كاسل الحضارة والتراث Written by  تموز 09, 2020 - 218 Views

مصر ...الاحتواء والتعددية

Rate this item
(8 votes)

كتبت – مارى جوزيف بولس

معيدة بكلية الآداب – جامعة عين شمس

 سأل المؤرخ مصر قائلا:"اراكي مزيج ،ملجأ ومطمع ،لكن يخافك الجميع أما لانهم يعرفون انك محمية بالقوي الآلهية ليوم الدين او خوفا من لعنة فراعنتك"...ثم ابتسم وقال اخبريني عن حقيقتك.

فاجابته صاحبة الحضارة سأخبرك من انا ومصدر حمايتي وتميزي:

-انا من حل  بأرضي الأنبياء قديما يوسف عليه السلام من خير ارضي وقمحي المروي بمياه نيلي انقذ العالم من المجاعة في ال 7سنين العجاف، تربي وشب موسي عليه السلام علي أرضي وتعلم من حكمة المصريين،كما باركني الله سبحانه عندما تجلي وكلم نبيه علي ارضي بالتحديد ؛ سطر الكتاب المقدس هذا الحدث في سفر الخروج 3 :5 "فقال الرب لموسي اخلع حذائك من نعليك فأن الارض التي أنت واقفا عيها ارض مقدسة"  ومازال هناك دير سانت كاترين ينادي الزائرين ليقص لهم الحدث حتي الآن

،قصدني ليحتمي بي  المسيح مع امه مريم ويوسف عليهم السلام هروبا من جيوش هيرودس؛وحين حميتهم باركوا ارضي اهدوني "القدس الثانيه=دير المحرق" والكثير من الأماكن المميزة الذي زاروها ؛ليسطر التاريخ انه في اورشليم طريق رحلة الآم المسيح وفي مصر طريق رحلة بركة العائلة المقدسة...بل ولم ترحل عني بركتهم بعدما رحلوا هم فقد ارسلت قوي السماء الكتاب المقدس عائم ذات يوم علي ضفاف نيلي ليستقر حيث كنيسه السيدة العذراء مريم بالمعادي مفتوحا ومحدد الهدف علي سفر اشعياء 19 :25 "مبارك شعبي مصر".

 قصدوني رحبت احتموا بي فأمنتهم ؛ فمنحوني البركة والحماية ،وبات من الصعب ان يسمح الله سبحانه لمن باركها الآنبياء ان تقع في يد غادر طامع لا يصونها.

-انا تنوع الديانات والمذاهب بسماحة... احتضنت المسيحية بمختلف طوائفها بنفس القداسة علي سبيل المثال لاالحصر فزائر الأسكندرية يجد (كنيسة القديس مرقس البطريركية القبطية الأرثوذكسية ،الذي تم تدشينها علي يد البابا بطرس السابع الملقب بالجولي عام 1819 وقد تعرضت لتجديدات حيث انه اعيد بنائها في الفترة مابين 1950 -1952 ودشنت في 9نوفمبر1952 )بجانب (كنيسة القديسة كاترين التي جاء تدشينها عام 1835 علي ارض خصصها لها محمد علي، تلك الفتاة العذراء التي استشهدت  بالأسكندرية في القرن 4م  وارتبط اسمها بعجلة التعذيب الذي استشهدت عليها لتمسكها بايمانها المسيحي)ثم يتوجه الزائر لميدان" التحرير=المنشية" ليجد(كنيسة القديس مرقس الأنجليكانية التي تم تشيدها علي ارض منحها محمد علي للطائفة الأنجليكانية في مطلع القرن19وبالرغم ان البناء تعطل لفترة من الزمن بسبب بعض المشاكل لكن جاء ابريل عام 1855 ليبشر بتدشين الكنيسة علي يد الأب صموئيل جوبا مطران القدس حينئذ)وفي شارع بطريركية الروم تبحث عن سبب الاسم فتجد(كاتدرائية القديس سابا  الكابدوكي للروم الأرثوذكس،كان هذا الأب من اشد مؤيدي التشريعات الصادرة عن مجمع خلقدونية 451 ،ويذكر البطريرك الملكاني أثوشيوس المعروف قبل سيامتة بطريركا باسم"سعيد بن البطريك877-940"أنه في السنة7 من خلافة "هشام بن عبد الملك724-743"شغل البطريرك كوزماس كرسي الأسكندرية مدة 28 عام ،كان المسيحيون الملكانيون يصلون خلال هذه الفترة في كنيسة القديس سابا ،كانت كاتدرائية القديس سابا مقرا بابويا لسنوات عديددة لذلك فقد تم تجديدها عدة مرات في عهد 6 من البطاركة.كل هذا الي جانب اديرة الصحراء واباءها الذي صدروا مبادىء الرهبنة وتعاليم الأرثوذكسية القويمة ودافعوا عن الأيمان علي مختلف العصور..هكذا شهدت عروس المتوسط علي مثال بسيط فقط من التعدد الطائفي الهادي في تجانس كله تدق اجراسه بهدف التقرب لله وطلب سلام مصر وامن شعبها.

-انا بيت النيل ،الأهرامات ،معبد الكرنك ،اثار الوادي،معبد الدير البحري ،المتحف الكبير والصغير بما داخلهم من آثار للعصور مختلفة ،مصر العتيقه بكنائسها ومساجدها، مسكن محمد علي واسرته حيث تركوا قصورهم بكل ما بها من رقي وآثار وكنوز شاهد لتاريخي وخيري الذي تمتعوا به،انا البارون فرنسي الأصل هندي التراث مصري الثقافة والعشق .انا ارض الأسكندريةحيث البحر الذي يحتضن بداخله الي الأن آثار البطالمة والرومان .

-انا الأرض المباركة ،السماء الصافية،البحر الشاهد علي الحضارة من اعماقه،والنيل اصل الحضارة والاستقرار.لم يلعن ابنائي يوما احد بل كل ما فعلوه في قبورهم كنوع من محاولة حماية بيتهم الآخير من شر اي طامع وكانهم كانوا يتنباءوا بما سيحدث من محاولات لسرقتهم وهم اموات .

-انا الذي ترك بارضي كل من حل بي بغرض الخير او الشر آثر مازلت اضعه دره بتاجي لينظر الرآئي فيتعجب من تنوع الدرر،ولم يكن بوسعه سوي ان يدرك ان هذا التنوع محمي بالآيات المقدسة يصعب الاعتداء عليه،فان لم يستطيع ابناء ارضي حماية هذا التاج ودرره رغم يقيني من بسالتهم في فعل ذلك ،فسلاحي الذي لا يخور هوالقوي الإلهية التي تدعمني دائما.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.