كاسل الحضارة والتراث Written by  أيار 07, 2019 - 732 Views

أنماط التغطية بعمارة الكنائس والتأثيرات البيئية التي أدت إلي ظهورها

Rate this item
(1 Vote)

كتبت د/ شهد ذكى البياع

مدير شئون مناطق بمنطقة آثار وسط الدلتا – وزارة الآثار

منسقة مجلة "كاسل الحضارة والتراث"

السقف هو السطح العلوي الخارجى والداخلى للبناء،يقام على قوائم خشبية أو حسب الإمكانيات المتاحة تستند على جدران البناء،تغطى الكنائس فى مصر بأربع أنماط من الأسقف المسطح والجمالونى والمقبىوالقباب،وفى معظم الحالات يجتمع كل هذه الأنواع فى سقف واحد.

التأثيرات البيئية التي أدت إلي ظهور هذه الأنواع من التغطيات.

استخدام القبة والقبو والجمالون فى الكنائس المصرية إلى حداً ما فرضة ظروف البيئة على العمارة المسيحية.وللسقف أهمية كبري في البلاد ذات المناخ الحار ولتوفير الراحة الحرارية داخل الفراغ استخدم المعماريون القبة والقبو والجمالون وهم من اهم عناصر حفظ الراحة الحرارية داخل الفراغ وذلك بسبب ارتفاع السقف بالزيادة حيث أن تزيد السقوف المقبية أو المقوسة من سرعة الهواء المار فوق أسطحها المنحنية مما يزيد من فاعلية رياح التبريد في خفض درجة حرارة الأسقف حيث يعمل على سحب الهواء الساخن الذي يرتفع إلى أعلى فيخرج من النوافذ المُطلّة على الناحية المشمسة،أما النوافذ التي في الناحية الظليلة فيدخل منها الهواء البارد المُنعش،مما يفسح المجال أمام التيّارات الهوائية الصحية الصافية للتردد علي جنبات الكنيسة، طاردة الهواء الفاسد إلي الخارج ويصبح هواء بيت الصلاة صِحياً،ومُتجددًا بشكل دائموبذلك تحقق الراحة الحرارية الداخلية،وإلى جانب التهوية فإن للأسقف المقبية والمحدبة وظيفة هامة أُخرى حيث تعمل على عدم تراكم الثلوج والمياه على الأسطح وذلك فى فصل الشتاء.وتؤدّي هذه الأسقف بشكل خاض دورًا حيوياً في إيصال الإنارة الطبيعية،إلى قلب بيت الصلاة،عن طريق أشعة الشمس التي تتغلغل عبر النوافذ الكثيرة،المُحيطة برقبة القبة والجمالون والقبو وإلى جانب ذلك،للقبة تأثير إيجابي شتاءً حيث يزيد الاكتساب الشمسى لها عن الاكتساب الشمسى للسقف المسطح،خاصة عند خطوط العرض الشمالية(35ْ – 40ْ)وللأسقف المقبية وظيفة هامة أُخرى،هي المُساهمة في توصيل صوت المرتلين،إلى كافة المُصليين،في جنبات الكنيسة حيث تبيّن أنها تعمل على تضخيمالصوت العادي وإمكانية سماعه بوضوح في الصفوف الخلفية.

الأسقف المسطحة

كان السقف المسطح الشكل يستخدم عروق خشبية مختلفة القطاعات حسب الكمر المحملة عليه وذلك فى العمارة المبكرة،واستخدمخشب الأرز وخشب النخيل كانت الألواح الخشبية ترتكز على الحوائط ذات قدرات التحمل العالية على شكل صف مثل دير الأنبا شنودة بسوهاج. وأكثر الأماكن في البازيليكا التي تغطى بسقف خشبي مسطح هي الأجنحة الجانبية والشرفات العليا والنارتكس،ونجد ذلك غلب على كنائس منطقة مصر القديمة حيث جرى استخدامه فى تغطية سقوف الأروقة الجانبية بالكنائس وكان ذلك من الأساليب القديمة ذاتها التى اتبعت عند إنشاء هذه الكنائس.واستخدم أيضاً السقف الخرسانى المسطح الذى يتخلله قبة أو أكثر كما فى كنيسة السيدة العذراء وكنيسة  مار مينا بدير ما رمينا بإبيار .

