كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 16, 2021 - 96 Views

كنوز التراث الإسلامي

Rate this item
(4 votes)

كتبت - أسمهان محمد حامد

 طالبة بكلية الأداب جامعة دمنهور

 تزخر مصر بالعديد من الأثار الإسلامية التي نقف أمامها فخورين بما أتنا من مجد وعظمة ومنبهرين بما نرى من عناصر زخرفية عظيمة ومن أبرز هذه الأثار:-

قلعة صلاح الدين الأيوبي

قلعة صلاح الدين أحد أهم معالم القاهرة الإسلامية، وإحدى أفخم القلاع الحربية التى شيدت في العصور الوسطى، وقد أتاح موقعها الاستراتيجي أعلى جبل المقطم إطلالة رائعة على كافة معالم القاهرة التاريخية، ووفرت الأسوار المنيعة حول عواصم مصر الإسلامية مع القلعة مزيد من الحماية ضد الحصار.

بدأ صلاح الدين الأيوبي في تشييد هذه القلعة فوق جبل المقطم (572-579هـ /1171- 1193م) في موضع كان يعرف بقبة الهواء، ولكنه لم يتمها في حياته، وأتمها السلطان الكامل بن العادل (604هـ/ 1207م)، فكان أول من سكنها واتخذها دارًا للملك، وظلت مقرًا لحكم مصر حتى عهد الخديوي إسماعيل الذي نقل مقر الحكم إلى قصر عابدين بمنطقة القاهرة الخديوية فى منتصف القرن التاسع عشر .

شهدت القلعة العديد من الأحداث التاريخية من زمن الحروب الصليبية حتي نهاية أسرة محمد علي (1220-1264هـ /1805-1848م)، التى تولت حكم مصر بداية من القرن التاسع عشر حتى قيام ثورة يوليو 1952م.

تضم القلعة العديد من المعالم الأثرية الإسلامية التى أضيفت على مر العصور مما يوفر للزوار اليوم مجموعة من الأماكن التي يمكن زيارتها، وأهمها: جامــع محمد علي باشا أبرز بناء داخل القلعة، وجامع الناصر محمد بن قلاوون (718هـ/1318م)، ومسجد سليمان باشا الخادم (935هـ /1528م)، وبئر يوسف، بالإضافة إلى عدد من المتاحف مثل متحف الشرطة، ومتحف قصر الجوهرة، ومتحف المركبات الملكية، والمتحف الحربي.

اسوار القلعة

وهى اول اسوار وضعت حول القاهره القديمه ويقال انها امتدت من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال وكانت حدود المدينه فى ذلك الوقت:

  • فى الشمال: يوجد سهل رملى حتى اذا وجد اتساع عمرانى
  • فى الشرق: جبل المقطم
  • فى الجنوب: يوجد حدود مدينتى الفسطاط والقطائع
  • فى الغرب: يوجد الخليج المصرى حاليا شارع بورسعيد

وكان للمدينه 8 ابواب بواقع بابين فى كل ضلع الفتوح والنصر فى الشمال والبرقيه والقراطيم بالشرق زويله والفرج فى الجنوب ، وكانت هذه الاسوار من الطوب ، وكانت هذه الاسوار من الطوب ولم يعد سوى 80 عام.

اسوار بدر الجمالى

كانت من الحجر متخلف 8 ابواب بنفس المسميات للابواب القديمه ومن اهم الاضافات هو ادخال جامع الحاكم بأمر الله داخل اسوار المدينه

اسوار صلاح الدين الايوبى

دوافع انشاء صلاح الدين لسور كبير يضم عواصم مصر الاسلاميه:-

  • تهدم اسوار القاهره التى اشأها كلا من جوهر الصقلى وبدر الجمالى ورغبه صلاح الدين فى اعاده اعمارها منذ ان تولى الوزاره للخليفه الفاطمى العاضد
  • رغبه صلاح الدين فى احاطه مصر من منظور واحد يحميها من توزيع الجيش على اكثر من مدينه
  • نشأه صلاح الدين فى بلاط الدوله الزنكيه وادراكه اهميه الاسوار فى مواجهه الاخطار الخارجيه
  • الاوضاع السياسيه التى تزامنت مع تولى صلاح الجين الحكم وادراكه لضروره اعداد العده لحمايه مصر من خطر شيعه الفواطم على المستوى الداخلى والخطر الصليبى على المستوى الخارجى

حدود اسوار صلاح الدين

  • السور الشمالى: يمتد من برج الزفر قفى الزاويه الشماليه الشرقيه الى برج المقس فى الزاويه الشماليه الغربيه
  • السور الشرقى: من برج الزفر يمتد الى الجنوب الى ان يصل الى قلعه الجبل
  • السور الجنوبى: من قلعه الجبل ويمتد الى الجنوب الى ان يصل الى مدينه الفسطاط القديمه والقطائع
  • السور الغربى: هذا هو الجزء الذي لم يكتمل بسبب وفاه صلاح الدين

