كاسل الحضارة والتراث Written by  شباط 06, 2020 - 330 Views

الاشمونين

Rate this item
(0 votes)

كتبت ... شيماء رمضان .. باحث ماجستير فى الآثار الإسلامية

الموقع .تقع الاشمونين حاليا فى محافظة المنيا على بعد ٨ كم شمال غرب ملوى وكانت قديما عاصمة للاقليم  ١٥ من اقاليم مصر العليا.

الاسم الحالى : جاء من التسمية القبطية "شلمو"واصلها المصرى القديم "خمنو"اى  مدينة الثمانيه او الثامون وهم ارباب  المذهب القديم المنتمى لهذه المدينة ويشير إلى أهميتها وبعدها الدينى والتاريخى معا.

الثامون:يتكون من اربع معبودات ذكور بشكل الضفادع وهم (حوح. كوك.نون.وامون) وقريناتهم اربع اناث على شكل الثعابين وهم (حاوحت .كاوكت. ناولت.واماولت)ويمثلون قوى مزدوجة اعتقد المصرى انها كانت أقدم فعاليات مرحلة نشأة الكون ممثلين للابدية والظلمة والماء الازلى والخفاء .ثم تخيلهم فى هذه الأشكال لكونها برمانية تتفق مع طبيعة تحول الارض من المياة الى اليابسة فى الزمن السحيق .وقد انتقلت معتقدات الثامون فى فترة تالية (منذ نهاية الدولة القديمة )الى طيبة لتمهيد المجال للسيادة للمعبود امون .كما كمنواودفنوا آخرا تحت ضريح لهم فى منطقة مدينة "هابو"واقيم فوقه معبد من عهدى حتشبسوت وتحوتمس الثالث اقيم فوق مقصورة أقدم من الدوله الوسطى.

الاسم الاغريقى للمدينه:

                        هو "هرموبوليس "وهو مشتق من اسم المعبود اليونانى"هرموبوليس"وهو مشتق من اسم المعبود اليونانى"هرمس" رب الطب لدى الاغريق وكلمة "بوليس "اليونانية" بمعنى "مدينه"حيث ربط الاغريق بين المعبود المصرى"جحوتى"الى الاشمونين واستقرت عبادته منذ نهاية الدولة القديمة . من بعد ماكان معبود متصلا بالملكية والعبادة الشمسية بعامة .ومن هنا انتقلت السيادة الدينية على المنطقه آلية وبهذه الصفه حمل القاب عده أهمها "نب خملو"اى سيد الثامون ،وحل جحوتى هناك بشكلية الرئىسيين وهما "طائر الايبس" وشكل "قرد البابون".

وفى الشكوتين السابعة والثامنة من قصة الفلاح الفصيح الراجعه لعصر الانتقال الاول نجدة يتحدث عن المعبود جحوتى كرب للعدالة ،وذلك لتعاظم هذا المعبود وخاصة ف اقاليم مصر الوسطى الذى ضاعت فىه العداله .لذالك لابد من معرفه عظمه جحوتى فى صالح العداله ورفع الظلم .(فيقول الفلاح للموظفالذى يشكو اليه فى الشكوى :انت مثل تانى للمعبود جحوتى الذى يحكم فلا يحابى احدا. ويقول له ف الشكوى الثامنه ؛اقم العدل لسيد العدل ،الموصوف بالانصاف وبالحق، لأنك انت القلم ولفافه البردى ودواة المداد وانت الرب جحوتى فلا تقترف الاذى .ثم يقول ان العدالة خالدة للأبد وهى تنزل القبر مع من أقامها فى الارض ،فإذا توارى فى قبرة ودفن فى التراب فلن يمحى ذكرة فى الارض ،ويذكره الجميع بما فعل من خير"

وكل ذلك يدل على المركز الكبير للمعبود جحوتى على معتقدات مصر الوسطى .وهناك كذلك الدور الكبير الذى لعبه جحوتى فى قيادة بعض مواكب اوزير "النهرية"ضمن الاحتفالات  الكبرى لمنطقة الإقليم الثامن من مصر العليا وجبانتها ابيدوس، هذا الدور جعل جحوتى ضمن أبناء اوزير المطالبين بارثه السياسى ،وهو ما دعا إلى تصويرة مشاركا فى ربط نباتى اللوتس والبردى على رمز الوحدة فى بعض المناظر لطقسة سماتاوى ،كممثل لمصر العليا ،بدلا من ست،فى مقابل حورس كممثل عن وبواوت وانوبيس،وقبح سنوف عن حورس نفسه ،وامستى كممثل عن الملك البشرى الشرعى ،وهم من دعوا فى أغلب المصادر الأثرية القديمة ."أبناء حورس "انجبهم من أمة ايزيس.

بينما ذكروا فى مصادر قليله انهم أبناء "اوزيريس"وهذا الترجيح الأصح.

