كاسل الحضارة والتراث

كاسل الحضارة والتراث

العلاج بالسحر في مصر القديمة

بقلم -  د . هدير عبيد

دكتوراه الآثار المصرية القديمة

من الخطأ إنكار السحر كأسلوب فعال في العلاج عند المصريين القدماء , فتوقع الشفاء والإيحاء للمريض بإمكانية حدوثه وبث الأمل داخله يؤدي دوراً كبيراً في الشفاء خاصة فيما يتعلق بالإحساس بالألم وقد يقارن ذلك بتأثير العلاج الإيحائي التوهمي الذي يلجأ اليه الأطباء حالياً ونظراً لقلة الأدوية التي لها تأثير علاجي حقيقي في العصر الفرعوني , فيمكن إرجاع النجاح الذي تحققة بعض العلاجات وأيضاً السحر خصوصاً الذي يدعمة الدعاء للالهه إلي التأثير الإيحائي .

وفي بعض الحالات يمكن الوصول الي تفسيرات علميه لما يبدو للوهلة الأولي مجرد سحر مثل بعض الأعشاب التي يستخدمها السحرة ويحددون الاشتراطات لإعدادها بينما يكون لهذه النباتات تأثير علاجي حقيقي . فإذا أدركنا مثلاً أن تركيز بعض القلويات ذات الفائدة العلاجية كالمورفين في مختلف أجزاء النباتات يتغير مع اختلاف ساعات النهار , أدركنا لماذا يتفق جالينوس ( الذي لا يؤمن بالسحر ولا بدوره الطبي ) مع السحرة في أن تجمع بعض الأعشاب التي لها استعمالات طبية قبل سطوع الشمس إذا فالأمر ليس توهمات ساحر , لكنه أمر علمي أدركة السحرة والأطباء بالممارسة وينطبق هذا المثال علي عدد من الأعشاب والمستحضرات الحيوانية التي يستخدمها السحرة في العلاج .

وتحدد بعض الممارسات السحرية للعلاج جزءاً محدداً من نبات بعينه , بسبب بعض الشبه بين هذا الجزء من النبات والعضو المريض المراد شفاؤه , ومن جهة أخري قد يتم اختبار مستحضر حيواني علي أساس صفة معينة تميز الحيوان أو لوجود تميز وظيفي في جزء من أجزاء , مثل قوة الإبصار , وليس هناك تفسير للتحسن بعد استخدام هذه العلاجات إلا الشفاء التلقائي أو الصدفة أو الإيحاء  ..

ومن أهم المعبودات التي ارتبطت بالشفاء والسحر المعبودة سرقت وكهنتها وهي معبودة ترجع إلي الأسره الأولي وكان يرمز لها بالعقرب لذلك تظهر في صورها وتماثيلها والعقرب فوق راسها وبالرغم من هذا الرمز المنفر كان مظهرها العام جذاباً و أعملها خيرة تدور حول مواجهة العقارب والزواحف السامة وحماية البشر منها , وكانت سرقت إحدي الألهات الأربع الاتي يحمن الأواني الكانوبية والثلاث الأخريات هن لإيزة ونفتيس و نيت , وكان دور سرقت هو حماية كب هسي نف وهو ابن حور المسئول عن الإناء الكانوبي الخاص بالأمعاء .

وتحتوي واجهة بردية سشتر بيتي VII التي كتبت أثناء حكم رمسيس الثاني علي العديد من الرقي السحرية التي تحمي الإنسان من العقارب ومعظم الرقي تستعطف زوجات حور الاتي جاء اسم إحداهن صراحة في الرقية الثامنة بينما يري " جاردنر " أنها قد تكون إحدي القاب سرقت :

< شئ ما يقترب مني .. لست أن الذي اقترب منك إنها وبيت سيبو زوجة حور تقترب منك ..

أنت أيها السم إخرج إلي , إنني سرقت >

وكان لكهنة سرقت دور الوقاية من هجمات الثعابين والعقارب كما كانوا يمارسون الطب خاصة في مجال علاج هؤلاء المصابين ..

وتسلك بردية بروكلين اتجاهاً علمياً في التعامل مع لدغ الثاعبين وعلاجها وكانت تضع المريض بين أيدي كبار كهنة سرقت دون ذكر أنهم أطباء وكان خمسة من الأطباء من كبار كهنة سرقت وهما إر إن أختي , وخوي و نمتي  م  حات وطبيب غير معروف الهوية وبسماتيك سنب . أما أمن مس فقد كان من كبار كهنة سرقت لكنة لم يكن طبيباً واعتقد البعض أنه كان طبيباً وعاملاً في مدينة الموتي ضمن عمال قرية دير المدينة وهناك كاهناً اخر يدعي ني عنخ رع كان يحمل لقب أيمي خت سرقت

و طُعِنَت رمانة الأندلس... برمح ملك قشتالة

بقلم / رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

ستري هذه الرمانة المطعونة.. فوق مقبرة عمرها أكثر من 500 عام ، مقبرة تحوي رفات من زعموا أنه مستكشف العالم الجديد ،

إنه " كريستوفر كولومبوس" ؛ ذكروا اكتشافاته وتغنوا بها .. ولم يذكروا جرائمة لنيل فخر تلك المكانة !

لـــم يذكروا أن أول أوروبي وصل للعالم الجديـد كان "ليـڤ إريكسون" برحلات "الفايكنج" .. وصل قبل كريستوفر كولمبوس بمئات الأعوام ... ولكنه لم ينل هذا الفخر و المكانة لأنه لم يقم بمداومة بنقل ثروات و خيرات أهلها آنذاك !..

بالطبع كان لابد وأن يكرمونه .. فـكولومبوس سبب ملء خزائن إسبانيا و هو أساس إغتنائها وزيادة رقعة أراضيها .. واتساع امبراطوريتها العظمي .

مقبرةٌ مُذهبة.. صممها النحات" أرتورو ميليديا"، بأكبر كاتدرائية (سانتا ماريا لامايور) ، بُنيَت فوق المسجد الجامع .. أكبر مساجد إشبيلية الذي أسسه ابو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن عام 1195م ،  مقبرة مهيبة ، يحملها أربعة ملوك .. يرمزون لأربعة ممالك إسبانية ،  استردها ملكي إسبانيا المتحالفين عنوة لطمعهم ، وكانت لاتزال المملكة الخامسة تقاوم السقوط و الإستسلام ؛ كانت هذه المغوارة .."غـرنـاطـة".. أسمها يعني" الرمانة" "Granada" لذا مثلوا بها.. ليعلنوا قُرب النيل منها... ثُبتت تحت أقدامهم الرمانة .. وطُعنت .

حُملت رفات كريستوفر كولمبوس علي اكتاف الأربعة ملوك.. رامزين للممالك المستردة و هي:

Castilla  قشتالة • ليون  León •

  • ناڤارا Navarra • آراجون Aragón

.. فالبدء كان مدفونًا بـ"الدومنيكان"، ثم نُقل لـ"كوبا"، ثم لـ سيڤيا Sivilla عام 1899م ؛  مما بعث الشك في أن هذه رفاته أم لا ! ، حيث أنه في عام 1877م تم اكتشاف مقبرة في سان دومينجو بها نقش يُشير إلي أنها مقبرة كولومبوس ، لذا أُعلن في 2006م عن بحث قام به فريق من جامعة غرناطة ، حول عظام الشخص المدفون بالكاتدرائية ، أُثبت فيه أنها تعود إلي كريستوفر كولومبوس (1451-1506) ؛ لكن في كل الأحوال .. سواء كانت تحوي رفاته أم لا.. فهو مكان لايمكن أن تفوتك مشــــاهدته .

وقد أدرج اليونسكو تلك الكاتدرائية ضمن قائمة التراث العالمي عام 1987م .

غرناطة (Granada) حاليًا.. كان اسمها ( إلبيرة ) حتي منتصف القرن الثامن الميلادي ؛ أسمها يعني الرمانة بالإسبانية ، سُميت كذلك لجمالها ولكثرة حدائق الرمان المحيطة بها ؛ وقيل أنها سُميت كذلك لأنها أُنشئت علي البقعة التي زُرِعَ فيها الرمان لأول مرة بعد نقله من إفريقيا إليها..

وقيــــــــل أنها تشبه بمنازلها الكثيفة  المتراصة الرمانة المشقوقة ؛

حتي أن شعبها أتخذها شعارًا له.. فكانت تتزين بها الشارات والأعلام... صبها الحدادون ودقها الأهالي للتزيين  فوق أبواب بيوتهم  تفاخرا وحبًا لها.