الأسقف المائلة (المنحدرة):

السطح المنحدر يطلق عليه فى العربية الجمالون،وهو سطح ينحدر من الجانبين بدءاً من الرافد الأفقى الموجود في أعلى السقف وحتى أعلى الجدار،استخدامه منذ أقدم العصور وخاصة في المناطق الممطرة،وذلك حتى تغطى المباني بكامل اتساعها.وفى مصر كان السقف المنحدر يقام فوق البازيليكا حتى العصر الفاطمي حيث تم استبدالها في العصر الفاطمي بالقبو الذي يشبه القنطرة،وتفردت العديد من كنائس مصر باستخدام الأسقف الجمالونية الخشبية المنحدرة وخاصة فى تغطية الرواق الأوسط الذى يكون عادة أكثر اتساعا وارتفاعاً من الأجنحة الجانبية على اعتبار انه ينتهى فى الناحية الشرقية بالهيكل الرئيسى للكنيسة وذلك تميزاً له عن الأجنحة الجانبية،حيث كانت تغطى فيها بعوارض خشبية مأخوذة من جذوع الأشجار وكانت هذه العوارض ترتب على شكل مثلث رأسه إلى أعلى وقاعدته إلى أسفل ،وهذه الأخشاب لم تمسح ولم يهتم بإخفائها من الداخل،غير أنها كانت تغطى من الخارج بالقرميد المستدير،إلا أنه فيما بعد غطيت الأسقف من الداخل بألواح خشبية لتظهر مستوية كما زخرفت هذه الألواح بنقوش كما هو موجود بكنيستى سانت كاترين بسيناءوسان مارك بحى المنشية بمدينة الاسكندرية،أو تأخذ شكل القبو المستمر وظهر ذلك بوضوح  فى كنيسة سانت اوجينى ببورسعيد،سانت كاترين بحى المنشية بمدينة الإسكندرية.ولذلك كانت تغطى المباني المستطيلة بأسقف جمالونية،ويشاهد ذلك فى كنيسة أبى سرجه حيث يغطى الممر الأوسط،بينما يغطى الجناحان الجانبيينسقوفاً مسطحة،وكنيسة السيدة العذراء بحارة الروم،أما الكنيسة المعلقة فيغطى الصحن والأجنحة الجانبية أقبية خشبية نصف دائرية متماثلة من التجديدات التى حدثت بالكنيسة فى القرن الماضى،ويلاحظ أن الجمالون يستمر حتى نهاية الكنيسة فى الناحية الشرقية ليعلوا الهياكل الثلاثة.كما أن طريقة بناء المثلث الجمالونى للسقف اتخذها الإغريق عنصراً معمارياً يزيد من جمال واجهات المعابد والعمائر المختلفة واتخذها الرومان عن الإغريق كباقي النظم المعمارية التي اتخذها الرومان، ويقف السقف المثلث فوق قاعدة من سقف مسطح بعد اكتمال بناء السقف يظهر شكل المثلث في واجهة البناء وخلفيته ويتم زخرفته باثنين من الكرانيش المائلة.

 الأسقف المقبية

      وهو عبارة عن سقف أو سطح عادة ما يكون من الحجر أو الطوب وهو يعتمد في تصميمه علي العقد ويمكن أن يتخذ عدة أشكال هندسية متنوعة تختلف باختلاف المساحة المطلوب تغطيتها.

أنواع القبو : 

القبو الأسطواني ( البرميلي ):

      ويسمي القبو النصف الدائري،استخدم في تغطية حجرة مستطيلةحيث يبني فوق الحائطين المتوازين وهذا النوع معروف في مصر منذ عهد الفراعنة،وهو ويشبه في شكله جسم اسطواني موضوع بصورة أفقية ومنقسم بطول جهة المحور، ويمكن أن يعلق بواسطة قالب خشبي أو بدونه. ويظهر القبو الأسطواني البرميلي الخشبى فى الكنيسة المعلقة بمصر القديمة وكنيسة السيدة العذراء بحارة الروم حيث يغطى الممر الأوسط كما يغطى الممر الأوسط  بكنيسة السيدة العذراء بحارة زويلة والكنيسة الدمشرية شمال حصن بابليون قبو طولى من الأجر،كما فكنيسة السيدة العذراء بدير البراموس ودير السريال وكنيسة المغارة وكنيسة الأنبا بيشوى بدير الأنبا بيشوى وكنيسة الأنبا مقار بوادى النطرون ،وجميع هذه الكنائس تم تجديدها فى العصر الفاطمى.وقد حدث هذاالتحول إلى بناء الأقبية المحمولة على عقود من القرن الثاني عشر ولذلك لان من تولى عمارتها أرمن تأثرًا بالعمارة السورية والأرمينية

