كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

حكايات قاهرة المعز لدين الله الفاطمي

بقلم الآثارى أحمد مصطفى شرف الدين

مدير عام بوزارة السياحة والآثار

فى  17  شعبان  سنة  357 هــ  /  6  يوليو  969  م  سار  الجيش  الفاطمي  بقيادة  جوهر  الصقلي  فى  مدينة  الفسطاط  بعد  الاستيلاء  عليها  ،  حتى  حط  الرحال  فى  السهل  الرملي  الواقع  إلى  الشمال  من  الفسطاط  وهو  سهل  يحده  من  الشرق  جبل  المقطم  ومن  الغرب  خليج  المؤمنين  وكان  هذا  السهل  خالياً  من  البناء  الا  قليلاً  مثل  بقايا  بستان  كافور  الأخشيد  ،  وحصن  صغير  يسمى  قصر  الشوك  ودير  مسيحي  يعرف  بدير  العظام  وهو  المكان  الذي  يشغله  جامع  الأقمر  الآن 0

فى  هذا  السهل  أختط  جوهر  فى  ليلة  وصولة  رابعة  مدن  مصر  الإسلامية  التي  قرر  تأسيسها  لتكون  مدينة  ملكية  حصينة  ،  كما  اختط  القصر  الفاطمي  الشرقي  الذى  أعده  ليستقبل  فيه  مولاه  المعز  لدين  الله  .  وبنى  جوهر  سوراً  خارجياً  من  اللبن  على  هيئة  مربع  طول  كل  ضلع  من  أضلاعه  1200 م  ومساحة  المدينة  340  فدانا  ,  وكان  كل  ضلع  يواجه  إحدى  الجهات  الأصلية  فقد  كان  الضلع  الشرقي  فى  محاذاة  جبل  المقطم  ،  والضلع  الغربي  فى  محاذاة  الخليج  ،  والضلع  الجنوبي  فى  مواجهة  مدينة  الفسطاط  والضلع  الشمالي  فى  مواجهة  السهل  الرملي  0

وقد  ضم  هذا  السور  جميع  المنشأت  الداخلية  بالقاهرة  ،  فبدت  المدينة  كأنها  حسن  عظيم  يدور  حوله  سور  سميك  ،  وبذلك  أستطاع  أن  يحصن  المدينة  تحصينا  كافيا  وأن  يعوق  فى  الوقت  نفسة  عامة  الشعب  من  الوصول  الى  القاهرة  فقد  كان  محظوراً  على  أى  فرد  اجتياز  أسوار  القاهرة  الا  إذا  كان  من  جند  الحامية  الفاطمية  أو  من  كبار  موظفي  الدولة  ،  كما  كان  الدخول  إليها  وفق  تصريح  خاص  عن  طريق  الأبواب  الثمانية  التى  فتحها  جوهر  فى  السور  وهما  أثنان  فى  السور  الشمالي  باب  الفتوح  وباب  النصر  ،  واثنان  فى  السور  الجنوبي  باب  زويلة  وباب  الفرج  ،  وأثنان  فى  السور  الشرقي  باب  البرقية  والباب  المحروق  (  باب  القراطين  ) ،  وفى  الضلع  الغربى  بابان  هى  باب  القنطرة  وباب  سعادة  0

وفى  5  رمضان  سنة  362  هــ  /  10  يونيو  972  م  جاء  الخليفة  المعز  الى  مصر  وكان  عالماً  فى  التنجيم  , وافق  على  نسبة  المدينة  الجديدة الى  كوكب  القاهر  ،  الذى  كان  يعهد  فيه  يمن  الغدوات  وبركة  الروحات  ،  وأضيف  اليها  أسم  المعز  فصارت  تعرف  بإسم  القاهرة  المعزية  أو  قاهرة  المعز  0

ومما  هو  جدير  بالذكر  أن  سور  القاهرة  الذى  بناه  جوهر  لم  يعمر  أكثر  من  ثمانين  سنة  إذ  كان  قد  تهدم  فى  عصر  الخليفة  المستنصر  بالله  فاستبدل  به  بدر  الجمالي  وزير  الخليفة  المستنصر  سوراً  أخر  بناه  ثلاثة  أخوة  من  أرمينية  ،  وزادت  مساحة  المدينة  60  فداناً  فأصبحت  400  فدان  فى  تلك  الفترة  ،  وفى  قلب  هذه  المدينة  نمت  العمارة  الفاطمية  0

  • باب الفتوح  -  باب  الإقبال  :  

هذا  الباب  الضخم  لفخم  من  إنشاء  الوزير  بدر  الجمالي  فى  عصر  الخليفة  المستنصر  بالله  الفاطمي  وذلك  سنة  480 هــ  /  1087 م  ،  ويتصل  به سور  القاهرة  الشمالي  الذى  يربط  بينة  وبين  باب  النصر  ويلحظ  فى  هذا  العظمة  وقوة  التحصينات  وجمال  النقوش  فى  عقدة  والكوابيل  فوقة  ومنها  ماهر  على  شكل  رأسي  كبش  0

وكان  لهذا  الباب  تقاليد  منذ  الدولة  الفاطمية  ،  فكان  إذا  قدم  رسول  ملك  الروم  يدخل  من  باب  الفتوح  ويقبل  الأرض  وهو ماشى  إلى  أن  يصل  الى  القصر  وكذلك  يفعل  من  غضب  عليه  الخليفة  فإنة  يخرج  من  باب  الفتوح  ويكشف  رأسه  ويستغيث  طالباً  عفو  أمير  المؤمنين  والإذن  له  للسير  الى  القصر  ,  وفى  عصر  الايوبين  والمماليك  كان  السلطان  إذا  استقر  فى  سلطنة  مصر  يلبس  خلعة  السلطنة  بظاهر  القاهرة  ،  ويدخل  من  باب  الفتوح راكبا  والوزير  فى  ركابة  وهو  حامل  عهد  السلطان  والذي  كتبة  له  الخليفة  بسلطنة  مصر  والأمراء  والعساكر  مشاه  حوله ،  شاقا  شارع  القاهرة  الى  أن  يخرج  من  باب  زويلة  فيركب  الأمراء  وبقية  العسكر  ،  وآخر  من  ركب  فى  قصبة  القاهرة  بشعار  السلطنة  وخلعة  الخلافة  والتقليد  السلطان  الناصر  محمد  بن  قلاوون  عند  دخوله  القاهرة  من  البلاد  الشامية  بعد  قتل  السلطان  الملك  المنصور  حسام  الدين  لاجين  واستيلائه  على  المملكة  فى  سنة  1299  م  0 

