كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

انت تتحدث الاسبانية

كتبت -  رحاب فاروق

 فنانة تشكيلية.

..أحدثك جديًا نحن نتكلم الإسبانية دون أن ندري.. ومن قبل حتي أن نتعلمها.

لماذا..لإن اللغة الإسبانية..تحتوي علي أربعة آلاف كلمة مشتقة من اللغة العربية..حوالي ربع مفردات اللغة..وهذا من عمق التأثير العربي والإسلامي..الذي تركته الحضارة الإسلامية الأندلسية في شبه جزيرة إيبيريا.

الأندلس ..هو الإسم الذي أطلقه المسلمون علي شبه جزيرة إيبيريا عام 711م..بعد دخولها بقيادة طارق بن زياد..وضموها للخلافة الأموية..واستمر وجود المسلمين بها حتي سقوط غرناطة عام 1492م.

نتج عن ذلك..إنتاج الكثير من الأسماء و أسماء الأماكن وأسماء الأعلام والأفعال..وبعض الصفات والظروف وحروف الجر ك"حتي"فهي بالإسبانية hasta..

وكلمات كثيرة أخري..واماكن ومباني..حتي ان اغلب الكلمات التي تبدأ ب"Al" تعرف مباشرة أنها..عربية

الأصل.

..الآتي بعض من الكلمات الإسبانية المتداولة..

هيا نقرأها سويا..مع تذكر ان كل حرف G و j  ينطق "خ"

وحرف الZ ينطق "ث"

Algarrobas =الخروب

Alcala =القلعة

Alcoba =القبة

Alcantra =القنطرة

Alberca =البركة

Albuhera =البُحيرة

Albaricoque =البرقوق

Alcachofa =الخرشوف

Azituna =الزيتون

Aceite =الزيت

Arroz. =الرز

Azucar =السكر

 Alquimia الكيمياء

Azahar =الزهر

Arrayan =الريحان

Azucenas =السوسن

Alcaide =الحاكم

Alferez =الفارس

Alamin =الأمين

Alarife =العريف

Almohada =المخدة

Acequia = الساقية

Albañil = عامل البناء

Alcázar = القصر

Alcazaba = القصبة

Algodón = القطن

Almacén = المخزن

Almazara = المعصرة

Azafrán = الزعفران

..وغيرها الكثير..وهي أكثر اللغات رومانسية وتناغم..يُطلق عليها بإسبانيا..اللغة القشتالية

" español castellano" نسبة لمنطقة قشتالة بالشمال

..يتكلم بها اكثر من 400 مليون شخص كلغة أم..

وأكثر اللغات إستخداماًعبر الإنترنت..وتعد ثالث اللغات علي العالم من حيث عدد المتحدثين بها..بعد لغة الماندرين( الصينية)، والإنجليزية.

وهي كما اللغة العربية بها المذكر والمؤنث..ماعدا القليل منها المحايدة.

ابداع الكفيف لفن الريبوسيه

كتب- جلال عبد الخالق

خبير فن الطرق على النحاس

بدأت القصة بفكرة ان يكون للفن جانب انسانى وهذا منذ ٢٥ عام بدأت التطوع فى عده دور للأيتام الى أن وفقنى الله واشتركت فى معرض فريد من نوعه عن فنون القواقع والاصداف فى منزل ليلى دوس ابنه توفيق باشا دوس وزير الحقانية فى عهد الملك فاروق، وقد اعجبت جدا بأشياء مبتكره نحتها على الاصداف والقواقع وعلمت بانى احب العمل التطوعى فأخذتنى الى جمعيه تحسين الصحة لرعاية ابناء مرضى الصدر

اتفقت معها على تدريب الأولاد لمده اسبوعين على بعض فنون المعادن فمكثت هناك ٢٥ سنة تمام ثم بعد فوضى 2011 تم قطع الطريق اكثر من مرة وانا معى زوجتى واولادى لنعلم الاولاد فامتنعت عن الذهاب وبدأت ادرب فى دور الايتام

ثم وجدت ضالتى فى تدريب الصم ومصابى الحريق ومستشفى الاورام والاعاقات الذهنية لكنى وجدت ان احوج انسان للعمل واخراج طاقته الفنيه هو الكفيف

هدانى الله لطريقة يعرف بها الكفيف كيف يحدد مكان كل نقطة فى قطعة النحاس بيده

وذهبت لمركز لجميع الاعاقات وصاحبه كفيف كنت انوى عمل كورس للصم ولكنه بعد ان حكيت له عن فكرتى اصر ان يجربها بنفسه لانه كفيف

الحمد لله نجحت الفكره وجربتها مع مكفوفين رسالة فى مصر الجديده والمعادى والنور والامل وقمت بتسجيل الفكرة فى الشهر العقارى

دقة زار

بقلم الآثارية: سهيلة عمر الرملي

 الزار هو مجموعة من رقصات و عبارات و دق علي الدفوف بإيقاع خاص مع إطلاق البخور اصل الكلمة؟

 قال بعض الباحثين أن أصل كلمة الزار عربي وهي من زائر النحس يختلف باحثون اللغة حول التأصيل التاريخي واللغوي للكلمه رأي اخر بعضهم يرى أنها كلمة عربية مشتقة من الزيارة، أي من كون الجن يزور البشر في مواعيد معينة من السنة ويبدو أن المعتقدات الشائعة في طرد الجن قد انتقلت من الحبشة الي شمال السودان ومنها الي مصر في القرن 19م و الزار أصلة أفريقي فالأفارقة يتوسلون طوال الوقت إلى الآلهة من طريق مجموعة من الطقوس التي تحولت في ما بعد إلى مجموعة من فنون الأداء ومع الوقت حول المصريون الزار إلى طقس احتفالي لطرد العفاريت والجن وهذه الطقوس في المفهوم الديني الإسلامي هي طقوس محرمة طبعا حيث أنها تشتمل على جملة من الأمور التي تتعارض مع الإسلام مع خوارق العادات على أيدي ممارسي هذه الرقصات الوثنية وتمنع بعض القوانين في البلاد العربيه هذه الطقوس اعتقدو الناس ان الزار هو مجموعة طقوس تطهيرية وعلاجية لطرد الأرواح الشريرة التي يُعتقد أنها تسكن جسد الإنسان وتحديداً النساء عن طريق رقصات هيستيرية وتتجسد في طقس الزار فنون تتحرر فيها النفس البشرية من قيود الزمان والمكان أو تنتقل من حالة إلى أخرى ومن هنا جاءت الوظيفة العلاجية النفسية او لإخراج الجن من الجسد و تقود حفلات الزار سيدة تدعى الكودية أو الشيخة وهي في الغالب امرأة سمراء تلعب دور الوسيط بين الملبوسين والأسياد.