تغني بها شعرًا كل شعراء الأندلس .. ورثاها أفرسهم نظمًا ،  فهي التي بقيت عاصية علي الإستسلام وآبية

قال في رثائها أبو البقاء الرندي في نونيته الشهيرة :

 

لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ

فَلَا يُغَرَّ بِطِيبِ العَيْشِ إنْسَانُ

هِيَ الأمُورُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ

مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءتْهُ أزْمَانُ

وهذهِ الدارُ لا تُبْقي على أحدٍ

ولا يدومُ على حالٍ لها شانُ

أينَ المُلوكُ ذوو التيجانِ من يَمنٍ

وأينَ مِنْهُمْ أكَالِيلٌ وتِيجانُ

فاسألْ بَلَنْسِيَةَ ما شأنُ مُرسيةٍ

وأينَ شاطبةٌ أمْ أينَ جيَّانُ

وأينَ قرطبةٌ دارُ العلومِ فكَمْ

مِنْ عالمٍ قَدْ سما فيها لهُ شانُ

حيثُ المساجدُ قدْ صارتْ كنائسُ

مافيهنَّ إلّا نواقيسٌ وصُلبانُ

حتى المحاريبُ تبكي وَهْيَ جامدةٌ

حتى المنابرُ تَرثي وهْيَ عِيدانُ

يامَنْ لذلةِ قومٍ بعدَ عزَّتِهِم

أحالَ حالهُمُ كفرٌ وطُغيانُ

بالأمسِ كانوا ملوكًا في منازِلِهِم

واليومَ همْ في بلادِ الكفرِ عُبدانُ

متحف محمود خليل وحرمه

     بقلم -  نورهان نبيل مصطفى

ماجستير فى الآثار اسلامية

على شاطئ النيل السعيد بالجيزة بحى الدقى نجد انفسنا امام متحف (قصر) محمود خليل وحرمه،وهو قصر بسيط مكون من دوريين ، لكنه يحتوى على العديد من التحف والكنوز العالمية المبهرة من لوحات لأكبر واعظم الرسامين فى العالم، والتى جمعها محمود خليل بنفسه وطلبت حرمه أن يتحول القصر بما فيه من تحف لمتحف يخلد ذكرها هى وزوجها، اذا ما هى القصة.

يعود تاريخ هذا المتحف إلى بدايات القرن العشرين، فقد شُيد عام 1905 كمقر  للمصرفي الفرنسي الشهير رافييل سوارس، ثم انتقلت ملكيته بعدها إلى أحد أمراء أسرة محمد علي وهو الأمير عمر طوسون، والذي باعه بدوره إلى المحامي والسياسي المصري الصاعد وقتها محمد محمود خليل،  كان خليل حقوقياً ورجل أعمال وسياسياً بارزاً، عين وزيراً للزراعة ثم رئيساً لمجلس الشيوخ المصري في أربعينيات القرن الماضي. أغرم خليل أثناء دراسته في باريس بفتاة فرنسية كانت تدرس الموسيقى وهي إيميلن هيكتور التي تزوجها في ما بعد ورافقته للإقامة في قصره الجديد، وظلت وفية لذكراه بعد وفاته. إلى جانب ذلك كان الرجل مولعاً بكل ما هو فرنسي، وهو ما يبدو في اختياراته للأعمال الفنية التي جمعها وزوجته طوال حياتهما.

وقد انتخب خليل فى عام 1948 مراسلًا للأكاديمية الفرنسية للفنون الجميلة، وأصبح عضوًا بها عام 1949. وقد أوصى خليل بالقصر ومحتوياته لزوجته، واتفق معها أن تتبرع بالقصر للدولة المصرية بعد وفاتها ،وعاشت زوجته فى القصر حتى عام 1960 وكتبت وصيتها فى 11 مايو 1960 أن القصر بمحتوياته إهداء إلى الدولة المصرية، على أن يستمر متحفًا متاحًا للدخول مجانًا أو بمبالغ زهيدة حتى يستطيع جميع المصريين زيارة المتحف. وقد تم افتتاح القصر بعد تجهيزه للعرض المتحفى فى 23 يوليو عام 1962.

وفى عام 1972 قرر الرئيس السادات الذى كان بيته مجاورًا للمتحف اتخاذ المتحف مكتبًا له، فأبقى على النجف والسجاد، ونقلت اللوحات والأثاث إلى قصر البرنس عمرو باشا إبراهيم فى الزمالك، حيث أصبح المقر المؤقت للمتحف لمدة عشر سنوات، وبعدها عادت الكنوز إلى قصر محمد محمود خليل، وعلق توفيق الحكيم قائلًا: العادة الجارية فى العالم أن تتحول القصور إلى متاحف لا أن تتحول المتاحف إلى ملحقات بالقصور. وأثناء زيارتى لم أشاهد أثاث المنزل التاريخى وكذلك مكتب خليل الشهير ولا مجموعة السجاد والجوبلان والكتب النادرة، وكتالوجات الفن المرسومة باليد التى كان يمتلكها. أرجو أن يكون قد تم تخزينها بأمان لأنها لا تقدر بثمن.

أما أول المقتنيات الثمينة التي اشتراها صاحب القصر فكانت لوحة للفنان الفرنسي الشهير أوغست رينوار، والمسماة "ذات ربطة العنق من التل الأبيض" وهي واحدة من بين أهم الأعمال المعروضة داخل المتحف اليوم، وكان خليل قد اشتراها من إحدى غاليريهات باريس عام 1903 لقاء مبلغ أربعمئة جنيه مصري، وهي لوحة ذات حجم متوسط مرسومة بالألوان الزيتية على القماش. تمثل اللوحة سيدة شابة ترتدي ربطة عنق من التُل الأبيض يشوب وجهها الحمرة. وتعددت مقتنيات خليل بعدها، وساعده في ذلك اندلاع الحربين العالميتين واضطراب حركة السوق الفنية في أوروبا، ما مكنه من اقتناء عديد الأعمال الفنية لفنانين بارزين بأسعار زهيدة.

ويحكى أن زوجته فى عام 1901 اشترت لوحة للفنان الفرنسى الشهير رينوار  بمبلغ 400 جنيه، واعتبر مبلغًا ضخمًا آنذاك، وفى عام 1953 قدرت اللوحة بمبلغ 40 مليون دولار، والآن قيمتها أضعاف ذلك المبلغ.

استمر خليل فى اقتناء اللوحات لكبار الفنانين حتى أصبح المتحف يحوى 403 لوحات و42 تمثالًا من أعمال 143 فنانًا، وتحوى مجموعات من أعمال جوجان وفان جوخ ورينوار وجان باتيست ومونيه وألفريد سيسلى وبودان ولاتور فانتان وديجا وديلاكروا، ومن المثالين عدد كبير من تماثيل النحات الفرنسى الأشهر رودان منها تمثال «المفكر» الشهير، بالإضافة إلى ذلك هناك عدد كبير من الفازات القيمة الأثرية التى لا تقدر بثمن، وعدد كبير من اللوحات الصغيرة والمنمنمات والسجاد والنجف النادر الأثرى.

وتعرضت أغلى لوحة فى المتحف للسرقة ثلاث مرات، وهى لوحة زهرة الخشخاش الشهيرة للفنان الأشهر فان جوخ، والتى يقدر ثمنها بمئات الملايين من الدولارات. فى المرة الأولى أخذها طالب بكلية الفنون عام 1960 فى فترة تحويل القصر إلى متحف، ولكنه أعادها مرة أخرى، والمرة الثانية سرقت نفس اللوحة أثناء هجرتها إلى قصر عمرو باشا بالزمالك، ولكنها أعيدت مرة أخرى، والمرة الأخيرة كانت فى 21 أغسطس عام 2010 حين اختفت اللوحة من المتحف وأحدث ذلك دويًا عالميًا ولم يعثر على اللوحة مرة أخرى، وتمت تحقيقات موسعة ومحاكمات وأغلق المتحف لأكثر من 10 سنوات، حتى يتم إعادة تجهيزه بأجهزة أمان إلى أن افتتح الأسبوع الماضى. تم عمل دليل للمتحف فى الأربعينيات، ثم تم طبع دليل آخر فى الستينيات أشرف عليه المؤرخ الفنى صدقى الجباخنجى وريشار موصيرى اليهودى المصرى والخبير الفنى الذى كان يساعد محمد محمود خليل فى الاقتناء.

زار المركز مجموعة من الخبراء الفنيين الفرنسيين لمدة 10 أيام من 31 مارس 1989، لفحص المحتويات والتأكد من أنها أصلية، وتأكدوا من ذلك وسجلوا شهادات وصف دقيق للوحات، وسافرت المجموعة التى لم يرها الشعب الفرنسى من قبل فى عام 1994 للاشتراك فى معرض فى باريس، وعادت لمصر مرة أخرى بأمان.

عميد الأثريين ( سليم حسن)

بقلم - بسنت محمد بكر

تزخر مصر بالعديد من العلماء الذين قدموا الكثير لمصر وتاريخها العريق، وساهموا في رفعتها والحفاظ علي تراثها الأثري، ويأتي علي رأسهم عميد الأثريين الدكتور" سليم حسن".