الاجزاء الباقيه من اسوار صلاح الدين

السور الشمالى به باب الفتوح وبجواره برج يقال انه من اعمال صلاح الدين متعدد الاضلاع الى الغرب من باب الفتوح وباقى السور كامل ماعدا صغير تهدم لانشاء شارع الجيش بأمر السلطان فؤاد الاول عام 1925 كما يوجد فى المساحه المحصوره بين باب النصر وشارع المنصوريه 3 ابراج نصف دائريه وبرج اخر بين برج الزفر وشارع المنصوريه ايضا

السور الشرقى به برج الزفر يليه برج نصف دائرى يليه باب بديله ويوجد 3 ابراج نصف دائريه وبرج كبير على هيئه ثلاثه ارباع دائره والباب المحروق ويمتد السور ناحيه الجنوب حتى الوزير باب

السور الجنوبى يوجد به باب القرافه وباب قايتباى ويمتد الجبل السور من قلعه إلى الضفه الغربيه لنهر النيل

شرح مفصل للبرج المتعدد الاضلاع

هو برج خماسى الاضلاع يتم فتح وظيفته، ويتم الدخول اليهم عن طريق الممشى العلوى للاسوار ومن المدخل المدخل منها، المدخل في صدرها فتحه مزغل كما يوجد داخل البرج بابين نصل منهم منهم الى مساحه مستطيله تنقسم الى مساحتين كلا الجنسين ثم يقطعه ومنه ومن ثم الشرق والغرب والشمال يوجد حجرات بها فتحات مزاغل

جامع محمد على باشا

يقع جامع محمد علي داخل قلعة صلاح الدين بالقاهرة، وقد أمر بإنشائه محمد علي باشا (1220-1264هـ/1805-1848م)مؤسس أسرة محمد على (1220-1372هـ/ 1805-1953م) فى موضع القصور المملوكية التى هدمها لإفساح المجال لبناءه الجديد, والذى عرف بـ (جامع الألبستر) إشارة إلى الألواح الرخامية التى كسيت بها جدارنه الداخلية والخارجية ,و تعتبر مئذنتا الجامع هما الأعلى بمصر حيث يبلغ ارتفاع كل منهما 84 مترًا.

يوجد بصحن الجامع  برج من النحاس بداخله ساعة دقاقة كان قد أهداها لويس فيليب ملك فرنسا إلى محمد علي باشا (1262هـ/ 1845م)، وقد رد محمد على باشا على هذه اللفتة بإهدائه مسلة رمسيس الثانى(حوالي 1279-1213 ق.م)التى كانت قائمة أمام معبد الأقصر وتقف اليوم شامخة فى ميدان الكونكورد فى باريس .

استخدم الحجر الجيرى كمادة أساسية فى بناء الجامع الذى يتكون من مساحة مربعة غطيت بقبة مركزية ضخمة مدعمة بأربعة أنصاف قباب بالإضافة إلى أربعة قباب صغيرة فى الأركان, وللجامع منبران أحدهما من الخشب المطلى باللون الأخضر وهو المنبر الأصلى للجامع أما الآخر فهو من الرخام وقد أضيف إلى الجامع لاحقاً .

على يمين الداخل وبالركن الجنوبى الغربى للجامع يقع ضريح محمد على باشا والذى بنى بالرخام الأبيض الجميل

جامع الناصر محمد بن قلاون

كان مسجد السلطان الناصر محمد هو المسجد الرسمي بالقلعة خلال العصر المملوكي, يقع بالقسم الجنوبي من قلعة صلاح الدين, أمر ببنائه السلطان الناصر محمد بن قلاوون (718هـ/ 1318م) الذى إستمرت فترة حكمه اثنين وأربعين عامًا والتي انقطعت ثلاث مرات ، حيث يعتبر من أكثر سلاطين المماليك الذين عمروا آثاراً اثناء فترة حكمه ، ثم هدمه وأعاد بناءه (735هـ/ 1335م), كان يحظى بعناية سلاطين المماليك اللاحقين, وكان يستخدمه قاطنى القلعة من المماليك

يعد أحد أبرز المعالم المعمارية للقلعة حيث أنه ذو طراز معمارى فريد يمزج بين التصميمات المعمارية المختلفة, وقد كسيت قمتي المئذنتين والقبة من الخارج ببلاطات القاشاني الخضراء متخذةً طابع المشرق الإسلامي, ويزين القبة من الداخل كتابات تحمل آيات قرآنية واسم وألقاب الناصر محمد وتاريخ تجديد المسجد (735هـ/ 1335م), كما يمتاز المسجد بالأسقف المزخرفة بالأشكال الهندسية الجميلة, خشبي مطعم بالعاج والصدف عليه اسم الملك فاروق (1949م)

استخدم كسجن ومخازن للجيش في عهد الاحتلال البريطاني (1882م)؛ مما أدى إلى تدميره وإعادة ترميمه فى (1948م).