وكانت نسبتهم بالبنوة لحورس شكليه وذلك لتنافسهم معه على الحق الشرعى فى وراثة اوزيريس والجلوس على عرش مصر ، ولم يلبث هذا الدور السياسى لجحوتى،المطالب بالشراكه فى الحق الشرعى فى الحكم ،حيث ظهر مناظر كنز المعتقدات المصرية القديمة ،اى مناظر مقصورة معبد هيبيس بالواحة الخارجة ،وهو مصور بشكل طائر الايبس فى هيئات عدة يرتدى فى بعضها تاج الاتف الاوزيرى، ويقف فى بعضها الآخر فوق رمز "سماتاوى"

وهناك أيضا مناظر متعددةومتباينه  لهيئات المعبود "جحوتى"والتى تنوعت بين طائر "ابى منجل/الايبس "وهيئة قرد والهيئة البشرية بالتيجان الملكية المختلفة ،وهيئه الرجل ذى الثمانية رؤوس ،باعتباره سيدا لثامون الاشمونيين، وتصويرة وهو يرتدى التاج الاوزيرى"اتف"فوق علامة "سما تاوى"التى ترمز لاتحاد مصر تحت حكم الفرعون ،تدعيما لدعواه بالشراكه فى شرعية الحكم وراثة المعبود اوزير على عرش مصر ،وزوجته تدعى "بنت تاوى"فى ارتباط بدعواه هذه للمطالبه بحقه الشرعى فى الحكم المقدس.

المنشآت الباقيه فى الموقع من العصر الفرعوني :لا توجد فى الموقع حاليا اية مخلفات أثرية من مدينة الاشمونين القديمة  التى ترجع بدايتها على الأرجح الى  فترة بداية التاريخ المصرى القديم.

-عثر بالمكان على بقايا اطلال من الدوله الوسطى.

-اقدم المعابد بالمنطقة من عهدى الملك امنحوتب الثالث أنشأه لعبادة "جحوتى "تبقت منه كمية كبيرة من الكتل الحجرية فضلا عن عدد من تماثيل قردة البابون واجزائها بأحجام مختلفة بعضها ضخم وكتب عليها اسم الملك .

-ويوجد فى جوانب المنطقة بقايا ثلاثه أحجار حدود تحت الحد الغربى لمدينة "اخت-اتون"تل العمارنة بقى منها واحد فى حاله جيدة من الحفظ منقوش عليه منظر لعائله اخناتون تتعبد للمعبود آتون.

-أنشأت معابد أخرى فى المنطقه من عصور تالية للمعبود جحوتى بقيت بعض اطلالها وهى من عهود ملوك مختلفين منهم سيتى الاول ورمسيس الثانى ومرنبتاح(من ملوك الأسرة التاسعه عشرة )ونختنبو الاول(الأسرة الثلاثين)

الاشمونين فى العصر اليونانى الرومانى  ازدهرت المنطقة فى العصر اليونانى والرومانى وانشئت بها مدينة ذات تخطيط اغريقى شبة متكامل تحتوى عدة معابد اقدمها يرجع للاسكندر الأكبر واخية فيليب ارهيدايوس، ومعبد ضخم اقامه الملكين بطليموس الثانى والثالث وعثر على نص تاسيسى  منقوش على عتب من بقايا عمارة هذا المعبد الذى كان مكون من عدة قاعات واسعه واسقفها مرفوعه فوق أعمدة من الجرانيت متعددة الطرظ من العمارة الاغريقيه (كورنثيه ودورية وايونية)

كما أقام عدد من الأباطرة الرومان ومنهم الامبراطور "نيرون"معبدا من العصر الرومانى على الطراز التقليدى للمعبد المصرى فى عصور الدوله الحديثة ،وتحولت بعد المنشات إلى أماكن عبادة مسيحيه حيث تم نقش الصلبان على كثير من تيجان الأعمدة.

-ويرى بعض الدارسين وجود بقايا سوى اغريقيه تقليدية "اجورا"ضمن جانب من أروقة الأعمدة المتبقية فى المنطقة.

-فضلا عن بعض بقايا معمارية لحمام رومانى كان مقاما من الأجر، وإطلاق منشآت سكنية من الطوب اللبن ،

-وتقع فى الجوار منطقة تونه الجبل الجبانه القديمة لاقليم الاسمونيين واهم ماتحتويه سراديب تمتد لمسافات طويلة تصل لمئات الأمتار تحت ارض المنطقة بدا إنشاؤها فى الدولة الحديثة واستمر العمل حتى ما قبل نهاية العصر البطلمى ،وكانت السراديب مخصصة لدفن مومياوات الطيور والقردة المقدسة الخاصة بالمعبود جحوتى داخل كوات او فجوات جدارية على جانبى ممراتها مع وجود مناظر جدارية ترتبط بتقديس هذا الحيوانات وطقوسها الجنوبية.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.