كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 10, 2021 - 90 Views

مدينة جدة

Rate this item
(0 votes)

بقلم / الدكتور : مصطفى عصفور

جدة من اهم مدن المملكة العربية السعودية مدينة السحر والجمال والتي تجذب اليها الكثيرين من اجل الاستمتاع بجوها وجمالها وتتنوع فيها مظاهر الحياة والبيئات وتتمتع جدة بوجود فرص العمل وكذلك اماكن التنزه والترفيه فياتي اليها الكثير من اجل الاستمتاع بجوها وشواطئها الجميلة حيث انها مدينة جاذبة سواء لرجال الاعمال او المستثمرين وينجذب اليها كل من ياتي الي المملكة للاستمتاع بها وسوف نتناول بعض مميزات جدة من حيث الموقع والشهرة التاريخية ومكانتها في السطور القادمة .

موقع جدة

تقع مدينة جدة على الساحل الغربي من المملكة عند التقاء خط العرض 21.54 شمالا وخط الطول 39.7 شرقا عند منتصف الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر جنوب مدار السرطان ويحيطها من الشرق سهول تهامة وتمثل منخفضا لمرتفعات الحجاز ومن الغرب يوجد على مسافة الشاطئ سلاسل متوازية من الشعب المرجانية.

مساحتها

تصل مساحة مدينة جدة الان حسب الاحصاءات ( 1750 كم2 ) وعن عدد سكان جدة فقد تطور تطورا كبيرا حيث ذكر ناصر خسرو عندما زارها عام 1050م بان عدد سكانها 5000 . ولكن الان يبلغ عدد سكان مدينة جدة ثلاثة مليون ونصف تقريبا حسب الاحصاءات .

تعود نشأة مدينة جدة إلى ما يقارب 3000 سنة على أيدي مجموعة من الصيادين كانت تستقر فيها بعد الانتهاء من رحلات الصيد، ثم جاءت قبيلة قضاعة إلى جدة قبل أكثر من 2500 سنة فأقامت فيها وعُرِفت بها حيث يقال أنها سميت بأحد أبناء هذه القبيلة وهو (جدة) بن جرم بن ريان بن حلوان بن عمران بن إسحاق بن قضاعة، ويعود نسبهم إلى الجد التاسع لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)

ويقال أيضاً إن أصل التسمية لهذه المدينة هو جُدة (تُلفظ جِدة) معناها بالعربي _وربما يكون منطقياً بما فيه الكفاية_ شاطئ البحر، لكن المدرسة الفكرية تفضل تسميتها جَدة (الجدة وهي والدة الأم)، وهذا ربما يؤكد أن حواء (أم البشر) دفنت في المدينة، في الواقع لفظ جِدة غير صحيح لكنه اللفظ الشعبي المستخدم من أغلب المغتربين الذين يعيشون هنا.ا

وقد ذكرها المقدسي في كتابه احسن التقاسيم في معرفة الاقاليم قائلا "محصنة عامرة آهلة، أهل تجارات ويسار، خزانة مكة ومطرح اليمن ومصر، وبها جامع سري، غير أنهم في تعب من الماء مع أن فيها بركاً كثيرة، ويحمل إليهم الماء من البعد، قد غلب عليها الفرس، لهم بها قصور عجيبة، وأزقتها مستقيمة، ووضعها حسن، شديدة الحر جداً".

وقال عنها ناصر خسروا عندما زارها عام1050 م بأنها مدينة كثيرة الخيرات مزدهرة بالتجارة باسقة العمران ووصف أسواقها بأنها نظيفة وجيدة وقدر عدد سكانها بحوالي 5000 نسمة.

واصبح لجدة مكانه خاصة  عندما قام الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه سنة 25 هـ باختيارها لتصبح ميناء رئيسيا لمكة المكرمة.

واستمرت جدة لها مكانه خاصة طوال فترات الحكم الاسلامي المختلفة ولكن زادت اهميتها خصوصا في العصر المملوكي فلقد اهتم بها المماليك من اجل تامين طرق التجارة ، وحماية الحرمين، وعين السلطان المملوكي حاكماً عاماً لجدة أطلق عليه مسمى نائب جدة يطل مقر إقامته على الميناء ليشرف على حركته.

وفي العهد العثماني تعرضت مدينة جدة لغارات من البرتغاليين ودارت فيها معركة شرسة وقد استطاع القائد العثماني رد الاسطول البرتغالي وهزيمته شر هزيمة واسر احدي سفن ذلك الاسطول وقام بإرسالها الي الاستانة عاصمة الدولة العثمانية في ذلك الوقت .

وازدادت أهمية جدة مع مرور الزمن حتى أصبحت واحدة من أكبر المدن وأهمها كما أنها اليوم الأكثر تميزا في المملكة العربية السعودية من ناحية النشاط الاقتصادي والصناعي والسياحي حيث نمت جدة بشكل سريع و أقيمت فيها خلال العقدين الماضين الكثير من المشاريع الاقتصادية كما أقيمت فيها قاعدة عريضة من المنشآت الأمر الذي أكسبها أهمية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة الدولية للمملكة مع الأسواق العالمية. وتعتبر جدة مركزا تجاريا رئيسيا يتسم بالحركة الدائمة حيث تطورت تطورا كبيرا في جميع المجالات التجارية والخدمية وبها نهضة صناعية كبرى فأصبحت مركزا هاما للمال والأعمال.

اهم الاماكن التاريخية في جدة

سور جدة

حارة المظلوم

وهي من حارات مدينة جدة الأربعة التاريخية داخل سورها القديم، وهي المحلة الواقعة إلى اتجاه الشمال الشرقي، وبها دار آل قابل ومسجد الشافعي وسوق الجامع.

  • حارة الشام: تقع في الجزء الشمالي من داخل السور في اتجاهبلاد الشام وفي هذه الحارة دار السرتي ودار الزاهد.
  • حارة اليمن: تقع في الجزء الجنوبي من داخل السور جنوب شارع العلوي واكتسبت مسماها لاتجاهها نحو بلاداليمن وبها دار آل نصيف ودار الكيال ودار الجمجوم ودار آل شعراوي ودار آل عبد الصمد.
  • حارة البحر: تقع في الجزء الجنوبي الغربي منمدينة جدة وهي مطلة على البحر وبها دار آل النمر ودار آل رضوان المعروفة ذلك الوقت برضوان البحر.
  • حارة الكرنتينه: تقع جنوبي جدة وكانت مواجهة للميناء البحري القديم قبل ردم المياه الضحلة أمامها لإنشاءميناء جدة الإسلامي ومصفاة البترول، وكان دخول الحجاج القادمين بحرا عن طريقها وتعتبر أقدم أحياء جدة خارج السور وتسكنها هذه الأيام أغلبية وافدة من دول أفريقيا وهي بجوار مصفاة جدة الجنوبية للبترول.
  • حارة المليون طفل : تقع جنوبي جدة وأطلق عليها هذا الاسم بسبب كثرة وجود الأطفال في أزقة الحارة.

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.