د.عبدالرحيم ريحان Written by  كانون2 09, 2020 - 62 Views

كنيسة المدينة بسيناء وبيمارستان قلاوون بالقاهرة منشئات دينية وعلاجية

Rate this item
(0 votes)

اشتملت المنشئات الدينية المسيحية والإسلامية على خدمات خاصة بأهل المنطقة وأهمها المنشئات العلاجية داخل الكنائس والمساجد ويعطى نموذجين أحدهما منشأة علاجية داخل كنيسة المدينة بأبرشية فيران القديمة بسيناء والنموذج الآخر بيمارستان قلاوون بشارع المعز لدين الله الفاطمى

تقع كنيسة المدينة تقع داخل تل محرض الأثرى بوادى فيران بسيناء الذى يضم مدينة بيزنطية متكاملة من القرن الخامس والسادس الميلاديين وقد أسس هذه الكنيسة الراهب موسى وخصصت للرهبان الأطباء كوزماس ودميان وذلك من خلال نقش العتب العلوى للباب الجنوبى للكنيسة الذى عثر عليه فى حفائر البعثة الألمانية موسم فبراير – مارس 1995 تحت إشراف منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية وهو نقش باللغة اليونانية

وعلاوة على استخدام الكنيسة فى الخدمات الدينية أيام الأحد والأعياد فقد استخدمت  أيضا لعلاج المرضى ويتضح ذلك من عمارتها حيث يوجد مقاعد للجلوس على طول الجانب الداخلى للجدار الجنوبى، وعلى طول جدران الحجرة جنوب شرقية الكنيسة والتى استخدمت فى هذه الكنيسة لجلوس المرضى، كما يوجد حجرة بالنهاية الغربية من الرواق الجنوبى استخدمت لتسخين المياه وتجهيز الطعام للمرضى كما ساعد الجو الروحانى وجمال وادى فيران على اعتبار الموقع كمكان استجمام للمرضى بعد الشفاء

وبخصوص بيمارستان قلاوون فأنها كلمة فارسية تعنى دار الشفاء ويقع بشارع المعز لدين الله الفاطمى وكانت البيمارستانات مستشفيات عامة تعالج فيها الأمراض الباطنية والرمدية والعقلية وتمارس فيها العمليات الجراحية ويعتبر البيمارستان هو الأساس الحقيقى للمستشفيات المعاصرة وبنى بيمارستان قلاوون عام 683هـ ،1284م واستغرق البناء ثمانية شهور وجدد عام 726هـ، 1326م أيام الملك الناصر محمد بن السلطان قلاوون وجدده مرة أخرى الأمير عبد الرحمن كتخدا ويتكون من صحن أوسط وأربعة إيوانات خصصت لمرضى الحميات وخصصت قاعات  لمرضى الرمد وللجراحة وقاعة للنساء

اشتمل  البيمارستان على أماكن لإعداد الطعام والأدوية وقاعات لدروس الطب وقد عمل في هذا المستشفى عددًا كبيرًا من أشهر أطباء مصر منهم ابن الأكفاني السراج وعبد الوهاب الساوى وزين الدين عبد المعطى كبير جراحى الماريستان وقد ذكر هذا المستشفى كثير من الرحالة الأجانب الذين وفدوا إلى مصر في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين كما تعهد الملوك والأمراء بعمارته وتجديده وإصلاحه واستمرت أبواب الماريستان مفتوحة حتى بداية القرن الحالي وقد تحول اليوم إلى مستشفى للرمد يعرف بمستشفى قلاوون

المؤرقون من المرضى كانوا يعزلون في قاعة خاصة يستمعون إلى القصص والحكايات الذى يلقيها عليهم القصاص وكان المرضى الذين يستعيدون صحتهم يعزلون عن باقي المرضى ويستمتعون بمشاهدة الروايات المضحكة والفرق الغنائية التى كانت تأتى خصيصًا لهم وكان يعطى لكل مريض حين خروجه من المارستان خمس قطع من الذهب حتى لا يضطر إلى الالتجاء إلى العمل الشاق في الحال.

ونطالب بتنشيط السياحة الدينية فى مصر وربطها بالمقومات السياحية الأخرى خاصة فى أعمال تنمية وتطوير مسار العائلة المقدسة بأن تتضمن الزيارة مواقع أخرى فى محيط محطات العائلة المقدسة من رفح بسيناء إلى الدير المحرق بأسيوط وربط كل المقومات السياحية بأى موقع ببعضها البعض لاستثمار كل عناصر الجذب السياحى فى مصر مما يساهم فى التنشيط وزيادة عدد الليالى السياحية الذى يقضيها الزوار إلى مصر

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.