كاسل الحضارة والتراث Written by  آب 21, 2020 - 204 Views

مصر...قصتي مع خير النساء

Rate this item
(5 votes)

كتبت - ماري جوزيف بولس

معيده بكلية الآداب جامعة عين شمس.

ارتبطت ارضي العزيزة بالانبياء والاحداث والاماكن المقدسة التي سمح الله سبحانه بان تتقدس وتتبارك ارضي  بها.في هذه المره اريد ان اتحدث اليك يا ابني المؤرخ عن زيارة عائله مباركه مقدسه الى ارضي فقد تجولت هذه العائله وتركت اثارها المبارك في كل الربوع من الشمال الى الجنوب من الصعيد الى الوادي والدلتا تتكون هذه العائله من القديس يوسف النجار ،العذراء القديسه مريم،والسيد المسيح ابنها.العذراء مريم التي خصص القران الكريم لها سوره باسمها،وذكرت الاحاديث الشريفة(انها خير نساء العالمين) كما ذكرها  الكتاب المقدس انها البتول

في هذه الفتره من كل عام يذكر الاقباط السيدة العذراء من خلال صومهم الذي يستمر اسبوعين، ينتهي بالاحتفالات في مختلف الكنائس التي تحمل اسم العذراء مريم.ويبدو ان ارضي احبه هذه الفتاه العذراء جدا وكرامتها لدرجة انه يوجد العديد من الكنائس في مختلف الرجوع تحمل اسم العذراء مريم سواء في صعيد مصر او في دلتها،وفي هذا الوقت من العام سنحاول ان نذكر اهم هذه الاماكن المقدسة التي خلدت ذكر هذه الفتاه العذراء الطاهرة سنبدا هذه المرة من الصعيد في رحله بين جبال يشهد اهلها لفتاه عذراء بكل الحب والبركة رغم أنهم يميلون للنزعة الذكورية بطبعهم (ولكنها بالنسبه لهم هي ليست مجرد فتاه انها ست النساء مريم البتول).

-كنيسة القديسة العذراء مريم بجبل الطير( الواقع جنوب مدينة سمالوط على الضفة الشرقية لنهر النيل حيث تتجمع هناك الطيور المهاجرة وخاصة طائر البوقيروس بأعداد كبيرة مما أدي لأن يعرف هذا الجبل باسم جبل البوقيروس).

تذكر بقايا مخطوطة قديمة قبطية ترجع الى القرن العاشر الميلادي ،او ربما الى القرن السادس الميلادي تحمل عنوان "عظة الصخور" تنسب الى البطريرك تيموثاؤس الثاني( 455 - 477 ) أن العائلة المقدسة قضت بعض الوقت عند هذا الجبل وكانت العذراء مريم قد ظهرت للانبا تيموثاؤس في حلم وأخبرته بقصة رحلة العائلة المقدسة ومكوثهم في هذا المكان وطلبت منه بناء كنيسة على الصخر ،ظلت هذه المخطوطة تشهد على تقليد قديم لزيارة العائلة المقدسة للمكان. كما يذكر كتاب تاريخ كنائس واديرة مصر " ان الجبل يدعي ايضا باسم (جبل الكف) نسبة الى كف السيد المسيح عليه السلام الذي انطبع على أحدي صخوره عندما انهارت هذه الصخورامامه وحينها أعادها بيده إلى مكانها فبقى اثر كفه على الصخره الى اليوم، بينما يكتنف الغموض قصه انطباع الكف علي الجبل وكيفيه اختفائه علي مر الزمن الامر الذي مهد الطريق امام الخيال لينسج اساطيره. قبل بناء سد اسوان الكبير كان النيل يفيض بمحاذاه سفح هضبة الجبل شديدة الانحدار؛ فكان الوصول الى الجبل يتم عن طريق القوارب والتسلق المضني لتضاريسه الوعرة.كثيرا ما امتدح الرحاله الاوروبيين الذين ابحروا في النيل بهذه المنطقة بداية من القرن السابع عشر الميلادي المكان لطبيعته الساحرة الخلابة ،كما ذكر هؤلاء الرحالة ان الدير كان يطلق عليه اسم "ديرالبكره "فقد تم تركيب عجلة في الجهة الجنوبية منه لرفع المؤن وفي بعض الاحيان الزور ولا تزال بعض اثار هذه الى الرافعة موجوده حتى الان ،في القرن الثامن عشر الميلادي استولي بعض الفلاحين على معظم المباني المحيطة بكنيسة العذراء التي بنيت على مقبرة صخرية ترجع الى نهاية الحقبة الاثرية المذكورة وانقطعت الطيور المهاجره عن المجىء الى هذه البقعة ولكن زوار المكان لا يزالون يفدون اليه بأعداد كبيرة،ولم تعد القوارب وسيله الوصول اليه انما اصبحت السيارات التي تسير على الطرق الممهدة. مع كل هذه التغيرات بقي الدافع الوحيد الذي يوجد لزيارة المكان لم يتغير فقد بقى الاحتفال بذكرى مجيء العائله المقدسه الى هذه البقعة مستمر،وبقت مغارة العائلة المقدسة تحتوي ايقونة العذراء مريم وطفلها تشهد على زيارتهم المكان.

