كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 01, 2021 - 254 Views

الخانقاوات

Rate this item
(1 Vote)

بقلم د.  مصطفى عبد اللطيف عصفور

دكتوراه في التاريخ الاسلامي

الخوانق جمع خانكاه وهي كلمة فارسية معناها بيت وقبل أصلها خونقاه، أي الموضع الذي يأكل فيه الملك، والخوانق حدثت في الإسلام في حدود الأربعمائة من الهجرة، وجعلت لتخلي الصوفية فيها لعبادة الله تعالى: "اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يتسم أفاضلهم في عصرهم بتسمية سوى "صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم" إذ لا فضلية فوقها، فقيل لهم الصحابة" ثم اختلف الناس، وتباينت المراتب، فقيل لخواص خواص الناس ممن لهم شدة عناية بأمر الدين" الزهاد، والعباد" ثم ظهرت البدع وحصل التداعي بين الفرق، وكل فريق ادعى أن فيهم زهادًا فانفرد خواص أهل السنة- المراعون أنفهسم مع الله الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة- باسم التصوف، واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة. وهذه التسمية غلبت على هذه الطائفة. فيقال رجل صوفي، وللجماعة الصوفية

والخوانق معاهد دينية أنشئت لإيواء المنقطعين للعلم والزهاد والعباد وهي لفظة فارسية معناها البيت؛ وهي حديثة في الإسلام في حدود الأربعمائة وجعلت لتخلي الصوفية فيها للعبادة والتصوف

وكانت أول خانقاه في مصر هي دار سعيد السعداء حيث حولها  صلاح الدين يوسف الي خانقاة برسم الفقراء الصوفية الواردين من البلاد الواسعة ووقفها عليهم سنة 569هـ/ 1173م وقد استمرت هذه الخانقاة والاهتمام  بها في العصر المملوكي فقد أصدر السلطان المنصور قلاوون مرسوم بتقليد الشيخ شمس الدين مشيخة الشيوخ فيها في عام 684هـ/ 1286م.

وقد تميز عصر المماليك بكثرة وانتشار الخانكاوات ومن ذلك خانقاة بيبرس الجاشنكير 79هـ/ 1304م وكذلك خانقاة بشتاك في سنة 730هـ/ 1322م والأمير قوصون( ) وغيرهم الكثير ومن امثلة الخنقاوات مايلي  .

خانقاة (أم آنوك) خوند طغاي (749هـ/1348م):

        أنشأت خوند طغاي خانقاه أم أنوك (سنة 749هـ / 1348م) وهي تقع خارج باب البرقية بالصحراء وجعلت بها صوفية وقراء ووقفت عليها الأوقاف الكثيرة . وتقع الخانقاة بشارع  قرافة باب الوزير بصحراء المماليك, وتشغل مساحة غير منتظمة لم يبقَ منها سوى إيوان كبير، وقبتان إحداهما جنوبية كبيرة والأخرى شمالية  صغيرة ومساحة خربة كانت تشمل مرافق الخانقاة ، وهي عبارة عن صحن مكشوف تحيط به من الناحيتين الشمالية الشرقية والجنوبية الغربية بقايا أبنية متهدمة كانت تمثل في غالب الظن أبنية المرافق الخاصة بالخانقاة مثل الحواصل والمطبخ والحمام والأسطبل وغيرها

الخانقاة البندقدارية 683هـ/ 1284م :

تقع بالقرب من الصليبة كان موضعها يعرف قديمًا بدويرة مسعود ، وهي الآن تجاه المدرسة الفارقانية وحمام الفارقاني أنشأها الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري الصالحي النجمي، ورتب فيها صوفية وقراء في سنة ثلاث وثمانية وستمائة / 1284م، وينسب أيدكين إلى الملك الظاهر بيبرس البندقداري لأنه كان أولاً مملوكه ومات في سنة 684هـ/ 1285م، ودفن بقبة هذه الخانقاة وتتكون الخانقاة من قبتين الأولى تطل واجهاتها على الشارع والثانية تقع خلف الأولى وتفصل بينهما مساحة للصلاة..

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.