ولتناول الآن سطور بسيطة عن حياته وإنجازاته.

* النشأة

وُلد العالم الجليل في قرية ميت ناجي، بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية في عام 1886م في الخامس عشر من شهر أبريل، وقد توفي والده في سن صغيرة، ويذكر في هذه الأثناء ابن شقيقه "حسام عبد الله" كيف أن والدته ( آمنة أبو العلا الفك) كان لها فضل كبير عليه وساندته في إكمال مسيرته التعليمية وكانت دائمًا وأبدًا الداعم له.

كان لديه 3 بنات أشقاء وشقيقين ولدين.

تعلم بالحضر وحصل علي درجة البكالوريا سنة 1909م.

لم يتوقف عند ذلك بل التحق بمدرسة المعلمين العُليا واُختير لاستكمال دراسته بقسم الآثار الملحق بالمدرسة وذلك بسبب تفوقه بمادة التاريخ، وحصل علي دبلوم الدراسات الأثرية واللغة المصرية القديمة علي يد أحمد كمال باشا.

ومن الجدير بالذكر ما يدل علي نبوغه المبكر؛حيث أنه قد شارك في وضع الكتب التاريخية لطلبة المدارس وهو في سن صغيرة، كما أنه شارك في ترجمة بعض الأعمال منها " تاريخ دولة المماليك في مصر" بالاشتراك مع محمود عابدين.

وألف "تاريخ مصر من الفتح العثماني إلي قُبيْل الوقت الحاضر" ، وهذا كله أثناء انشغاله بالتدريس في المدارس.

بعد إتمامه للدراسة عام (1912م، 1331هـ)،  قام بالعمل مدرسًا لـ اللغة الإنجليزية والتاريخ بالمدرسة الناصرية، ولكن هذا تم بعد أن حاول الالتحاق بالمتحف المصري لكنه لم يوفق بالرغم من مساعدة أحمد كمال باشا له.

لم يستمر بالعمل في المدرسة الناصرية طويلًا؛ حيث نُقل منها إلي مدرسة طنطا، ثم إلي المدرسة الخديوية بالقاهرة.

ولكن يتحقق حلمه في الالتحاق بالمتحف المصري عام 1921 بمساعدة أحمد شفيق باشا( وزير الأشغال وقتها) ، وخلال فترة العمل بالمتحف المصري تتسني له الفرصة في التتلمذ علي يد (جولنشيف) عالم الآثار الروسي.

البعثة للخارج والدرجات العلمية التي حصل عليها هناك.

ولكن قبل الحديث عن بعثته للخارج يجب ذكر أنه قد سافر إلي أوروبا بعد عمله بالمتحف المصري بعام واحد لحضور الاحتفال بالذكري المائة لفك العالم شامبليون لرموز اللغة المصرية وفور عودته كتب العديد من المقالات تحت عنوان" الآثار المصرية في المتاحف الأوروبية" كاشفًا بها عن أعمال نهب الآثار المصرية ( الأمر الذي جعل من هم بمجال الآثار ينزعجون منه، وهذا كان بعدما رأي تمثال نفرتيتي بمتحف برلين).

وبعد ذلك في عام 1925 تم إرساله في بعثة للخارج (فرنسا) من قبل" أحمد كمال باشا" بعد موافقة وزير المعارف آنذاك " زكي أبو السعود".

في هذه البعثة حصل علي :-

*حصل علي دبلوم الآثار المصرية.

* حصل علي دبلوم في اللغات الشرقية.

*حصل علي دبلوم اللغة المصرية القديمة.

* حصل علي دبلوم في الديانة ( من جامعة السربون؛ حيث التحق بقسم الدراسات العليا بها.

وبعد عودة سليم حسن من هذه البعثة يعود للعمل مرة أخري في المتحف المصري، ثم تم استدعائه من كلية الآداب، جامعة القاهرة للتدريس بها.

ولعلّ من أهم الأسباب التي جعلت وزير المعارف يوافق علي بعثة الدكتور سليم حسن ومن للخارج؛ هو اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922م، وزيادة وعي المصريين بأهمية آثار بلدهم والتي كان العمل في مجالها مقتصر علي الأجانب.

أهم أعمال عميد الأثريين سليم حسن:-

*عمل حفائر بالهرم عام 1928م بالاشتراك مع العالم النمساوي " يونكر".

*قام بحفائر للمرة الثانية في منطقة الهرم تابعة لجامعة القاهرة ليكون مشرف علي أول حفائر لمنظمة علمية بأيادي مصرية.

( يتخلل قيامه بالحفائر الأولي والثانية بالهرم فترة سفره للنمسا وحصوله علي درجة الدكتوراة من جامعة "ڤيينا").

نتج عن هذه الحفائر التي استمرت حتي عام 1939م، أكثر من مائتي مقبره، أهمها ( مقبرة رع ور ، ومقبرة خنت كاوس، ومراكب الشمس الحجرية التي تخص الملك خوفو والملك خفرع).

وتم حصر اكتشافاته التي قام بها من قبل الدكتورة" ضياء أبو غازي" لتبلغ 171 عملًا مذكورة في قائمة تخص حوليات الآثار منذ عام 1964م.

*ترجم العديد من الكتب الهامة:-

- قام بترجمة كتاب " فجر الضمير" للعالم چيمس هنري بريستد.

-كما ترجم أيضًا كتاب للعالم " شتدورف" يخص الديانة المصرية القديمة.

وعلي الصعيد الآخر فإن مؤلفات سليم حسن أيضًا تُرجمت إلي الإنجليزية والفرنسية.

*ومن مؤلفاته:-

- كتاب "أبو الهول" والذي ضمن المؤلفات التي ألفها بغير العربية والتي بلغت 33 كتاب.

- موسوعته التي تُصنف بأنها أكبر مرجع عن تاريخ مصر " موسوعة مصر القديمة" والتي أُلفت في 16 جزء استغرقت وقت ما بين 1940-1960م، ( وجاءت بعد أن ترك منصبه وتفرغ للكتابة والتأليف).

بالإضافة إلي مجلدين في الأدب المصري القديم، وكان سيؤلف جزءًا عن كليوباترا ولكن لم يترك له الموت فرصة ليقوم بهذا.

- كتاب عن جغرافية مصر القديمة، وغيرها من الكتب والمؤلفات في مواضيع مختلفة من التاريخ.

- قام باسترجاع بعض القطع الأثرية إلي المتحف المصري كانت في حوزة الملك فاروق، ورفض أن بستعيدها ابنه الملك فاروق ووقف ضده ( وكان هذا سبب رئيسي في عزله عن منصبه بالمتحف المصري).

- قدم تقريرًا وافيًا عن وسائل إنقاذ آثار النوبة( أثناء إشرافه علي البعثة هناك).

-بالإضافة للعديد من الأبحاث والتقارير والمقالات العلمية.

أهم المناصب التي شغلها عميد الأثريين سليم حسن

- لعلّ أهم منصب هو أنه تم تعيينه في منصب الوكيل العام لمصلحة الآثار المصرية" ليصبح بذلك أول مصري يشغل هذا المنصب.

- كان أول منصب شغله بالمتحف المصري هو أمين مساعد.

- ترأس البعثة المصرية التي زارت منطقة النوبة عام 1951م.

- كان مشرفًا علي حفائر مصلحة الآثار في النوبة عام 1958م.

- كما أنه كان مشرفًا علي حفائر منطقة الجيزة وسقارة.

- أشرف علي عملية جرد المتحف المصري عام 1959م.

-كان من ضمن أعضاء أكاديمية العلوم العليا في نيويورك، بعدما أُنتخب بها عام 1960م والتي كانت تضم أكثر من 1500 عالم جليل من 75 دولة، ( ولكنه لم يستطع أن يحظي بهذه العضوية؛ حيث توفي قبل أن يستطيع الرد علي جواب الأكاديمية باختياره من أعضائها).

*ظلم تعرض له سليم حسن.

وهذا هو أنه تم تلفيق قضية له بسرقة بعض القطع الأثرية من المتحف المصري وهذا بعدما رفض أن يُعيد للملك فاروق القطع التي كان يريد أن يأخذها مثل والده من قبل وهذا ما ذكره " محمد عبد الواحد في كتابه موسوعة صنعت تاريخ" نقلًا عما كتبه سليم حسن نفسه في جريدة الأهرام.

وذكر سليم حسن في مقدمة موسوعته إهداء " إلي الذين أرادوا الإساءة لي فأحسنوا وباعدوا بيني وبين الوظيفة فقربوا بيني وبين الإنتاج وخدمة الوطن"، فياله من نص يعبر عن عظمة هذا العالم وهذه الشخصية التي لا تعرف الاستسلام ولا تتوقف عن حب الوطن والإعطاء بلا مُقابل. 