وكان  محتسب  القاهرة  يخص  هذا  الشارع  بعناية  فائقة  من  الإشراف  على  النظافة  وتنظيم  المرور  فيه  وإضاءته  وحراسة  متاجرة  ,  وكان  يلزم  صاحب  كل  محل  أو  دكان  أن  يضع  أمام  زيراً  مملوء  بالماء  مخافة  أن  يحدث  الحريق  فى  مكان  فيطفأ  بسرعة  ،  ويلزمه  أيضاً  أن  يعلق  على  حانوتة  قنديلاً  طوال  الليل  وفى  زمن  الخديوى  إسماعيل  وضعت  فيه  فنارات  الغاز  ليصمن  للسكان  والمارة  من  الأهل  والأجانب  الأمن  والاطمئنان  0

باب الـــنـــــصــــــــــــر

1 - موقع الأثر وتاريخه ومنشئه :-

          يقع باب النصر بميدان باب النصر ، وكان هذا الباب عند تأسيس مدينة القاهرة التى أسسها القائد جوهر الصقلي من قبل الخليفة المعز لدين الله الفاطمي    ( 358 - 365 هـ / 969 - 975 م ) دون موضعه الحالي حيث قام المؤرخ المقريزي بمعاينة بقاياه تجاه ركن مدرسة القاصد والمتبقي منها الآن قبة صغيره تجاه وكالة قايتباي بباب النصر .

وعندما جدد بدر الجمالي سور القاهرة في سنة ( 480 هـ / 1087 م ) نقل الأبواب ونقصد بها النصر موضوع دراستنا والفتوح إلى موضعهما الحالي .

أما منشئ هذا الأثر فهو أبو النجم بدر الجمالي الذي كان مملوكاً أرمنياً لجمال الدولة بن عمار فلذلك عرف بالجمالي ، أنتقل في الوظائف حتى ولي إمارة دمشق من قبل المستنصر بالله الخليفة الفاطمي ( 427 - 487هـ / 1036 - 1094م ) وعزل منها ثم وليها مره ثانيه ، ثم تقلد نيابة عكا ولما كانت أشده بمصر من شدة الغلاء وكثرة الفتن والأحوال فسدت الأمور بعثه الخليفة المستنصر ليستدعيه ليكون المتولي لتدبير دولته وزيد في القادة أمير الجيوش كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين وتتبع المفسدين فلم يبقي منهم أحد حتى قتله .

وقد مات عن عمر يناهز الثمانين سنه ، وكانت مدة أيامه بمصر إحدى وعشرين سنه وهو أول وزراء السيوف الذين حجروا علي الخلفاء بمصر .

2 - التخطيط العام وعناصر التكوين :

          تتكون عمارة بوابة النصر من واجهتين أحدهما رئيسيه والثانية فرعيه وقد أضاف إليهما المعمار بالواجهة الرئيسية وهي ذات برجين مربعين نقشت علي أحجارها من الخارج أشكالاً تمثل بعض الآلات الحربية من السيوف والتروس ونحوها ، ويتوسط هذه الواجهة باب شاهق الارتفاع ذو عتب من صنج حجريه معشقة تعلوه فتحه سقاطه لصب المواد الحارقة علي المهاجمين ، يحيط ببدنتي البرجين شريط كتابي منحوت في الحجر يسجل تاريخ إنشاء البوابة والسور ، وتعلوها مزاغل للسهام علي يمين الداخل من هذه البوابة سلم حجري يؤدي إلى الطابق الثاني للبوابة حيث الممر الفاصل بين الغرف وأبراج المراقبة المغطاة بأقبية متقاطعة وأقبية ضحلة والتي كانت تستخدم من خلال فتحاتها ومزاغلها  في الدفاع عن البوابة ضد أي مهاجم ، يشتمل الطابق الثالث للبوابة علي ممر يؤدي إلى مساحة مستطيلة فتحت بجدرانها عدة مزاغل .

وكان باب دخول الجيوش المصرية المنتصرة، حيث مر بهذا الباب سلاطين مصريون مثل المنصور قلاوون والأشرف خليل والناصر قلاوون بأسرى أعداء مصر، وتذكر السيرة الشعبية الخاصة بالملك الظاهر بيبرس أن هذا الباب كان البوابة التى دخل منها الظاهر بيبرس القاهرة لأول مرة فى حياته. وجدد القائد ﺑﺪﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻲ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ( 480 ﻫـ 1087/ ﻡ ) ونقل ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻭﺍﻟﻔﺘﻮﺡ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻌﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﻴﻦ ، ﻭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ ﺑﻤﺼﺮ . وﺗﺘﻜﻮﻥ ﻭﺟﻬﺘﻪ ﻣﻦ ﺑﺪﻧﺘﻴﻦ ﻣﺮﺑﻌﺘﻴﻦ ﻧﻘﺶ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺗﻤﺜﻞ ﺳﻴﻮﻓﺎً ﻭﺗﺮﻭﺳﺎً، وﻳﺘﻮﺳﻂ ﺍﻟﺒﺪﻧﺘﻴﻦ ﺑﺎﺏ ﺷﺎﻫﻖ ﺑﺄﻋﻼﻩ ﻓﺘﺤﺔ ﺗﺼﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻜﻠﻮﻳﺔ ، ﻭﻳﻌﻠﻮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺤﺔ ﺇﻓﺮﻳﺰ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﺒﺪﻧﺘﻴﻦ . ﻭﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻛﺘﺎﺑﺎﺕ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﻨﺸﺊ ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﻧﺸﺎﺀ ﻭﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﺇﻓﺮﻳﺰ ﺗﻌﻠﻮﻩ ﺍﻟﻤﺰﺍﻏﻞ، وﺍﻟﺪﺭﺝ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﺒﻨﻲ ﺑﺎﻟﺤﺠﺮ ﻭﻗﺪ ﻋﻘﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻌﺪ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﺮﺍﺝ ﻭﺇﻟﻰ ﻏﺮﻑ، اﺷﺘﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻢ ﻭﺃﺣﺴﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺤﺠﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﺼﻠﺒﺔ ﻭﻣﻌﻘﻮﺩﺓ . ﻧﻘﺶ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻣﺎ ﻧﺼﻪ: " ﺑﺴﻤﻠﺔ ... ﺑﻌﺰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ ﻳﺤﺎﻁ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺗﻨﺸﺄ ﺍﻟﻤﻌﺎﻗﻞ ﻭﺍﻷﺳﻮﺍﺭ" .

