كاسل الحضارة والتراث Written by  أيلول 03, 2020 - 139 Views

الفن القبطي وتأثره بالحضارة الفرعونية

Rate this item
(0 votes)

كتب- د. حسين دقيل

هل تأثر الفن القبطي بالحضارة الفرعونية؟!

=======================

قرأت اليوم مقالا رائعا للكاتب (Es Buzz) على موقع (Egyptian Streets) يتحدث فيه عن: الفن القبطي وتأثره بالحضارة الفرعونية ، فأحببت أن أنقل لكم بعضا من مضامينه التي أقتنع بها

 

دخلت المسيحية مصر في وقت مبكر على يد (القديس مرقس) أحد كتاب الأناجيل الأربعة. وفي القرن الرابع الميلادي بدأ الفن القبطي في مصر بالظهور بشكل واضح، وهو في جملته جاء مرتبطا بالعقيدة المسيحية، وتأثر بالفنين اليوناني والروماني، هذا فضلا عن تأثره الكبير والواضح بالفن الفرعوني؛ فرأينا الفن القبطي يقلد في كثير من رموزه الفن الفرعوني. وهذا ما نراه ظاهرا بالكنائس والأديرة والفخار والمنسوجات والمنازل.

فقد ورث الفن القبطي عن الفن المصري القديم ، تأثيرات واضحة؛ لا سيما في استخدام الهندسة والزهور والطيور والشخصيات الحيوانية، فضلاً عن أنشطة مثل صيد الأسماك والزراعة

في متحف الفن القبطى بالأقصر، نرى تصويرا لحيوانات وطيور وأزهار وأوراق عنب، فقد استخدم الأقباط أوراق العنب وكذلك نبات العنب نفسه لتزيين مبانيهم. وهذا ما نراه أيضا واضحا على نطاق واسع في الأساطير والفنون المصرية القديمة.

ومن الرموز الأخرى التي جاءت بالفن القبطي؛ جريد النخيل، حيث تم العثور على الجريد بشكل شائع في الفن المصري القديم، وهو ويرمز إلى “النصر” في الفن القبطي حيث تُستخدم أغصان النخيل في احتفالات "أحد الشعانين" لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس.

أما العلامة الهيروغليفية (عنخ) وهو مفتاح الحياة ، فهو رمز الصليب في الفن القبطي، فقد ورث الفنانون الأقباط هذا النوع من الصليب كرمز للخلود والسلام .

 

كما أن اللوحات الفنية بالكنيسة القبطية تختلف عن اللوحات المسيحية في الغرب، حيث تصور اللوحات القبطية في مصر السيد المسيح على أنه إنسان وإلهي. ويرى المؤرخون أن هذا امتداد للفن الفرعوني، كما هو الحال في تصوير الملوك المصريين بوجه أكثر جدية، حيث ظهر وجه المسيح في “جانب مجيد” لا يُظهر الكثير من المعاناة لتسليط الضوء على هذه الطبيعة “الإلهية”!

ونرى أيضا أن هناك روابط بين عبادة إيزيس في مصر القديمة ومريم العذراء في الفن القبطي، حيث نرى أن صور المعبودة إيزيس وهي ترضع طفلها الرضيع، ينعكس في صورة السيدة العذراء وهي تحمل السيد المسيح.

وبالمثل، في اللوحات التي تمثل رحلة العائلة المقدسة من بيت لحم إلى صعيد مصر، تم تصوير المعبود المصري القديم (حورس) على شكل طائر على أنه الشخص الذي يرشد العائلة المقدسة طوال رحلتهم، وفقًا لبعض مؤرخي الكنيسة القبطية.

وأخير تشير الأبحاث إلى أنه نظرًا لاعتزاز الأقباط في مصر بخلفيتهم الفرعونية، فقد بنى المسيحيون في مصر عناصر معمارية متأثرة بالمعابد المصرية القديمة، مثل التصميم الثلاثي لكنائسهم. و“قاعة الأعمدة” في مصر القديمة يعتبرها بعض المؤرخين نموذجًا أوليًا لـ ” الخطة البازيليكية“ للكنيسة المسيحية.

كما كانت هناك بعض المعابد المصرية القديمة التي تحولت إلى كنائس، مثل المعابد القديمة في الأقصر والكرنك وإدفو حيث يمكن رؤية النقوش والرموز القبطية على الجدران.

ويمكن للقبة أيضا في العمارة القبطية، وهي أحد أهم العناصر المعمارية في الكنيسة القبطية، يمكنها أن تعكس التقليد المصري القديم المتمثل في استخدام المعبودة “نوت” كقبة للسماء. عرض أقل

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.