د.عبدالرحيم ريحان Written by  شباط 20, 2020 - 145 Views

العلاقات المصرية اليونانية عمرها 2352 عام وكلمة السر سيناء

Rate this item
(0 votes)

بدأت العلاقات المصرية - اليونانية القديمة منذ دخول الإسكندر الأكبر مصر بعد هزيمة الفرس عام 332 ق. م. وأن الإسكندر جاء عن طريق غزة وعبر مدينة بيلوزيوم "الفرما" بشمال سيناء، ثم تقدم لتحرير مصر من الفرس ولم يقاومه المصريون ولا الفرس، حتى عبر نهر النيل، ووصل إلى العاصمة منف، واستقبله أهلها كمحرر منتصر، حيث أقاموا مهرجانًا ثقافيًا على النمط الإغريقى.

وقد حرص السيد قسطنطين فلاسيس، نائب وزير الخارجية لشئون اليونانيين المغتربين، والسيد نيقولا جاريليدس سفير اليونان فى مصر، والسيد جورج داسكالوبولس، قنصل عام اليونان التاريخية على زيارة دير سانت كاترين على هامش زيارتهم لمصر لتعزيز العلاقات التاريخية والثقافية والتركيز على الروابط والتحديات المشتركة وتعظيم مبادرة "إحياء الجذور"

واستقبل رهبان دير سانت كاترين والأستاذ خالد عليان مدير عام مناطق آثار جنوب سيناء والجهات الأمنية بالمنطقة الوفد اليونانى الرفيع المستوى السبت 15 فبراير وقام الأستاذ خالد عليان مدير عام مناطق آثار جنوب سيناء بشرح معالم الدير للوفد المرافق والتى تضمنت كنيسة التجلى وكنيسة العليقة المقدسة والمكتبة ومتحف الدير وبرج القديس جورج وأبدى السيد قسطنطين فلاسيس، نائب وزير الخارجية لشئون اليونانيين المغتربين إعجابه بالدير وما يتم به من أعمال تطوير وشكر مستقبليه على حفاوة الاستقبال والشرح الوافى لمعالم الدير

وتعد كلمة السر فى العلاقات المصرية - اليونانية هى سيناء حيث جاء الإسكندر الأكبر منذ 2352 عام عن طريق الفرما بسيناء وجاءت الإمبراطورة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين للحج إلى الجبل المقدس بسيناء فى القرن الرابع الميلادى، وصعدت إلى الجبل المقدس بالوادى المقدس طوى "منطقة سانت كاترين حاليًا"، وألتقت بالرهبان المقيمين بالوادى، وأنشأت لهم برجًا وكنيسة فى حضن شجرة العليقة المقدسة كل من يدخلها منذ القرن الرابع الميلادى حتى الآن يخلع نعليه تبركًا بنبى الله موسى ومناجاته لربه فى هذا الموقع ثم جاء الإمبراطور جستنيان لينشئ أشهر أديرة العالم حاليًا، وهو دير طور سيناء، الذى تحول اسمه إلى دير سانت كاترين بعد العثور على رفات القديسة كاترين بأحد الجبال القريبة من الدير، والذى أطلق عليه جبل سانت كاترين ويرتفع 2642 م فوق مستوى سطح البحر.

نظرًا لأهمية الدير قامت الحكومة المصرية بتسجيله كأثر من آثار مصر فى العصر البيزنطى الخاص بطائفة الروم الأرثوذكس عام 1993 والذى أدى بدوره لتسجيله ضمن قائمة التراث العالمى باليونسكو عام 2002، كما قامت بتسجيل أقدم كاتدرائية مسيحية فى مصر بوادى فيران خاصة بالروم الأرثوذكس قبل إنشاء دير سانت كاترين على بعد 60 كم شمال غرب دير سانت كاترين، والتى كشفت عنها بعثة آثار ألمانية، تحت إشراف منطقة آثار جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية

وتقوم الدولة ممثلة فى عدة جهات حاليًا بأكبر مشروع تطوير فى تاريخ منطقة سانت كاترين يضم منشئات الدير ومكتبته الهامة الثانية على مستوى العالم بعد مكتبة الفاتيكان من حيث أهمية مخطوطاتها ونظام حماية كامل ضد أخطار الحريق طبقًا لأحدث النظم العالمية وتطوير للموقع حول الدير وتأمينه وتنظيم خط السير والحركة السياحية والصعود إلى جبل موسى وتوفير كل الخدمات السياحية بالمنطقة وفى طريق الصعود إلى جبل موسى وقد قام وزير السياحة والآثار الدكتور خالد العنانى بافتتاح المرحلة الأولى من هذا التطوير والتى ضمت ترميم وتطوير الجزء الشرقى من المكتبة وترميم فسيفساء التجلى بكنيسة التجلى الكنيسة الرئيسية بالدير والتى تعد أقدم وأجمل فسيفساء فى العالم من القرن السادس الميلادى

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.