  • باب زويلـــــــــة  :

وينتهي  قصبة  القاهرة  أو  شارعها  الأعظم  الذى  سمى  شارع  المعز  لدين  الله  عام  1937  فقط  بباب  زويلة  الذى  جدد  إنشاؤه  بدر  الجمالي  وزير  الخليفة  المستنصر  بالله  الفاطمي  وذلك  فى  عام  485هـ / 1092 م  وهو  باب  شاهق  الارتفاع  له  بدنتين  على  جانبيه  وقد  انتهز  مهنس  جامع  المؤيد  فرصة  وجود  الباب  بجوار  المسجد  فاتخذ  من  بدنيته  قاعدتين  لمنارتى  المسجد  وهما  من  أجمل  منارات 

زخرفة المصحف الشريف

بقلم - سعيد رمضان أمين

مسئول قسم المسكوكات

بمتحف الفن الإسلامي

كان للمصحف الشريف أثر كبير فى نشأة فنون إسلامية احتلت المكانة الأولى بين سائر الفنون . كفنون الكتاب من خط وتذهيب وتزويق وتجليد وكان من نتيجة ذلك أن إرتقت تلك الفنون وبلغت قمتها وإنتشرت بحيث صارت من أوسع فنون العالم  إنتشاراً وطال عمرها حتى أصبحت من أطول فنون العالم عمرًا  ,وكان من الطبيعي أن تكون كتابة المصاحف أول الميادين التي عمل فيها الخطاطون والمذهبون والمزخرفون  .   

معارضة لزخرفة المصحف فى البداية

يعتبر المصحف الشريف من أول المخطوطات العربية التي وجهت إليها يد العناية والإهتمام  من أجل تجميله وزخرفته وإن كانت نصوصه وآياته ليست في حاجة إلي هذا الجمال الزخرفي الفني 

وقد قوبل استعمال الزخارف فى المصاحف - فى أول الأمر – بمعارضة شديدة من قبل الصحابة وكبار التابعين والفقهــاء ورجال الدين لقولــة صلــى الله عليــه وسلــم ( جردوا القرآن ولا تخلطوا ما ليس فيه ) وقوله أيضاً ( لا تكتبوا عنى شيئاً سوى القرآن )  ومع مرور الوقت خفت حدة التحريم شيئاً فشيئاً   عندما تبين للناس ما تؤديه هذه الزخارف لقارئ المصحف ,  ذلك لأنها تحدد الآيات وتحدد السور وترشد القارئ إلي المواضع التي ينبغي عليه أن يسجُد عند تلاوتها فضلاً عن تعريفه بأحزاب القرآن وأجزائه 

لم يكن هناك فواصل بين الآيات فى بادئ الأمر ثم فصل بين الآية والتى بعدها مسافة ( فراغ ) قصيرة . وتطور الأمر إلى وجود ثلاث نقاط صغيره على هيئة مثلث . ثم زاد عدد هذه النقاط فصارت ستة رسمت على هيئة معين ثم استبدلت النقط بشرط رسمت فوق بعضها .

ثم أحيطت هذه الشرط بدائره ثم رأينا بعد ذلك كل خمس آيات أن الدائرة تتضمن رأس حرف الخاء بدلاً من الشرط وأصبحت تسمى بـ ( التخميسات ) وبعد كل عشر أيات تتضمن الدائرة حرف ( العين ) وأصبحت تسمى بـ ( التعشيرات ) وأخيراً مثلث الدائرة بزخرفة نجمية تتضمن فى وسطها فى بعض الأحيان رقم الآية  

المظهر الخارجي

وكانت الصورة الأولي للكتاب الأول وهو القرآن الكريم عند أجدادنا المسلمين عبارة عن قطع من الجلد ( الرق ) لتحفظ النصوص القرآنية ،وكانت هي الأشهر في الكتابة قبل ظهور البردي ,   وتغيرت هذه الصورة البدائية إلي صورة أخري عبارة عن ملف أو شريط طويل من البردي يلف على بعضه ، وهذا الملف كان العرب يسمونه بالدرج( القرطاس )   ، ومن هنا أصبح الكتاب المقدس عند المسلمين من الممكن نقله من مكان لأخر ,وتطور شكل الملف أوالدرج إلي المصحف وهو ما يجمع فيه الصحف بين دفتين ,  وأصبح القرآن الكريم مجموعة من الصحف دعت الحاجة إلي غلاف يحفظها   ,ومن أقدم هذه الأغلفة الخشبية غلاف خشبي مطعم بالعاج والأبنوس في متحف المتروبوليتان بنيويورك

واتخذ المظهر الخارجي للمصحف ثلاثة أشكال أولها : شكل قريب من المربع ونادر جداً ومن أمثلته مصحفاً نسخ في مدينة بلنسية بالأندلس سنة 578هـ ويبلغ حجمه 17.5×18.5سم ، ويلاحظ أنه يكاد يكون مربعاً ، وهذا المصحف موجود في مكتبة جامعة إسطنبول

أما الشكل الثاني وهو ما يعرف بالمصحف السفيني أو المصحف الأفقي ،

أما الشكل الثالث للمظهر الخارجي للمصحف الشريف يعرف بالمصحف العمودي حيث أن ارتفاعه أطول من عرضه ويعرف عند مؤرخي الفن " بالفورمة الفرنسية " ، وسجلت النصوص القرآنية في المصحف العمودي معظمها بالخط النسخ وبعضها بالخط الكوفي والقليل بخط النستعليق

ويعتبر هذا الشكل مألوفًا في جميع الكتب قبل الإسلام، ولا يزال إستخدام الكتاب العمودي شائعاً إلي اليوم 

وازدانت أغلفة المصاحف بالعناصر الزخرفية البحتة المنفذة بمداد الذهب الذي لعب دوراً هاماً في زخرفة المصحف سواء من داخله  , حيث جعل منه لوحات فنية رائعة تبعث من خلالها جمالاً فنيًا راقيًا ، أومن ظاهره مما جعله تحفة فنية تشد الإنتباه وتجذب الأبصار ، هذه القيمة الفنية الجمالية التي زادت عليه ، بالإضافة إلي قيمته الروحية التي تبعث في النفوس البهجة والراحة والإطمئنان والسكينة

 

كاسل الحضارة والتراث ترحب بالأستاذ الدكتور / حسين عبد البصير العالم الآثارى الكبير

 وجدير بالذكر أن الدكتور / حسين عبد البصير هو روائي وأثري مصري. حصل على درجة الليسانس في الآثار المصرية القديمة، جامعة القاهرة 1994.

ويعمل في المجلس الأعلى للآثار . ونشر عددا من الروايات الأدبية التي تدور أحداثها في مصر الفرعونية،

 من بينها البحث عن خنوم والأحمر العجوز.

ويكتب عن الأدب والسينما والآثار.

وهو باحث دكتوراه بجامعة جونز هوبكنز، بمدينة بالتيمور، ميريلاند، بالولايات المتحدة الأمريكية.