وتضع هذه السيدة كرسياً في وسط المجلس لتجلس عليه صاحبة المنزل التي زارها الجن وتذبح على رأسها ذبيحة صغيرة تكون قد أحضرتها بناءً على طلب الكودية. ثم تتلو الشيخة نصوصاً معهودة وتنشد بعض الأناشيد، تضرب الكودية ومساعدوها من الرجال والنساء على الدفوف بنغمات صاخبة و ما يدفع الناس في تصديق تلك الخرافة هو الأداء الحركي للسيدات الذي يؤدي وظيفة نفسية وهي تفريغ الطاقة السلبية واستبدالها بطاقة إيجابية وصولاً إلى ألوان الملابس والحُلي والإيقاعات والأضحية والأغاني التي تحمل الكثير من الدلالات النفسية والاعتقاد ذائع لدى معظم الثقافات الإنسانية بأن الضجيج يطرد هذه الأرواح حيث كان المتوفى قديماً في الصحراء الغربية يشيع إلى قبره بمصاحبة طبلة ضخمة تعزف لحناً مدويّاً وكانت النادبات عليه يضربن على الطبل والطار وعلب الصفيح  و ممارسة الضغط على الجسد حتى إيذائه لاعتقاد بأن ذلك يُخرج الجن منه و هذه الطقوس تفصح عن مدى القهر الذي تعاني منه المرأة ولا تجدهن يشعرن فيه حتى بأنفسهن خلاصا وعندما يتعالى صوت الموسيقى تجدهن يرقصن بإيقاعات عنيفة حتي تأتي حالة من الانفصال التام عن الدنيا وكأن هناك قوى أخرى تحركهن وتجد سيدة عجوزاً او غير قادرة جسمانيا قبل الزار لا تستطيع السير

 لكن أثناء الحفل تجدها مستغرقة في الرقص والأداء الحركي ولكن حالياً اختفت حفلات الزار من الكثير من المناطق التي اشتهرت بها وهناك بعض الأعمال المسرحية والدرامية التي تقوم بتوظيفه بشكل سطحي غير واعٍ بأبعاده الثقافية والفنية و لا زال موجوداً في القرى والمناطق الشعبية في القاهرة  يتجمع بعض الأشخاص يرتدون نفس الملابس بنفس الألوان الكل يرقص بشكل هستيرى على أصوات دقات طبول وأغانى غريبة لا تستطيع أن تفرق إذا ما كانوا سيدات أم رجال ما تستطيع أن تحدده بالفعل هو وجود امرأة تقف فى وسط هذه الحلقة يلتف حولها الجميع وهى السيدة التى أقيم الزار من أجلها اعتقادا بأنها «ملبوسة من أحد الجان» أن تلك الطريقة هى التى ستخلصها من آلامها الذى نرى مشاهده فى الأفلام، ولا يختلف كثيرا عن الواقع والمعتقد الشعبى المصرى يؤمن بالزار وبأنه وسيلة لإخراج الجان من الجسد، أو ما يسمى السيد فكل شخص مريض وغير طبيعى كان يفسر على أنه ملبوس بالجان ولا يمكن إخراج الجان منه إلا من خلال الزار كذلك تنتشر حلقات الزار فى السودان والحبشة وجيبوتى و معظم الذين يلجأون للزار يعانون من الأمراض النفسية، التى يعبرون عنها ببعض الآلام التى يشعرون بها ومنها آلام المفاصل وتنميل فى الجسم« يبدأ الزار بهز الرأس على حركة «تفقير» مع الطبول والغناء والرقص بشكل قوى حتى يصبح المخ فى حالة من اللاوعى وهنا يتقبل الشخص أى كلام أو أى نصيحة وتوهم الكودية المصابة بأنها انتزعت الجن اللى يتلبسها وفى حالة الغفلة التى تكون فيها المرأة ملقاة على الأرض تصدر لها «الكودية» الأوامر لتنفيذها على الفور فى هذه الحالة تكون المرأة على استعداد تقبل أى أوامر من السيدة الكودية، وقد تستغلها فى هذه الحالة من التأثير فسيولوجى على المخ مما يجعلها تنفذ أوامرها على الفور

أصل مصطلح " طلع ميتين أبونا"

كتبت – نجاة عصام

كان العُرف المُتبع عند أغلب الأُسر قديماً أن يتم دفن كبير العيلة داخل المنزل

فإذا أراد الشخص بيع المنزل "عشان إتزنق فى قرشين" فهو أمام خيار من إثنين

إما أن يقوم بإستخراج الميت و دى عملية مُكلفة وصعبة نفسياً ومادياً و فى هذه الحالة يمكن عَرْض البيت بسعر مُرتفع

أو يعرض المنزل للبيع "بالميت" وكده هيكون سعره أقل بكتير

وبالرغم من إختفاء عادة دفن الموتى داخل المنازل ظل مصطلح "بالميت" يعبر عن الحد الأدنى لسعر بضاعة معينة

يعني لو واحد مثلاً عارض سيارة للبيع بيقولك العربية دى "بالميت" تجيب كذا

ثم قرر الخليفة إلغاء عادة دفن الموتى داخل المنازل لمخالفتها تعاليم الدين الإسلامى وقرر "يطلع ميتين" هذه الأُسر ويدفنهم فى مقابر المسلمين ومراعاة منه لكبار الشيوخ قام بتحويل بعض منازلهم لمقابر عشان مايصحش "يطلع ميتينهم"

وكانت عملية دفن الموتى داخل المنازل عُرف مُتبع وتقاليد صعب تغييرها بالنسبة للعامة فاستنكروا تغيير هذا التقليد وقالوا إزاى يعنى يطلعوا ميتينهم؟!!