جامع ومدرسة السلطان حسن

يعتبر مسجد ومدرسة السلطان حسن من أضخم مساجد مصر عمارة وأعلاها بنياناً، حيث أنشأه السلطان حسن بن الناصر محمد بن قلاوون في الفترة  ما بين عامي (757هـ/1356م) و(765هـ/1363م), وتقع هذه المدرسة في نهاية شارع محمد علي أمام جامع الرفاعي بميدان القلعة (ميدان صلاح الدين)  .

يذكر المؤرخ المقريزى فى كتاباته عن بناء المسجد الذى يرجع إلى القرن الخامس عشر الميلادى مشيراً إلى أن الأوبئة التي أثرت على السكان في ذلك الوقت حالت دون إستكمال بناء المسجد , تجاوز إجمالى تكلفة المشروع المليون دينار . نظرًا لأن المشروع تم تنفيذه على هذا النطاق الهائل مما جذب العديد من الصناع والحرفيين من مختلف أقاليم الدولة المملوكية.

 وقد إستخدم مسجد السلطان حسن كحصن نظرا لقربة من القلعة إذ كانت تطلق من فوق سطحه المجانق على القلعة عندما تثور الفتن بين أمراء المماليك البرجية مما دفع بعض سلاطين المماليك إلى التفكيرفى هدمه بصورة جدية.

يتكون المسجد من صحن (ساحة مفتوحة) أوسط مكشوف، ويحيط بالصحن أربعة إيوانات "مساحة مربعة أو مستطيلة مغلقة من ثلاثة أضلاع ومفتوح ضلعها الرابع بالكامل", وفي زوايا الصحن الأربعة يوجد أربعة أبواب توصل إلى المدارس الأربعة خصصت لتدريس المذاهب الأربعة.

 تعرض المسجد للعديد من عمليات الترميم وإعادة البناء على مر العصور حتى القرن العشرين كمعظم المعالم الإسلامية في القاهرة, وأهم ما يميز المسجد القباب الداخلية والخارجية ذو الزخارف الرائعة تصميمها المعمارى المميز والذى ربما أستوحى من الفنون والعمارة الأرمينية

مسجد الرفاعي

يقع مسجد الرفاعي بميدان القلعة (ميدان صلاح الدين)، تم إنشائه في القرن التاسع عشر ليضاهى جاره الذي تم بناوءه في القرن الرابع عشر الميلادي "جامع السلطان حسن المملوكي" , سمي الجامع بهذا الاسم نسبة إلى الإمام أحمد الرفاعي (512- 578  هـ/1118-1181-2م ) صاحب الطريقة الرفاعية إحدى الطرق الصوفية, وعلى الرغم من أن الإمام أحمد الرفاعي لم يدفن بذاك المسجد إلا أنه يشهد الاحتفال بمولده سنويًا في مشهد مليئاً بأجواء الفرحة والسعادة.

 ويصاحب المسجد تاريخ مثير للإهتمام حيث كان فى بداية الأمر مسجداً من  العصر الفاطمى يسمى ذخيرة الملك، ثم تحول إلى مقام للشيخ علي أبو شباك، إلى أن اشترت خوشيار هانم (أم الخديوي إسماعيل) الأماكن المحيطة بالمقام من الجهات الأربعة، وأوكلت إلى المهندس حسين باشا فهمي إنشاء الجامع عام 1286هـ/ 1869م وأن يلحق به مدافن للعائلة المالكة، واستوردت مواد البناء من أوروبا مثل الرخام الإيطالي.

ويتميز المسجد بتصميمه المعمارى المميز, حيث يذهل كل من يزور المسجد لدقة تفاصيل الزخارف بالحوائط الخارجية والأعمدة العملاقة عند البوابة الخارجية. وقد امتازت مئذنتا المسجد بالرشاقة والجمال, ومن الجدير بالذكر أنه أول المبانى التى أستخدمت مادة الأسمنت فى بنائها فى تاريخ العمارة الإسلامية وكان ذلك مؤشراً للإنتقال إلى العصر الحديث .

 خصص جزء من المسجد للصلاة، والجزء الآخر للمقابر الملكية الخاصة بأسرة محمد علي، حيث دُفن بها الخديوي إسماعيل ووالدته خوشيار قادن والملك فؤاد الأول والملك فاروق الأول في أضرحة منفصلة، كما استخدم أيضاً كمكان لدفن رضا شاه (ملك) إيران المتوفي (1363هـ/1944م) لفترة وجيزة  لكنه عاد إلى بلاده بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية،  أما الآن يشغل جزء من حجرة الدفن قبر إبنه محمد رضا بهلوي آخر شاه  لإيران المتوفي(1400هـ/1980م).

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.