*تكريم سليم حسن.

مما يدعو للحزن أن هذا العالم الجليل لم يتم تكريمه تكريمًا يليق به، ولكن توجد مدرسة باسمه في قرية ميت ناجي.

وذكر الأستاذ" السيد الطلحاوي" مدير عام آثار الدقهلية أنه لم لا يتم إطلاق اسم " سليم حسن علي متحف الدقهلية، وأيضًا علي مدرج بقسم الآثار جامعة المنصورة كنوع من أنواع التكريم

في عام 1961م ، 1381هـ في التاسع والعشرين من سبتمبر رحل عن عالمنا هذا النجم المتلأليء في سماء التاريخ تاركًا أثرًا لا شيء يستطيع محوه.

وعند الحديث عن عميد الأثريين فلا حديث يوفيه حقه؛ فإننا أمام أسطورة وقامة من علماء المصريات، بل وهو من دُرة العلماء الذين لديهم صفحات مُضيئة في التاريخ.

المصادر والمراجع:-

1- أنور الجندي، أعلام وأقلام، دار نهضة مصر، القاهرة.

2- محمد جمال مختار ، سليم حسن كمنقب وعالم آثار، المجلة التاريخية المصرية، القاهرة، 1972م.

3-مختار السويقي، مصر القديمة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2001م.

4-محمد عبد الواحد، مأساة صنعت موسوعة، مكتبة مدبولي، القاهرة، 2005م.

خنجر الملك توت عنخ آمون

بقلم – خلود صلاح

طالبة بكلية الآداب جامعة دمنهور

←نبذه عن الملك توت عنخ أمون

  • هو ابن الملك أمنحتب الرابع « أخناتون » وترتيبه الملك الحادي عشر في الاسرة الثامنة عشر من تاريخ مصر القديمة.
  • معني اسمه المظهر الحي لأمون حاكم جنوب أون « توت عنخ أمون حقا إنو شمع ».
  • واسمه الملكي« نب خبروا رع » أي سيد اقاليم رع
  • تولي العرش وهو في الثامنة من عمره وحكم خلال الفترة من « 1323-1332 » ق.م.
  • اهم انجازاته هي عباده الإله امون التي هجرها ابيه اخناتون.
  • تم العثور داخل مقبرته علي الكثير من القطع الأثرية تصل إلي 5000 قطعة أثرية وبحاله جيده.
  • توفي في سن صغير وتثير قضيه موته جدال كبير بين العلماء.

←تم العثور على مقبره الملك توت عنخ امون من خلال عالم الأثار البريطاني هوارد كارتر في نوفمبر 1922م عندما كان يقوم بحفريات عند مدخل النفق المؤدي إلى قبر الملك رمسيس السادس في وادي الملوك لاحظ وجود قبر كبير واستمر بالتنقيب إلي أن دخل إلى هذا القبر وتم العثور عليه عن طريق الصدفة.

← خنجر الملك توت عنخ أمون?

  • تم العثور على هذا الخنجر بواسطه العالم هوارد كارتر عام 1925م داخل المقبرة وخاصة في الفخذ الأيمن داخل اللفائف الكتانية التي تكسو مومياء الملك توت عنخ امون.

←يعد الخنجر الأكثر تميزا في مقبرة الملك توت عنخ أمون نظرا للأعمال المعدنية التي ظهرت به حيث صنع مقبض الخنجر من الذهب المنقوش  بدقة وزين الغمد بشكل الأزهار والريش ورأس حيوان ابن اوي

←صنع هذا الخنجر من الحديد ومصدر هذا الحديد حير الكثير من العلماء لأن مثل هذه الاشياء المصنوعة بهذه الدقة لم تكن موجودة في مصر القديمة آنذاك.

الحديد النيزكي  هو فلز أصلي موجود في النيازك ويتكون من عناصر الحديد والنيكل وبشكل رئيسي في مراحل تكون الكاماسيت والتاينيت

الحديد النيزكي يشكل الجزء الأكبر من النيازك الحديدية ولكن أيضا وجد في النيازك الأخرى.

وبصرف النظر عن الكميات الطفيفة من الحديد الذى ينشا بشكل طبيعي من عنصر الحديد علي سطح الأرض.

ويمكن تمييز الحديد النيزكي عن الحديد التيلوري.

الأرض بواسطة خصائصه المجهرية وأيضا عن طريق تركيبة الكيميائيّ لأن الحديد النيزكي يحتوي على كمية أكبر من النيكل وكمية أقل من الكربون

←ارتبط هذا الخنجر ارتباطا وثيقا بالتركيب النيزكي حيث استخدم الباحثون الإيطاليون والمصريون الفحص بالأشعة لتأكيد تركيب الحديد المستخدم في صناعة الخنجر دون الإضرار به.

  • كما جاء في دراسة نشرت دورية لعلوم النيازك والكواكب.

←قالت الباحثة الرئيسية دانيلا كوميلي من كلية الفنون التطبيقية في ميلان والتي أشرفت علي البحث أن الحديد النيزكي واضح بسبب استخدام التركيز العالي للنيكل وان هذه النتائج تتيح معلومات مهمه عن استخدام الحديد وعلاقته بالسماء في النصوص القديمة التي وجدت فيمصر وبلاد ما بين النهريين وورد في النص عبارة حديد من السماء التي ترجمت من النصوص القديمة واستخدم في الأسرة 19 في مصر القديمة في عام 1300 ق.م

 ←في الستينات تم قبول المحتوي  العالي من النيكل في النص كدليل علي الأصل النيزكي حيث أظهرت دراسة حديثة في يونيو 2016م مستمدة من تحليل مطياف الأشعة السينية أن الشفرة تتكون في الغالب من الحديد« Fe»  و «11%Ni »« 0.06%».

وهذا يعني أن تركيبها يقع ضمن متوسط مجموعة من 76 نيزكا حديدا.

  • يتراوح محتوي النيكل في الكتلة المعدنية لمعظم نيازك الحديد من 5%-35% بينما لا يتجاوز 4% أبدا في المشغولات الحديدية التاريخية.
  • وقال الباحثون إن وجود الحديد إلي جانب معدلات من النيكل والكوبلت يشير بقوة إلى مصدر غير أرضي.

←في سنة 2010م قامت بعثه مصرية إيطالية يستكشفوا منطقة جبل كامل في شرق العوينات وجدوا أن بين جبل كامل وجبل العوينات في منطقه الجلف الكبير في الصحراء الغربية علي بعد 2 كيلو متر من الحدود السودانية و 150 كيلو متر عن الحدود الليبية وجود فوهه مساحتها 45 متر  وعمقها  16 متر ويقدر عمرها من 4 آلاف الي 5ألاف سنة خلال هذه الفترة سقط نيزك من السماء وهو من تسبب في هذه الحفرة العميقة ورفع درجه حرارة الصخور وقارن الباحثون الخنجر مع هذه النيازك الموجودة في هذا المكان وجدوا أنها تحتوي على نسب متشابهة من النيكل والكوبلت.

 ♕هذا المكان في عام 2012 تحول إلى محمية طبيعية تعرف ب محمية نيزك جبل كامل ♕

←لخص الباحثون والدارسون إلي أن المصريين القدماء كانوا علي دراية بسقوط هذا النيزك من السماء.

واستخدموا هذا النيزك في صناعة خنجر توت عنخ أمون ? وأيضا الجعران الموجود داخل القلادة.

 ←وأشار العلماء الذين قدموا الدراسة الاخيرة في دورية مجلة Meteoritics and planetary science   الي أن المصريين القدماء أعطوا قيمة كبيرة للحديد النيزكي لإنتاج الأشكال التي تستخدم في الزينة والإحتفالات.

←وتشير الحرفية الكبيرة في صناعة الخنجر ونصله مقارنة بغيرة من الآثار المعدنية بسيطة الشكل إلي إجادة كبيرة في المشغولات الحديدية في عصر الدولة الحديثة خاصة عهد الملك توت عنخ أمون الملك الصغير.

←والخنجر محفوظ في المتحف المصري بالقاهرة

مراجع:-

كتاب اثار وحضارة مصر القديمة لدكتور سمير اديب

كتاب آثار وحضارة مصر القديمة دكتور حمادة بهنسي

مراجع اجنبية:-

1-Bjorkman 1973 Meteors and Meteorites in the ancient near east meteoritics

2-comelli, Danniela,  d'orazio massimo, folco luigi, D_mahmoud El, halwagy, frizzi tommaso AlbertiRoberto, Capogrosso, Valentina,

Elnaggar Abdelrzek, Hassan,  Hala(2016). Themeteoritic origin of Tutankhamun's irondagger blade ". Meteoritics planetary Science..

