كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 10, 2021 - 315 Views

الاحتفال بقدوم شهر رمضان الكريم في مصر

Rate this item
(0 votes)

    بقلم / الدكتور : مصطفى عصفور

نحن الان علي موعد مع اقتراب شهر الخير وشهر البركات شهر رمضان المبارك فينتظر المسلمين في العالم اجمع قدوم شهر رمضان المبارك الذي يشتهر باحتفالات مميزة والكل يستعد له بطريقته الخاصة ولكن تكاد تكون الاحتفال بقدوم شهر رمضان المبارك واحدة في العالم اجمع . هيا بنا بنا نتعرف علي اهم المميزات والاحتفالات والأطعمة المميزة لهذا الشهر الكريم من خلال السطور القادمة .

  • فانوس رمضان
  • واحد من اهم المعالم التي اصبحت مميزة لقدوم شهر رمضان الكريم الا وهو فانوس رمضان فهو اشهر الاحتفالات بقدوم هذا الشهر الكريم فعلي سبيل المثال في جمهورية مصر العربية تري الشوارع والميادين والمنازل تتزين بفانوس رمضان دليل البهجة والسرور بقدوم هذا الشهر المبارك فنري الاطفال تخرج حاملة للفوانيس وتطيف بها الشوارع مهللين ومسرورين مرددين الاغاني التي ارتبطت بشهر رمضان الكريم مثل ( وحوي يا وحوي ) وغيرها من الاغاني التي تعبر عن سعادتهم . ومن المميزات ايضا ان تري كل الشوارع والمنازل والمحلات تقوم بتعليق زينة رمضان ابتهاجا بهذا الشهر الكريم .
  • اما عن نشأة فكرة الفوانيس فهناك الكثير من الأقاويل التي تشير عن اول من استخدمها فيذكر ابن حجر العسقلاني في كتابة "الاصابة في تمييز الصحابة " ان الخليفة الثاني " عمر بن الخطاب رضى الله عنه علق القناديل علي سور ساحة الكعبة للإنارة ليلا وأن المأمون العباسي خلال خلافته أمر باستكثار من المصابيح في شهر رمضان
  • ولكن يؤكد "أبو بكر الجصاص في كتابة " الاجماع دراسة في فكرته " تحقيق الدكتور " زهير شفيق كبي " ان الاحتفال بالأعياد وشهر رمضان المبارك كان في القرن الرابع واوائل القرن الخامس الهجري أي في بداية تأسيس الدولة الطولونية حيث ظهرت العديد من المظاهر مثل إنارة الساحات وتزيين الشوارع أثناء شهر رمضان ثم نقلت للشيعة ".
  • وقد انتشرت الفوانيس في العهد الفاطمي وكثيرا من المؤرخين ينسبون انتشارها الي المصريين وبخاصة في ذلك العهد الفاطمي حيث خرج به الالاف من المصريين وهم ينتظرون دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي للقاهرة وذلك في عام 358هـ لاستقباله حيث خرج الرجال والنساء والاطفال والشيوخ واستخدموا تلك الفوانيس لإضاءة الطريق حتي اصبحت الفوانيس عادة تضئ بها الشوارع حتي نهاية شهر رمضان .
  • ويقال ايضا ان الخليفة الفاطمي كان اذا اراد الخروج للتطلع لرؤية هلال شهر رمضان خرج امامه الصبيان بالفوانيس لإنارة الطريق .فأصبحت عادة في شهر رمضان ومن ذلك ما يصفه ناصر خسرو الذي زار مصر في القرن الخامس الهجري عن" الثريا " التي اهداها" الحاكم بأمر الله" الفاطمي الي مسجد "عمرو بن العاص " حيث قال "أنها تزن سبعة قناطير من الفضة الخالصة ؛ وكان يوقد بها في ليالي المواسم والاعياد أكثر من 700 قنديل وكان يفرش بعشر طبقات من الحصير الملون بعضها فوق بعض . وما ان ينتهي شهر رمضان حتى تعاد الي مكان أعد لحفظها فيه داخل المسجد ؛ كما ان الدولة في ذلك الوقت كانت تخصص مبلغا من المال لشراء البخور الهندي والكافور والمسك الذي يصرف لتلك المساجد في شهر الصوم "
  • واصبحت تلك العادات هي السائدة الي يومنا هذا من مظاهر الاحتفال بقدوم شهر رمضان المبارك ولكن في تنوع ومواكبة للعصر من حيث تطور استخدام الخامات الامكانات المتاحة . ويشير "ابن حجر العسقلاني " الي ان اول من استخدم إنارة المساجد في الاستانة خلال العهد العثماني كان السلطان احمد سنة 1617م فأضاء أنوار المصابيح والمشاعل التي غطت مختلف المساجد في اسطنبول حتي بدت كالنجوم المنيرات "
  • ويبدأ شهر رمضان الكريم مع ثبوت رؤية هلال رمضان وهنا تعم الفرحة وتنطلق له احتفالات خاصة في جميع انحاء البلدان الاسلامية حيث له نظام معين في المأكل والمشرب وعمل الولائم وتنتشر موائد الرحمن لمساعدة المحتاجين مما ينثر البهجة والفرحة بين الجميع وترى الجميع في سعادة غامرة .
  • اهم الاكلات الرمضانية
  • تشهر مثلا مصر بعمل اكلات معينة في شهر رمضان وكذلك انواع من الحلوى غالبا لا يتم عملها الافي هذا الشهر الكريم ومن ذلك أطباق الفول المدمس التي لابد وان تكون موجوده في السحور والتي لا تخاو منها مائدة في أي منزل وكذلك مشروب العرق سوس والتمر الهندي ومن أهم الحلويات التي يشتهر بها شهر رمضان انتشار حلوى الكنافة والقطايف بشكل خاص في هذا الشهر المبارك
  • وتعم الفرحة بين الجميع ويحدث التقارب المجتمعي بين جميع الاسر من عزومات وخروجات وغيرها وترى فيه صلة الرحم الي اقرب ما يكون . ومن اهم مظاهر شهر رمضان الكريم
  • صلاة التراويح " أو صلاة القيام " وهي سنه مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم تؤدي كل ليلة من ليالي رمضان المبارك وهى بعد صلاة العشاء وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم علي قيام رمضان فقال" من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " وقد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة ثم ترك الاجتماع عليها .
  • ومن المشاع في شهر رمضان الكريم ان تمتلئ المساجد بالمصلين .
  • وتتزين الشوارع بمختلف الزينات الرمضانية المختلفة من قصاصات ملونة في شكل رائع يبعث الفرح والسرور

