كاسل الحضارة والتراث Written by  تشرين1 28, 2020 - 241 Views

لست سياسي محنك ولا كاتب بارع... لكني إنسان بقلب حي

Rate this item
(3 votes)

بقلم: ماري جوزيف بولس

 معيدة بكلية الآداب جامعة عين شمس

     لم يخطر ببالي يوم أن اتحدث عن الانسانية والمبادئ والاحترام علي اعتبار انها أمر طبيعي أن يكون داخل خلقه الله سبحانه،فهذا ما يميز الانسان عن الحيوانات العقل والمبادئ….ولكن الان قررت أن استيقظ من هدوئي وابحث عن المثل الذي اختفت من المجتمعات .أظننا لم نتعظ من انذارالله والاوبئه "الكورونا" لم نتعظ من غلق دور العبادة ٧اشهر تقريباً...حينها جميعنا طلبنا الرحمة واستجاب لنا الله من لطفة،لكن ويل لمن يستهين بغني لطف الله

ادمي قلبي رؤية صورة الدكتورة وزيرة الصحة علي تمثال العذراء مريم في ايطاليا عند زيارتها لهم ،واستمر الالم النفسي عندما وجدت مواقع التواصل تتداول صوره الرئيس الأمريكي ترامب علي وجه السيد المسيح في صورة الصلب في تشبيه له بالمسيح عليه السلام،بعد شفاءه السريع من كورونا...ولم ينتهي الأمر عند هذا الحد بل الان يزداد الالم عند معرفة أنه هناك موجه من الرسومات أو ما شبه من أشياء مسيئة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام….مع احترامي للجميع سواء وزراء أم رؤساء دول هذا ليس موضع حديثي لأن أعربت من البدايه اني ليس لي ف عالم السياسة…..لكن الهدف هو لماذا الاستهانة بالمقداسات والرموز الدينيه؟!

اين نداء الاسلام عن الاخلاق والمودة والرحمة والمعاملة بالحسني والاحترام،اين قول المسيحية ((الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هي هذه: افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم، وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم "يعقوب 1 :27 ))،لان ايمان بدون اعمال ميت فالاعمال هي تفسير الايمان الحق،لماذا ضاعت منا الاخلاق وسط موجه مجتمعية صعبه من الانحلال وعتابي هنا أيضاً علي من ينشر السوء ،وهنا دور وسائل التواصل الذي تنشر الحدث والصور بشكل مبالغ فيه ، بدلاً من التغافل والتهميش لم يفعل مثل هذا الهراء.

اين الرحمة...وقفت اتعجب امام انسان يقتل اخر لمجرد أنه مختلف عنه في اللون،وسيرك يزهق روح انثي فيل حبلي،وقتل طفله من الضرب المبرح في باكستان لأنها كانت تعمل خادمة وغضبت منها سيدتها،سائق مهمل يقتل مريم الشابة الناجحة لمجرد انحطاط الاخلاق و من رآه مشغول بتصوير الحدث ونشره اكتر من أن ينقذ الفتاة،اكتمل الأمر بان ام تلقي بابنيها في النهر ..ما هذا..اي عالم غاب نعيش فيه نحن الآن؟؟!

نحارب التنمر ونحن في حالة رهيبة من الاهتمام بإطلالات النجوم في مهرجان الجونة،ونوجه النقد الغير مبرر حول مظهر كلا منهم رغم أن هذا ذوق شخصي ليس لنا دخل بيه، وكأننا اصبحنا فارغين لدرجة أننا نقيم ازياء واطلالات …. اظن في ظل البحث عن الدين ،احترام الآخر ورموزه الدينية،الاخلاق  والمبادئ  نحن لدينا ما يشغلنا أكثر هو الرجوع الي الله وان يصبح الإنسان انسان فعلا يحمل قلب لحمي كما خلقه الله  وليس قلب حجري جامد بارد خال من خوف الله والمبادئ.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.