د.عبدالرحيم ريحان Written by  كانون2 16, 2021 - 56 Views

إحياء ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر

Rate this item
(0 votes)

تحتفل مصر بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر يوم 1 يونيو من كل عام والتى ضمت السيدة العذراء، وابنها المسيح طفلًا ودليلهما في الرحلة القديس يوسف النجار واستغرقت الرحلة ثلاث سنوات و11 شهر وقد جاء السيد المسيح وعمره أقل من عام أى جاء مصر طفلًا وعاد صبيًا وقد باركت العائلة المقدسة العديد من المواقع بمصر من رفح إلى الدير المحرق تضم حاليًا آثار وآبار وأشجار ومغارات ونقوش صخرية.

ومن هذا المنطلق أطالب بالإعداد من الآن لعمل احتفالية كبرى تشارك بها كل الجهات المعنية من الان ممثلة في وزارة السياحة والآثار ووزارة الثقافة بالتعاون مع المحليات وذلك بعمل موكب يحاكى الزيارة ويسير في كل المواقع التي سارت بها العائلة المقدسة مصاحبًا له التراث اللامادى الذى تم تجميعه من ترانيم وأشكال احتفالات شعبية ارتبطت بمواقع عديدة في المسار وان يشارك الأهالى ومنظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية في هذا الاحتفال ويتم دعوة كل شعوب العالم للحج إلى مصر وزيارة البقاع الطاهرة التي باركتها العائلة المقدسة وأن يشارك كل شعب مصر في هذه الاحتفالية التي ستشهدها عدة محافظات بشكل مباشر ويتابعها الملايين عبر وسائل الإعلام

ويمثل هذا الحدث قيمة استثنائية لمصر يحظى باحترام العالم أجمع باعتبار مصر مسار رحلات الحج لاقتفاء آثار العائلة المقدسة والمواقع التى باركتها فى مصر ويطالب باعتبار أول يونيو عيدًا قوميًا تحتفل به مصر بأثرها ويكون ضمن رسائل السلام والمحبة التى تنطلق من أرض مصر عبر كل بقعة مقدسة بها على أرض سيناء بالوادى المقدس طوى حيث أشهر أديرة العالم عند الشجرة المباركة الذى ناجى عندها نبى الله موسى ربه والجامع الفاطمى داخل الدير وبمصر القديمة حيث أشهر كنائس مصر والمعبد اليهودى وجامع عمرو بن العاص .

 وجاءت العائلة المقدسة جاءت عن طريق شمال سيناء ثم اتجهت إلى الدلتا ثم إلى وادى النطرون فمنطقة حصن بابليون لتأخذ طريقها فى نهر النيل إلى نهاية الرحلة بدير المحرق بالقوصية محافظة أسيوط وشملت المحطات بمسمياتها الحالية وكانت لها مسميات قديمة أثناء الرحلة رفح، الشيخ زويد، العريش، الفلوسيات، القلس، الفرما، تل بسطة، مسطرد، بلبيس، منية سمنود، سمنود، سخا، بلقاس، وادي النطرون، المطرية وعين شمس، الزيتون، وسط القاهرة حارة زويلة وكلوت بك، مصر القديمة وحصن بابليون، المعادي، منف، دير الجرنوس، البهنسا، جبل الطير، أنصنا، الأشمونين، ديروط، ملوي، كوم ماريا، تل العمارنة، القوصية، ميرة، الدير المحرّق وفى طريق العودة مرت العائلة المقدسة على جبل أسيوط الغربي "درنكة" إلى مصر القديمة ثم المطرية فالمحمة ومنها إلى سيناء.

 ومن أشهر المواقع فى مسار العائلة المقدسة بسيناء وهى الفرما الذى كان لها دورًا عظيمًا فى تاريخ المسيحية وتضم مجمعًا للكنائس بتل مخزن ومعمودية وعدة كنائس أخرى وبالدلتا كنيسة العذراء والقديس أبانوب بسمنود وبها بئر ماء وإناء كبير يقال أن السيدة العذراء عجنت فيه خبزًا .