الإتصالات العسكرية فى تاريخ حروب اليابان ما بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين

بقلم - دينا سمير محمد العزيري

باحث فى مجال التراث المخطوط والحضارة الإسلامية ومرشد سياحي.

 من خلال مجموعة متنوعة من تصميمات  "Uma-Jirushi" مأخوذة من مخطوط القرن الخامس عشر "O Uma Jirushi" 

 وضعت استراتيجية لاستخدام مجموعة متنوعة من الإجراءات للتواصل عبر ساحة المعركة في الحروب فى اليابان قديماً، كما هو الحال في أي ثقافة أخرى.

 تضمنت هذه الأساليب إشارات بصرية مثل الأعلام واللافتات والإشارات الصوتية بإستخدام الطبول والأبواق.

و استخدم الرسل على ظهور الخيل الأصفار والوسائل الأخرى لمنع رسائلهم من الوقوع في الأيدي الخطأ. و بحلول بداية فترة Sengoku ، أصبحت الإتصالات في ساحة المعركة من الأمور المعقدة إلى حد ما ، مع وجود جيوش أكبر من أي وقت مضى ، واصبح هناك العديد من الأعلام واللافتات المغطاة بعدد لا يحصى من الألوان والتصاميم.

  وربما قبل ذلك ، تم استخدام رموز أو شارات أو لافتات أو علامات مختلفة على الدروع للمساعدة في تحديد وتمييز المحاربين في ساحة المعركة.  كان  اللقب mon ، أو رمز العشيرة أو نوع السلاح  ، شائعًا بشكل خاص ، مما يحدد الجانب الذي يقاتل فيه المحارب ؛  وقد استخدم بعض الساموراي أسمائهم الخاصة أو ال mon  الخلص بهم بدلاً من اسم من يخدمون تحت قيادته فى ذلكم السلاح الحربي ، بينما يمكن تحديد الفصائل الأخرى ، مثل "Ikkō-ikki ".

 بحلول منتصف القرن السادس عشر الميلادي ، شوهدت الأعلام واللافتات بأعداد أكبر من أي وقت مضى ، وبتنوع غير مسبوق من الأنماط والأحجام والأشكال والألوان.  عندما كان الساموراي والقادة ذوي الرتب الأعلى فقط لديهم معايير (أعلام) ،بينما كان المحاربون ذوو الرتب الأدنى أعلامًا للإشارة إلى وحدتهم أو تقسيمهم ، جنبًا إلى جنب مع عشيرتهم أو سيدهم.  لم تكن الجيوش أكبر مما كانت عليه في الماضي فحسب ، بل زاد أيضًا عدد العشائر الموجودة في أي جانب معين في المعركة.  في أي معركة واحدة ، يمكن أن يكون لدى إقطاعي واحد عدة أقاليم أخرى تحت قيادته ، لكل منها عدد من الوحدات أو الأقسام ، والقادة الفرعيين ، بالإضافة إلى الساموراي الفرديين الذين يتمتعون بسمعة (أو ثروة) لضمان رايتهم الفردية  .  هذا الوفرة في اللافتات يعني أن القادة ، وخاصة الإقطاعيين على رأس كل جانب من جوانب المعركة ، يجب أن يكون لديهم معايير كبيرة وملحوظة بشكل خاص لتحديد مواقعهم ؛  احتاج المحاربون إلى معرفة مكان الالتفاف حوله ، ومن يتبع أوامره ، وما هي تلك الأوامر.  كان دور حامل اللواء من أخطر المواقف في ميدان المعركة ، وبالتالي كان من أكثرها تكريمًا.

 كانت "ساشيمونو" عبارة عن لافتات صغيرة مستطيلة الشكل تلبس على ظهور ال "أشيجارو" أو الجنود العاديين.  لقد تميزوا عادةً باسم" mon of daimyō "أو عشيرتهم ، واستخدموا الألوان للإشارة إلى الوحدات أو الأقسام.

اما" الجيروشي" ، فهى مختلف الأعلام أو اللافتات المستخدمة كوسيلة لتحديد الهوية.  زكانت "هاتا جيروشي" من أقدم أنواع المعايير ؛  حيث كانت عبارة عن لافتات طويلة متدفقة مثبتة على صليب ومثبتة على قضيب طويل من الخيزران أو الخشب. و كانت أوما جيروشي (馬 印 ، مضاءة برمز الحصان) وهي اللافتات الضخمة ، ثلاثية الأبعاد في كثير من الأحيان ، المستخدمة لتمييز الإقطاعيين أو كبار القادة الآخرين في ساحة المعركة. وكانت  "Sode-jirushi "، شارة تُلبس على  الكتف ، و" kasa-jirushi "، شارة تُلبس على الخوذة ، والتى تم استخدامها بدلاً من الساشيمونو (الأكثر تعقيدًا) في الهجمات الليلية ، والكمائن ، والمعارك البحرية ، وفي الأيام العاصفة. وكانت للجنود الخاصة يتم استخدامها كشارات فوج كامل.

اما  نوبوري (幟 ، علم مضاء ، لافتة) ربما كانت أكثر الأعلام العسكرية الإقطاعية اليابانية شهرة. حيث تم تقديم النوبوري في وقت لاحق إلى حد ما من "hata-jirushi "، حيث كانت عبارة عن قطع من القماش مقواة ، متصلة بعمود من خلال حلقات ، بما في ذلك ، بالطبع ، علامة "mon" أو علامة تعريف أخرى عليها ، لتمثيل الساموراي أو الدايميو الذي حملها.

 اما " الهورو (母 衣) "فكانت عبارة عن قطع كبيرة من القماش ، لا تختلف تمامًا عن عباءة ، يمكن ارتداؤها على الظهر ، ودعمها وتشكيلها بسلسلة من الخيزران أو العصي الخشبية.  بالإضافة إلى رمز التعريف ،

وكان  الساموراي  يصور بصورة يبدو أكبر من الحجم الطبيعي ، مما كان يخدم الغرض من تحقيق عنصر الإرهاب النفسي في المعركة ، وكان المحارب يبدو كشخص مهم ، عادة ما يكون رسولًا أو كشافًا ، ويستحق المعاملة الشريفة ، حتى من قبل أعدائه.

 

اما " Saihai" فكانت عبارة عن هراوات إشارة يستخدمها قادة الساموراي ، وكانت عبارة عن عصي صغيرة محمولة باليد بها شرائط من الجلد أو ورق مصقول أو خصلات من شعر الحيوانات على أحد طرفيها.

كما استخدمت مفردات ثقافة الطبول أو الأبواق أو غيرها من الإشارات الصوتية للإعلان عن الدعوة إلى المعركة ، ولضبط وتيرة المسير ، ولمشاركة عدد من الأوامر الأساسية الأخرى.  وذلك قبل عصر أجهزة الراديو والهواتف وأجهزة الكمبيوتر ، وكانت هذه الطريقة الوحيدة إلى حد ما لإصدار أوامر لمجموعة كبيرة من الأشخاص.

 وكانت ال "تايكو" هي آلات يابانية كبيرة ، بالإضافة إلى تطبيقاتها العسكرية ، فهي عناصر شائعة جدًا في الطقوس وال" ماتسوري" اى (المهرجانات).

  في الحرب ، يتم استخدام ال "تايكو" لإيقاظ القوات ، ودعوتهم إلى القتال ، وكذلك لإستدعاء الحلفاء إلى الميدان ،و لضبط وتيرة المسير ، وتشجيع القوات مع اقترابها من النصر.

 اما " هوراغاي" فكانت  عبارة عن قذائف محارة تُستخدم كأبواق  لإصدار الأوامر عبر ساحة المعركة. وقد بدأ إستخدام نظام معقد من نداءات المحارة في ذروة فترة سينجوكو.  وإشتهر العديد من اليامابوشي بمهاراتهم في إستخدام المحارة ، وتم توظيفهم في الجيوش الإقطاعية مثل كاي ياكو ، أو عازف البوق.

ويبدو انه غالبًا ما كانت تستخدم الصنوج والأجراس للأغراض ذات الصلة ، على الرغم من أنها نادرًا ما يتم إحضارها إلى ساحة المعركة.  بدلاً من ذلك ، سيتم إبقائهم في المعسكر ، واستخدامهم في المقام الأول لإيقاظ الجيش للقتال ، والإشارة إلى التحذيرات بالاقتراب من الأعداء ومن في حكمهم.

و يشاع أن الجرس الأول في معسكر" Uesugi Kenshin" الحربي ، يعني التوقف عن الأكل ، والثاني للجندي لكي يرتدي الدروع ، والثالث للإنتقال إلى ساحة المعركة.  وهى تشبه إلى حد كبير أجراس المعابد البوذية المستخدمة لنفس الغرض في حرب "Genpei" ،وكانت  كانت "أجراس الحرب" فيما بعد من البرونز ، وكبيرة إلى حد ما ؛  حيث كانوا يضربون بمطرقة خشبية من الخارج ، وليس من جهة الداخل مثل الأجراس الغربية.

