د.عبدالرحيم ريحان Written by  نيسان 16, 2020 - 232 Views

حكاية (المومياء المنسية) منذ 160 عام بأستراليا

Rate this item
(0 votes)

حكاية عمرها 160 عام عن تابوت مصري قديم بـمتحف نيكلسون بجامعة سيدني بأستراليا ترصدها دراسة للدكتور حسين دقيل الباحث بوزارة السياحة والآثار

ويوضح الدكتور حسين دقيل أنه فى  عام 1856 دخل الطبيب الإنجليزي (تشارلز نيكلسون) سوق الآثار فى ذلك الوقت عندما كان في رحلة نيلية في مصر واشترى تابوت مصري خلال رحلته ضمن العديد من المشتريات، ولم يهتم حينها كثيرا بوجود مومياء داخل التابوت من عدمه

ويضيف أنه في عام 1860 تبرع نيكلسون بهذا التابوت ضمن 1000 قطعة أثرية أخرى لجامعة سيدني بأستراليا والتي قامت بعد ذلك بعمل متحف بالجامعة وسمته متحف (نيكلسون) تقديرًا له وحينها قام مجموعة من الأكاديميين بوصف التابوت بشكل خاطئ على أنه خال من المومياء

ويشير إلى أن النقوش الهيروغليفية الموجودة على التابوت كشفت أن صاحبته هي امرأة تُدعى (مير نيث إت إس)، كانت تعمل في معبد سخمت، وهي المعبودة التي كانت تحمل وجه (لبؤة) ويعتقد العلماء أنها كاهنة رفيعة الشأن كانت تعيش حلال عصر الأسرة السادسة والعشرين في سنة 600 قبل الميلاد.

ويتابع الدكتور حسين دقيل بأنه بعد 160 عامًا من تلك الواقعة وبينما العلماء يفتحون التابوت وجدوا بعض الكسرات المكومة تكويمًا عشوائيًا في أكياس جانبية ورأوا أنه ربما كانت لمومياء، ولكن تم تمزيقها بشكل فج من قبل لصوص المقابر الذين كانوا يبحثون عن التمائم والمجوهرات بصورة خشنة وحينها .. تساءل العلماء (ومنهم عالم الآثار جيمس فرايزر).. هل هذه بقايا مومياء أم لا؟ وهل تنتمي إلى هذا التابوت، أم هي لجسد آخر وُضع فيما بعد لشخص آخر غير صاحبة التابوت؟.

وينوه إلى أن العلماء قاموا بعمل مسح بالأشعة المقطعية على التابوت من أجل الحصول على أكبر قدر من المعلومات وكانت الخطوة الأولى بعد ذلك؛ البدء في عملية فحص المومياء؛ فقرروا معالجتها على أنها ثمانية أقسام، وقاموا بفصلها بعناية واحدة تلو الأخرى. وتم فهرسة كل شيء حتى أصغر القطع الأثرية. واستغرقت العملية ستة أيام مكثفة.

وكان الكثير من المواد عبارة عن غبار كثيف داكن، لذلك تم استخدام غربال كبير للوصول إلى عناصر وأجزاء أكبر حجمًا من العظام البشرية. ومن الممتع؛ أنه تم العثور على بقايا أظافر القدمين؛ كما تم العثور على خرزات ملونة ذات أحجام مختلفة، مما جعله دليلاً واضحًا على أن صاحب أوصاحبة المومياء كانت شخصية مميزة.

وربما كانت تلك الخرزات عبارة عن جزء من قناع أو شبكة زخرفية تغطي الجسم وكانت مصنوعة من القيشاني. والخرز المزجج؛ حيث اعتقد المصريون القدماء أن غرسه أثناء عملية التحنيط كان يعطي الميت الطاقة من جديد.

وبعد أن تم فحص جميع حطام المومياء وفهرستها، والاعتقاد أنها لامرأة؛ إلا أنه لم يتضح بعد أن صاحبة المومياء هي نفسها صاحبة التابوت. بالرغم من أن الخرزات، والتابوت المنحوت ببذخ والمصنوع من أرز باهظ الثمن، يدل على أننا أمام امرأة كانت تنتمي لأسرة من أعالي القوم.. بل وربما كانت كاهنة تعيش في معبد نيث بصا الحجر بالغربية

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.