كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 16, 2020 - 518 Views

المناضلة أم الأبطال " إياح حتب"

Rate this item
(0 votes)

كتبت ­– أسمهان محمد حامد

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور قسم الأثار المصرية القديمة.

 إياح حتب هي ملكة مصرية قديمة من مدينة طيبة بالأقصر و زوجة ملك عاشت في نهاية الأسرة السابعة عشرة وكانت تسمي ب "الزوجة الملكية العظيمة" أو "أم الملك"  و كانت ابنة الملكة تيتي شيري و سانخت رع أحمس، و ربما كانت أخت و زوجة الملك سقنن رع تا عا الثاني.

 و قد كان لحياة إياح حتب الطويلة تأثيراً ملحوظاً على الأحداث في مصر، خاصة أثناء حروب التحرير ضد الهكسوس و من غير المعروف على وجه الدقة علاقتها بالملك كامس إلا أنه ربما كان شقيق زوجها أو ربما كان ابنها

ومن أبناء الملكة اياح حتب:-

  • الملكة أحمس نفرتاري (زوجة أخيها الملك أحمس الأول).
  • الأمير أحمس سابير.
  • الأمير بينبو.
  • الأميرة أحمس حنوت إم إبت.
  • الأميرة أحمس نبت تا.
  • الأميرة أحمس توميرسي

وكان عبرالعصور يوجد اكثر من ملكة تسمي باسم الملكة إياح حتب ولكن يوجد بينهم إختلافات ومن بين هذه الإختلافات:-

- أواخر القرن التاسع عشر : أعتُقِد أن أياح حتب الأولى زوجة الملك سقنن رع الثاني، و قد اعتبر بعض الخبراء أن تابوتي الدير البحري و ذراع أبو النجا كانا كلاهما لها، كما كان يعتقد أن إياح حتب الثانية زوجة الملك أمنحتب الأول، و أعتقد البعض أن تابوت خبيئة الدير البحري ينتمي إلى الملكة إياح حتب الثانية في هذا السياق.

- أواخر القرن العشرين : في السبعينيات، أٌكتشف أن تابوت الدير البحري يحمل لقب "أم الملك"، و لكن أمنحتب الأول لم ينجب أبناءاً، و في ذلك إشارة إلى كونها ربما أم الملك أحمس الأول. و في عام 1982، اقترح عالم الآثار الأمريكي روبنز أن إياح حتب الأولى هي مالكة التابوت المذهب المعثور عليه في ذراع أبو النجا، و إياح حتب الثانية هي الملكة المذكورة على تابوت دير البحري و إياح حتب الثالثة هي الملكة المذكورة على تمثال الأمير أحمس سابير

- القرن الحادي و العشرون (الحاضر) : بالسير وراء ما رأي عالما الآثار دودسون و هيلتون عام 2004،أن إياح حتب الأولى هي زوجة الملك سقنن رع الثاني و أم الملك أحمس الأول، وإياح حتب الثانية هي الملكة المعروفة من التابوت المذهب الذي وجد في ذراع أبو النجا و ربما كانت زوجة الملك كامس... (و ليس هناك إياح حتب الثالثة)

إياح حتب الأميرة المصرية زوجة الملك «سقنن رع» الذى حمل على عاتقه المهمة الشاقة وهى طرد العدو الذى جثم على صدر الوطن طويلا

عاشت فترة مريرة وصعبة بعدما توفى زوجها الملك فى حربه ضد الهكسوس بعد تمرده على إحتلالهم لنا .. لكنها لم تستسلم وأمسكت بمقاليد الحكم وحافظت على مصر من الإنهيار والتفكك وكانت وصية على ابنها ولى العهد الأمير كامس والقيت به فى ساحة القتال مع جنود جيش مصر حتى جائها جثة هامدة .. تماسكت ولم تسمح لمشاعرها بأن تهزمها .. لم تسمح لنفسها بالسقوط فسقوطها معناه ضياع الفرصة الأخيرة لطرد الهكسوس .. سقوطها هو سقوط دولة وأمة كاملة .. سقوطها معناه ضياع شعب وحضارة عظيمة حضارة ظل أجدادها يبنوها فى 4000 عام قبل عهدها