وقد تم إستخدام أجهزة أخرى ، مثل المصفق الخشبي (هيوشيجي) في بعض الأحيان في معسكرات الحرب الحضرية ، أو المناوشات الحضرية ، لضبط الوقت وتشجيع القوات.  لكن نطاق صوتهم محدود للغاية ، وبالتالي كان استخدامها في ساحات القتال الأكبر.

 والإتصالات ، بالطبع ، لم تكن ضرورية فقط في ساحة المعركة ، ولكن أيضًا بين المعارك. 

إشتهر "تاكيدا شينغن" بإنشاء نظام منارات النار عبر مقاطعة كاي الخاصة به ، بحيث يمكن إخطاره في عاصمة كوفو بمجرد أن يتخذ منافسه "أوسوجي كينشين"خطوة مبادرة للحرب..

  كانت الأبراج الخشبية تزود بمواد قابلة للإشتعال ، وكلما كان كل منها مضاء ، فإن التالي ، على بعد مسافة ما ، سيرى الإشارة ويضيء إشاراتهم.

و بمجرد أن يتحرك الجيش ، غالبًا ما يتم إرسال الكشافة لتوفير الإستطلاع ، وكان يجب نقل الرسائل بين عناصر من نفس الجيش ، أو بين الحلفاء ، بسرعة ، ودون وقوع المعلومات في أيدي العدو.  وكان يحضر عدد من أنظمة حماية استخباراتهم ، لضمان وصولها بأمان.   غالبًا ما تنتهي الرسائل المكتوبة بعبارة "سيتم إخطارك بهذه الأشياء من قبل الرسول".  من خلال عدم كتابة الرسالة بالكامل ، يمكن أن يتمتع الرسول بدرجة معينة من الحماية من أولئك الذين سيقتلونه او يتمكنون من سرقة اللفافة.

 وكان إرفاق الرسائل بالسهام المطلقة فوق جدران القلعة طريقة شائعة للتواصل مع الحلفاء تحت الحصار.  في حين أن الرسالة غالبًا ما يتم لفها ببساطة حول السهم وربطها بالسهم ، وقد استخدم البعض أسهمًا خاصة ذات أعمدة مجوفة مصممة خصيصًا لهذا الغرض. وقد يتم تعديل سهام صفير اللمبة ، التي استخدمت في الأصل قبل المعركة مباشرة لجذب انتباه الجنود.

References

Turnbull, Stephen (1998). 'The Samurai Sourcebook'. London: Cassell & Co.

 

Turnbull, Stephen (2002). 'War in Japan: 1467-1615'. Oxford: Osprey Publishing.

"أبخازيا".. حباها الله بـ أعمق كهوف علي وجه الأرض

بقلم / رحاب فاروق

فنانة تشكيلية

"أبخازيا".. حباها الله بـ أعمق كهوف علي وجه الأرض ، تعدي كل منهما الكيلومترين ، موجودين بمنطقة" أرابيكا ماسيفا" بالقوقاز الغربية.. مقاطعة "جاجرا"_چورچيا ، كهفان مرعبان .. لا تتخيل أن وطئته بشر.. وكيف نزل به أي مستكشف وتمكن من العودة !

الفرق بين ارتفاع مدخل الكهف وأعمق نقطة تم اكتشافها منه هو 2.197 مترًا ؛وهو كهف (كروبيرا) أو مغارة كروبيرا.. والذي أصبح أعمق كهف علي الأرض حيث أُكتشف عام 1960م ، سابقًا كهف (لامبيرشتسوفين) في جبال الألب النمساوية.. بفارق 80 مترًا...

و بــ عام 2004 م وصلت البعثة الأوكرانية لعمق 2.080 بفضل "چيناديف ساموكهين" الغطاس الأوكراني ، والذي وسع نطاق الخريطة وغاص بمياهه وتمكن من زيادة عمق الكهف بنحو 46 مترًا..

اطلق عليه المستكشفون الچورچيون "كروبيرا" نسبة للجغرافي الروسي الشهير (اليكساندر كروبير).. يحتوي علي الكثير من الرواسب الكلسية ، والصواعد والنوازل الفريدة من الصخور.. مشهد يَعجز العقل عن وصف إحساسه طوالوقت انبهاره بعظمة الخالق المبدع.

ثم بالعام 1968 أكتشفوا كهفًا آخرًا مجاورًا لـ (كروبيرا)... ووصل قاعه إلي 2.212 مترًا ، فأصبح الأعمق.. وهو كهف "فيروفكينا" أيضًا داخل سلسلة جبال جاجرا.. غرب القوقاز.

Voronya تعني الغربان في اللغة الروسية

واستخدم هذا الإسم من قبل مستكشفي الكهوف بـ كييڤ ، بسبب وجود عدد من الغربان تُعشش في حفر بمدخل الكهف ،  وظل الإسم متداولا بوسائل الإعلام كأسم ثانِ للكهف.

أستغرق المستكشفون اسبوعًا كاملا للوصول لقاع الكهف.. وكانوا فريقًا من 56 شخصًا ، ويحملون نحو خمسة أطنان من المعدات معهم إلي هوة الكهف.

اكتشفوا بالكهف فصائل نادرة من الكائنات الحية والتي لم يُشاهد مثلها من قبل في كهف ،  معظمها من العوالق والحشرات الزاحفة وأشباه العقارب والتي تأقلمت مع الحياة في الأعماق لعشرات الملايين من السنين .

أوضح الباحثون أنهم لايستبعدون ارتباط الكهفين بالبحر الأسود.. كونهم الأعمق من مستوي سطح المحيط بما يقارب 300 مترًا.. والأكبر والأكثر إثارة.

ستظل الطبيعة تظهر لنا كل ماهو محير للعقل .. بمشاهدها المذهلة.. سبحانك ربي.

الالآت الموسيقية في مصر القديمة

بقلم – شنوده فهمى

ورد قول مأثور للحكيم ( آني )

فـي إحـدى البرديـات المصـريـة وهـو :

إن الغناء والرقص والبخور هي طعام الآلهة

كانت الموسيقى تحتل منزلة رفيعة في حياة الناس

وكـانت تعــد مــن الفنـون الملكيـة والـدينيـة المهمـة

وكـانت هنــاك آلات مــوسيقيــة مصـــريـــة محليــة

سرعان ما تطورت بفعل الاتصال مع الشعوب المحيطة

ودخـــول بعـــض الآلات المــوسيقيـــة الأجنبيـــة لـهـا

 ? تنقسم الآلات الموسيقية

? إلى ثلاث مجموعات أساسية هي :

 الآلات الوترية وهيا كالتالي :

? الجنك ?

?ويسمى آلة الهارب أقدم الوتريات وأكثرها شيوعاً

?وهي عبارة عن صندوق خشبي لتضخيم الصــوت ?وتخرج منه أوتار عمودية تتصل بالساق الخشبيــة

?وكــان بأحجام مختلفة منها ما يوضع على الأرض

?أو يثبــت فــوق قــاعــدة ومنهــا مــا هـو مقــوس

?وقــد يصــل بطـولــه إلــى طـول عـازفـه أو يـزيـد

?ولذلك كان يعزف علي ( الجنك ... الهارب ) واقفـاً

?كان العزف باستعمال اليدين على وترين مختلفيـن ?للحصول على نغمتين متلازمتين (القرار والجواب) ?وكان خشب ( الجنك .. الهارب ) يصنع من الأبنوس

?ويــزخـــرف بـــالــذهـــب والأحجــــار الكــــريمــــة

?عدد أوتار (الجنك .. الهارب) يتراوح بين ١٩/٩ وتراً

?وزيـادة عـدد الأوتــار من ١٣ إلــى ١٩ صنعـت للآلهـة

?وكـانت مـا يسمـي بــ الأوتــاد التــي تثبــت الأوتــار

?بمثابة المفاتيح في الآلات الحــديثة وتلـون بلونيــن ?الأبيض التي تسمك الأوتار البيضاء وتصنع من العاج ?الأسود التي تمسك الأوتار السوداء وتصنع من أبنوس

? الكنارة ?