القبو المتقاطع:

هو المكون من تقاطع قبوين نصف دائريين ومن سهمين متساويين ويستعمل لتسقيف الأجزاء المربعة من البناء،وينتج من استعمال هذا النوع من الأقبية أن الأثقال ترتكز في أربعة أركان .وظهر ذلك بكنيسة الملاك ميخائيل بكفر الدير وفي كنيسة القديس أبي فانا بجبل هور بملوي كان كل جناح مغطي بقبو متقاطع في الجزء الغربي،كما توجد أقبية متقاطعة من الطوب أيضا تغطي الأجنحة الجانبية فدير العذراء البرموس بوادي النطرون يظهر القبوين المتقاطعين اللذين يغطيان الخورس والثلاث أجنحة .

 القبو الشراعي:-

كان يتكون من قبة مستديرة بحيث يتساوي قطرها مع قطر المساحة المطلوب تغطيتها وكأنها تتدلي رأسيا من بين الجدران الجانبية ،ويمكن أن يعلق القبو الشراعي أفقيا بمداميك حائطية دائرية،وهي تستخدم في المساحات المتسعة بواسطة مداميك حائطية دائرية رأسيه وربطها بتعشيقات من الزوايا،وهي لا تحتاج إلي قالب خشبي.وظهر ذلك فكنيسة أبى سفين بمنطقة مصر القديمة بسلسلة من الاقبية المروحية،وكذلك فى الممرات الجانبية بكنيسة البشارةوكنيسة سانت كاترين بحى المنشية بمدينة الإسكندرية،وبكنيسة الحصن بدير السريال بوادى النطرون.

القباب :-

القبة سقف منحنى بتكوينات معمارية مختلفة، سهلة البناء بدون شدات، تبني بخيط من مركز واحد تتغير أطواله، وتبني الطوبة في اتجاه المركز يتوقف شكلها علي تماسك وتحمل مادة البناء وتحمل وصلابة القشرة ،وتم الاعتماد علي القبة في التغطية عندما أصبحت هناك حاجة ملحة لتغطية فراغات مركزية ذات مساحات يصعب تغطيتها بالأخشاب أو بالأقبية،

أشكال القباب :-

القبة القبطية تختلف عن البيزنطية في أنها تظهر من الخارج علي شكل أملس أو سطح من الجص الأبيض مع إغفال النوافذ المنتظمة.إضافة لذلك فإن ما يعتبر أنه قاعدة في الكنائس القبطية ليس إلا استثناء في كافة الكنائس الأخرى حيث أن الأمثلة التى توجد في مصر قليلة التى تمثل الطراز البيزنطي كنيسة الظهور ببورسعيد لأن كنائس مصر تتميز بوجود القباب الكاملة  فوق الحنايا وتنتهي في اتجاه الشرق بثلاث حنايا ذات قباب كاملة وليست أنصاف قباب. تسمي القباب تبعا لمظهرها الخارجي فتوجد قباب بشكل نصف كرة أو جزء من كرة مدببة أو مخروطية أو مضلعة (متعددة الأضلاع) أوبصلية، ويكون للقبة طمبور(رقبة) يسمي (Drum) تنظم به النوافذ ويعلو القبة أحيانا  فانوس يسميLantern)) ، وقبة عالية أو قبة منخفضة، أو قبة صغيرة كشخشيخة فوق  قبو كبير أو قبة بشكل غير منتظم،أو قبة بيضاوية،أو نصف  قبة لدخول الضوء،أو قبة فوق قبة مساوية لها أو قبة بفصوص،أو قبة هرمية،أو قبة منحوتة في الصخر، أو قبة دائرية ذات مركز،أو قبة مفطوسة أو قبة مخموسة،أو قبة مدببة أو إهلجية واستخدمت معظم كنائس مصر وبالأخص الصعيد القبة الإهليجية،وهى قباب ضحلة ليست عميقة وغير منتظمة،مناطق انتقالها لا تبرز من الخارج.طلاؤها بطلاء جيرى أبيض أخذ إلى الصفرة احتواؤها على فتحات مستديرة فى سمت خوذتها للإضاءة والتهوية،قلة وانعدام العناصر الزخرفية بداخل القبة وخارجها،خلوها من رقاب القباب ،عدم اتخاذها شكل نصف كروى تام بل مائل إلى التدبيب.وتقام مباشرة أعلى الجدران.