وظل المصطلح حتى الآن يُستخدم للتعبير عن السلوك الغير مقبول يعنى الواحد يقول مثلاً الجماعة دول طلعوا ميتينا أو طلعوا ميتين أبونا يعنى أجبرونا نعمل حاجة مش عايزين نعملها ودا اللي حصل معانا بالظبط

"بلزوني" البهلواني الذي سرق آثار مصر!!

كتب د. حسين دقيل

صدر مؤخرا كتاب  بعنوان: (الإيطالي الأكثر شهرة في العالم)!! ، يتحدث عن (بلزوني) .. اعتبرت فيه المؤلفة الايطالية (غايا سِرْفادِيّو) بأنه: "شخص وطنيّ" بذل كل جهد ممكن لإثراء ثقافة بلده والثقافة الأوروبية على نحو خاص.!!

من أجل ذلك .. أردت أن أعيد مقالي السابق عن بلزوني .. علّنا نتعرف على حقيقته!

بلزوني.. ذلك الذي شغل الدنيا والناس؛ ولد "جيوفاني باتيستا بلزوني" في ايطاليا عام 1778م؛ لأسرة فقيرة؛ فقد كان والده يعمل حلاقًا وكانت أمنيته أن يرث ابنه تلك المهنة، ولذلك لم يتلق إلا تعليمًا هامشيًا ضعيفًا، ترك بعده ايطاليا متجهًا نحو أمستردام ثم لندن وعمل هناك (بهلواني) على المسرح وحاملا للأثقال فقد كان ضخم الجثة، قوي البنيان عملاقًا يصل طوله مترين؛ وكانت أدواره بالمسرح ثانوية بهلوانية أشهرها "شمشون البتاجوني"، واستمر في أداء تلك الأدوار حتى أصبح وجهًا مألوفًا في لندن، وفي تلك الأثناء تعرف على "سارة" وارتبط بها فأصبحت زوجة له.

خطط بلزوني بعد ذلك لزيارة (القسطنطينية) التي كانت من المراكز الترفيهية العالمية، وهناك قابل وكيلًا لـ "محمد علي باشا"، وتحدث بلزوني أمامه عن امكانية صنع ساقية متطورة للمياه فأعجب به وكيل محمد على، وصحبه معه وزوجته سارة إلى مصر.

وهنا في مصر بدأت قصة بلزوني الحقيقية؛ فبالرغم من أن مشروع (ساقية بلزوني) لم يلق النجاح المأمول؛ إلا أنه استطاع من خلاله التوصل إلى كبار المسؤولين في مصر، هذا فضلًا عن اتصاله بقنصل لندن وغيره من القناصل الأوربيين؛ الذين استطاع من خلال التعرف عليهم الوصول إلى أغراضه المتمثلة في نهب آثار مصر؛ وقد كانت أول عملية سرقة قام بها هي تلك العملية التي احتال من خلالها على سرقة التمثال النصفي لـ "رمسيس الثاني" المُسمى تمثال "ممنون الصغير" بطيبة وحاول وبمساعدة قنصل بريطانيا في مصر "هنري سولت" إرساله إلى لندن، وهو لا يزال معروضًا بمتحفها حتى الآن!

 وأثناء تحرك بلزوني وزوجته نحو أسوان؛ انبهر بآثارها، وهناك اقترح على بعض كبار القبائل فكرة الكشف عن معبد بمنطقة الشلال كانت بوادره ظاهرة؛ وبالفعل استطاع اظهاره والكشف عن تمثالين أمامه، ولما أخذ المال ينضب منه توقف عن الكشف، وبدأ في رحلة العودة نحو القاهرة، وفي طريقه مر على منطقة فيلة وأعجب بمعابدها، وبهرته المسلة التي رآها هناك وفكر في نقلها إلى لندن، وكان طولها 22 قدمًا وعرضها قدمين، وأخذ في البداية إذنا من (حاكم أسوان) بنقلها باسم قنصل بريطانيا إلى القاهرة، بعدها تم نقلها إلى لندن ولا تزال هناك، وهي المسلة التي استطاع العلماء من خلال نقوشها، التمهيد لاكتشاف اللغة المصرية القديمة!

وفي طريق عودته قام بلزوني بعمل حفريات بطيبة (الأقصر حاليًا) حصل من خلالها على عشرات القطع الأثرية النادرة، كما عثر على مقبرة الملك "آي" الكاهن الذي حكم مصر، وبذلك استطاع بلزوني وخلال خمسة شهور ونصف قضاها في تلك الرحلة؛ الحصول على كنوز ثمينة من آثار مصر.

وهناك في مبنى القنصلية البريطانية بالإسكندرية قُوبل بحفاوة بالغة، وكافأه القنصل البريطاني سولت بخمسين جنيهًا مصريًا، بعدها اقترح بلزوني على القنصل البريطاني أن يقوم برحلة كشفية أخرى عن الآثار المصرية في صعيد مصر؛ وبالفعل وافقه على ذلك وأعطاه ما يحتاجه من تكاليف وبدأت الرحلة؛ وهناك في القرنة بطيبىة تحصّل بلزوني على العشرات من المومياوات وأوراق البردي النادرة، واستطاع أن يجمع من الآثار المصرية أكثر مما جمعه في رحلته الأولى حتى إن سفينة كُبرى بالنيل لم تستطع حمله، فضلًا عن أنه وخلال تلك الرحلة وفي اقل من أسبوعين اكتشف أربع مقابر بوادي الملوك!

ورغب بلزوني في تكرار رحلاته ولكن القنصل البريطاني سولت توقف عن دعمه، كما أن زوجته سارة سئمت من كثرة الترحال فاتجهت نحو القدس حاجّة، ورغم ذلك قام برحلته الثالثة والأخيرة على نفقته الخاصة؛ فقد بلغ بلزوني من الثراء نتيجة بيع آثار مصر ما جعله يطمع في المزيد، وهكذا استطاع بلزوني البهلواني أن يتحصل على كل تلك الكنوز الثمينة من آثار مصر؛ فقد أكسبه عمله على المسرح؛ القدرة على الخداع والمراوغة، كما أكسبته أيضاً – في الحقيقة – كفاءته الإدارية وحسمه للأمور وقدرته على المساومة وألاعيبه السياسية تغلبه على كل منافسيه الأشداء الذين تسابقوا جميعًا في نهب الآثار المصرية التي لم تجد من المسئولين المصريين من يغار عليها!

