كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين1 28, 2021 - 125 Views

"سور القاهرة الشمالى" موقع الأثر ومنشئه وتاريخه

Rate this item
(0 votes)

بقلم – الآثارى أحمد مصطفى شرف الدين

مدير عام التسجيل بجنوب سيناء – وزارة السياحة والآثار  

يمتد هذا السور علي محور واحد بمنطقة الدراسة مطلا بواجهته الخارجية الشمالية علي إدارة مرور القاهرة وشارع قرافة باب النصر ومن الجنوب مساكن الدراسة وحارة الوسايم والعطوف ويقطع مساره الآن شارع المنصورية وبهاء الدين ويمتد السور من برج الظفر حتى لوحة الملك فاروق ويبلغ طول هذا السور حوالي 1250 م ومتوسط عرض السور 3,40 م ثم يمتد السور خلال مباني باب الشعرية ويمكن رؤية الأجزاء الصغيرة الباقية منه من شارع الصبان و أجزاء  أخرى من شارع كامل صدقي بالفجالة . وكان السور يمتد حتى ميدان باب الحديد وقد بني السور والأبراج الملحقة من أحجار مدببة .

**  تاريخ الأثــــــــر :

كان سور القاهرة الذي بناه جوهر الصقلي من اللبن قد تخرب فبني بدر الجمالي من خارجه سورا ثانيا باللبن أيضا ولكنه جعل أبوابه من الحجر في سنة 480 هجري / 1087م فلما جاء صلاح الدين وتولي الوزارة في أيام الخليفة العاضد الفاطمي شرع في تجديد أسوار القاهرة الفاطمية وكان ذلك في سنة 566هجري /1170 م وفي سنة 572هجري / 1176م أمر الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب مؤسس الدولة الأيوبية ببناء أسواره الحجرية الباقية حتى اليوم علي أسوار بدر الجمالي ولكنه وسعها لتشمل القاهرة ومصر والقلعة وجعل بها عدة أبواب وأبراج وأبقي علي بابي النصر الفتوح اللتين كان قد شيدهما بدر الجمالي في الناحية الشمالية كما هما .

**  الوصف  الأثـــــري :

برج  الظفـــر :

يبدأ الطرف الشرقي للسور ببرج زاوية ضخم هو برج الظفر الذي يحدد نقطة التقاء السور الشرقي بالسور الشمالي . وقد وردت هذه التسمية لبرج الظفر في خريطة الحملة الفرنسية وهي مرتبطة بالنصر والفوز ، ويعتبر إطلاقها علي البرج نوعا من أنواع التبرك وهذا البرج علي شكل ثلاثة أرباع دائرة وقد غطت الأتربة الواجهة الخارجية . ويتكون البرج الآن من طابقين أرضي وأوسط أما طابقه العلوي فقد اندثر ولم يبقي منه سوى أرضية فقط . وكان البرج محل رعاية لجنة حفظ الآثار العربية فكانت توالي إزالة الأتربة علي فترات مختلفة حتى ظهرت واجهة البرج الخارجية ومعالم السور المتصل بها . ثم يمتد السور بعد ذلك حوالي 2م تقريبا يلي ذلك حجرة رماية ثم يمتد السور بعد ذلك بمسافة 7م تقريبا يلي ذلك حجرة رماية ، ثم يبرز السور بعد ذلك بمسافة 1,5 م تقريبا ليظهر سلم حجري صاعد مكون من خمسة عشرة درجة حجرية تؤدي إلي اعلي السور وبرج الظفر ثم يرتد السور مرة أخري بمحاذاة الجزء السالف ذكره ويمتد لمسافة عشرة متر تقريبا وهو مبني بأحجار جيرية مشذبة يلي ذلك حجرة رماية ثم يمتد السور بعد ذلك لمسافة حوالي 10 م تقريبا يلي ذلك برج نصف دائري تبرز واجهته الشمالية الخارجية عن سمت السور 5,50 م و يتكون حاليا من طابق واحد أرضي يرتفع سقفه عن الممشى العلوي للسور مما أدي إلي وجود درج صاعد مكشوف مكون من تسعة درجات يؤدي بدوره من الممشى العلوي إلي البرج ثم يمتد السور بعد ذلك لمسافة 2م تقريبا تختفي بعدها معالمه تماما إذ يقطعه الآن شارع المنصورية وبعض منشآت محافظة القاهرة وقد اقتطع هذا الشارع جزء من السور بمقدار 19,30 تقريبا . ولكي نتابع مسار السور تجاه الغرب علينا أن نعبر شارع المنصورية ونسلك شارع سيدي جلال ونواصل السير به حتى نتقاطع مع شارع بهاء الدين المتعامد عليه حيث تظهر معالم السور ببرج نصف دائري وقد اندثرت مساحة السور في المسافة ما بين شارعي المنصورية والبرج النصف الدائري نتيجة التعديات والمنشآت الحديثة وتبلغ هذه المساحة حوالي 200م تقريبا .يمتد السور بعد البرج النصف الدائري إلي الغرب لمسافة 105م ويبلغ ارتفاع الأجزاء الظاهرة من السور حوالي 4م ويتوج واجهاته الخارجية شرفات ذات نهايات نصف دائرية أما الواجهة الداخلية لهذا الجزء من السور فقد حجبت الآن خلف المنازل التي بنيت ملاصقة له .