" لعبة اور الملكية "

من العراق .. كتب / عامر العلى

لعبة سومرية اخترعت في بلاد الرافدين قبل اكثر من 5000 عام

حيث تعتبر اقدم لعبة لوحية في التاريخ

‏نالت العبة شعبية واسعة حيث انتشرت في العالم القديم بشكل واسع  فوجدت اثارها في اماكن مختلفة  غير العراق كايران و سوريا و مصر و الهند و غيرها .

 و وجدت اربع الواح خاصة باللعبة في مقبرة تون عنخ امون

‏العبة كانت الاساس لكثير من الالعاب بعدها كلعبة الطاولة ، التي يعتقد انها حلت محل " لعبة اور "

عند اكتشفاها لم يكن احد يعرف كيف تلعب

الى ان ترجم هذا اللوح البابلي الذي يعود الى منجم يدعى إتي مردوخ  الذي شرح قواعد العبة .

مدينة إريدو

من العراق ... كتب /  عامر العلى

إريدو وتُسمّى اليوم تل أبو شهرين هي مدينة تاريخية في العراق تبعد 7 اميال عن جنوب غرب مدينة أور هناك اعتقاد سائد من قبل علماء الأثار ان اريدو كانت من أوائل مدن السومريين وربما يرجع تاريخ بناءها إلى 5000 سنة قبل الميلاد قام خبراء علم الآثار باجراء حفريات في الأربعينيات للتنقيب عن المدينة القديمة.

كانت اريدو عند السومريين بمثابة مركز للاله ئينكي والذي عرف فيما بعد عند البابليين باسم ئيا الذي كان اله الماء وحسب الأساطير السومرية كانت مملكة الاله ئينكي المياه التي تحيط بيابسة الكون. استنادا على الأساطير البابلية فان الاله مردوخ هو الذي بنى مدينة اريدو .

يعتقد بعض المتخصين في علم الآثار ان اريدو كانت موقع برج بابل الشهير وليست مدينة بابل وذلك للسببين التاليين :

- الزيقورات في اريدو أكبر حجما بكثير من الزيقورات في المناطق الأخرى في العراق وتطابق هذه الزيقورات الضخمة وصف برج بابل الذي لم يتم تكملته حسب العهد القديم من الكتاب المقدس .

- تسمية اريدو باللغة السومرية تعني المكان الضخم.

ادرجت مدينة اريدو على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو مع مدينتي الوركاء واور والاهوار الاربعة في جنوب العراق كموقع تراث عالمي مختلط ( طبيعي - ثقافي ) متسلسل يوم 17 / تموز / 2016 في اجتماع لجنة التراث العالمي الـ40 في اسطنبول .

أربائيلو ... مدينة أسّسها السومريون، وشيدها الآشوريون

من العراق ... كتب / عامر العلى

أعتبرت مركز العبادة للآشوريون ويحج إليها ومركز دفاعي للمملكة أشور في نينوى العاصمة

كَانت مركّز عبادة لشعب العراق عبّر سومر وأكد وآشور ، عبّر انتقالهم مَن عبادة إلى عبادة ومَن شريعة إلى شريعة متمسّكين بالإله في السماء

يعود تاريخ المستوطنة البشرية في أربيل إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد ، إلى سلالة أور الثالثة من سومر ، أصبحت أربيل جزءا لا يتجزأ من مملكة آشور من  القرن الثامن قبل الميلاد وحتى نهاية القرن السابع قبل الميلاد ، يشار إليها بالمرادفات الصوتية لأربيل أو أربيل ، وكذلك أربيلا. إرجاع أصل الاسم إلى الكتابات السومرية في وقت مبكر من عام 2000 قبل الميلاد والتي تشير إلى أربيلوم أو أوربيلوم أو أوربيلوم  من الجذور السومرية " أور " (المدينة) و " بيلا " (المرتفعة) ، يقع في المناطق المرتفعة

أربائيلو.  الأسم الآشوري وتعني أربعة آلهة وهي كناية عن المعابد الأشورية وأيل. هو الله تغيير اللفظ في اللهجات  الى أربيل

السومريون والآشوريين هما الأصل العربي للعراق والشام ومن قبلهم العبيديون ومن لحق بهم  في استيطان وبناء الحضارات الأولى للعالم

لهم المرجع اللغوي الواحد باختلاف اللهجات كماهو اليوم ومازلت قائمة لهجة السومريين والآشوريين والبابليون بالاصل الكلداني والسريان

توالت على المدينةِ الصغيرةِ مراحل سيطرة بين العرب أكان مَن قِبل البابليين أو الآشوريين

كانت أربيل مدينة مهمة نسبيًا خلال الامبراطورية الآشورية (1975-1750 قبل الميلاد) ،  والامبراطورية الآشورية الجديدة (1365-1050 قبل الميلاد)  (935-605 قبل الميلاد) ، اتخذت كمركز دفاعي أول للعاصمة آشور من القبائل الهمجية خلف جبال زاكروس

مع حملات البابليين للعصر الحديث ضمت آشور  الى بابل لتضن معها مدنها التابعة

توالت على بلاد العرب احتلال بين القوى الصاعدة الإمبراطورية الأخمينية بسقوط بابل ومن جهة الامبراطورية السلوقية اليونانية والساسانيين

لتكون أربائيلو كمدينة تابعة للمدن المركزية أكانت بالجنوب بابل أو بالشمال أشور ضمن الاحتلالات لبلاد اشور وبلاد بابل

وبقت إلى أن تم تحريرها في زَمَن الخليفة عمر اين الخطاب مَع جَمِيع قرى التابعة لنينوى  دهوك والمناطق المحيطة بالموصل

فمع توسع إحتلال ألعرب شرقًا لبلاد فارس وما ورائها ومع أحلال مبادىء الاسلام بالتعايش الحر  ولأول مرة بتاريخ العرب يتنازلون عن مبدأ الأفضلية للجنس العربي المترسخ منذ القدم خاصة في العصر العباسي لان العصر الأموي كان امتداد لحضارات العرب لأفضلية العرب في القيادة

فكان استعانة العباسيين لقوى من خارج بلاد العرب كان مفصل مدمر لتاريخ العرب نتلمس أثاره الى اليوم

بدأت اولى الهجرات من قبائل أتراك الأوغوز ليستقروا في أربائيلو وكركوك

ثم توالت هجرة اخرى من الدولة السلجوقية، وأخيراً ظهرت الموجة الثالثة وأكبر عدد من المهاجرين التركمان في العراق في عهد الدولة العثمانية الذين تم جلب التركمان إلى العراق من الاناضول