-دير المحرق الواقع( بقرب من سلسله جبال قسقام اقدس مراكز السياحة الدينية المسيحية التى زارتها العائلة المقدسة في مصر) ويذكر التقليد ان العائلة المقدسة مكثت بهذا المكان في نهايه رحلتها في ارض مصر الذي استمرت لاكثر من ستة اشهر داخل حضن منزل قديم مهجور على اطراف الصحراء ،وقد عرضت هذه القصه في كتاب" تاريخ كنائس واديرة مصر" الذي اضاف ان المسيح بعد قيامته عاد الى جبل قسقام على سحابه بصحبة والدته وتلاميذه ليدشن مثواهم القديم ليصبح اول كنيسه في مصر ،بالقرب من الكنيسه كان هناك بئر باركه السيد المسيح تشفي  مياهه الامراض وكان الزوار يفدون اليه بأعداد غفيره ويستند الكاتب في نظريته الى المخطوطة "رؤيه ثاؤفيلوس" التي تنسب الى البطريرك ثاؤفيلس (لكن نص المخطوط على الارجح تنسب كتابته اي كاتب احدث عهد من الاب البطريرك) يسجل هذا المصدر رحله العائلة المقدسة والمعجزات التي تمت خلال اقامتهم في مصر، و تأسيس اول كنيسة في المكان الذي اصبح فيما بعد كنيسة العذراء بدير المحرق التي تحققت به نبوات اشعياء 19 :19 قائله "في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط ارض مصر و عمود للرب عند تخومها" ولازال يحتفل بتاريخ تدشين الكنيسه في 15 نوفمبر من كل عام. الحقائق التاريخيه الخاصه بالدير نادره جدا كانت تخص في الاصل اديره صعيد مصر التي كانت تتبع النظام الباخومي وقد اعيد بناءها وتجديدها عدت مرات على مر العصور كما ذكر كتاب تاريخ كنائس واديره مصر حيث تم ترميم حصن الدير في القرن الرابع عشر الى الخامس عشر الميلادي، ينسب الي الدير ٤ رهبان من دير القديسه العذراء اصبحوا بطاركة ب،قصد للدير مجموعه من الرهبان الاحباش في الفتره ما بين القرنين الثالث عشر والثامن عشر الميلادي في حيث كان بالنسبه لهم احد محطات توقفهم اثناء الرحلاتهم من اثيوبيا الى اورشليم. يقع دير القديسه العذراء اليوم وسط مساحه شاسعه من الحقول الخصبة والاسوار المحيطه بالدير التي تعلوها فتحات وبها بوابات( 1910 /1928) تعطي انطباع بانه قلعه من العصور الوسطى وتعد كنيسة العذراء الاثرية والحصن اقدم جزء في الدير ومن المرجح ان التجديدات التي تمت في القرن الثاني عشر الميلادي شملت الكنيسة الحالية والحصن وذلك على الرغم من أن شكل الدير الحالي يرجع الى عمليات التجديد وإعادة البناء الكبرى التي تمت في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي وبداية القرن ال20 ظلت الرغبة في تكريم العائلة المقدسة وشهرة المكان باعتباره أول كنيسة بنيت في مصر من دير القديسة العذراء احد اقدم واحب مزارات السياحه الدينيه المسيحيه في مصر وفي شهر يونيو من كل عام يتجمع مئات الزوار بالدير للاحتفال بعيد السيدة العذراء.

-دير العذراء بجبل أسيوط الغربي الشهير (بدرنكة) بعد أن أقامت العائلة المقدسة لمدة 6 أشهر في المكان الذي أصبح فيما بعد دير محرق جاء جاء ها ملاك برسالة أن هيرودس الملك و أن العودة إلى فلسطين أصبحت آمنه وذكر التقليد مستند الى مخطوطات من العصور الوسطى ان العائلة المقدسة سافرت بمركب،ذكرت مخطوطات التقليد أن العائلة المقدسة لم  تذهب أبعد نحو جنوب البلاد غير ان التقليد شفاهي حديث يؤكد ان العائله المقدسه اضطرت الى الارتحال مسافه 50 كيلومتر جنوبا حتى مدينة ليكوبوليس "مدينة أسيوط حاليا" حيث كان يوجد اقرب ميناء رئيسي على نهر النيل يتسنى لهم العوده الى ديارهم وقد احتوت العائلة المقدسة مغاره تقع جنوب غرب المدينه فقاموا بها الي ان وجدوا مركبا ينقلهم الى شمال البلاد وتحولت هذه المغاره التي كانت في الاصل مقبرة فرعونية الى كنيسه تحمل اسم القديسة العذراء بدير القديسه العذراء بجبل اسيوط الغربي درنكه حاليا في خمسينيات القرن الماضي شرع الانبا ميخائيل مطران اسيوط في تجديد دير القديسه العذراء المحيط بالمفارة كما بني اماكن لاستضافة الزوار وسرعان ما اصبح احتفال السنوي بعيد القديسة العذراء مريم بجبل اسيوط بدرنكه من اكبر محطات السياحية الدينية في مصر ويذكر الزوار منذ عام 1968 رؤيه ظهورات العذراء مريم وظهور اضواء غير عادية بالمكان وتفسر هذه الاضواء بانها علامه ان العائله المقدسه باركت هذه البقعه، كما يزور مئات الالاف من الاشخاص الدير خلال اسبوعين بشهر اغسطس ينتهي الامر باحتفال العذراء مريم في 21 اغسطس الموافق عشيه عيد اصعاد جسد السيده العذراء ويشبه الدير من بعيد خليه نحل كبيره تلتصق بالجبل .تم بناء استضافه عبارة عن غرف و مجموعه مبانى مجاوره للمغارة بسفح الجبل بهدف استيعاب عدد الزائرين لهذه البقعة المقدسة

 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.