? هي آلة خشبية آسيوية الأصل

? يبلــغ عـــدد أوتــارهـا خمســة

? وتمتد متوازية ( متســاويــة )

? بين صندوق الصوت وإطار الخشب

? وتعلق أفقياً أو عمودياً أثناء العــزف

? هي آلة تشبه ما يعرف اليوم بـ ( السمسمية )

? وتسمــى القيثارة أيضـــاً ( الاسم الشائع لها )

? وكـــان اســـم ( الكنارة ) بــالمصـريـة ( كنر )

? ونقلهـا العبـريـون عنهــم وأسمـوهــا ( كنور )

? ثــــم نقلهـــا العــــرب وأسمـــوهــــا ( كنارة )

? وقـد ازداد عــدد أوتــارهــا فبلغــت ١٣ وتــراً

? وقــــد عثــــر علـــــى خمــــس ( كــنــارات )

? وضعــت فــي معظم متاحف العالم الشهيــرة

? فقــد وضعـت ثـلاث منهـا فـي متحـف بـرلين

? واحدة في متحف لايدن وواحدة في القاهرة

? الطنبور ?

? وهي آلة ذات صندوق خشبي بيضوي الشكل

? تخـــرج منــها رقبـــة طـــويلـــة أو قصيـــرة

? وهــــي شبيــه بــآلـة ( العــــود ) الحــالــيــة

? وكــان تــحمــل علــى الصـــدر ( كـ الجيتار )

? أو فـي وضـع أفقي أو عمـودي كما ( الربابة )

? وكــان عــدد أوتـارهـا ثلاثـة أو أربعـة أوتـــار

? الرباب ?

 وهي آلة ذات وتر واحد

 وتصنع من خشب الأشجار وجلد الماعز أو الغزال

 وقد يكون الوتر من ذيل الحصان وكذلك وتر القوس

 الآلات الهوائية هيا كالتالي :

? المزمار ?

? وهو قصبة مثقوبة بأطوال مختلفة

? وهنــاك المـزمـار المـزدوج ( ثنائي )

? الذي يتكون من مزمارين ( مزدوجين )

? يتقابلان عند الفم ويتباعدان كلما بعدا عنه

? آلة النفير ( البوق ) ? 

 وهـي آلـة معـدنيـة

 قد يصل طولها إلى أكثر من نصف متر

 وكـانت تستخـدم للأغـراض العسكـريـة

? الناي ?

 من أقدم الآلات الموسيقية في مصــر

 وقد يكون في بعض الأحيان مزدوجاً

? الأرغن المائي ?

? عبارة عن مجموعة من الأنابيب الطويلة والقصيرة

? التــــي تعمــــل بضغـــط الـــمـــاء علــى الـــهـــواء

? وغالباً أول ( أرغن مائي ) ظهــر فــي الإسكندريــة

? خــلال العصــر البطلمــي حـوالـي ١٧٠ قبـل الميـلاد 

? اختــرعــه شخــص يــدعــي اسمـه ( أكتسيبوس )

 الآلات الإيقاعية هيا كالتالي :

? الطبلة ?

أسطوانية الشكل من الخشب أو المعدن

مــــزودة بقطعـــة كبيـــرة مـــن الجلـــد

 وتقرع الطبول بمضارب مختلفة الأحجام والأشكال

? الدف ?

 وكان الدف المصري مستطيل الشكل

 وهناك الكثير من الآثار والنقوش والصور

 التــي تصـور أشكال كثيرة جداًلهذا الــدف

 وهناك أيضاً الدف المدور وهو مصنوع من الخشب

? الصنوج ?

 تصنع عادة من النحاس

 وهي تشبه الترس الصغير

 وهي صفائح من النحاس الأصفر

 قطرها صغير وتمسك بعروة عند الاستعمال

? المقارع ?

 هي الطبول الصفيرة التي كان رنينها عالياً

? الصلاصل ( الستروم ) ?

? معدن على هيئة حدوة حصان

? تخترقه بعض القضبان الدقيقة

? التـي تحدث رنيناً عند تحريكها

? تستعملها النساء في العزف الديني

? الكاسات ?

? وهي أدوات معدنية تشبه الكؤوس

? ويتم قرعها ببعضها لتصدر صوت رنان

? الصاجات ( الشخشيخة ) ?

 وهي آلة صغيرة من الخشب

 ما زالت تستخدم لأطفال وتسمى الخرخاشة

مهرجان "أوبت " مصر تتأهب لإبهار العالم من أكبر متحف مفتوح الأقصر

بقلم – ميرنا محمد

مرشدة سياحية

 افتتاح طريق الكباش بالكامل بعد الكشف عنه وترميمه طريق الكباش أو ال روات نتر» (يعني طريق الإله)  كان طريق المواكب الإلهية العظمى في مصر خلال الدولة الحديثة طريق مرور تماثيل آلهة الثالوث الرسمي للدولة

آمون وموت وخونسو من قدس أقداس مجمع معابدهم الكبير في الكرنك لقدس أقداس الحرم الجنوبي في معبد الأقصر محمولين على الأكتاف بداخل مقاصيرهم على مراكبهم المقدسة كل سنة في «عيد الإبت الجميل»

هذا العيد مدته 11 يوم من اليوم 15 بداية الشهرالتاني من فصل الفيضان وختامه بعودة الآلهة لبيتهم الأساسي في الكرنك محمولين على النيل في مراكبهم بداخل مقاصيرهم التى لا تفتح  إلا في مواعيد محددة سنويا

اسم طريق الكباش

 سُمي طريق الكباش بهذا الاسم قديماً كونه يوجد على طول الطريق البالغ 2700 كم 1200 تمثال تتخذ شكل جسم الكبش وكانت هذه التماثيل تنحت من كتلة واحدة من الحجر الرملي وتقام على هيئتين، الأولى تتخذ شكل جسم أسد ورأس إنسان (أبوالهول)، والثانية تتخذ شكل جسم الكبش ورأس كبش كرمز من رموز الإله آمون رع.

كان يعمل على حماية المعبد وطرد الأرواح الشريرة عند دخول المعبد، ومن ناحية أخرى رمزاً للإله آمون لحماية بيته.

يربط طريق الكباش معبد الأقصر بمعبد الكرنك

  بدأ العمل على إنشاء طريق الكباش في عهد الملك أمنحتب الثالث، تاسع ملوك الأسرة الـ18 وقد أسهم في بناء العديد من المعابد في الكرنك خاصة معبد الإله "مونتو"ومعبد آخر للآلهة موت قبل أن يبدأ في تشييد معبد الأقصر ثم جاء الملك رمسيس الثاني ورممه وأضاف اسمه على الكثير من الكباش

استمر العمل في طريق الكباش طيلة 1000 عام حتى حظي الملك نختنبو الأول مؤسس الأسرة الثلاثين "آخر الأسرات المصرية القديمة" بشرف الانتهاء منه بالإضافة إلى الكثير من الملحقات لطريق الكباش، مثل الاستراحات المخصصة للزوارق ومقياس للنيل ومنطقة تصنيع الفخار ومعاصر للنبيذ المستخدم في الاحتفالات الكبرى

افتتاحاً عالمياً كبيراً

ان الافتتاح بمثابة إعادة إحياء لعيد "الإبت" الخاص بمدينة طيبة وبذلك فهو يمثل أكبر حملة دعائية وترويج سياحي لمصر

أن افتتاح طريق المواكب الكبرى وربط معبدي الكرنك والأقصر سيجعل مصر تمتلك أكبر متحف مفتوح في العالم وموقع أثري كبير للغاية ويضم آثاراً تحكي تفاصيل الأنشطة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية الخاصة بسكان طيبة عبر العصور.

"سور القاهرة الشمالى" موقع الأثر ومنشئه وتاريخه

بقلم – الآثارى أحمد مصطفى شرف الدين

مدير عام التسجيل بجنوب سيناء – وزارة السياحة والآثار  

يمتد هذا السور علي محور واحد بمنطقة الدراسة مطلا بواجهته الخارجية الشمالية علي إدارة مرور القاهرة وشارع قرافة باب النصر ومن الجنوب مساكن الدراسة وحارة الوسايم والعطوف ويقطع مساره الآن شارع المنصورية وبهاء الدين ويمتد السور من برج الظفر حتى لوحة الملك فاروق ويبلغ طول هذا السور حوالي 1250 م ومتوسط عرض السور 3,40 م ثم يمتد السور خلال مباني باب الشعرية ويمكن رؤية الأجزاء الصغيرة الباقية منه من شارع الصبان و أجزاء  أخرى من شارع كامل صدقي بالفجالة . وكان السور يمتد حتى ميدان باب الحديد وقد بني السور والأبراج الملحقة من أحجار مدببة .

**  تاريخ الأثــــــــر :

كان سور القاهرة الذي بناه جوهر الصقلي من اللبن قد تخرب فبني بدر الجمالي من خارجه سورا ثانيا باللبن أيضا ولكنه جعل أبوابه من الحجر في سنة 480 هجري / 1087م فلما جاء صلاح الدين وتولي الوزارة في أيام الخليفة العاضد الفاطمي شرع في تجديد أسوار القاهرة الفاطمية وكان ذلك في سنة 566هجري /1170 م وفي سنة 572هجري / 1176م أمر الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب مؤسس الدولة الأيوبية ببناء أسواره الحجرية الباقية حتى اليوم علي أسوار بدر الجمالي ولكنه وسعها لتشمل القاهرة ومصر والقلعة وجعل بها عدة أبواب وأبراج وأبقي علي بابي النصر الفتوح اللتين كان قد شيدهما بدر الجمالي في الناحية الشمالية كما هما .