دربت ابنها الآخر أحمس ليثأر ممن اغتصبوا  بلاده ممن قتلو والده واخيه .. ليلقن بدو الهكسوس درساً لن ينسوه وبالفعل القيت بصغيرها أحمس وهو فى عمر الـ19 الى نيران الحرب وكلها مشاعر متضاربة ما بين الامومة والخوف من مرارة الفقد والهزيمة وما بين الثأر وحلاوة طعم النصر

وقفت فى ساحة القتال ، سيّرت الفرق العسكرية ، اعتنيت بالجنود ، وقامت باداء الشعائر ، جمعت الهاربيّن وأعدت الفاريين وأنّزلت السلام والسكينه على قلوبهم

حتى جائها ولدها بالخبر الذى ينتظره  فؤادها.. انتصر أحمس الأول على أعداء احتلو مصر قرن من الزمان وطرد الهكسوس من طيبة ومن الصعيد كافه وطاردهم حتى الدلتا التى اتخذوها عاصمتهم وحتى خرجو من مصر بل وطاردهم ايضاً خارج حدود مصر فى فلسطين وفتت شملهم هناك حتى استسلموا ولم يظهر الهكسوس بعدها في التاريخ واستعادت العاصمه طيبه سيادتها على جميع أنحاء مصر وأراضيها الخاضعة لها سابقًا من النوبة وكنعان وهي ايضاً حاربت فى ساحه القتال .. جرتها الخيول وحملت البلطه والفأس وحاربت اعداء مصر وحصلت بعد النصر على الفأس الذهبى و وسام الذبابة الذهبية وهو وسام يمنح لمن قدم لبلده خدمات عسكرية جليلة فى مصر القديمة

ووصفها ابنها احمس الاول فى خطاب عظيم على لوحة معبد الكرنك اختصاره (امدحوا امى سيدة البلاد ، سيدة جزر بحر إيجه،رفيعة الشأن ، واضعة الخطة للجماهير ، زوجة الملك ، ام الملك ، اخت الملك ، بنت الملك ، الفاخرة ، الحاذقة ، المهتمة بشئون مصر ، الحامية ، العائشة ، خاضعة العصاة ، لها الحياة الأبدية)

توفى ولدها الصغير الملك احمس الاول فى سن صغيرة فلم يحكم البلاد سوى ثلاثه سنوات عاصرت حكم ملوك عظماء ك امنحوتب الاول وتحتمس الاول .. وتوفيت فى سن ال90 وتركت عالم الاحياء مؤديةً رسالتها

أعيد دفن تابوت الملكة اياح حتب الأولى في خبيئة الدير البحري، و التابوت يظهر الملكة مرتدية شعراً مستعاراً ثلاثي الطبقات، و تم تغطية الجسم بشكل ريشي تصميم، و هو بذلك يشبه التوابيت الخارجية للملكتين أحمس نفرتاري و أحمس ميريت أمون.

و مقبرة الملكة إياح حتب الأصلية مجهولة حتى الآن، إلا إذا كانت هذه الملكة تتطابق مع إياح حتب الثانية، غير أن قياسات التابوت التي عثر عليها في ذراع أبو النجا تبين أن حجم جسمها أكبر من أن توضع في تابوت الدير البحري، و قد استخدم هذا الدليل للقول بأن أعح حتب الأولى لا يمكن أن تكون هي نفسها الملكة إياح حتب الثانية

 وإن الملكة إياح حتب الملكة المصرية الأولى والأخيرة التى منحت أهم الأوسمة والنياشين العسكريه قديما وحديثا، فقد حصلت على وسام الذبابة الذهبية التى تمنح للخدمات العسكرية الاستثنائية، وحصلت على الفأس الذهبية، ويشير المؤرخون إلى أنها هى من أدخلت العجلة الحربية التى ساهمت فى الانتصار فى معركة التحرير.. الملك أحمس الذى كان يجل دور أمه فى إحراز النصر ولولاها لما حافظ على عرشه وهو طفل وعلى تماسك الجيش وجمعت الشعب وحافظت على وحدة الوطن فى مرحلة كان من الممكن أن تنهار فيها الدولة.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.