وأخيرًا أبحر بلزوني نحو أوروربا عام 1819م متأسفًا على تركه مصر، وهناك نشر كتاباً تضمن تفاصيل رحلاته ومغامراته بمصر، وختمه قائلًا: "بل إن هناك ما يدعوني لأن أقر بفضله (أي مصر).. ولكن لأن بعض الأوربيين الذين أقاموا فيه كان سلوكهم ونمط تفكيرهم – للأسف – وصمة عار في جبين الجنس البشري"، وفي عام  1823 م ذهب بلزوني إلى (غرب أفريقيا) واستعد للسفر نحو (تمبكتو) عن طريق (ساحل غينيا) ولكنه أصيب بمرض الدوسنتاريا ومات هناك في ديسمبر من ذاك العام، وقِيل أنه سُرق في الطريق وقُتل، وفي عام 1829 م قامت أرملته سارة بنشر رسوماته عن المقابر الملكية في طيبة.

لبنان عروس الشرق وباريس العرب

كتبت:   شيرين رحيم

أخصائي شؤون هيئة التدريس وباحث ماجستير فى التاريخ الإسلامي كلية الآداب – جامعة دمنهور

      لبنان عروس الشرق ودرته نجمة الدول العربية  باريس الشرق تاج الموضة والثقافة والفكر وجمال الطبيعة سهل فى حضن الجبل روعة المناخ وصفاء الطبيعة وبهاءها متغيرة الأحوال ومتنوعة الأديان بلد ديموقراطي جمهوري طوائفي معظم سكانه من العرب المسلمين والمسيحيين ولهم تواجدهم الفعال فى الحياة العامة والسياسية واسم لبنان يعنى الكتلة الجبلية الممتدة من النهر الكبير فى شمال جبال لبنان وتعود تسميتها لبياض ثلوجه التى تكسو قممه فى أكثر فصول السنة أو لصخوره البيضاء ؛وللبنان صور عديدة تنوعت وتغيرت أحوالها عبر مراحل تاريخها المختلفة ولعل أوضح صورها تلك الفترة التي خطت فيها التاريخ زمن الدولة العثمانية والذى هو بمثابة قيام وبنيان الدولة بصورها الكاملة  ؛ فبعد الانتصار الذى حققه السلطان العثماني سليم الأول على السلطان المملوكي قنصوه الغوري في موقعة مرج دابق عام 1516 شمال حلب أبقى على التقسيمات الإدارية في لبنان غير أن الدولة العثمانية  في علم 1861  بالاشتراك مع الدول الأوروبية الخمس الكبرى (بريطانيا وفرنسا وروسيا وبروسيا والنمسا ) قد أنشأت ما يعرف بمتصرفية جبل لبنان وجعلت لها نظام إداري خاص عرف بالنظام الأساسي وأتبعتها ببعض التعديلات فيما بعد وكانت المتصرفية تشمل سبعة أقضية وكل قضاء يتضمن عدد من المديريات وكان يتولى الحكم فى جبل لبنان متصرف مسيحي بترشيح من الباب العالي بموافقة الدول الأوربية بفترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات ويساعده مجلس من اثنى عشر من مختلف الطوائف اللبنانية وكان أشهر المتصرفة هو رستم باشا (1873-1883م)فى عهد السلطان عبدالحميد الثاني  وأحدث رستم باشا إصلاحات كثيرة على المجال الإداري فأبعد ذوى النفوذ من التدخل فى شؤون القضاء وأمن العدالة الاجتماعية  وفرض الأمن والأمان ومنع الرشوة بين الموظفين وأقر نظام الحكم والمعيشة بين الرعية إلا أن الاستقرار لم يدم بسبب الخلافات الداخلية والتنازع بين الطوائف ونزعاتهم للسلطة وتدخلت الدول الأوربية وعلى رأسها فرنسا ونجحت فى إخماد تلك النيران وتوالى ولاية المتصرفة لأسماء بارزة مثل واصا باشا 1883 ،ونعوم باشا ومظفر باشا مكملين قضايا الإصلاح الإدارى وتهدئة الأوضاع داخل البلاد وإقرار الأمن والهدوء وإرساء دعائم الإصلاح للبلاد ،وشهدت لبنان نهضة أدبية وفكرية كبيرة في عهد المتصرفة برزت في  جهود البعثات التبشيرية نحو إنشاء المدارس لتعليم الآداب العربية والأجنبية واللغات والعلوم الحديثة لتخطو لبنان الشرق خطوات فى عالم الثقافة والأدب وقيام النهضة فى مختلف مجالاتها وبرزت حركة الصحافة وتأليف الكتب وترجمتها وإصدار الجرائد والمجلات وبرزت أسماء بطرس البستاني  وناصف وإبراهيم اليازجيان ويوسف الأسير وعبدالرحمن الكواكبي ونجيب عازورى غير أن الاضطرابات السياسية ما لبثت أن طفت على سطح الحياة فبدأت تقلق الحياة فىها وتعددت الجمعيات الأهلية للتصدي لتلك الاضطرابات  حتى كانت ثورة 1908 وإعادة الدستور وهكذا تنوعت الحياة وتعددت مظاهرها فى خطوات متسارعة نحو سياسة التتريك وجمعيات الإصلاح وسياسة المؤتمرات التي اختارت من باريس مركزا لها ومكانا لعقد مؤتمراتها لإسماع صوتها إلى أوربا والعلم محاولة لإعادة الهدوء والخروج بها من طريق الظلام الذى تشدها لها تلك المشاحنات ،حتى خضعت لبنان لحكم الأتراك التي عانت فيه لبنان من أزمات اقتصادية مهولة نتيجة مساندة الأتراك لألمانيا فى الحرب وتسخيرها لكل مواردها لذلك.