من أمثلة البناء بالقبة في الكنائس القبطية في مصر:-

لم يتبق من أمثلة الكنائس في العصور الأولي إلا أمثلة قليلة غير مؤكدة ومن أهم الأمثلة المبكرة التي استخدمت فيها القبة كنيسة دير الأنبا شنودة والأنبا بيشاي بسوهاج" الدير الأحمر والأبيض" وكانت القباب فيهما تغطي الهيكل ذا شكل فريد أطلق عليه الحنية ثلاثية الحنايا وهو ابتكار مصري خالص القباب فوق مجموعة الهيكل في دير الأنبا شنودة تعطي تشكيلة فنية وفريدة، فهي عبارة عن قبة عالية علي حنايا ركنية تغطي منطقة منتصف الهيكل. أما الثلاثة أنصاف دوائر التي تكون الحنية الثلاثية فتغطيها أنصاف قباب وهي تعود للقرن الثالث عشر وربما كان الشكل الأصلي لسقف الهيكل قبة،غالبية الكنائس مسقوفة تماما بمجموعة من القباب المتساوية المساحة، وحينما رسم الكنيسة في أي رسم قبطي فإنها تأخذ شكل مبني تعلوه القبة.حتى كنائس مصر القديمة والقاهرة والوجه البحرى والصعيد والتي تنتمي إلي الطراز البازيليكي (عدا المعلقة لأسباب خاصة) لها قبة علي الأقل فوق الهيكل وأخري إضافية فوق كل مذبح من الثلاثة.ولا يزال يوجد العديد من الأمثلة لاستخدام القبة ومن أهما طراز الإثنى عشر قبة كما فى كنيسة السيدة العذراء بدلجا بديرمواس وظهر أيضا فى البحر الأحمر بدير الأنبا بولا والأنبا أنطونيوس،وعشر قباب بكنيسة السيدة العذراء بدير المحرق بالقوصية ،وثمانى قباب بكنيسة الملاك ببنى مجد بمنفلوط،وتسع قباب بكنيسة دير الجنادلة الصغرى وقبة صخرية واحدة بكنيسة واحدة بكنيسة دير الجنادلة الصخرية وخمسة عشر قبة  بكنيسة دير الملاك ميخائيل بأدفو وقبتان بكنيسة الانبا هدرا بأسوان والأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر.  

والقبة المركزية تغطى كل مساحة الصحن دون أن تترك منه فرغاً وترتكز على جدارية الشمالى والجنوبى،وعلى جدارى الدهليز والهيكل والدعامات المحددة لهما عن الصحن ويوجد هذا النموزج بكنيسة قلب النوبة،وأخرى ،وكنيسة السيدة العذراء طوخ دلكه،وكنيسة القديس أبى سفين بدير الميمون ،وكنيسة دير الفاخورى بإسنا.

 ويذكر سومرز كلارك أن التخطيط القبطى ظهر بعد الفتح العربى وأن الكنائس تعرضت إلى حرق أسقفها وهذا يدل على انها كانت من الخشب وخاصة الكنائس التى بالمدينة ،وحلت محلها العقود والقباب من الطوب ومن أمثلة ذلك فى الدير الأبيض وفى دير أبو حنس ويبدو لنا استخدام القبة والقبو فى الكنيسة المصرية قد أحدث تغير فى التخطيط العام فعلى الرغم من أن التخطيط البازيليكى القائم على الصحن والأروقة والذى ينتهى فى الناحية الشرقية بلأسلوب المحلى القبطى المتمثل فى وجود الهياكل الثلاثة،قد ظل باقيا إلا أن المعمارى تمكن فى الكنائس المعتمدة فى التسقيف على القبة والقبو من إضافة أروقة ملحقة بالمبنى الرئيسى فى الكنيسة حيث يظهر الأمر فى النماذج التالية من الكنائس.