يتصل السور في نهاية المسافة ال 105م  ببرج نصف دائري يتكون من طابقين أرضي وعلوي ثم يمتد السور من هذا البرج إلي الغرب لمسافة 97,20م ثم ينقطع السور بعد ذلك لمسافة 90م تقريبا حتى البرج الثالث لنصف دائري وكان السور يمتد غرب هذا البرج حتى شرق باب النصر ولكن اندثرت معالمه الآن وبذلك ضاعت صلة الوصل بين أسوار القاهرة الفاطمية وسور صلاح الدين الأيوبي الذي يمتد شرق باب النصر . 

باب  النصـــر :

من إنشاءات بدر الجمالي في عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي ويرجع تاريخه إلي 480 هجري /1087م وتتكون عمارة هذه البوابة من واجهة ذات برجين مربعين نقشت علي أحجارهما من الخارج أشكال تمثل بعض الآلات الحربية من السيوف والتروس ويتوسط هذين البرجين باب شاهق الارتفاع يعلوه فتحة سقاطة لصب المواد الكاوية ومز اغل للسهام .ثم يمتد السور الفاطمي الحجري بعد ذلك حتى باب الفتوح .

باب   الفتـــوح :

من إنشاءات بدر الجمالي في عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي ويرجع تاريخه إلي سنة 480 هجري /1087م وتتكون البوابة من برجين مستديرين من الأمام بالأيمن منهما خمسة مزاغل وشباكين وبالأيسر أربعة مزاغل وشباكين ويتوسط البرجين مدخل ذو عقد نصف دائري يعلوه عقد عاتق أعلاه خمسة فتحات معقودة يؤدي إلي ردهة تكتنفها دخلتان وتغطيها قبة ضحلة . 

ولكي نتتبع السور الشمالي نسير في اتجاه الغرب بعد باب الفتوح يليه برج آخر مستطيل الشكل ثم يمتد السور بعد ذلك لمسافة 25م تقريبا تنتهي ببرج فاطمي علي شكل ثلاثة أرباع دائرة . ثم يمتد السور الفاطمي بعد ذلك لمسافة 20م تقريبا وتنتهي بحجرة رماية ببقي منها شرفة حجرية ثم يمتد السور بعد ذلك لمسافة 20م تقريبا ثم يرتد السور لمسافة 1م تقريبا ويستمر لمسافة 17م تقريبا حتى ينتهي ببرج مستطيل غير منتظم الأضلاع ثم ينكسر السور حتى جهة الغرب قليلا لمسافة 12م تقريبا وينقطع السور بعدها لمسافة 13م تقريبا حيث استخدمت كممر يؤدي إلي درب البزازرة . بعد ذلك يستمر السور لمسافة 40م تقريبا تنتهي ببرج نصف دائري متهدم تماما بعد ذلك يمتد السور في اتجاه الغرب موازيا (لحارة الفراخة ) حتى لوحة الملك فاروق حيث انقطع السور عند ذلك لافتتاح شارع الجيش .

**   مواد  البـنـــــــاء :

الأحجار  معظم أجزاء السور الممتدة من برج الظفر حتى نهايته والأبراج الملحقة به بنيت جميعا من أحجار مشذبة .

القصروميل : استخدمت في تثبيت المداميك الحجرية للسور والأبراج الملحقة به .

**  الترميمات السابقـــــــة :

أولت لجنة حفظ الآثار العربية هذا السور عنايتها منذ سنة 1886 م حتى سنة 1940 واجري فيها من أعمال الإصلاح والترميم ما يمكن ذكره علي النحو التالي :  

في سنة 1886م قامت اللجنة بإزالة الأتربة من البرج وركبت بابين للقاعة وعينت حارسا للمحافظة عليه ولم يرد ما تم صرفه من الأموال .

وفي سنة 1889 م قامت اللجنة بإعادة بناء بعض الأجزاء اللازمة لتقوية الأثر كما قامت بسد جميع فتحات البرج من الخارج ولم يرد ما تم صرفه من أموال .

وفي سنة 1898م قامت اللجنة بإزالة الأتربة والمخلفات التي كانت خارج الأثر ولم يرد ما تم صرفه من أموال .وفي سنة 1819م قامت اللجنة بصرف مبلغ 200 جنية علي تخلية وترميمات الأبواب المكتشفة من السور .

في سنة 1940م قامت اللجنة بصرف مبلغ 300جنية علي بناء بالحجر النحيت و الدبش داخل أماكن مختلفة من الأثر .

ثم قامت الآثار بصرف مبلغ 99,961 جنية علي أعمال ترميمه بالسور .

**  المصادر والمراجع الخاصة بالدراسة :

علي باشا مبارك – الخطط التوفيقية ج1 ص69

المقريزي –المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ج1 ص377

سعد زغلول عبد الحميد – العمارة والفنون في دولة الإسلام ص389

حسن باشا – المدخل إلي الآثار الإسلامية ص88 ، ص181

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.