما تلقبت كل جماعة وسرية باسم خاص يدل عليها وقد ينسب اسمها الي فرعون او معبود .

التدريـــــــب :ـ

حظي التدريب بعناية فائقة بغية الوصول بالجيش الي مستوي رفيع ، ويغلب علي الظن أن أولي تدريبات الجيش كانت تستهدف تنظيم الخوة ومشية الصف ، وكانوا يعلون عادة في تنظيم مشيتها الرتيبة وبث الحمية والحماس فيها نافخ بوق أو ضارب طبل فضلا عن مقدم الجماعة الذي يلتزم مقدمة الصف أحيانا ويلتزم نهايته أحيانا أخري .

واهتمت تدريبات الجيش بالعدو والسباق والمصارعة والرماية وشد القوس والفروسية والتجديف وقيادة المركبات والتدريب علي الحركات السريعة والانقضاض المصحوب بصيحة القتال .

الأسلحــــــــة :ـ

كانت الأسلحة التي استخدمها الجيش المصري تعد من أحسن الأمثلة علي القدرة الملحوظة لهذا الجيش علي التكيف خلال عدة آلاف من السنين في مواجهة أعداء كانوا يستخدمون وسائل تزداد تطورا مع الزمن .

فكانت الأسلحة المصرية تتكون من الهراوات وفؤوس القتال والقسي والسهام والحاب والمقاليع والعربات والسفن والخناجر والسيوف والحراب والدروع .

ولم يكن المصريون يكتفون بالاستلاء علي أسلحة خصومهم المهزومين بل كانوا يعمدون الي انتاجها ، ويتضح ذلك من العثور علي قالب درع حيثي وجد في برـرعمسيس ، كما توجد عدة مناظر لصناعة في مقابر سقارة الخاصة بالضباط الرعامسة والمناظر التي توجد في معبد مدينة هابو .

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.