العمليّات العسكريّة التي شهدتها المنطقة في الصّراع بين العثمانيين السنّة  والدّولة الصفوية الوليدة الشيعيّة في إيران أدى إلى هجرة إعداد كبيرة مَن الأكراد السنّة الى الاراضي تحت حكم العثمانيون في شِمال العراق وسوريا وجنوب تركيا

بَعْد التحالفات بين العثمانيون والأكراد ضد الصفويين مما مكّن الأكراد في الحصول على إمارات في شِمال العراق وارتكاب مجازر وتهجير بحق السكّان الأصليين العرب من المسيحين  والمسلمين وحتى التركمان وتكريد الازيدين

مقابل صد هجمات الصفويين ودفع المال للعثمانيين

اليوم. أربيل وقلعتها

كل هذا التاريخ والصراعات لمدينة صح انها لم تكن مركز ولم تتخذ كعاصمة لكنها مدينة مهمة في التاريخ

هذه القلعة التي شَهِدت تاريخ منطقة امتد لآلاف السنين أليوم تغيّرت معالمها وتاريخها وسكانها

تجولت بها قبل مدة و احزنني تاريخها الذي طمر

نتجول في قلعتها نبحث عَن متحف آثارها وتاريخها. لا نجد شيء فكل ما موجود أغتزل تاريخ والوجود العربي وحضارات ملكت الارض بمتحف صوّر لزعماء أكراد ، ومتحف للنسيج الكردي ، وأحجار ومسبح

يظهر حقيقة الشعب البدائي الذي يقطنه اليوم.

حقيقة الطمس لهويتها ولتاريخها واضح ليس فقط من التغيير الديمغرافي بل طال حتى لوحة نبذة عن تاريخ المدينة.

شناشيل العراق ... تاريخ وجمال وابداع

من العراق .... بقلم ... ابراهيم الدهش

أجمل ما قرأنا في درس المطالعة والنصوص عندما كنا طلبة في الدراسة الأعدادية كانت قصيدة ( شناشيل أبنة الجلبي ) للشاعر بدر شاكر السياب حينها كانت الثقافة ومطالعة الادب تأخذ القسط الأوفر من إهتماماتنا ربما كان السبب يوعز عن حبنا لمدرس اللغة العربية آن ذلك وربما عشق الصبا يأخذنا الى أبنة الجلبي .. لذا سنكون اليوم مع الشناشيل ولنتعرف عن تفاصيل الشناشيل ولماذا وضف السياب في قصيدته الشناشيل لبنت الجلبي . الكثير منا تعايش بين كفوف الشناشيل ورسم بين شقوق أخشابها أجمل الصور لذلك بقت الى يومنا هذا راسخة في أذهاننا ..

تعد الشناشيل معلمآ تاريخيآ مهمآ وعنوان لقدم وحضارة أغلب المدن التاريخية فكانت البصرة قبل العاصمة  بغداد معروفة بشناشيلها خاصة عند أغلب احيائها القديمة التي كانت في مركز المحافظة وما يعرف بالبصرة القديمة وكذلك عند البيوتات المطلة على شط العرب . أما في بغداد فكانت الأعظمية و الفضل و باب الشيخ و البتاويين و الحيدر خانة و أبو سيفين في جانب الرصافة والرحمانية و الكاظمية في جانب الكرخ وكذلك هنالك مدن أخرى كانت الشناشيل أحد المعالم فيها مثل مدينة العمارة مركز محافظة ميسان وفي أحيائها القديمة وقضاء سوق الشيوخ في محافظة ذي قار . ومدن قديمة أخرى ..

وقد عرفت الشناشيل في العراق منذ القرن السابع عشر الميلادي . والشنشول هو مفردة الشناشيل التي قيل عنها إنها فارسية الأصل . وهي مكونة من مقطعين ( شاه شين ) أي بمعنى محل جلوس الشاه ، ولها عدة مسيمات مثلا كانت تسمى الروشين التي مفردتها الروشن وايضا هي لفظة فارسية ومعناها الضوء ،  وهنالك رأيي اخر أن استخدامها منذ العصور الأسلامية !! أما أين يكمن تواجد الشناشيل في البيوت ، فغالبا ماتكون في الطابق العلوي من البيوتات وبعض الأحيان تكون في مقدمة الأراسي في داخل البيوتات . والأرسي أو الأراسي هو مكان مكان الضيافة ويكون أما وسط الحوش ( وسط البيت المفتوح من السقف والذي يحيط به الغرف من الجوانب ) أو الطابق العلوي فتكون الشناشيل في مقدمة الأراسي المطلة على الزقاق وهو ( شبيه  الهول حاليا ) أي غرفة ( المعيشة ) التي هي مخصصة للضيوف الغير رسميين . أما جمالية الأرسي في وسط الحوش فهي تكمن في نقوش وعمل الزجاج الملون المطعم بجدران الأراسي مع مهارة الحفر على الأخشاب . أما المواد التي تدخل في صناعة الشناشيل فهي من الخشب الجاوي الذي كان يستورد من الهند وتحديدا من مدينة ( جاوة ) . وما أجمل تلك الرائحة التى تنبعث من ذلك الخشب . أما سبب أختيار الأخشاب في صناعة الشناشيل فكان خفة وزنه أذا ما قورن بالطابوق بحيث لايكون حملا ثقيلا على السطح لأن أغلب السطوح كانت تسقف من الخشب  . أضافة لبرودة الاخشاب خاصة إنها تقينا من حر الصيف حيث كنا نعاني سابقآ من فقدان أجهزة التبريد الحديثة وكذلك رخص ثمن الخشب كان من دواعي العمل به أيضا والأهم من ذلك إن وجود الشناشيل وأطلالتها على جيران الحي كانت سببآ في تطبيع العلاقات الأجتماعية وتحسينها فيما بينهم حيث كانت الشبابيك ذات فتحات مثلثة ممكن الناظر في الداخل يشاهدوه من كانوا خارجآ وخاصة من الذين يسيرون بين الأزقة . فكان  وقت العصر قبيل المغرب و وقت الضحى حديث الاحبة مع بعضهم من الجيران بعد فتح قخمات ( الشبابيك ) والقخمة عبارة عن شباك وطريقة فتحة أما الى الاعلى ترفع او تكون عن قطعتين من الخشب المنقوش تفتح اما الأثنين معا او واحدة منها ومقطعة بقطع خشبية بحيث تتحرك الى الاعلى او للأسفل لغرض المشاهدة وهنالك رزات تغلق بها الشبابيك والرزات قفل صغيرة مجرد للغلق والفتح وهذة القخمات او القخمة غالبا ما تكون في الأراسي التي توجد في داخل البيت ايضا وتفتح كما كانت في الطابق العلوي الغاية منها تهوية المكان اضافة الى المشاهدة . ولخفة وزن الأخشاب كانت سهولة حركة القخمات وقد حافظة على طابعها الخاص فهي مطعمة بالزخرف المتناظرة من الفيسفاء . ومن أيجابياتها أيضا سهولة النقل من مكان الى اخر . وللشناشيل أهمية أخرى تضاف الى جمالية المنزل في النقوش وعمل المثلثات والفن الجميل فهو يحمي المارة من اشعة الشمس وخاصة عند مرورهم في الأزقة و ( الدرابين ) والدربونة ممر او طريق يوصل بين الأزقة لايتجاوز عرضة عن 2 متر . وتكمن جمالية النقوش والزخرف في واجهة  الشناشيل على لمعانها فغالبا ماتدهن بدهان عطري يعطي رائحة زكية لها بحيث ينجذب المارة لتلك العطور الفواحة وكذلك تربط مع البعض بشريط يعطيها جمالا وحماية لها . ولم تقتصر جمالية البيوت على الشناشيل فقط بل كانت هنالك الابواب الخشبية التي تمتلك نفس فن الشناشيل من حيث النقوش والزخرفة والتطعيم . اما الجميل الغريب في أن واحد  لعمل الابواب هي مطرقة الابواب التي تنوب عن ( الجرس) حيث تكون مطرقتين حديديتين سهلتي الحركة في كل بوابة من الباب الباب الرئيسي أحدهما اثناء الطرق يكون صوتها عال وبخشونة دلالة ان الشخص الطارق هو رجل فيخرج له احد رجال الدار وتكون في الجانب الأيمن والثانية التي أقل ارتفاعا وبصوت ناعم تطرق من قبل النساء فتخرج المرأة لها وتكون في الجانب الأيسر من الباب وفي اعلى الباب الرئيسي  او في او اعلى شرفة السطح كان هنالك شباك صغير ما يسمى ( الرازونة ) على شكل مثلت في وإرش السطح . والوارش عبارة عن  سياج السطح بحيث ينظر الذي في السطح على الشخص الطارق دون ان يشاهده احدآ من الشارع وغالبا ماتكون  هذه الابواب عند العوائل الميسورة واصحاب الذوات اضافة الى وجودها في ( الخينان ) اي المجمع الذي توضع فيه المواد بمعنى في المخزن الكبير وأجمل ما النقوش والزخارف التي موجودة في الابواب ولحد الان كان ( تاج الملك ) ملك بريطاينا منقوش ومزخرف أعلى الباب اعتزازه بالملك و للدلالة ان الابواب كانت موجودة منذ تلك الحقبة