تلك اللقطة الأولى من صور لبنان السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاقبت خلال الفترات المتلاحقة منذ ذلك الحين وتخللتها حروب أهلية وتفجيرات واغتيالات واضطرابات سياسية  أرهقت الشعب اللبناني خلال تاريخه وخلال العقود التي تتابعت عليها حتى كانت اللقطة السابقة القريبة التى أوجعتنا جميعا من نيران وهدم وانفجارات أودت بلبنان الحزين ونزفت دموعنا ونحن نتابع مشاهد صعبة مليئة بالدماء والخراب والنيران التي شوهت وجه المليحة وأحزنتها فليس من الأشقاء إلا أن يربتوا على كتفها بحنو ومساعدة أيادى تدعم وقلوب ترحم وسواعد تبنى لتعيد المليحة بصورتها الجميلة الحضارية والتاريخية

وليبقى شدو فيروز في "رجعت العصفورة "

                    قالوا كتير وكتبوا كتير

                                 ومراكب دمع وعواطف حرير

                    وصلت القصايد لأخر الديني

                               لكن رح نرجع رح نرجع رح نرجع

                    من حرايق راح نرجع من شوارع

                                  هدمتها المدافع رح نرجع رح نرجع

                    ولبنان الحقيقي جايى لبنان البساطة جايى

                                       عم تكبر البطولة عم تلمع الساحات

أمل ونداء وثقة  تناجى بها  لبنان بأحداثها وتناديها تعود وما خلفتها يوما فى كل مرة تعود رغم صعوبة العودة ودمار الوقوع لكنها دوما تعود ولتبقى شجرة الأرز تتلألأ كسنابل من ياقوت بين أحضان الجبال ووديان السهول

تحفة الأقصر معبد الرامسيوم

كتبت– أسمهان محمد حامد

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور بقسم الآثار المصرية القديمة.

معبد الرامسيوم من المعابد الجنائزية التي كانت تبنى للأموات في مصر القديمة بناه الملك رمسيس الثاني وهو أكثر الملوك الذين بنيت لهم معابد ويضم المعبد تماثيل ضخمة للملك رمسيس الثاني، وجانبا مهما من النقوش التي تحكي طبيعة الحياة في تلك الفترة، وتسجل الصور والنقوش التي تزين جدار المعبد وقائع معركة قادش الشهيرة التي انتصر فيها الملك رمسيس الثاني على الحيثيين وكيفية تخطيطه للحرب.

أمر الملك رمسيس الثانى ببناء معبد الرمسيوم لكي يظهر عظمة ومكانة رمسيس الثانى بين الملوك القدماء ويحيط بالمعبد سور ضخم من الطوب اللبن، طوله 270 مترا وعرضه 175 مترا  طول المعبد 180 مترا وعرضه 66 مترا.

عرف فى اللغة المصرية القديمة بإسم "خنمت واست" بمعنى "المتحد مع واست" وأطلق عليه الأغريق اسم "ممنونيوم" ربما لتشابه تمثال رمسيس الثانى الضخم المقام بداخله بالبطل الاسطورى ممنون ابن تيثونس

  وكان يحمل المعبد في العصور الفرعونية إسم "وسر ماعت رع" والذى كان ينطق "أوسى ما رع" أما حالياً فهو "معبد الرمسيوم" نسبة إلي رمسيس الثانى حيث خصصه لعبادة الإله آمون

كانت تزين واجهته أربع ساريات للأعلام وقد نقش بالنص والصورة على واجهته الداخلية مناظر موقعة قادش الشهيرة

  ويوجد علي جانبى مدخل الصرح من الداخل بقايا لمناظر رمسيس الثانى فى علاقاته المختلفة مع كل من مين وامـــــون وحورس وحتحور وبتاح وسشات وماعت وآلهه أخرى والمعبد يضم مناظر لبعض القلاع ومجموعة من الأسرى الاسيويين ومناظر من معركة قادش

المعبد به نقوش تمثل ضرب الجواسيس الحيثيين ومعسكر حربى ووصول المركبات الحربية المصرية

في البرج الجنوبي يوجد منظر للملك فى عربته الحربية وفوقه عربات الحيثيين وهو يحاول مهاجمتهم ومنظر يمثل مدينة قادش داخل اسوارها المتينة، ومشهد الملك وهو يمسك أعدائه ويقوم بضربهم

والفناء الأول المهدم حالياً كان به صفين من الأساطين فى الجانب الجنوبى منه وكانت بمثابة صفى امام قصر رمسيس الثانى الصغير الذى كان يتألف من صالة اساطين بها ستة عشرة اسطونا فى اربعة صفوف

كان يوجد بالمعبد وسط الأساطين، قاعة العرش، العديد من الحجرات الجانبية ويوجد خلف القصر أربعة بيوت للسيدات الصرح الثانى يعتبر أصغر قليل من الصرح الاول وتضم واجهته الداخلية سلسة أخرى من مناظر معركة قادش

  ويوجد فوق المناظر الحربية مناظر خاصة بالاحتفال بعيد الاله مين وقت الحصاد، ومنظر يمثل الكهنة وهم يرسلون اربعة طيور الى الجهات الأصلية الأربع معلنة نبأ ارتقاء الملك رمسيس الثانى للعرش

ومن أهم المشاهد فيها طقس ديني للملك وهو يجرى ويمسك الدفة (حاب) والمجداف الى الإلهة موت وإله برأس الكبش وعلى الجدار الغربى المقابل توجد نقوش للإلهه جحوتى يسجل اسم الملك على اوراق الشجرة المقدسة، ثم مناظر الملك وهو جالس امام الشجرة المقدسة ومجموعة من الآلهة

يحيط بالمعبد من جهاته الثلاثه دهاليز ومخازن بسقوف مقببة من الطوب اللبن بها بعض العناصر المعمارية الحجرية، وكانت تستخدم اغلب الظن لكى تخزن فيها الحبوب والثياب والجلود وقدور الزيوت والنبيذ والجعة ومنها ما كان يحتوى على صفين من الاساطين ويعتقد انه خاص بالكهنة والموظفين

وقدعثرت بعثة الآثار المصرية الفرنسية برئاسة كريستيان لابلان العاملة بمعبد الرامسيوم في منطقة البر الغربى بالأقصر على بقايا مهمة من المعبد ترجع إلي عصر الأسرتين الـ‏19‏ و‏20‏ الفرعونيتين، تضم مجموعة من المطابخ العامة وأبنية للجزارة ومخازن ضخمة إضافة إلي المدرسة التي كانت مخصصة لتعليم أبناء العمال

ختان الذكور عند قدماء المصريين

بقلم : نجاة عصام زكى

المعيدة بكلية الآداب قسم التاريخ

الختان يطلق عليه الطهور أو الطهارة وهى عملية إزالة جلد مقدمة القضيب أو قلفة القضيب عند  الذكور وبقطع البظر وهو مركز الاحساس عند الإناث .