كنيسة تيدور بمدينة هابو:

ويتضح من هذه الكنيسة وجود هياكل فى الناحية الشرقية ،غطيت بأنصاف قباب ،بينما استخدمت خمسة عشر قبة متجاورة فى تغطية المساحات الداخلية بالكنيسة

كنيسة دير الصليب بنقادة:

عبارة عن ثلاث كنائس متجاورة متهدمة ،ويتضح من تخطيط سومرز كلارك احتواء هذه الكنائس على ما يزيد على ستة عشر قبة،إضافة إلى استخدام الأقبية الجانبية

كنيسة دير اندراس بنقادة:

احتوت الكنيسة على ما يزيد عن الإثنى عشر قبة متجاورة ،بالإضافة إلى استخدام الأقبية كنيسة المدامود:

تميز تخطيط هذه الكنيسة بوجود  30قبة استخدمت فى تغطية المساحات المتجاورة وهو عدد كبير من القباب التى اعتمدت على عقود قسمت المساحات من أعلى إلى أقسام مربعة،غطى كل قسم بقبة.والواقع ان استخدام القباب دل على مهارة فنية كبير للمعمار،إذ لوحظ فى كثير من القباب أنها تغطى مساحات مربعة تماما ،وإنما عالج المعمار هذا الأمر بعمل قباب مخروطية فى بعض الأحيان حتى لا يفشل فى تغطيتها،إضافة إلى استخدام القباب مختلفة الأشكال فى المساحات المستطيلة وفى الممرات والدهاليز، حيت تبدو هذه الكنائس من الخارج بهيئة مميزة بقببها وأقبيتها عن غيرها من السقوف المسطحة والجمالونية. 

الدمج بين المباني الطولية والمركزية وقد انتشر هذا الطراز في العالم المسيحي لما يوفره من فراغ داخلي متسع دون دعامات تشغل مساحة داخلية أوتعوق الرؤية.وأساس التصميم البيزنطي وجود فراغ أوسط وتلتف حوله الفراغات الثانوية.فكان المسقط الأفقي عبارة عن صحن أو ساحة مركزية متسعة شكلها إما مربع أو كثير الأضلاع فوق القبة الرئيسية، له أذرع أربعة تكون معه شكل الصليب،وسقف كل من هذه الأذرع علي شكل قبو أو نصف قبة.والأركان الأربعة المحصورة بين الصحن والأذرع سقفها إما قباب صغيرة أو مصلبات ومن هذا يكون المسقط الأفقي العام للكنائس البيزنطية صليبي الشكل،وتسقفه خمس قباب،وعادة ما تكون أعلاهم القبة الوسطي،والتي في مركز تقاطع الشكل الصليبي، فبالنظر إلى الكنيسة الشرقية بأبومينا- مريوط نجد أنها تتميز بتغطية قبة مركزية تعرف بالتتراكونش ،الذي يعتبر من أهم معالم العمارة البيزنطية.ويتبين من ذلك أن تخطيط الكنيسة البيزنطية مربع الشكل من الخارج أو مستطيل أو أسطواني الشكل أو صليبي.

ونجد القبة في التصميم البيزنطي يتبعها الحنية قائمة بجانب، والمدخل يتبعه الرواق الخارجي في الجانب المقابل،لذلك فأصبح النظر تجاه القبلة بدلا من الحنية في البازيليكا.أسلوب التغطية في التصميم البيزنطي كان بالأسقف المقبية الساحة المركزية مغطاة بقبة محملة علي مقرنصات،محيطة بالساحة المركزية مغطاة بأقبية مستمرة على كل ركن من الأركان الأربعة للكنيسة مقبية،إما بقبة محملة علي مقرنصات أو بقبو متقاطع.ونجد أن الطراز الأخميمى وطراز الإثنى عشر قبة ارتبط بالتغطية بالقباب .

وبذلك يتضح لنا بأن الكنيسة المصرية اعتدت فى أسلوب تغطيتها عامة على استخدام السقوف المقبية فى الوجهين القبلى والبحرى،والسقوف الجمالونية فى بعض الكنائس فى القاهر والوجه البحرى،وذلك للأسباب التى سقنها من قبل فى هذا البحث،وقد حقق المعمار فيها نجاحاً كبيراً فى تغطية المساحات المختلفة.

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.