اللواء / عبدالحميد خليفة من واشنطن يهنئ كاسل الحضارة والتراث بعيد ميلادها ويتحدث عن ذكرياته فى يوم " العاشر من رمضان "

بسم الله الرحمن الرحيم ..

ان في اختلاف الليل والنهار آيات لأولي الالباب...

امضيت الليله ساعات طويله حتي الان الساعه الخامسه فجر الخميس 22 ابريل 2021 م العاشر من رمضان 1442 هجريه

موعد صلاه الفجر هنا في واشنطن ...حيث يعتبر العاشر من رمضان يوما تاريخيا بالنسبه لنا جميعا لما يحمله من ذكريات البطولات والتضحيات.

في العاشر من رمضان السادس من اكتوبر 1973...وبالنسبه لي ولمجموعتي الابطال يعتبر تاريخيا لبدايه العمليات في السادس من  اكتوبر عام  1973..ولمجموعتي يعتبر يوما تاريخيا مرتان  لتوافقه مع السادس من اكتوبر 1973 تاريخ بدأ العمليات وهذا العام يتوافق مع 22 ابريل ثاريخ عودتي وما تبقي من مجموعتي الابطال علي قيد الحياه في 22 ابريل 1974 الذي توافق هذا العام مع العاشر من رمضان 1442 هجريه..لذا

يعتبر يوما تاريخيا بالنسبه لي حيث عدنا  بما تبقي من مجموعتي الابطال بعد  (210 ) يوما قضيناها في عمليات ضد العدو في اصعب الظروف لنصل الي ارض الوطن في 22 ابريل 1974

فاصبح (العاشر من رمضان السادس من اكتوبر  ) ذكري لعبورنا   وابرارنا خلف الخطوط في 6 اكتوبر 1973..

و هذا العام اصبح العاشر من رمضان  1442 هجريه متوافقا مع ذكري عودتنا بمجموعتي الابطال في 22 ابريل 1974 بعد (210 يوما من العمليات التي اوجعت العدو وقياداته  ) خلف خطوط العدو تجلت فيها بطولات مجموعتي الابطال وبطولات بدو جنوب سيناء الابطال الذي لم يهدأ لي بالا حتي تم تكريمهم ( علي وصبحي وحسين وعليان ) بواسطه السيد رئيس الجمهوريه وقد سقط اسم خامسهم ( محمود بركات ) والذي أامل في تكريمه حتي الان اسوه بذويه الابطال لنفس المهام  ولم اهتم بتكريمنا نحن بالرغم من وجود جرحي باصابات بالغه بيننا منهم البطل الجندي عبد الرؤوف جمعه كريم  والبطل الجندي ابو الحمد سيد احمد   ابناء قريتي روافع القصير الذي كان والدي رحمه  عمدتها حتي توفاه الله والبطل محمد عبد الرحمن ابن الشرقيه و شفاه الله والبطل سمير البهي عرفان .. والزميل مجدي شحاته الذي التقي بنا (بمفرده) بعد استشهاد البطل رضوان حسني وبعد عوده باقي مجموعتهم بصحبه البطل ابراهيم ذياده رحمه الله ...

فاصبح (العاشر من رمضان) بالنسبه لي ولمجموعتي  الابطال الذين شاركوني ملحمه العمل ( 210 يوما ) خلف خطوط  العدو يحمل تاريخا عظيما في عام 1973 (6 اكتوبر )ابرارا وبدأ العمليات  ثم يحمل ثاريخا عظيما مره اخري وهو ذكري  عودتنا من خلف الخطوط في  22 ابريل 1974 ..والذي توافق هذا العام مع العاشر من رمضان 1442هجريه

ما اعظمه من شهرا مباركا عظيما ..

كل عام وانتم بخير وفي خير ..

وحفظ الله مصر عزيزه قويه بشعبها العظيم مسلمون ومسيحيون وبرئيسها المخلص الامين وبمؤسساتها الوطنيه المخلصه و بجيشها الابي العظيم جنودا وصفا وضباطا وقيادات ابطالا ابرارا جيلا بعد جيل...

عبد الحميد خليفه ..

الذي يفتخر بنسبه العجز التي بلغت 93% بسبب العمليات الحربيه المتعدده والتي اعتبرها  اعلي الاوسمه التي حصلت عليها في مشوار حياتي .....

