د.عبدالرحيم ريحان Written by  حزيران 07, 2020 - 54 Views

رؤية لتطوير مسار العائلة المقدسة

Rate this item
(0 votes)

تسعى الدولة على أعلى المستويات بتوجيهات من سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية لكل مؤسسات الدولة والوزارات المعنية  لتولى اهتمامًا كبيرًا بأعمال تطوير وتنمية مسار العائلة المقدسة والمناطق حولها بتطوير شبكات البنية الأساسية وتمهيد الطرق وتأمينها وتزويدها بالخدمات السياحية المختلفة والتعريف بأهمية تنمية هذا الطرق كطريق للحج المسيحى يحظى باهتمام 2.3 مليار مسيحى فى العالم علاوة على عددًا كبيرًا من المسلمين بكافة أنحاء العالم.

وتسير الأمور فى عدة اتجاهات الأول وهو الاتجاه الثقافى باعتبار مسار العائلة المقدسة بمصر قيمة عالمية وتستحق التسجيل تراث عالمى باليونسكو لذا قامت وزارة الآثار بإعداد ملف لتسجيل أديرة وادى النطرون المنطقة الثالثة التى عبرتها العائلة المقدسة بعد سيناء والدلتا تراث عالمى باليونسكو وتم الانتهاء من الملف وتسليمه لليونسكو كما قامت لجنة خاصة مشكلة من وزارة الثقافة والسياحة والآثار والخارجية والداخلية والتعاون الدولى بإعداد ملف خاص بتسجيل التراث اللامادى المرتبط بالعائلة المقدسة والذى يشمل الحكايات والعادات والتقاليد الشعبية المرتبطة بالرحلة وتم تسليم الملف لليونسكو.

أمّا الجانب الثانى فهو الجانب السياحى  ويجرى العمل على كافة الأصعدة لتهيئة مناطق تكون مؤهلة كاملًا للزيارة وهى منطقة مصر القديمة وشجرة مريم ووادى النطرون وجبل الطير بسمالوط بمحافظة المنيا ومنطقة درنكة بأسيوط ودير المحرق وفى نفس الوقت تقوم كل المحافظات التى تضم آثارًا ومواقع باركتها العائلة المقدسة وتشمل 12 محافظة مع الجهات المعنية فى تطوير باقى المناطق وتنمية المواقع المحيطة بها وتطوير البنية الأساسية.

ومن ضمن المشاريع:-

1- تتم أعمال استراحات للسائحين بين أديرة وادى النطرون

2- توسة دير الأنبا بيشوى والبراموس

3- نقاط تأمين للسياح على الطريق الدائرى ولوحات إرشادية أمام مدخل وادى النطرون

4-  أنشطة تجارية واستثمارية لخدمات الرحلات السياحية بوادى النطرون

4- تشجير منطقة الفسطاط ومصر القديمة

5- إعادة رصف الشوارع بالمنطقة حول كنيسة المعادى

6- ترميم دير العذراء بدرنكة وإنشاء بوابات

وأطالب بتنمية وتطوير كل أنواع السياحة بمسار العائلة المقدسة حتى لا تقتصر الرحلة على زيارة مواقع معينة كسياحة دينية بل يجب أن نأخذ السائح فى رحلته إلى كل مواطن الجمال ومقومات السياحة فى 12 محافظة سيزورها أثناء الحج وتشمل السياحة الثقافية ففى القاهرة يجب أن توجه الشركات السياحية أنظار الحجاج إلى زيارة الأهرامات والقاهرة الإسلامية وفى المنيا زيارة الأشومنين وآثارها المصرية القديمة وهكذا كل المحافظات كما يجب تنمية أنواع السياحات الأخرى مثل السياحة العلاجية ففى القاهرة منطقة حلوان كسياحة استشفائية والسياحة النيلية وركوب مراكب نيلية ليسير السائح من القاهرة إلى الدير المحرق نفس الرحلة التى عبرتها العائلة المقدسة.

وكذلك ربط كل معالم السياحة الدينية بمصر والتى لا تضم مسار العائلة المقدسة فقط بل تضم طريق الحج المسيحى الوحيد فى العالم منذ القرن الرابع الميلادى وهو الحج إلى جبل سيناء المقدس ومنه إلى القدس وهو طريق معروف له محطات واضحة كشفت عنها وزارة الآثار يمتد من الإسكندرية من منطقة دير مار مينا الشهير المسجل تراث عالمى باليونسكو منذ عام 1979 وعبر نهر النيل إلى حصن بابليون ومنه بريًا إلى سيناء وعبور منطقة عيون موسى الشهيرة إلى وادى فيران أقدم كاتدرائية بسيناء قبل إنشاء دير سانت كاترين ثم إلى جبل سيناء حيث أشهر أديرة العالم ملتقى الأديان الذى يجمع الأديان فى بوتقة واحدة تتمثل فى جبل موسى وشجرة العليقة المقدسة الذى ناجى عندها نبى الله موسى ربه ودسر سانت كاترين والجامع الفاطمى داخل الدير وهذا الطريق استقبل كل حجاج العالم من جميع الجنسيات عبر العصور وما زالت حتى الآن تأتيه رحلات حج من أوروبا وأفريقيا والعديد من الدول وكان يحج إليه الرئيس الفرنسى ميتران سنويا ويظل لمدة كبيرة فى الدير.

وأن هناك كنيسة حديثة ببرشلونة زرتها بنفسى مبنية فى هذا القرن يطلق عليها العائلة المقدسة تحقق نسبة زيارات سياحية تفوق كل النسبة التى تدخل مصر سنويًا فما بلك بمصر نفسها التى استضافت العائلة المقدسة وباركت أرضها كم من عدد منتظر من السياح سيزورها سنويًا ويرد الدكتور ريحان أن مصر مؤهلة لاستقبال 40 مليون سائح مع النهضة السياحية التى تشهدها حاليًا والاكتشافات الأثرية المتوالية وتكاتف كل أجهزة الدولة لتطوير منظومة البنية الأساسية ليس بشكل مؤقت بل إصلاح جذرى وهو السياسة التى تسير عليها الدولة فى هذه المرحلة والتى بدأنا نشعر بنتائجها على المستوى الدولى.

فقد وصلت مصر إلى المركز الثامن عالميًا فى الدولة الآمنة فى العالم مما يدفع كل دول العالم لزيارة مصر وحققت تقدمًا ملموسًا على المستوى الأفريقى والعربى والآسيوى والأوروبى وعادت لمصر شخصيتها التى رسمها الكاتب والفيلسوف جمال حمدان بأن مصر قلب العالم العربى  وواسطة العالم الإسلامى وحجر الزاوية فى العالم الأفريقى فهى أمة وسطا بكل معنى الكلمة فى الموقع والدور الحضارى والتاريخى والسياسة والحرب والنظرة والتفكير وهى مصر التى تصدق فيها الكلمات التى شدت بها فيروز وكتبها ولحنها الأخوين رحبانى مصر عادت شمسك الذهب تحمل الأرض وتغترب كتب النيل على شطه قصصًا بالحب تلتهب

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.