لا يوجد شعب فى حوض البحر المتوسط قد اتبع سنة الختان مثلما اتبعه المصريين القدماء منذ  أقدم العصور, وقد كانت عملية الختان منتشرة بين المصريين القدماء وقد ذكرت تفاصيل عملية الختان على الاُثار حيث تم الكشف عن العشرات من الجداريات المرسوم عليها عمليات ختان الذكور, ومن أمثلة ذلك الرسم الموجود فى مصطبة عنخ ماخور بسقارة من الأسرة السادسة ومقبرة تى- حتب – بتاح بالجيزة , ورغم وجود هذه الجداريات التى تصور ختان الذكور لم يعثر علماء الأثار على جدارية واحدة لختان البنات وقد ظهرت العديد من الأراء التى تقول بأن عادة ختان الإناث عادة فرعونية وهى تلك العادة المنتشرة حتى الاًن فى العديد من المناطق فى مصر وخاصة منطقة الصعيد والقول بأن عادة ختان الإناث عادة فرعونية قولاٌ خاطئاً فأن الأدلة واضحة على أن المصريين القدماء لم يمارسوا عادة ختان الإناث على الإطلاق, وإذا تحجج أحد بأن عدم تصوير ختان البنات ربما كان سببه عدم خدش الحياء فإن هذه الحجة مردود عليها بعشرات الجدرايات التى تصور البنات عاريات تماماً, كما صور المصرى القديم العازفات على الالاُت الموسيقية وهن عاريات.

وعندما زار المؤرخ اليونانى هيردوت مصر فى القرن الخامس ق.م , لم يذكر أى شئ عن ختان الإناث بينما أشار الى ختان الذكور فى مواضع كتابه عن مصر فى الفقرات أرقام 36,37,104.

إن عادة ختان الإناث هى عادة أفريقية وقد تسللت إلى جنوب مصر أثناء الإحتلال الرومانى لمصر فى عام 30 ق.م أى بعد انتهاء العصر الفرعونى بزمن طويل , وقد ذكر المؤرخ استربون الذى عاش فى مصر أثناء فترة الاحتلال الرومانى أن هذه العادة دخلت مصر أثناء الإحتلال الرومانى وكانت تمارس تلك العادة فى مناطق حوض النيل بطريقة وحشية اشد من ممارستها فى مصر.

وقد ذكر فى النقش الموجود على مصطبة عنخ ماخور بسقارة والذى يصور عملية الختان عبارة " الكاهن المختن " ربما يدل أن العملية لا تدخل فى اختصاص الجراح العادى ولكن لربما لأن عملية الختان كانت تتم عادة فى المعابد.

وقد كانت تتم عملية الختان للاطفال فيما بين السنتين السادسة والثانية عشر من العمر أو قبل المراهقة بقليل.

ويرى هيردوت أن الختان عند قدماء المصريين كان الدافع اليه دائماً صحياً, ولكننا لا نستطيع أن نغفل تاثير الديانة المصرية القديمة على حياة المصري القديم, لذلك ليس من المستبعد أن يكون الختان عندهم نتفيذاً لشريعة دينية, ولقد روى عن هيردوت أنه سال الفنيقين والسوريين عن عادة الختان فقالوا : أنهم أخذوها من المصريين , وإن المصريين يمارسوها حفاظاًعلى النظافة, فالنظافة عندهم أهم من الجمال.

وكان يعتقد أن طقوس الختان المصرية ترمز إلى انتقال الصبى من عالم الأطفال إلى عالم الرجال.

 يذكر أنه بعد الانتهاء من هذه العملية, تنظف المنطقة المهبلية بإستخدام إسفنجية ومسحوق اللبان أو الماء البارد والنبيذ, وتضفد بواسطة أوراق الكتان المغمسة بالخل طيلة سبعة أيام, وفى اليوم السابع تمسح بالكالامين , وبتلات الورد, وبذور البلح.

رحلة عبر عصور ما قبل التاريخ في أوروبا في 11 كهفًا

بقلم الأنثروبولوجي ياسر الليثي

يعتبر شمال إسبانيا وفرنسا أماكن رائعة لعرض أفضل الأعمال الفنية للرسوم الصخورية في فترة نهايات الباليوليتيك , حيث يلاحظ بعض السياح لوحات  و رسوم الكهوف في نسخة طبق الأصل من الكهوف الاصلية و التي منعت الزيارة بها من اجل الحفاظ عليها ، مثل كهف التاميرا الشهير الذي يقع في  كانتابريا في بلدة سانتيانا ديل مار.

يمثل فن ما قبل التاريخ النافذة الوحيدة المفتوحة لفهم العالم الرمزي واليومي لأسلافنا البعيدين ، الذين وصلوا إلى أوروبا منذ حوالي 40 ألف عام وبدأوا على الفور في الرسم على جدران الكهوف.

 لن نعرف أبدًا ما تعنيه لأن معظم بل كل التفسيرات التي أعطاها المتخصصون لا تخرج من كونها مجرد إجتهادات و فرضيات تحتمل الصواب و الخطأ بنسب متساوية ، لكن رسوم و لوحات الاسلاف تنقل عاطفة شديدة لشدة جمالها ولكونها أيضًا  رحلة إلى المجهول.

لأسباب تتعلق بالحفظ ، لا يمكن زيارة أهم الكهوف في اوربا و هم

 ( Chauvet) و Altamir)) و  (Lascaux) ، على الرغم من وجود نسخ طبق الأصل ممتازة بالقرب من كل كهف , نعم ، هناك عدد قليل من الكهوف المفتوحة للسياحة ، وكلها قيد الحجز بأعلي الاسعار لأنها بالنسبة لمن يفهمها و يقدرها  تسمح لنا بالتواصل مع عالم قريب وغريب ، عالم رطب وبارد ، بجدران تطفو عليها رسوم لحيوانات كبيرة ، وعلامات غريبة  و  اساليب فنية نادرًا جدًا  في تاريخ البشر.