مدفع رمضان

ومن العادات التي شاعت ايضا في شهر رمضان المبارك ما يعرف بمدفع رمضان وهو مدفع يوضع فوق قمة مرتفعة ويضرب عند اذان المغرب وعن ذلك هناك بعض الاقاويل التي نشرت منها كانت القاهرة عاصمة مصر أول مدينة ينطلق فيها مدفع رمضان. فعند غروب أول يوم من رمضان عام 865 هـ أراد السلطان المملوكي خشقدم أن يجرب مدفعًا جديدًا وصل إليه. وقد صادف إطلاق المدفع وقت المغرب بالضبط، ظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلى أن موعد الإفطار قد حان، فخرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم تشكر السلطان على هذه البدعة الحسنة التي استحدثها، وعندما رأى السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذانًا بالإفطار ثم أضاف بعد ذلك مدفعي السحور والإمساك و بدأت الفكرة تنتشر في أقطار الشام أولا، القدس ودمشق ومدن الشام الأخرى ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر، ثم انتقل إلى كافة أقطار الخليج قبل بزوغ عصر النفط وكذلك اليمن والسودان وحتى دول غرب أفريقيا مثل تشاد والنيجر ومالي ودول شرق آسيا حيث بدأ مدفع الإفطار عمله في إندونيسيا عام 1944م.

واصبح من اهم مظاهر شهر رمضان المبارك .

وبقدوم رمضان تزول المشاحنات بين الاصدقاء والاقارب ويبدا الجميع في التواصل وتبادل الهدايا الرمضانية المختلفة ويجتمع الجميع بقلب سليم وفي شهر رمضان الكريم يعم الهدوء الاستقرار والفرحة والسعادة

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.