اللواء / عبدالحميد خليفة يهنئ كاسل الحضارة والتراث فى عيد ميلادها الثانى

بسم الله الرحمن الرحيم ..

وبه نستعين والله خير حافظ وهو ارحم الراحمين....

اياما مباركه في شهرا هجريا مباركا (شهر البركة والجهاد  رمضان المبارك ليلتقي معه (هذا العام شهر ابريل ) الذي حدثت فيه احداثا مميزه في سنوات مختلفة بفضل  من الله وتوفيقه ....

فتم اختيار 25 ابريل ليكون عيدا لتحرير سيناء  ومن عبقريه مجلس اداره مجلة  كاسل للحضارة والتراث يتم اختيار 25 ابريل ايضا  عيدا لميلاد مجلة  كاسل للحضارة والتراث...ولشهر رمضان المبارك ...

ولشهر ابريل معي ومجموعه الابطال اللذين كانوا تحت قيادتي كثيرا من ذكريات لأعمال بطوليه اكرمنا الله بتحقيق نجاحات فائقة بفضل من الله عز وجل   ..

ففي 16 ابريل 1970  اكرمني الله بالنجاح في الاخذ بالثأر لأطفال مدرسه بحر البقر للأطفال بعد اسبوعا واحدا من اغاره طيرانهم الغادرة علي مدرسه اطفال بحر البقر في 8 ابريل 1970...ولنجاحنا بفضل من الله دون خسائر في مجموعه الابطال...

يتم تكليفي مره اخري وبنفس مجموعتي من  الابطال بتنفيذ عمليه اكبر وبمهمه اصعب (للحصول علي اسيرا حيا من قوات العدو الخاصة  وبفضل من الله وتوفيقه وبنفس مجموعه الابطال نقوم بأجرأ عمليه في يوم السبت 30 مايو 1970  علي قواتهم الخاصة ويتم قتل(  40) جنودا وصفا وضباطا  من قواتهم الخاصة ..و تمكنا من الحصول علي اسري أحياءأ منهم السباح العالمي (يائير دوري  تسفي)    و آخر فارق الحياه  والمجموعة الثانية تتمكن من الحصول علي اسيرا حيا ( بنحاس ديفيد ) لذا اطلقت جولدا مائير علي هذا اليوم (السبت الحزين ) حيث تم تنفيذنا لهذه العملية يوم السبت 30 مايو عام 1970....

وفي العاشر من رمضان 1973 و بتوفيق من الله وبعبقريه الرئيس السادات والقيادة العسكرية كانت ملحمة العاشر من رمضان ونحن صائمون لتحل بركات الله وتوفيقه...بعبور القناه و لنستقل طائرات الهيل لابرارنا خلف خطوط العدو وفي عمق دفاعاته في 6 اكتوبر 1973 ...لنستمر في القتال والعمليات الخاصة وارباك قياداتهم وتدمير مدرعاتهم لمده 210 يوما ثم العودة  متسللين

في 22 ابريل  1974 حيث  وصلت بما تبقي من مجموعتي الابطال الي عيون موسي علي مشارف السويس متسللين بين القوات الاسرائيلية ونقط انذاره ودورياته لمسافه اكثر من 350 كم  في عمق دفاعات العدو ولمده  (210 يوما ) بدأت ببداية  6 أكتوبر 1973 و تخللها العديد من العمليات الناجحة التي اربكت الاسرائيليين وقياداتهم العسكرية  والسياسية   في عمق دفاعاتهم  ...وهنا لايفوتني ان اتقدم بالتحية والاعزاز لأبطال بدو جنوب سيناء علي ما قدموه لنا من عونا صادقا وبطولات نادره قد ذكرتها في تقارير صادقه توضح وقفتهم البطولية وتعاونهم معنا خلال عملنا خلف الخطوط وقد تم تكريم علي وعليان  وصبحي وحسين  بواسطه السيد  رئيس الجمهورية وللأسف سقط اسما منهم أأمل في تكريمه بواسطه السيد رئيس الجمهورية  اسوه بذويه الابطال وهو البطل (م.بركات )وخاصه هو الوحيد الذي لايزال علي قيد الحياه حيث وافتهم المنية تباعا.

 

   وهذا العام (2021) يهل علينا شهر رمضان المبارك  بذكرياته ونفحاته وبركاته في شهر ابريل ..

وقد تزامن السادس من اكتوبر عام 1973 مع (العاشر من رمضان ) ايضا

فيحقق الابطال بفضل من الله وبعبقريه القيادة السياسية والقيادة العسكرية ووقفه الشعب المصري الاصيل ملحمة انتصار اكتوبر - رمضان التي اذهلت العالم اجمع سياسيا وعسكريا ...

رحم الله الرئيس جمال عبد الناصر و الرئيس محمد انور  السادات وجميع شهداؤنا من الابطال جنودا وصفا وضباطا وقيادات جيلا بعد جيل ...

وحفظ الله مصرا عزيزه قويه مرفوعة القامه والهامه والراية بشعبها العظيم مسلمون ومسيحيون و برئيسها البطل الامين وبمؤسساتها الوطنية محمية من الله وبتوفيقه لرجال الشرطة الاوفياء وابطال الجيش الابي جنودا وصفا وضباطا وقيادات ابطالا ابرارا جيلا بعد جيل ...

عبد الحميد خليفه..

الذي دوما يفتخر بنسبه العجز بسبب العمليات الحربية المتعددة والتي بلغت 93% والتي اعتبرها اعلي الاوسمة  التي حصلت عليها فداءا للوطن الغالي.

رسالة من جدي المصري القديم إلى أبنى المصري المعاصر

كتب ... د /  محمود كمال

في البداية وقبل ما أحكى الحكاية.. دعوني أقدم التهنئة بمرور عامين على ميلاد صرح إعلامي دولي عظيم "مجلة كاسل "الحضارة والتراث يهتم بصحيح التاريخ والأثار

 حكايتنا اليوم لها طبيعة خاصة.. إنسانية بكل المقاييس.. عبقرية بكل الأدلة ... شيقة ومثيرة بكل اسرارها.. علمية بكل مركباتها.. تاريخية بعمق الزمن ... في حكايتنا اليوم نتعلم أهم الأشياء وأهم العلوم وأهم الاخلاقيات وأهم السلوكيات القويمة.. تلك كانت مقدمة بسيطة عن جدودنا المصريين القدماء.. هل أرادوا أن نتذكرهم لملايين السنين ... هل أرادوا إبهارنا كلما رأيناهم أو تكلمنا عنهم ... هل أرادوا تذكيرنا باننا أبناؤهم جيلا بعد جيل ... أدعوكم الى سماع الحكاية بعد أن تستعدوا لحضور هذا الصالون المصري القديم جدا وأمامكم المشروبات المنبهة للعقل سواء فنجان من القهوة أو كوب من الشاي ذو الرائحة الذكية!!

