د.عبدالرحيم ريحان Written by  شباط 20, 2020 - 100 Views

رحلة إلى جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية

Rate this item
(0 votes)

رحلتنا مع الرحالة المصرى  الدكتور مهندس رزق طه يس شبانه الأستاذ المتفرغ بمعهد التبين للدراسات المعدنية بجمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية من خلال ما رصده أثناء دراسته بمعهد موسكو للصلب والسبائك فى السبعينات من القرن الماضى وقد زار طشقند عاصمة ولاية أوزبكستان وكانت تابعة  للإتحاد السوفيتى الذى انهار وتفكك فيما بعد وأصبحت أوزبكستان دولة مستقلة

وكانت الرحلة بالطائرة شاقة وهى مدينة يقطن بها الثلج فى كل مكان بها مركز إسلامى وحين قابل الدكتور شبانه إمام المسجد وهو إمام آسيا الوسطى كلها وسأله من أين جئت ؟ وحين عرف أنه من مصر قال له بلد الأزهر وأبلغه أن يبلغ سلامه لشيخ الأزهر والذى لا يعرف اسمه لانقطاع الاتصالات بين هذه الجمهوريات والأزهر فى ذلك الوقت

سمرقند

توجه الدكتور شبانه بعدها إلى سمرقند التى كانت عاصمة للإمبراطورية المغولية بعد أن أسلم المغول والتتار ويصف المدينة بأنها تشبه حى السيدة زينب بالقاهرة نفس المناظر ونفس المحلات والمطاعم ويكاد أن يقول نفس الآدميين ودخل أحد المطاعم وجلس فى الفراندة الخشبية الطويلة  وبعد تناول طعامه سأله أصحاب المطعم عن جنسيته وحين عرفوا أنه مصرى رددوا جميعًا بلد الأزهر وإنسالت دموعهم ورفضوا أخذ الحساب قائلين له أنت هنا بركة نتبارك بها ونشتم فيك عبق الأزهر وأبلغوه السلام لشيخ الأزهر قائلين له لا تنسونا يا أهل الأزهر

بعدها توجه لزيارة المدرسة التى دفن بها تيمورلنك وأولاده  وتيمورلنك هو تيمور الأعرج سلطان المغول والذى امتدت إمبراطوريته الإسلامية بما فيها الصين والهند حتى آسيا الوسطى كلها بما فيها باكستان وأفغانستان وطبعًا إيران وكازاخستان والمدرسة ضخمة البناء ذات صحن متسع ومغطاة بالفسيفساء وهى المدرسة الذى بناها سنمار – عشيق الملكة – والذى قتلهما تيمورلنك  بإلقائهما من أعلى المدرسة المرتفعة فلقيا حتفهما وظهر المثل المتداول  "جزاء سنمار"

وأثناء زيارته لسمرقند فوجئ بالمشرفة على الرحلة  تدّعى أن المسلمين أحرقوا سمرقند أثناء الفتح الإسلامى لأنها استعصت عليهم فى فتحها فكذّبها د. شبانه أمام كل الحاضرين من كافة الجنسيات وأكد لها أن الذى أحرق هذه المدينة هو جنكيزخان ملك المغول أما المسلمون فقد دخلوها بواسطة بعض الذين أسلموا من أهلها عن طريق فتحة فى السور الحصين وصفق له جميع الحضور رغم أن الكثير منهم جاء من دول كانت شيوعه فى ذلك الوقت.

سوق طشقند

أثناء تجوال الدكتور شبانة بالسوق المركزى لطشقند  وهو سوق كبير متسع منظم تلتف حوله العديد من المحلات والتى لا تزيد مساحتها عن 4م طول 3م عرض  وبها الكثير من البضائع بدءًا بالملابس الجاهزة والأقمشة وحين توجه لأحد المحال وعرف أنه مصرى هتف بأعلى صوته بلد الأزهر الله أكبر وكذلك كان شعور كل من بالسوق  وحينئذ أحس الدكتور شبانة بطول قامته وقامة مصر التى تطاول عنان مآذنها الشامخة وعرف قيمة وأهمية الأزهر وضرورة تواجده المكثف فى هذه الجمهوريات التى تعتز بقيمة مصر الأزهر

العودة للأزهر

وحين عودة الدكتور شبانه  إلى القاهرة تقابل مع أحد الأساتذة المسلمين من كازاخستان يعمل فى جامعة الماآتا فى كازاخستان  وهو الأستاذ رشيد – ونشأت بينهما صداقة سريعة وتوجه معه إلى شيخ الأزهر الدكتور سيد طنطاوى رحمه الله عليه وتولى الترجمة من الروسية إلى العربية بينهما  وطلب الأستاذ رشيد من شيخ الأزهر  قبول عددًا من الطلاب من الجنسين بجامعة الأزهر ليتعلموا الإسلام الحقيقى من أهم منابعه ومدارسه وجامعاته وقبل طلبه من الإمام الأكبر شيخ الأزهر وفى الزيارة الثانية طلب الأستاذ رشيد إنشاء مدرسة  لتعليم شعب الدونجان المسلم الذى يعيش فى كازاخستان وقبل طلبه

ومن هذا المنطلق يطالب الدكتور شبانه مؤسسة الأزهر وهى الجامعة الإسلامية الذى يتردد اسمها فى جميع أنحاء العالم بزيارات مستمرة لجمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية وإنشاء المعاهد والمدارس والجامعات الإسلامية بها وهى الجمهوريات التى حافظت على طابعها الإسلامى وكان يأمل فى زيارة مدينة بخارى ولم يسعفه الوقت وهى مدينة الإمام البخارى رضى الله عنه جامع الأحاديث النبوية الشريفة  فى " صحيح البخارى " وهى مدينة المساجد والمآذن والآثار الإسلامية الكثيرة والوفيرة والعظيمة

 

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.