 وقد مرت العائلة المقدسة بوادى النطرون على نبع الحمراء حيث أنبع السيد المسيح عليه السلام نبع ماء عذب يعرف باسم نبع مريم يقع وسط منطقة مشبعة بملح النطرون وما يزال موجودًا على بعد 3كم من دير البراموس ويضم وادى النطرون دير السريان ودير الأنبا بيشوى ودير الأنبا مقار ودير البراموس وبحيرة الحمراء شديدة الملوحة ويتوسطها نبع مريم العذب وقد قامت وزارة السياحة والآثار بتسليم ملف أديرة وادى النطرون لتسجيله تراث عالمى باليونسكو .

وباركت العائلة المقدسة 17 موقع فى القاهرة منها عين شمس التى أصبحت مقرًا لأسقفية قبطية، ومنطقة شجرة مريم في المطرية والتي استظلت تحتها العائلة المقدسة بظلها ولازالت تُعرف حتى اليوم بـ "شجرة مريم" وأنبع السيد المسيح بئر ماء بجوارها ونبتت هناك نباتات عطرية مثل نبات البلسان وهناك شارع بالمطرية يسمى شارع البلسم وشارع يسمى بئر مريم وانقطع شجر البلسان فى القرن السابع عشر بسبب فيضان النيل وقد زارت إمبراطورة فرنسا أوجينى شجرة مريم عام 1869 فى افتتاح قناة السويس وتم تطوير المنطقة والتى افتتحت عام 1992 .

 واستكملت العائلة المقدسة رحلتها جنوبًا إلى الفسطاط عند حصن بابليون، ثم اتجهت إلى منف ومن البقعة المقامة عليها كنيسة العذراء بالمعادى على شاطئ النيل حاليًا اتجهت العائلة المقدسة فى مركب شراعى بالنيل إلى الجنوب حتى البهنسا (بمحافظة المنيا) ثم عبروا النيل لشاطئه الشرقى إلى جبل الطير قرب سمالوط (بمحافظة المنيا)، ثم سافروا بالنيل إلى الأشمونيين إلى قرية فيليس (ديروط)، ومنه إلى القوصية إلى ميره إلى جبل قسقام، واستقروا هناك فى المكان الذى يقوم فيه أشهر دير مرتبط بهذه الرحلة وهو دير المحرق الشهير.

 ويعد  دير المحرق بالقوصية محط أنظار العالم كنهاية محطات الرحلة ويضم كنيسة السيدة العذراء التى تضم البيت الذى عاشت فيه العائلة المقدسة،وبقى البيت على مساحته ثم تحول فى العصر المسيحى المبكر إلى كنيسة، وتميز هيكلها بمذبح حجرى والمعروف لدى علماء الآثار باستخدامه منذ عصر مبكر، وهو الحجر الذى جلس عليه السيد المسيح طبقًا للتقليد، أما صحن الكنيسة فقد تغير فى القرن 19م ولم يتبق من القديم إلا الحائط القبلى وأبوابها قديمة من طريقة صناعتها.

 ويشهد التاريخ على أن هذه الكنيسة كان لها احترام حين دخول الإسلام مصر وحافظ عليها المسلمون ولم تمس بأى سوء شأن كل الآثار السابقة على الإسلام،وهذه الكنيسة تم ترميمها فى القرن 16م ببناء القباب الثلاث أعلى الهيكل،وفى القرن 19م تم توسيع الصحن قليلًا وبناء القباب السبع أعلى صحن الكنيسة

د.عبدالرحيم ريحان

مستشار عام لشئون الحضارة والتراث بمجموعة كاسل جورنال ورئيس اللجنة العلمية التاريخية بمجلة كاسل الحضارة والتراث

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.