كاسل الحضارة والتراث Written by  آذار 06, 2020 - 587 Views

مراحل تطور الفن القبطي

Rate this item
(0 votes)

         كتبت د/ شهد ذكى البياع

مدير شئون المناطق بمنطقة آثار وسط الدلتا

     وزارة السياحة والآثار

  • مرحلة الصحوة :

      كان الفن الفرعوني كركيزة أساسية  له دور فعال في بنيان الفن القبطي وذلك إلى جوار العامل الأخر الفعال من الحضارة الرومانية واليونانية فكان لابد أن يتوج بعمل فنى خلاب امتدت إليه أيادي ماهره صنعت لنا تراث يعتز ويفتخر به كل مصري

الأساطير اليونانية والرومانية في الفن القبطي :

      أستقر الأمر للبطالمة والاستعمار الروماني، وطمس معالم الأساطير الفرعونية لتظهر الأساطير الإغريقية الرومانية في الإسكندرية حتى انحاء مصر واتخذت بها مركزين رئيسيين هما أنطونيوا – الشيخ عباد الأشموني ثم امتزجت الأساطير اليونانية ذات الطابع السكندري مع الأساطير اليونانية ذات الطابع الوافد من أوروبا ثم انتقلت إلى مصر على أيدي المسيحين الأوائل ، ولكن يختلف الفن القبطي في بداياته عن الفن الذى يسود العالم المسيحي وبالرغم من أنتشار المسيحية وتدمير القبط في القرن الرابع الميلادي للأثار الوثنية إلا ان أغلب رجال الفن كانوا متأثرين في أغلب أعمالهم الفنية بالطابع الهلنستي  إلى حد كبير، ثم بدأ الفن المسيحي في الانحصار عن المبادئ الطبيعية للفن الإغريقي والروماني بميله إلى الإنتاج في عالم الطبيعة و الأشياء المرئية ، وكان الفن المسيحي انعكاس صادق لعظمة العصر الذى يليه ومع ذلك أحتفظ بأنماط قليله ورموز وثنية بعد تنقيتها واستخدامها بطريقه مسيحية كاستخدامهم الفلسفة القديمة لمصلحة الدين.

  • مرحلة الاكتمال :

           في منتصف القرن الخامس الميلادي ظهرت بوادر التحول في نقوش ورسوم الفن القبطي فشهد علي الكثير من القطع الأثرية مناظر زخرفيه خليط من الرموز المسيحية والرومانية اليونانية ، ثم اخذت هذه الرموز في الزوال وافسحت المجال للنقوش والرموز المسيحية البحتة.  

و في هذه الفترة كان للفنان دور لا يمكن اهماله حيث حاول الفنانين منع الاقتباس من الفن السكندري ووجهوا انظارهم الي الفن البيزنطي واقتبسوا نماذج منه ذلك لأنه نبع من البلاد المقدسة التي ولد فيها السيد المسيح علي ذلك، بدا الرهبان الاقباط في تشييد كنائسهم بالصور و الرسوم المسيحية وشرعوا في تقليد الفن البيزنطي مع تميز الشخصية القبطية ،وهكذا غدا الفن المصري المسيحي برمزيتة الجديدة ذو طابع مسيحي سواء كان دينيا او دنيويا و نشأ في البلاد معارض حديثه لهذا الفن الحديث وضمت حرفتين يعشقون عملهم الجديد في اضخم الاعمال كالعمارة والنحت والتصوير و الفنون الدقيقة.

  • مرحلة الانتشار :

        ظل الفن القبطي منذ القرن الثامن حتى القرن الثاني عشر، وراح ينتشر في انتاجه نوع من الخيال المبدع الذي جعل الزخرفة تطغي علي الموضوع  مما يقربه من الأعمال الفنية الحديثة التي تتميز بالطرافة و الأبداع ، وليتضح لنا مرونة هذا الفن و مشاركته الأدب  السائد دون تعصب نجد انه بينما كان فيه التصوير القبطي في عصره الذهبي يحتفظ بطابع الجد التي تتصف بها الموضوعات السكندرية القليلة المقتبسة كان هذا ايضا يتمثل في الفنون الأخرى كالنسيج المرسوم و زخارف البرونز والعاج المحفور الذي كان يستخدم في تزيين الأعمال الخشبية ولم ترفض المسيحية مثل هذه الامور بل عاش الفن القبطي هذه الموضوعات حتى الفتح العربي. 

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.