كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 08, 2021 - 197 Views

رشيد التي يسميها الإيطاليون روزيطوا

Rate this item
(0 votes)

          بقلم - أحلام السيد الشوربجي

   باحث ماجستير في التاريخ الإسلامي ،كلية الآداب ،جامعة دمنهور

ليون الأفريقي

    هو الحسن بن محمد الوزان الفاسي ،صاحب كتاب وصف أفريقيا ، صاحب الشخصية العربية الإسلامية الفذة ، والذي أجتمعت فيه الخصال العلمية والإنسانية  الأمر الذي جعل الغربيين المسيحيين يقدرونه حق قدره ،بل ويستفيدون من مؤلفه الجغرافي - "وصف إفريقيا " - في عصر النهضة ، وأعتبر مصدر أساسي عن أفريقيا طوال العصر الحديث ، وله العديد من المؤلفات الأخري.

   زار ليون الأفريقي مصر متجولًا بين مدنها وأقاليمها وقراها ذاكرًا أشهرها ومن جملة تلك المدن

                              "رشيد "                                                                                               

      يذكر ليون أن رشيد مدينة تقع علي النيل في الضفة الأسيوية ،وهي مدينة عتيقة ، أُعيد بنُاها في عهد أحمد بن طولون ، يصفها ليون قائلًا :"فيها دور جميلة وقصور مشيدة علي ضفة النيل ، لها سوق عامر بالصناع ، بالإضافة إلي مسجد غاية في الجمال ، حسن المنظر ،  تفضي بعض أبوابه إلي السوق ، وبعضها الأخر إلي النهر ،وينزل إليه بدرج عجيبة ، ولها ميناء أمام المسجد" .

     لم يكن لمدينة رشيد سور ،تحيط بها مصانع يُخبط فيها الأرز بأدوات خاصة من الخشب ،ويعتقد ليون الأفريقي أنه كان يُقشر فيها وينقي في كل شهرأكثر من ثلاثة آلاف كيل من الأرز ،

   كانت وسيلة الأتصال آنذاك بين رشيد والأسكندرية هي البغال والحمير ،وكان علي من يريد الذهاب للأسكندرية أن يكتريها ، ومن أكترى واحدًا منها ، ليس عليه إلا أن يترك الدابة تسلك به أقصر السبل وتحمله إلي المنزل ، ثم ليس عليه إلا أن يتركها تسلك به أقصر الطرق وتحمله إلي المنزل ،وكانت هذه الدواب سريعة إلي الحد الذي يجعلها تقطع نحو أربعين ميلًا فيما بين الصبح والعصر ،وكان طريقها غي الغالب ساحل البحر .

        كان يحيط برشيد عدد من بساتين النخل ، والآراضي لزراعة الأرز .

 أما عن وصفه عن السكان فيقول :" أنهم ظرفاء مع الأجانب ، يقضون معهم وقتًا ممتعًا عن طيب خاطر "

  كان يوجد في المدينة حمام جميل جدًا يحتوي علي عدد من سقايات الماء البارد والحار ،ذاكرًا أنه لم يوجد له مثيل وراحة في مصر كلها ،ويعقب ليون بقوله أنه كان في رشيد أثناء مرور سليم الأول التركي 1517م ،الذي أبي إلا أن يري هو وأقرب الناس إليه هذا الحمام ،كما اظهر السرور الكبير من وراء ذلك.

  أرشيد وأنت جنة خُلد لو أتاح الإله في الأرض خُلدا

                                                 حين سموك وردة زُهي الحسُن وود الخدود لو كن وردا

                                                                                                       علي الجارم

 

خلصت حكايتنا ،وأبدا حكايات التاريخ ما بتخلص ،وأكيرمهما نقرأ أونروي حكايات لسه في كتير مانعرفها ،أتمني تكون حكايتنا كانت مفيدة شيقة ممتعة لحضراتكم.

         دائمااا وأبداا

                       " من ليس له تاريخ ليس له حاضر ولا مستقبل "

المصدر:

    حسن بن محمد الوزان الفاسي :- وصف إفريقيا

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.