 1- ألتاميرا

يوجد بكانتابريا (اسبانيا) يؤرخ  بحوالي 15000 سنة , فقط يمكنك زيارة النسخة المتماثلة, ويمثل سقف الكهف المزين برسوم حيوان البيسون أحد قمم الفن الجداري الأوروبي ويجعله أهم كهف تم اكتشافه في كانتابريا, و لكن  بسبب مشاكل الحفظ ، من المستحيل زيارة الكهف نفسه ، و بالمقابل يمكن زيارة النسخة المتماثلة والمتحف و هما بحاله ممتازة من التماثل. تم اكتشافه في عام 1879 من قبل مارسيلينو سانز دي سوتولا (ابنته ماريا رأت البيسون على السطح) ، على الرغم من أنه تم  إتهامه في البداية بالتزوير إلا إنه تم الأعتراف بأصلية الرسوم و لكن للاسف بعد موته.

 كان التاميرا الكهف الذي تم بفضله اكتشاف فن ما قبل التاريخ وحيث بدأ فهمنا لماضي الإنسانية البعيد.

2-لاسكو

يقع في مدينة بيريجورد (فرنسا)  يؤرخ بحوالي 17000 سنة و يمكنك زيارة نسخة طبق الأصل , و أهم ما يميزه هو قاعة الثيران لاسكو.

تم اكتشاف Lascaux خلال الحرب العالمية الثانية من قبل أربعة مراهقين ، وهو جزء من أهم الكهوف في أوروبا ، إلى جانب Altamira و Chauvet لا يوجد كهف آخر مثله يختوي علي الكثير من الرسومات والنقوش حيث توجد به 1963 رسم مركزة في  مساحة 243 مترًا فقط ، بما في ذلك 364 حصانًا.

بعد بضعة عقود من الزيارات المكثفة ، كانت اللوحات على وشك الضياع وتم إغلاق الكهف تمامًا,  بدلاً من ذلك ، يمكن زيارة نسخة طبق الأصل مصنوعة بأحدث التقنيات ، وهي نسخة أصلية.

3- شوفيه

يقع في أرديش (فرنسا). الرسم الأساسيبه هو لوحة من الأسود, و يؤرخ بحوالي 36000 سنة , ويمكن زيارة نسخة طبق الأصل , وقد اكتشف شوفيه منذ 25 عامًا الآن ، و غكتشاف هذا الكهف غير النظرة التقليدية إلي علم ما قبل التاريخ تمامًا, حيث كانت لوحاته  الأقدم علي الأطلاق المعروفة حتى الآن في أوروبا ، لكنها كانت متطورة للغاية, و من الدراسة ة التحليل تم معرفه أنه تم رسمهم بعد وقت قصير من وصول الإنسان العاقل إلى القارة الأوروبية,و تم خلط رسوم الحيوانات مثل القطط و وحيد القرن ، التي لم يكن لها أي رسومات في اي مكان، كما توجد به لوحات كبيرة تبدو وكأنها تتسم بالحركة , للأسف لا يمكن زيارة الكهف الأصلي ، ولكن هناك نسخة متطورة مثل تلك الموجودة في Lascaux ، والتي تستنسخ الأصل بشكل مثالي.

  • يتبع في المقال القادم فانتظرونا

قارئة الفنجان وزبيدة "غادة رشيد"

كتبت / أحلام السيد الشوربجي 

باحث ماجستير في التاريخ الإسلامي

كلية الآداب / جامعة دمنهور

جلست والخوف بعينيها تتأمل فنجاني المقلوب

 قالت يا ولدي لا تحزن فالحب عليك هو المكتوب يا ولدي

    يا ولدي قد مات شهيداً من مات فداءاً للمحبوب

    بصرت و نجمت كثيراً 

  لكني لم أقرأ أبداً فنجاناً يشبه فنجانك

    بصرت ونجمت كثيرا

   يبدو أن العندليب كان يغرد وكلماته تصل الي الماضي حيث تتطابق كلماته و حدودتنا 

    تنبأت  قارئة الفنجان لزبيدة البواب قائلا لها: "ستكونين ملكة ولكن نهايتك ستكون حزينة " ، لم تهتم زبيدة بنهايتها الحزينة بقدر اهتمامها بأن تكون ملكة.

   زبيدة البواب.. «غادة رشيد»  إبنة رشيد التي عشقها الجنرال  الفرنسي «مينو» وتزوجها، وغيّر ديانته من أجلها، ثم ألقاها في شوارع وحواري فرنسا، كقطة ضائعة، لا تعرف لغة، وليس لديها مال.. فقط خادم بائس يذكّرها بالأيام القديمة التي كانت مفعمة بالمجد والثراء العظيم ورغد العيش.

    البداية كانت هناك على شاطئ البحر المتوسط، في مدينة رشيد،  ولدت الجميلة «زبيدة». وتربت كـ«بنت عز» تأمر فتطاع ، وفي الثامنة عشرة تزوجت من أحد المماليك الأثرياء وهو «سليم أغا نعمة الله»، لكن لم تستمر هذه الزيجة طويلا، حيث وقع الطلاق بعدها بعام واحد فقط. 

  بدء "جاك جاك مينو" حاكم مدينة رشيد و القائد الثالث للحملة الفرنسية علي مصر ،البحث عن زوجة مصرية بغرض التقرب من أهل رشيد عن طريق مصاهرتهم ، لذلك وقع اختياره علي بنات الشيخ "علي الجارم " لعراقته في الشرف  العلم ،إلا أن الشيخ الجارم عندما وصلته الأخبار تلك صارع بتزويج ابنتيه إلى اثنين من تلامذته ، فبدأ مينو يبحث من جديد عن عروسه ،هنا ظهرت الحسناء «زبيدة» إبنة محمد عبد الرحمن البواب الميزوني التاجر برشيد والذي ينتمي لطبقة الأعيان والأثرياء ويعيش في بيت كبير مكون من خمس طوابق لايزال موجود حتي يومنا هذا.