**  الوصف  الأثـــــري :

برج  الظفـــر :

يبدأ الطرف الشرقي للسور ببرج زاوية ضخم هو برج الظفر الذي يحدد نقطة التقاء السور الشرقي بالسور الشمالي . وقد وردت هذه التسمية لبرج الظفر في خريطة الحملة الفرنسية وهي مرتبطة بالنصر والفوز ، ويعتبر إطلاقها علي البرج نوعا من أنواع التبرك وهذا البرج علي شكل ثلاثة أرباع دائرة وقد غطت الأتربة الواجهة الخارجية . ويتكون البرج الآن من طابقين أرضي وأوسط أما طابقه العلوي فقد اندثر ولم يبقي منه سوى أرضية فقط . وكان البرج محل رعاية لجنة حفظ الآثار العربية فكانت توالي إزالة الأتربة علي فترات مختلفة حتى ظهرت واجهة البرج الخارجية ومعالم السور المتصل بها . ثم يمتد السور بعد ذلك حوالي 2م تقريبا يلي ذلك حجرة رماية ثم يمتد السور بعد ذلك بمسافة 7م تقريبا يلي ذلك حجرة رماية ، ثم يبرز السور بعد ذلك بمسافة 1,5 م تقريبا ليظهر سلم حجري صاعد مكون من خمسة عشرة درجة حجرية تؤدي إلي اعلي السور وبرج الظفر ثم يرتد السور مرة أخري بمحاذاة الجزء السالف ذكره ويمتد لمسافة عشرة متر تقريبا وهو مبني بأحجار جيرية مشذبة يلي ذلك حجرة رماية ثم يمتد السور بعد ذلك لمسافة حوالي 10 م تقريبا يلي ذلك برج نصف دائري تبرز واجهته الشمالية الخارجية عن سمت السور 5,50 م و يتكون حاليا من طابق واحد أرضي يرتفع سقفه عن الممشى العلوي للسور مما أدي إلي وجود درج صاعد مكشوف مكون من تسعة درجات يؤدي بدوره من الممشى العلوي إلي البرج ثم يمتد السور بعد ذلك لمسافة 2م تقريبا تختفي بعدها معالمه تماما إذ يقطعه الآن شارع المنصورية وبعض منشآت محافظة القاهرة وقد اقتطع هذا الشارع جزء من السور بمقدار 19,30 تقريبا . ولكي نتابع مسار السور تجاه الغرب علينا أن نعبر شارع المنصورية ونسلك شارع سيدي جلال ونواصل السير به حتى نتقاطع مع شارع بهاء الدين المتعامد عليه حيث تظهر معالم السور ببرج نصف دائري وقد اندثرت مساحة السور في المسافة ما بين شارعي المنصورية والبرج النصف الدائري نتيجة التعديات والمنشآت الحديثة وتبلغ هذه المساحة حوالي 200م تقريبا .يمتد السور بعد البرج النصف الدائري إلي الغرب لمسافة 105م ويبلغ ارتفاع الأجزاء الظاهرة من السور حوالي 4م ويتوج واجهاته الخارجية شرفات ذات نهايات نصف دائرية أما الواجهة الداخلية لهذا الجزء من السور فقد حجبت الآن خلف المنازل التي بنيت ملاصقة له .

يتصل السور في نهاية المسافة ال 105م  ببرج نصف دائري يتكون من طابقين أرضي وعلوي ثم يمتد السور من هذا البرج إلي الغرب لمسافة 97,20م ثم ينقطع السور بعد ذلك لمسافة 90م تقريبا حتى البرج الثالث لنصف دائري وكان السور يمتد غرب هذا البرج حتى شرق باب النصر ولكن اندثرت معالمه الآن وبذلك ضاعت صلة الوصل بين أسوار القاهرة الفاطمية وسور صلاح الدين الأيوبي الذي يمتد شرق باب النصر . 

باب  النصـــر :

من إنشاءات بدر الجمالي في عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي ويرجع تاريخه إلي 480 هجري /1087م وتتكون عمارة هذه البوابة من واجهة ذات برجين مربعين نقشت علي أحجارهما من الخارج أشكال تمثل بعض الآلات الحربية من السيوف والتروس ويتوسط هذين البرجين باب شاهق الارتفاع يعلوه فتحة سقاطة لصب المواد الكاوية ومز اغل للسهام .ثم يمتد السور الفاطمي الحجري بعد ذلك حتى باب الفتوح .

باب   الفتـــوح :

من إنشاءات بدر الجمالي في عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي ويرجع تاريخه إلي سنة 480 هجري /1087م وتتكون البوابة من برجين مستديرين من الأمام بالأيمن منهما خمسة مزاغل وشباكين وبالأيسر أربعة مزاغل وشباكين ويتوسط البرجين مدخل ذو عقد نصف دائري يعلوه عقد عاتق أعلاه خمسة فتحات معقودة يؤدي إلي ردهة تكتنفها دخلتان وتغطيها قبة ضحلة . 

ولكي نتتبع السور الشمالي نسير في اتجاه الغرب بعد باب الفتوح يليه برج آخر مستطيل الشكل ثم يمتد السور بعد ذلك لمسافة 25م تقريبا تنتهي ببرج فاطمي علي شكل ثلاثة أرباع دائرة . ثم يمتد السور الفاطمي بعد ذلك لمسافة 20م تقريبا وتنتهي بحجرة رماية ببقي منها شرفة حجرية ثم يمتد السور بعد ذلك لمسافة 20م تقريبا ثم يرتد السور لمسافة 1م تقريبا ويستمر لمسافة 17م تقريبا حتى ينتهي ببرج مستطيل غير منتظم الأضلاع ثم ينكسر السور حتى جهة الغرب قليلا لمسافة 12م تقريبا وينقطع السور بعدها لمسافة 13م تقريبا حيث استخدمت كممر يؤدي إلي درب البزازرة . بعد ذلك يستمر السور لمسافة 40م تقريبا تنتهي ببرج نصف دائري متهدم تماما بعد ذلك يمتد السور في اتجاه الغرب موازيا (لحارة الفراخة ) حتى لوحة الملك فاروق حيث انقطع السور عند ذلك لافتتاح شارع الجيش .

**   مواد  البـنـــــــاء :

الأحجار  معظم أجزاء السور الممتدة من برج الظفر حتى نهايته والأبراج الملحقة به بنيت جميعا من أحجار مشذبة .

القصروميل : استخدمت في تثبيت المداميك الحجرية للسور والأبراج الملحقة به .

**  الترميمات السابقـــــــة :

أولت لجنة حفظ الآثار العربية هذا السور عنايتها منذ سنة 1886 م حتى سنة 1940 واجري فيها من أعمال الإصلاح والترميم ما يمكن ذكره علي النحو التالي :  

في سنة 1886م قامت اللجنة بإزالة الأتربة من البرج وركبت بابين للقاعة وعينت حارسا للمحافظة عليه ولم يرد ما تم صرفه من الأموال .

وفي سنة 1889 م قامت اللجنة بإعادة بناء بعض الأجزاء اللازمة لتقوية الأثر كما قامت بسد جميع فتحات البرج من الخارج ولم يرد ما تم صرفه من أموال .

وفي سنة 1898م قامت اللجنة بإزالة الأتربة والمخلفات التي كانت خارج الأثر ولم يرد ما تم صرفه من أموال .وفي سنة 1819م قامت اللجنة بصرف مبلغ 200 جنية علي تخلية وترميمات الأبواب المكتشفة من السور .

في سنة 1940م قامت اللجنة بصرف مبلغ 300جنية علي بناء بالحجر النحيت و الدبش داخل أماكن مختلفة من الأثر .

ثم قامت الآثار بصرف مبلغ 99,961 جنية علي أعمال ترميمه بالسور .

**  المصادر والمراجع الخاصة بالدراسة :

علي باشا مبارك – الخطط التوفيقية ج1 ص69

المقريزي –المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ج1 ص377

سعد زغلول عبد الحميد – العمارة والفنون في دولة الإسلام ص389

حسن باشا – المدخل إلي الآثار الإسلامية ص88 ، ص181

من نحن

  • مجلة كاسل الحضارة والتراث معنية بالآثار والحضارة وعلوم الآثار والسياحة على المستوى المحلى والإقليمى والدولى ونشر الأبحاث المتخصصة الأكاديمية فى المجالات السابقة
  • 00201004734646 / 0020236868399
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.