كاسل الحضارة والتراث Written by  نيسان 29, 2021 - 111 Views

العمارة الحربية بأسوان

Rate this item
(0 votes)

بقلم الآثارى حسن محمد جبر محمد

مدير البحث العلمي لمناطق آثار مصر العليا

باحث دكتوراه فى الآثار الإسلامية

العماره الحربية بأسوان

تذكر معظم المصادر التاريخية مدينة اسوان ثغرا من الثغور الحدودية باعتباران ممالك النوبة المسيحية كانت تشكل خطرا كبيرا وتهديدا لمصر وذلك قبل دخول الاسلام بلاد النوبة وظلت مصر مهددة بصفة مستمرة من تلك الهجمات والغارات و قد كانت اسوان ذات اهمية تجارية وهمزة وصل بين وادي النيل وميناء عيذاب علي البحر الاحمر ولعل هذا الموقع الجغرافي المتميز لثغر اسوان جعل القائمين علي الخلافة في هذه الاثناء ان يحصنوا الحدود الجنوبية لمصر فقاموا ببناء الاربطة والحصون والقلاع لمراقبة الغائرين المعتدين و يمكننا القول أن هذه المنارات و الحصون و الطابيات قد تم إختيار مواقعها حتي تقوم بوظيفة مزدوجه و هي الغرض الديني الأذان للصلاة و الغرض الحربي المراقبه و التحذير من اي اخطار عن طريق الاشارات حيث كانت توقد النيران في نهاية المناره او الطابيه ليلا أما نهارا فكانت الاشاره عن طريق الدخان كتحذير من اي خطر او إغاره ولم يتبق من الاربطة  والحصون الا القليل ومن هذه الاربطة والحصون ماذنة بلال بالشلال باسوان وهي ما تعرف بالمشهد البحري

مئذنة بلال :-

تعتبر مئذنة بلال بالشلال احد نماذج العمارة الحربية الإسلامية في العصر الفاطمي في مدينة اسوان.

الموقع :-

تقع المئذنة علي الشاطئ الشرقي من بحيرة خزان اسوان جنوب قرية الشلال وتحديداً في قرية باب الاثريه وقد تحدث عن هذه المئذنه العديد من الرحاله والمؤرخين والباحثين العرب والأجانب وقد ورد ذكر تلك المئذنه في العديد من مؤلفاتهم.

الوصف المعماري :-

تتكون المئذنه من قاعدة مربعة طول ضلعها 4.15 م وارتفاع القاعدة 4.58م يعلوها بدن اسطواني يستدق قليلاً كلما ارتفع لأعلي ويبلغ ارتفاع البدن 4.43م وقد فتح به ثلاث نوافذ صغيرة لأضاءة السلم والتهوية ويعلو البدن الاسطواني منصة حجرية بارزة محمولة علي دعامات حجرية غير متساوية الابعاد وابعاد هذه المنصة 2.5م مربع وفي كل ضلع من اضلاعها يتوسطه نافذة صغيرة النافذة الاولي مستطيلة الشكل أبعادها 1م ×60 سم يعلوها عقد منكسر والثانية مستطيلة الشكل أبعادها 1م ×50سم

يعلوها عقد نصف دائري اما النافذة الثالثة فأبعادها 65م ×45 سم ويغطي الجوسق قبة نصف دائرية يتخللها أشكال نجمية اخري في مستوي أعلى من هذه الأشكال النجمية  لكنها ذات ثمانية رؤوس وقد زُين اعلي هذا الطابق بكتابات نُفذت بإستخدام قوالب الآجر بطريقة طولية وعرضية وهي ما تعرف بطريقة (الهازرباف) وتم قراءة هذه الكتابات (بسم الله و بالله رفع هذه المناره عبيد الله بن احمد بن سلمة طلبا لثواب الله و رحمته و رضوانه عمل حاتم البنا وولده).

المئذنة :-

بداخلها سلم له قلبات تنتهي إلى جوسق المئذنة وفي ضوء الملامح والعناصر السابقة والموقع الاستراتيجي اُرجع بناء تلك المئذنة إلى عام 475‪ه في عهد الخليفة المسنتصر بالله ولم يحدد سبباً لتحديد هذا العام بالذات اللهم إلا إذا كان هذا التاريخ مرتبطاً بإنتهاء حملات بدر الدين الجمالي علي صعيد مصر والقضاء على ما حدث من ثورات وخلاصة القول أن تلك المئذنة كانت ذات غرض ديني وغرض حربي وهي واحدة من ثلاث مأذن بُنيت عند البوابة الجنوبية لمصر لتأمينها وصد اي غارات هجوميه ضدها ومئذنة بلال هي واحدة من نماذج العمارة الحربية باسوان وللحديث بقية ان شاء الله استكمالا للعمارة الحربية باسوان.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.