كاسل الحضارة والتراث Written by  آب 29, 2019 - 290 Views

حكاية شارع سوق السلاح

Rate this item
(0 votes)

كتبت - أمينة جلال عطية

 مفتش آثار منطقة سوق السلاح بتفتيش آثار جنوب القاهرة- وزارة الآثار.

     يقع شارع سوق السلاح في منطقة الدرب الاحمر بجنوب القاهرة والذي يرجع تاريخ هذا الشارع الي ما يزيد عن 700 عام .

وقد أطلق علي هذا الشارع في العصر المملوكي إسم( سويقة العزي ). والسويقه في اللغه هي تصغير لكلمة سوق . أما  العزي فهي نسبة الي الامير عز الدين ايبك والذي يقال

أنه كان يسكن في هذا الشارع وقد كان عز الدين أيبك نقيبا للجيوش لدي السلطان المملوكي الأشرف خليل بن قلاوون ، الذي حكم نهاية القرن السابع الهجري ، وتوفي عام 691

هجريا . وقد كانت سويقة العزي تشمل المسافه بين شارعي محمد علي و شارع الغندور .

ومع الوقت بدأ الناس يطلقون علي الشارع إسم شارع سوق السلاح حيث كان يشتهر بصناعة الدروع و الرماح و السيوف و بيعها ، فضلا عن تقديم خدماته التسليحيه للقلعه أثناء

حكم المماليك بمصر .

وفي الخمسينيات من القرن الماضي اختفت هذه المهنه تدريجيا وتحولت أنشطة المحلات إلي مجالات أخري لا علاقة لها بنشأة الشارع كسوق للسلاح .

يتميز شارع سوق السلاح بالاثار الرائعه التي تتنوع ما بين المساجد والأسبله والبوابات والتي تعبر عن عصور إسلاميه مختلفه .

و أول ما يلفت الإنتباه في شارع سوق السلاح ( بوابة منجك السلحدار ) وهي من أروع الأثار ويرجع تاريخها إلي عام 748 هجريه .و كان منجك أحد الأمراء في عصر السلطان

الناصر محمد بن قلاوون والذي تولي منصب السلحداريه: وهي تعني المشرف علي مخازن سلاح الجيش المملوكي ، والبوابه تعد من بقايا قصر الامير منجك ، وتحمل رنك

منشئه و ألقابه ، و المتبقي منها هي البوابه و تلك العقود المجاورة لها . وقد كانت البوابه تعد في العصور الاولي هي المدخل الرئيس للشارع ، والتي لا زالت تحتفظ برونقها

التاريخي علي بعض الرسومات لسيوف و دروع .

و يتفرع من شارع سوق السلاح عدة حارات و سكك منها :

- سكة حلوات و التي تؤدي إلي درب حلوات و بها ( سبيل الأمير خليل ) والذي يرجع تاريخ إنشائه إلي عام 1174 هجريه ، و له شباك واحد وكان يعلوه كتاب إلا أنه إندثر الأن .

- حارة حلوات والتي تؤدي إلي حارة سليم و بها ( رباط أحمد بن سليمان الرفاعي ) والذي يرجع تاريخ إنشائه إلي عام 690 هجريه و عرف هذا الرباط في عهد علي باشا مبارك بإسم زاوية الشيخ القيسوني.

وعلى بعد خطوات من هذه البوابة الأثرية ( بوابة منجك السلحدار ) تأتي (مدرسة ألجاي اليوسفي) ذلك الصرح العالي الذي يلفت الإنتباه ويرجع تاريخه إلى عام 774 هجريه.

وقد شيد تلك المدرسة الأمير ألجاي اليوسفي أحد الأمراء في عصر السلطان المملوكي الأشرف شعبان. كما يطلق على مدرسة وجامع ألجاي إسم جامع السايس وذلك

نسبة إلى السايس الذي كان يرعى فرس السلطان حسن. ويقال أنه دفن أسفل الجامع في مكان مجهول.

كما يوجد سبيل مصطفي سنان الذي يرجع تاريخه إلي العصر العثماني عام 1040 هجريه ، والذي يعد مرحلة إنتقال بين الطراز المملوكي و العثماني ، حيث جمع بين البلاطات
الخزفيه العثمانيه و الشباك المستطيل المملوكي ، و يعد طرازا للسبيل العثماني المستقل.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.