       وقد وافقت عائلة «البواب» وابنتهم على الزواج من الجنرال الفرنسي سريعًا ، ودون اعتراض، فقط طلبوا منه إعلان إسلامه، وتم عقد الزواج  في وثيقة بمحكمة رشيد الشرعية فى 25 رمضان 1213 هجرية الموافق 2 مارس 1799 ميلادية. وتضمنت الوثيقة أيضًا اعتناق الجنرال للإسلام، وتسمى فى الوثيقة باسم «عبدالله مينو». كما أثبتت وثيقة الزواج من زبيدة إنها أصغر منه بـ 30 عاما.

       كان صداق زبيدة الذي قدمه لها «مينو» 100 محبوب كل واحد منها بمائة وثمانين نصفها فضة، كما تضمنت في أحد شروطها أن يدفع لها مينو 2000 ريال نظير فراقه لها في حالة الطلاق ،وإن مات وكانت لا تزال في عصمته تأخذ من ماله الألفي ريال. وتؤكد الوثيقة على صدق إسلام «مينو» ونطقه للشهادتين وتسميه «عبد الله»، وكان عقد القران بحضور أئمة مصر.، وقد افتتن «جاك مينو» بزبيدة وجمالها، وتوجد رسالة يصف فيها «زبيدة» لأحد أصدقائه  فيقول فيها: «زوجتي طويلة القامة، مبسوطة الجسم، حسنة الصورة من جميع الوجوه، لها عينان رائعتان، ولون بشرتها هو اللون المصري المألوف، وشعرها طويل فاحم، وهي لطيفة الطبع، وجدتها تتقبل كثيرًا من العادات الفرنسية بنفور أقل مما توقعت، وأنا لم ألح عليها بعد في الخروج سافرة على الرجال، ولن أنتفع بما أباحه النبي من الزواج بأربع نساء ، فإن في زوجة واحدة أكثر من الكفاية».  كما كان يعاملها معامله الفرنسيات ، فكان يمد يده لها كل ما همت بالدخول الى غرفة الطعام معه ،ويتحرر لها اوفق المجالس ، ويقدم لها اشهي الاطعمه ،ويلتقط منها منديل الطعام إذا سقط منها، واعاده الى مكانه مما جعلها موضع حسد الكثير من نساء رشيد

      عاشت زبيدة مع مينو، في سعادة كبيرة ، فأنجبت منه ولدًا سمته «سليمان مراد جاك» في 27 نوفمبر عام 1800، لكن هذه السعادة لم تستمر طويلا، فبمجرد أن تسلم «مينو» قيادة الحملة، ظهرت بشائر تكشير الدنيا عن أنيابها لزبيده، فلم تجلس «زبيدة» بصفتها زوجة حاكم مصر على عرشها، وكان يجب عليهما الاستعداد للمغادرة.

    . وقد رحلت مع «مينو» إلى فرنسا، لكن معاناة «مينو» مع المرض كانت قد بدأت وهو في طريقه لفرنسا مع زوجته ، وعقب تماثله للشفاء  ووصوله لباريس، بدأت ملامح انهيار وتداعي قصة الحب التي جمعت بين مينو وزبيدة،. حيث أصبح مينو حاكما لإقليم فلورنسا، فترك زبيدة مع ولدها الصغير فى مارسيليا.

    سكنت زبيدة مدينة مارسيليا، بينما تولى «مينو» إدارة حكم ثلاث مدن خلال خمس سنوات،  ورغم كل مناصبه لم ينس أصله ،فعاشر سيدات واتخذ عشيقات لنفسه أغلبهن من راقصات الحانات التي كان مينو مقيماً فيها ،تاركاً زوجته ونجله. ومع تراكم الديون عليه فضلاً عن سوء أخلاقه، تم طرده من أي خدمة عسكرية في باريس.

      كانت زبيدة مقيمةً في منزلها وحدها بصحبة ولدها، ولم يرعهما سوى خادمها «سرور»، وكانت زيارات مينو لها قليلة، وقد أنجب منها ولدا آخر، ثم كانت وقعت الكارثة على زبيدة،، حيث ارتد مينو عن الإسلام، وقرر التوجه لزوجته ليأخذ الولد الثاني لتعميده في المسيحية وهو الأمر الذي رفضته زبيده وقال إن الإسلام لا يمنع تعميد الطفل، لأن الله يقضي بإيمان أهل الكتاب عملاً بقول الله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ». وعلى إثر ذلك وافقت زبيدة وتم تعميد ولدها الذي تربى في أسرة فرنسيةٍ فيما بعد.

    ويقول رفاعة الطهطاوي عن زبيدة في كتابه :”لا يُعْرَف أي شيء عن نهاية زبيدة على مستوى اليقين، سوى بعض تكهنات المؤرخين أن ولدها الأكبر توفى في ظروف غامضة، ولم تستطع الوصول إلى نجلها الثاني خاصة بعد وفاة مينو سنة 1810  في الستين من عمره، كما أن أهلها لم يتمكنوا من الوصول إليها، حيث عاشت في شوارع مارسيليا تتسكع في طرقاتها”. ويقال ان مينو قد اجبرها علي ان تستنصر، وأنها ماتت مسيحية.

    الا ان الجارم يذكر في روايته غادة رشيد حيث " أن زبيدة كانت تحب ابن عمها «محمود» قبل زواجها من مينو، وأن خادمها «سرور» ساعدها في العودة لمصر، ولما رجعت وجدت حبيبها ميتاً وعلى قبره تجلس حبيبته الإنجليزية، وأنها ماتت مع حبيبة محمود حزناً عليه "، وهو ما لم يحدث أصلاً.. حيث اختلفت الاقاويل في نهايتها وان أصدقها روايتنا دي من معظم المؤرخين والجدير بالذكر "الجبرتي" المؤرخ المصري الشهير يذكر أن زبيدة لم تغادر أرض مصر نهائيًا وبقيت فيها مع ابنها «سليمان» حتى توفيت.   

   هل احترفت زبيده البغاء، هل أدمنت الخمر ؟!؟!!

 علي ايه حال يكفي انها ماتت غريبة ،وحيدة ،مشرده ،،،،،وبذلك تكون قد تحققت نبوءة العرافة انها اصبحت ملكه ،ونهايتها باتت حزينة .

 المصادر-

كتاب تخليص الإبريز في تلخيص باريز لرفاعة الطهطاوي.

رواية «غادة رشيد» للشاعر «علي الجارم»

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.