الحكاية حكاية علم أعطاه الله لمن أراد والامثلة كثيرة وسنبدأها بمثال من حياة جدي المصري القديم حينما جلس على شط النيل محاولا صيد سمكة له وبعض الأسماك لأسرته.. انتظر بعض الوقت حتى رزقه الله بأول سمكة.. فرح بها وهي تتحرك أمامه وكلها أمل أن تفلت منه لتقفز في النيل مرة أخرى حيث حياتها الحقيقية لا يراها أحد إلا هي ومع ذلك فلقد اكتشف المصري القديم مشاعر هذه السمكة وظل يفكر هل يتركها تعود لحياتها أم أن الله قد رزقه بها ليتقوت ويتغلب على الجوع وأيقن أنه لابد وأن يتغذى عليها لحما طريا طيب المذاق.. ومن هنا كانت رسالته لنا بأهمية التفكير في خالق هذا الكون وخالق عقل الانسان الذي ينشغل في أمور خارج القدرات المحدودة له بل يتخطاها بخياله إلى ابعد الحدود.. إذا العقل هو صاحب الفكر والابتكار والقلب هو صاحب الإحساس والمشاعر.. فكانت خيالاته العميقة بانه عاش في بطن أمه دون شقاء يأتيه الطعام والشراب دون أي مجهود ولحظة ميلاده هي بداية الشقاء والبحث عن الراحة بعد التعب والعودة إلى بطن أمه أو إلى بطن الأرض لينتظر لحظة ميلاده الأبدي الذي لا موت بعده ... أحب جدنا المصري القديم حياته بكل ما فيها من علم ومن اكتشافات طبية وفلكية وجيولوجية وزراعية.. أحب أن يشكر الله معطى كل النعم.. فكان لابد لمكان يقدم فيه الشكر لله على كل النعم ولكي يطلب منه العون في كل ما يحتاج!!!

ويأتي عقله بأفكار تحثه إلى بناء مكان يقدم فيه الشكر لله ويظهر هنا المعبد ووفى أعمق جزء من المعبد يضع رمزا من مخلوقات الله في مكان أطلق عليه قدس الاقداس مخفى بالنسبة لعامة الناس ولا يجوز الدخول اليه لتقديم الشكر على عطايا الله وأمثله من هذه العطايا تقدم كل صباح الى التمثال الرمزي الموجود داخل قدس الاقداس.. ويقوم بعمل طقوس دينية من نظافة وإطعام وبخور.. كل الأجواء تشير الى الرزق الوفير وقدرة الله على خلق كل شيء.. ومع مرور الوقت يتطور فكر جدنا المصري القديم ويهتم بفكرة الشكر لله على نعمه وكان الملك يوقف أوقاف لكل معبد حتى يضمن استمرار عمل الطقوس الدينية دون الحاجة إلى تبرعات من الناس.. وفى فترات لاحقة أصبح الناس يشاركون وفقا لجدول زمني يحتوي على نتيجة بكل أيام السنة ومقسمة إلى أثنى عشر شهرا وكل شهر إلى ثلاثين يوما وكل يوم أمامه التقديمات التي يستطيع الناس أن يقدموها كقربان شكر للإله ...

استطاع المصري القديم بفضل من الله أن يستثمر ذكاءه الفطري في معرفة الله وجلس يفكر فأصبح له تعاليم وحكم تربت عليها الأجيال جيلا بعد جيل.. عرف أهمية الام التي تهبه الحياة وعرف الزوجة وأهميتها والاخت والابناء وعرف تكوين المجتمع.. لم يأت ذلك دون جلسات تأمل أمام نهر النيل الخالد ودون النظر إلى السماء والتأمل في النجوم والتأمل إلى الشمس وإلى القمر.. لم يأت دون معرفة علوم الزراعة ومواقيتها ومتى يفيض النيل والعلامات الفلكية التي تظهر أولا ثم يأتي الفيضان وعرف قوة الفيضان قبل أن ينطلق من أفريقيا ... يا لك من عبقري يا جدي العظيم.. تركت لنا موروثا حضاريا عظيما.. تركتنا إلى الان نفتخر بإنجازاتك ونفتخر باننا أحفادك.. ويبقى علينا أن نعود إلى تعاليمك وحكمك التي ورثناها عنك.. كم أنت عظيم يا جدي المعلم الأول.. كانت الاخلاق قويمة وكانت السلوكيات سوية وكان حب العمل وإتقانه طبيعيا وغير ذلك كان يعتبر مجرما في حق المجتمع ... كانت هناك العدالة ورمز العدالة كانت سيدة تضع ريشة فوق رأسها أي العدالة فوق الرؤوس شاهدة على سواسية الكل أمامها.. كم أنت رائع يا جدي العظيم ... بالأمس القريب وقف العالم كله منبهرا بعظمتك القديمة والحديثة وقف منبهرا أمام مومياوات وأجساد لم تعد إلى التراب كسائر البشر.. من أنت أيها الجد.. مصري ابن مصري.. كل وعينا وكل تفكيرنا في تأسيسك للعلوم الحياتية والإنسانية.. كنت ولا زلت الانسان الأعظم مصدر الحضارة الباقية الشاهدة على عمر الانسان!!

اليوم وصلنا إلى اكتشافنا من جديد.. اكتشاف إرادة المصريين حينما وجدوا قائدا قويا خاف عليهم وخاف على مصر وتحدى الظروف ولم ولن يرضخ لأي ابتزاز.. قائد محنك سوف يذكر التاريخ أسمه طويلا وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي وهذا ليس تطبيلا ولكنك اليوم ترى رؤية العين النهوض بمصر في كل مناحي الحياة من طرق وصحة وتعليم ويظل المشوار طويلا وسوف نصل بإذن الله إلى مرحلة تكون فيها مصر كما تحب وليس كما يحبها الاخرون.. دعوة إلى الاعتزاز بمصريتك ورجولتك وجدعنتك .. عودة إلى كل اصيل.. مصر أرض الخير وناسها أهل الخير.. حافظوا على مصر وتعلموا من جدى العظيم كل حكمة أطلقها وأعرفوا أن العلم لا منتهى له وأن فوق كل ذي علم عليم ... عاشت مصر قديما مرفوعة الرأس وتعيش اليوم مرفوعة الرأس على الرغم من كل الصعوبات التي تواجهنا.. افتخر ببلدك وتعرف عليها أكثر وذاكرها جيدا...

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.